حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

رخم

[ رخم ] رخم : أَرْخَمَتِ النَّعَامَةُ وَالدَّجَاجَةُ عَلَى بَيْضِهَا وَرَخَمَتْ عَلَيْهِ وَرَخَمَتْهُ تَرْخُمُهُ رَخْمًا وَرَخَمًا ، وَهِيَ مُرْخِمٌ وَرَاخِمٌ وَمُرْخِمَةٌ : حَضَنَتْهُ ، وَرَخَّمَهَا أَهْلُهَا : أَلْزَمُوهَا إِيَّاهُ . وَأَلْقَى عَلَيْهِ رَخْمَتَهُ أَيْ : مَحَبَّتَهُ وَمَوَدَّتَهُ . وَرَخَمَتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا تَرْخُمُهُ وَتَرْخَمُهُ رَخْمًا : لَاعَبَتْهُ .

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : رَخِمَهُ يَرْخَمُهُ رَخْمَةً ، وَإِنَّهُ لَرَاخِمٌ لَهُ . وَأَلْقَتْ عَلَيْهِ رَخَمَهَا وَرَخْمَتْهَا أَيْ : عَطْفَتَهَا ، وَأَنْشَدَ لِأَبِي النَّجْمِ :

مُدَلَّلٌ يَشْتُمُنَا وَنَرْخَمُهْ أَطْيَبُ شَيْءٍ نَسْمُهُ وَمَلْثَمُهْ
وَاسْتَعَارَهُ عَمْرُو ذُو الْكَلْبِ لِلشَّاةِ فَقَالَ :
يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكَ وَالْأَمْرُ عَمَمْ مَا فَعَلَ الْيَوْمَ أُوَيْسٌ فِي الْغَنَمْ
صَبَّ لَهَا فِي الرِّيحِ مِرِّيخٌ أَشَمْ فَاجْتَالَ مِنْهَا لَجْبَةً ذَاتَ هَزَمْ
حَاشِكَةَ الدِّرَّةِ وَرْهَاءَ الرَّخَمْ
اجْتَالَ لَجْبَةً : أَخَذَ عَنْزًا ذَهَبَ لَبَنُهَا ، وَرْهَاءَ الرَّخَمِ : رِخْوَةٌ كَأَنَّهَا مَجْنُونَةٌ . وَالرَّخْمَةُ أَيْضًا : قَرِيبٌ مِنَ الرَّحْمَةِ ، يُقَالُ : وَقَعَتْ عَلَيْهِ رَخْمَتُهُ أَيْ : مَحَبَّتُهُ وَلِينُهُ ، وَيُقَالُ رَخْمَانُ وَرَحْمَانُ قَالَ جَرِيرٌ :
أَوَ تَتْرُكُونَ إِلَى الْقَسَّيْنِ هِجْرَتَكُمْ وَمَسْحَكُمْ صُلْبَهُمْ رَخْمَانَ قُرْبَانَا
وَرَخِمَهُ رَخْمَةً : لُغَةٌ فِي رَحِمَهُ رَحْمَةً ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
كَأَنَّهَا أُمُّ سَاجِي الطَّرْفِ أَخْدَرَهَا مُسْتَوْدَعٌ خَمَرَ الْوَعْسَاءِ مَرْخُومُ
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : مَرْخُومٌ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ رَخْمَةُ أُمِّهِ أَيْ : حُبُّهَا لَهُ وَأُلْفَتُهَا إِيَّاهُ ، وَزَعَمَ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مَنْ يَقُولُ : رَخِمْتُهُ رَخْمَةً بِمَعْنَى رَحِمْتُهُ .

وَيُقَالُ : أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْكَ رَخْمَةَ فُلَانٍ أَيْ : عَطْفَهُ وَرِقَّتَهُ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ : هُوَ رَاخِمٌ لَهُ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : مَرَةٌ تَرَخَّمُ صَبِيَّهَا وَعَلَى صَبِيِّهَا وَتَرْخَمُهُ وَتَرَبَّخُهُ وَتَرَبَّخُ عَلَيْهِ إِذَا رَحِمَتْهُ .

وَارْتَخَمَتِ النَّاقَةُ فَصِيلَهَا إِذَا رَئِمَتْهُ . وَالرَّخَمُ : الْمَحَبَّةُ يُقَالُ : رَخِمَتْهُ أَيْ : عَطَفَتْ عَلَيْهِ . وَرَخِمَتْ بِي الْغُرُبُ أَيْ : صَاحَتْ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَمِنْهُ قَوْلُهُ :

مُسْتَوْدَعٌ خَمَرَ الْوَعْسَاءِ مَرْخُومُ
وَالرَّخَمُ : الْإِشْفَاقُ وَالرَّخِيمُ : الْحَسَنُ الْكَلَامِ .

وَالرَّخَامَةُ : لِينٌ فِي الْمَنْطِقِ حُسْنٌ فِي النِّسَاءِ . وَرَخَمَ الْكَلَامُ وَالصَّوْتُ وَرَخُمَ رَخَامَةً ، فَهُوَ رَخِيمٌ : لَانَ وَسَهُلَ . وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ : بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ لِدَاوُدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : يَا دَاوُدُ ، مَجِّدْنِي بِذَلِكَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ الرَّخِيمِ ، هُوَ الرَّقِيقُ الشَّجِيُّ الطَّيِّبُ النَّغْمَةِ .

وَكَلَامٌ رَخِيمٌ أَيْ : رَقِيقٌ . وَرَخُمَتِ الْجَارِيَةُ رَخَامَةً ، فَهِيَ رَخِيمَةُ الصَّوْتِ وَرَخِيمٌ إِذَا كَانَتْ سَهْلَةَ الْمَنْطِقِ ، قَالَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ :

رَبْعًا لِوَاضِحَةِ الْجَبِينِ غَرِيرَةٍ كَالشَّمْسِ إِذْ طَلَعَتْ رَخِيمِ الْمَنْطِقِ
وَقَدْ رَخُمَ كَلَامُهَا وَصَوْتُهَا ، وَكَذَلِكَ رَخَمَ . يُقَالُ : هِيَ رَخِيمَةُ الصَّوْتِ أَيْ : مَرْخُومَةُ الصَّوْتِ ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ وَالْخِشْفِ .

وَالتَّرْخِيمُ : التَّلْيِينُ ، وَمِنْهُ التَّرْخِيمُ فِي الْأَسْمَاءِ ; لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَحْذِفُونَ أَوَاخِرَهَا لِيُسَهِّلُوا النُّطْقَ بِهَا ، وَقِيلَ : التَّرْخِيمُ الْحَذْفُ ، وَمِنْهُ تَرْخِيمُ الِاسْمِ فِي النِّدَاءِ ، وَهُوَ أَنْ يُحْذَفَ مِنْ آخِرِهِ حَرْفٌ أَوْ أَكْثَرُ كَقَوْلِكَ إِذَا نَادَيْتَ حَارِثًا : يَا حَارِ ، وَمَالِكًا : يَا مَالِ ، سُمِّيَ تَرْخِيمًا لِتَلْيِينِ الْمُنَادِي صَوْتَهُ بِحَذْفِ الْحَرْفِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَخَذَ عَنِّي الْخَلِيلُ مَعْنَى التَّرْخِيمِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَقِيَنِي فَقَالَ لِي : مَا تُسَمِّي الْعَرَبُ السَّهْلَ مِنَ الْكَلَامِ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : الْعَرَبُ تَقُولُ : جَارِيَةٌ رَخِيمَةٌ إِذَا كَانَتْ سَهْلَةَ الْمَنْطِقِ ، فَعَمِلَ بَابَ التَّرْخِيمِ عَلَى هَذَا . وَالرُّخَامُ : حَجَرٌ أَبْيَضُ سَهْلٌ رَخْوٌ . وَالرَّخْمَةُ : بَيَاضٌ فِي رَأْسِ الشَّاةِ وَغَبَرَةٌ فِي وَجْهِهَا وَسَائِرِهَا أَيَّ لَوْنٍ كَانَ ، يُقَالُ : شَاةٌ رَخْمَاءُ ، وَيُقَالُ : شَاةٌ رَخْمَاءُ إِذَا أَبْيَضَّ رَأْسُهَا وَاسْوَدَّ سَائِرُ جَسَدِهَا ، وَكَذَلِكَ الْمُخَمَّرَةُ ، وَلَا تَقُلْ مُرَخَّمَةً .

وَفَرَسٌ أَرْخَمُ . وَالرُّخَامَى : ضَرْبٌ مِنَ الْخِلْفَةِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هِيَ غَبْرَاءُ الْخُضْرَةِ لَهَا زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ ، وَلَهَا عِرْقٌ أَبْيَضُ تَحْفُرُهُ الْحُمُرُ بِحَوَافِرِهَا وَالْوَحْشُ كُلُّهُ يَأْكُلُ ذَلِكَ الْعِرْقَ لِحَلَاوَتِهِ وَطِيبِهِ ، قَالَ : قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ : تَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ وَهِيَ مِنَ الْجَنْبَةِ ، قَالَ عُبَيْدٌ :

أَوْ شَبَبٌ يَحْفِرُ الرُّخَامَى تَلُفُّهُ شَمْأَلٌ هَبُوبُ
وَالرُّخَاءُ : الرِّيحُ اللَّيِّنَةُ ، وَهِيَ الرُّخَامَى أَيْضًا . وَالرُّخَامَى : نَبْتٌ تَجْذِبُهُ السَّائِمَةُ ، وَهِيَ بَقْلَةٌ غَبْرَاءُ تَضْرِبُ إِلَى الْبَيَاضِ ، وَهِيَ حُلْوَةٌ لَهَا أَصْلٌ أَبْيَضُ كَأَنَّهُ الْعُنْقُرُ ، إِذَا انْتُزِعَ حَلَبَ لَبَنًا ، وَقِيلَ : هُوَ شَجَرٌ مِثْلَ الضَّالِّ ، قَالَ الْكُمَيْتُ :
تَعَاطَى فِرَاخَ الْمَكْرِ طَوْرًا وَتَارَةً تُثِيرُ رَخَامَاهَا وَتَعْلَقُ ضَالَهَا
وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي الرُّخَامَى : وَهُوَ نَبْتٌ ، يَصِفُ فَرَسًا :
إِذَا نَحْنُ قُدْنَاهُ تَأَوَّدَ مَتْنُهُ كَعِرْقِ الرُّخَامَى اللَّدْنِ فِي الْهَطَلَانِ
وَقَالَ مُضَرِّسٌ :
أُصُولُ الرُّخَامَى لَا يُفَزَّعُ طَائِرُهُ
وَالرُّخَامَةُ - بِالْهَاءِ - : نَبْتٌ ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالرَّخَمُ اللَّبَنُ الْغَلِيظُ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : الرُّخُمُ كُتَلُ اللِّبَأِ . وَالرَّخَمَةُ : طَائِرٌ أَبْقَعُ عَلَى شَكْلِ النَّسْرِ خِلْقَةً إِلَّا أَنَّهُ مُبَقَّعٌ بِسَوَادٍ وَبَيَاضٍ يُقَالُ لَهُ الْأَنُوقُ ، وَالْجَمْعُ رَخَمٌ وَرُخْمٌ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ :

فَلَعَمْرُ جَدِّكَ ذِي الْعَوَاقِبِ حَتْ تَى أَنْتَ عِنْدَ جَوَالِبِ الرُّخْمِ
وَلَعَمْرُ عَرْفِكَ ذِي الصُّمَاحِ كَمَا عَصَبَ السِّفَارُ بِغَضْبَةِ اللِّهْمِ
وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِالرَّخَمِ الْكَثِيرَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا إِلَّا أَنْ يَعْنِيَ الْجِنْسَ ، قَالَ الْأَعْشَى :
يَا رُخَمًا قَاظَ عَلَى مَطْلُوبِ يُعْجِلُ كَفَّ الْخَارِئِ الْمُطِيبِ
ج٦ / ص١٣٠وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : وَذَكَرَ الرَّافِضَةَ فَقَالَ لَوْ كَانُوا مِنَ الطَّيْرِ لَكَانُوا رَخَمًا ، الرَّخَمُ : نَوْعٌ مِنَ الطَّيْرِ ، وَاحِدَتُهُ رَخَمَةٌ ، وَهُوَ مَوْصُوفٌ بِالْغَدْرِ وَالْمُوقِ ، وَقِيلَ بِالْقَذَرِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : رَخِمَ السِّقَاءُ إِذَا أَنْتَنَ . وَالْيَرْخُومُ : ذَكَرُ الرَّخَمِ عَنْ كُرَاعٍ .

وَمَا أَدْرِي أَيُّ تُرْخَمٍ هُوَ ، وَقَدْ تُضَمُّ الْخَاءُ مَعَ التَّاءِ ، وَقَدْ تُفْتَحُ التَّاءُ وَتُضَمُّ الْخَاءُ ، أَيْ : أَيُّ النَّاسِ هُوَ ، مِثْلَ جُنْدَبٍ وَجُنْدُبٍ وَطُحْلَبٍ وَطُحْلُبٍ وَعُنْصَرٍ وَعُنْصُرٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : تُرْخُمٌ تُفْعُلٌ مِثْلَ تُرْتُبٍ ، وَتُرْخَمٌ مِثْلَ تُرْتَبٍ . وَرَخْمَانُ : مَوْضِعٌ . وَرَخْمَانُ : اسْمُ غَارٍ بِبِلَادِ هُذَيْلٍ فِيهِ رُمِيَ تَأَبَّطَ شَرًّا بَعْدَ قَتْلِهِ ، قَالَتْ أُخْتُهُ تَرْثِيهِ :

نِعْمَ الْفَتَى غَادَرْتُمُ بِرَخْمَانْ بِثَابِتِ بْنِ جَابِرِ بْنِ سُفْيَانْ
مَنْ يَقْتُلُ الْقِرْنَ وَيَرْوِي النَّدْمَانْ
وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ شِعْبَ الرَّخَمِ بِمَكَّةَ ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَتُرْخُمٌ : حَيٌّ مِنْ حِمْيَرَ ، قَالَ الْأَعْشَى :
عَجِبْتُ لِآلِ الْحُرْقَتَيْنِ كَأَنَّمَا رَأَوْنِي نَفِيًّا مِنْ إِيَادٍ وَتُرْخُمِ
وَرُخَامٌ : مَوْضِعٌ ، قَالَ لَبِيدٌ :
بِمَشَارِقِ الْجَبَلَيْنِ أَوْ بِمُحَجَّرٍ فَتَضَمَّنَتْهَا فَرْدَةٌ فَرُخَامُهَا

موقع حَـدِيث