رخم
[ رخم ] رخم : أَرْخَمَتِ النَّعَامَةُ وَالدَّجَاجَةُ عَلَى بَيْضِهَا وَرَخَمَتْ عَلَيْهِ وَرَخَمَتْهُ تَرْخُمُهُ رَخْمًا وَرَخَمًا ، وَهِيَ مُرْخِمٌ وَرَاخِمٌ وَمُرْخِمَةٌ : حَضَنَتْهُ ، وَرَخَّمَهَا أَهْلُهَا : أَلْزَمُوهَا إِيَّاهُ . وَأَلْقَى عَلَيْهِ رَخْمَتَهُ أَيْ : مَحَبَّتَهُ وَمَوَدَّتَهُ . وَرَخَمَتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا تَرْخُمُهُ وَتَرْخَمُهُ رَخْمًا : لَاعَبَتْهُ .
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : رَخِمَهُ يَرْخَمُهُ رَخْمَةً ، وَإِنَّهُ لَرَاخِمٌ لَهُ . وَأَلْقَتْ عَلَيْهِ رَخَمَهَا وَرَخْمَتْهَا أَيْ : عَطْفَتَهَا ، وَأَنْشَدَ لِأَبِي النَّجْمِ :
وَيُقَالُ : أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْكَ رَخْمَةَ فُلَانٍ أَيْ : عَطْفَهُ وَرِقَّتَهُ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ : هُوَ رَاخِمٌ لَهُ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : مَرَةٌ تَرَخَّمُ صَبِيَّهَا وَعَلَى صَبِيِّهَا وَتَرْخَمُهُ وَتَرَبَّخُهُ وَتَرَبَّخُ عَلَيْهِ إِذَا رَحِمَتْهُ .
وَارْتَخَمَتِ النَّاقَةُ فَصِيلَهَا إِذَا رَئِمَتْهُ . وَالرَّخَمُ : الْمَحَبَّةُ يُقَالُ : رَخِمَتْهُ أَيْ : عَطَفَتْ عَلَيْهِ . وَرَخِمَتْ بِي الْغُرُبُ أَيْ : صَاحَتْ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
وَالرَّخَامَةُ : لِينٌ فِي الْمَنْطِقِ حُسْنٌ فِي النِّسَاءِ . وَرَخَمَ الْكَلَامُ وَالصَّوْتُ وَرَخُمَ رَخَامَةً ، فَهُوَ رَخِيمٌ : لَانَ وَسَهُلَ . وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ : بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ لِدَاوُدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : يَا دَاوُدُ ، مَجِّدْنِي بِذَلِكَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ الرَّخِيمِ ، هُوَ الرَّقِيقُ الشَّجِيُّ الطَّيِّبُ النَّغْمَةِ .
وَكَلَامٌ رَخِيمٌ أَيْ : رَقِيقٌ . وَرَخُمَتِ الْجَارِيَةُ رَخَامَةً ، فَهِيَ رَخِيمَةُ الصَّوْتِ وَرَخِيمٌ إِذَا كَانَتْ سَهْلَةَ الْمَنْطِقِ ، قَالَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ :
وَالتَّرْخِيمُ : التَّلْيِينُ ، وَمِنْهُ التَّرْخِيمُ فِي الْأَسْمَاءِ ; لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَحْذِفُونَ أَوَاخِرَهَا لِيُسَهِّلُوا النُّطْقَ بِهَا ، وَقِيلَ : التَّرْخِيمُ الْحَذْفُ ، وَمِنْهُ تَرْخِيمُ الِاسْمِ فِي النِّدَاءِ ، وَهُوَ أَنْ يُحْذَفَ مِنْ آخِرِهِ حَرْفٌ أَوْ أَكْثَرُ كَقَوْلِكَ إِذَا نَادَيْتَ حَارِثًا : يَا حَارِ ، وَمَالِكًا : يَا مَالِ ، سُمِّيَ تَرْخِيمًا لِتَلْيِينِ الْمُنَادِي صَوْتَهُ بِحَذْفِ الْحَرْفِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَخَذَ عَنِّي الْخَلِيلُ مَعْنَى التَّرْخِيمِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَقِيَنِي فَقَالَ لِي : مَا تُسَمِّي الْعَرَبُ السَّهْلَ مِنَ الْكَلَامِ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : الْعَرَبُ تَقُولُ : جَارِيَةٌ رَخِيمَةٌ إِذَا كَانَتْ سَهْلَةَ الْمَنْطِقِ ، فَعَمِلَ بَابَ التَّرْخِيمِ عَلَى هَذَا . وَالرُّخَامُ : حَجَرٌ أَبْيَضُ سَهْلٌ رَخْوٌ . وَالرَّخْمَةُ : بَيَاضٌ فِي رَأْسِ الشَّاةِ وَغَبَرَةٌ فِي وَجْهِهَا وَسَائِرِهَا أَيَّ لَوْنٍ كَانَ ، يُقَالُ : شَاةٌ رَخْمَاءُ ، وَيُقَالُ : شَاةٌ رَخْمَاءُ إِذَا أَبْيَضَّ رَأْسُهَا وَاسْوَدَّ سَائِرُ جَسَدِهَا ، وَكَذَلِكَ الْمُخَمَّرَةُ ، وَلَا تَقُلْ مُرَخَّمَةً .
وَفَرَسٌ أَرْخَمُ . وَالرُّخَامَى : ضَرْبٌ مِنَ الْخِلْفَةِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هِيَ غَبْرَاءُ الْخُضْرَةِ لَهَا زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ ، وَلَهَا عِرْقٌ أَبْيَضُ تَحْفُرُهُ الْحُمُرُ بِحَوَافِرِهَا وَالْوَحْشُ كُلُّهُ يَأْكُلُ ذَلِكَ الْعِرْقَ لِحَلَاوَتِهِ وَطِيبِهِ ، قَالَ : قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ : تَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ وَهِيَ مِنَ الْجَنْبَةِ ، قَالَ عُبَيْدٌ :
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالرَّخَمُ اللَّبَنُ الْغَلِيظُ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : الرُّخُمُ كُتَلُ اللِّبَأِ . وَالرَّخَمَةُ : طَائِرٌ أَبْقَعُ عَلَى شَكْلِ النَّسْرِ خِلْقَةً إِلَّا أَنَّهُ مُبَقَّعٌ بِسَوَادٍ وَبَيَاضٍ يُقَالُ لَهُ الْأَنُوقُ ، وَالْجَمْعُ رَخَمٌ وَرُخْمٌ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ :
وَمَا أَدْرِي أَيُّ تُرْخَمٍ هُوَ ، وَقَدْ تُضَمُّ الْخَاءُ مَعَ التَّاءِ ، وَقَدْ تُفْتَحُ التَّاءُ وَتُضَمُّ الْخَاءُ ، أَيْ : أَيُّ النَّاسِ هُوَ ، مِثْلَ جُنْدَبٍ وَجُنْدُبٍ وَطُحْلَبٍ وَطُحْلُبٍ وَعُنْصَرٍ وَعُنْصُرٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : تُرْخُمٌ تُفْعُلٌ مِثْلَ تُرْتُبٍ ، وَتُرْخَمٌ مِثْلَ تُرْتَبٍ . وَرَخْمَانُ : مَوْضِعٌ . وَرَخْمَانُ : اسْمُ غَارٍ بِبِلَادِ هُذَيْلٍ فِيهِ رُمِيَ تَأَبَّطَ شَرًّا بَعْدَ قَتْلِهِ ، قَالَتْ أُخْتُهُ تَرْثِيهِ :