حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ردد

[ ردد ] ردد : الرَّدُّ : صَرْفُ الشَّيْءِ وَرَجْعُهُ . وَالرَّدُّ : مَصْدَرُ رَدَدْتَ الشَّيْءَ . وَرَدَّهُ عَنْ وَجْهِهِ يَرُدُّهُ رَدًّا وَمَرَدًّا وَتَرْدَادًا : صَرَفَهُ ، وَهُوَ بِنَاءٌ لِلتَّكْثِيرِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ سِيبَوَيْهِ هَذَا بَابُ مَا يَكْثُرُ فِيهِ الْمَصْدَرُ مِنْ فَعَلْتُ فَتَلْحَقُ الزَّائِدَ وَتَبْنِيهِ بِنَاءً آخَرَ ، كَمَا أَنَّكَ قُلْتَ فِي فَعَلْتُ فَعَّلْتُ حِينَ كَثَّرْتَ الْفِعْلَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمَصَادِرَ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى التَّفْعَالِ كَالتَّرْدَادِ وَالتَّلْعَابِ وَالتَّهْذَارِ وَالتَّصْفَاقِ وَالتَّقْتَالِ وَالتَّسْيَارِ وَأَخَوَاتِهَا ، قَالَ : وَلَيْسَ شَيْئًا مِنْ هَذَا مَصْدَرُ أَفْعَلْتَ ، وَلَكِنْ لَمَّا أَرَدْتَ التَّكْثِيرَ بَنَيْتَ الْمَصْدَرَ عَلَى هَذَا ، كَمَا بَنَيْتَ فَعَلْتُ عَلَى فَعَّلْتُ .

وَالْمَرَدُّ : كَالرَّدِّ . وَارْتَدَّهُ : كَرَدَّهِ ، قَالَ مُلَيْحٌ :

بِعَزْمٍ كَوَقْعِ السَّيْفِ لَا يَسْتَقِلُّهُ ضَعِيفٌ وَلَا يَرْتَدُّهُ الدَّهْرَ عَاذِلُ
وَرَدَّهُ عَنِ الْأَمْرِ وَلَدَّهُ أَيْ : صَرَفَهُ عَنْهُ بِرِفْقٍ . وَأَمْرُ اللَّهِ لَا مَرَدَّ لَهُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَفِيهِ : يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ قَالَ ثَعْلَبٌ : يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَنَّهُ شَيْءٌ لَا يُرَدُّ .

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ أَيْ : مَرْدُودٌ عَلَيْهِ . يُقَالُ : أَمْرٌ رَدٌّ إِذَا كَانَ مُخَالِفًا لِمَا ج٦ / ص١٣٣عَلَيْهِ السُّنَّةُ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ . وَشَيْءٌ رَدِيدٌ : مَرْدُودٌ ، قَالَ :

فَتَى لَمْ تَلِدْهُ بِنْتُ عَمٍّ قَرِيبَةٌ فَيَضْوَى وَقَدْ يَضْوَى رَدِيدُ الْغَرَائِبِ
وَقَدِ ارْتَدَّ وَارْتَدَّ عَنْهُ : تَحَوَّلَ .

وَفِي التَّنْزِيلِ : مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ وَالِاسْمُ الرِّدَّةُ ، وَمِنْهُ الرِّدَّةُ عَنِ الْإِسْلَامِ ، أَيْ : الرُّجُوعُ عَنْهُ . وَارْتَدَّ فُلَانٌ عَنْ دِينِهِ إِذَا كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ ، وَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّيْءَ إِذَا لَمْ يَقْبَلْهُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا خَطَّأَهُ . وَتَقُولُ : رَدَّهُ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَرَدَّ إِلَيْهِ جَوَابًا أَيْ : رَجَعَ .

وَالرِّدَّةُ ، بِالْكَسْرِ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَدَّهُ يَرُدُّهُ رَدًّا وَرِدَّةً . وَالرِّدَّةُ : الِاسْمُ مِنَ الِارْتِدَادِ . وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ وَالْحَوْضِ فَيُقَالُ : إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ أَيْ : مُتَخَلِّفِينَ عَنْ بَعْضِ الْوَاجِبَاتِ .

قَالَ : وَلَمْ يُرِدْ رِدَّةَ الْكُفْرِ وَلِهَذَا قَيَّدَهُ بِأَعْقَابِهِمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْتَدَّ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بَعْدَهُ ، إِنَّمَا ارْتَدَّ قَوْمٌ مِنْ جُفَاةِ الْأَعْرَابِ . وَاسْتَرَدَّ الشَّيْءَ وَارْتَدَّهُ : طَلَبَ رَدَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :

وَمَا صُحْبَتِي عَبْدَ الْعَزِيزِ وَمِدْحَتِي بِعَارِيَّةٍ يَرْتَدُّهَا مَنْ يُعِيرُهَا
وَالِاسْمُ : الرَّدَادُ وَالرِّدَادُ قَالَ الْأَخْطَلُ :
وَمَا كُلُّ مَغْبُونٍ وَلَوْ سَلْفَ صَفْقَةٍ يُرَاجِعُ مَا قَدْ فَاتَهُ بِرَدَادِ
وَيُرْوَى بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ، وَرُدُودُ الدَّرَاهِمِ : مَا رُدَّ ، وَاحِدُهَا رِدٌّ ، وَهُوَ مَا زِيفَ فَرُدَّ عَلَى نَاقِدِهِ بَعْدَمَا أُخِذَ مِنْهُ ، وَكُلُّ مَا رُدَّ بِغَيْرِ أَخْذٍ : رَدٌّ . وَالرَّدُّ : مَا كَانَ عِمَادًا لِلشَّيْءِ يَدْفَعُهُ وَيَرُدُّهُ ، قَالَ :
يَا رَبُّ أَدْعُوكَ إِلَهًا فَرْدًا فَكُنْ لَهُ مِنَ الْبَلَايَا رِدًّا
أَيْ مَعْقِلًا يَرُدُّ عَنْهُ الْبَلَاءَ .

وَالرَّدُّ : الْكَهْفُ عَنْ كُرَاعٍ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي فِيمَنْ قَرَأَ بِهِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الِاعْتِمَادِ وَمِنَ الْكَهْفِ ، وَأَنْ يَكُونَ عَلَى اعْتِقَادِ التَّثْقِيلِ ، فِي الْوَقْفِ بَعْدَ تَخْفِيفِ الْهَمْزِ . وَيُقَالُ : وَهَبَ هِبَةً ثُمَّ ارْتَدَّهَا أَيْ : اسْتَرَدَّهَا .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ أَيْ : لَا يَرْجِعُ . وَالْمَرْدُودَةُ : الْمُطَلَّقَةُ وَكُلُّهُ مِنَ الرَّدِّ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ لِسُرَاقَةَ بْنِ جَعْشَمٍ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ ؟ ابْنَتُكَ مَرْدُودَةٌ عَلَيْكَ لَيْسَ لَهَا كَاسِبٌ غَيْرَكَ ، أَرَادَ أَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ مِنْ زَوْجِهَا فَتُرَدُّ إِلَى بَيْتِ أَبِيهَا فَأَنْفَقَ عَلَيْهَا ، وَأَرَادَ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَفْضَلِ أَهْلِ الصَّدَقَةِ فَحَذَفَ الْمُضَافَ .

وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ فِي دَارٍ لَهُ وَقَفَهَا فَكَتَبَ : وَلِلْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِي أَنْ تَسْكُنَهَا ، لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ لَا مَسْكَنَ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الرُّدَّى الْمَرْأَةُ الْمَرْدُودَةُ الْمُطْلَقَةُ . وَالْمَرْدُودَةُ : الْمُوسَى لِأَنَّهَا تُرَدُّ فِي نِصَابِهَا .

وَالْمَرْدُودُ : الرَّدُّ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِثْلُ الْمَحْلُوفِ وَالْمَعْقُولِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

لَا يَعْدَمُ السَّائِلُونَ الْخَيْرَ أَفْعَلُهُ إِمَّا نَوَالًا وَإِمَّا حُسْنَ مَرْدُودِ
وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ أَيْ : أَعْطَوْهُ وَلَوْ ظِلْفًا مُحْرِقًا . وَلَمْ يُرِدْ رَدَّ الْحِرْمَانِ وَالْمَنْعِ كَقَوْلِكَ سَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ أَيْ : أَجَابَهُ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ أَيْ : لَا تَرُدُّوهُ رَدَّ حِرْمَانٍ بِلَا شَيْءٍ وَلَوْ أَنَّهُ ظِلْفٌ ، وَقَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الْوَرْدِ :
وَزَوَّدَ خَيْرًا مَالِكًا إِنَّ مَالِكًا لَهُ رَدَّةٌ فِينَا إِذَا الْقَوْمُ زُهَّدُ
قَالَ شَمِرٌ : الرَّدَّةُ الْعَطْفَةُ عَلَيْهِمْ وَالرَّغْبَةُ فِيهِمْ . وَرَدَّدَهُ تَرْدِيدًا وَتَرْدَادًا فَتَرَدَّدَ .

وَرَجُلٌ مُرَدِّدٌ : حَائِرٌ بَائِرٌ . وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ : وَيَكُونُ عِنْدَ ذَلِكُمُ الْقِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ ، وَهُوَ بِالْفَتْحِ ، أَيْ : عَطْفَةٌ قَوِيَّةٌ . وَبَحْرٌ مُرِدٌّ أَيْ : كَثِيرُ الْمَوْجِ .

وَرَجُلٌ مُرِدٌّ أَيْ : شَبِقٌ . وَالِارْتِدَادُ : الرُّجُوعُ ، وَمِنْهُ الْمُرْتَدُّ . وَاسْتَرَدَّهُ الشَّيْءَ : سَأَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ .

وَالرِّدِّيدَى : الرَّدُّ . وَتَرَدَّدَ وَتَرَادَّ : تَرَاجَعَ . وَمَا فِيهِ رِدِّيدَى ، أَيْ : احْتِبَاسٌ وَلَا تَرْدَادٌ .

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَالَ : لَا رِدِّيدَى فِي الصَّدَقَةِ ، يَقُولُ لَا تُرَدُّ ، الْمَعْنَى أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ . أَبُو عُبَيْدٍ : الرِّدِّيدَى مِنَ الرَّدِّ فِي الشَّيْءِ . وَرِدِّيدَى ، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْقَصْرِ : مَصْدَرٌ مِنْ رَدَّ يَرُدُّ كَالْقِتِّيتَى وَالْخِصِّيصَى .

وَالرَّدُّ : الظَّهْرُ وَالْحَمُولَةُ مِنَ الْإِبِلِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : سُمِّيَتْ رِدًّا لِأَنَّهَا تُرَدُّ مِنْ مَرْتَعِهَا إِلَى الدَّارِ يَوْمَ الظَّعْنِ ، قَالَ زُهَيْرٌ :

رَدَّ الْقِيَانُ جِمَالَ الْحَيِّ فَاحْتُمِلُوا إِلَى الظَّهِيرَةِ أَمْرٌ بَيْنَهُمْ لَبِكُ
وَرَادَّهُ الشَّيْءَ أَيْ : رَدَّهُ عَلَيْهِ . وَهُمَا يَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ : مِنَ الرَّدِّ وَالْفَسْخِ . وَهَذَا الْأَمْرُ أَرَدُّ عَلَيْهِ أَيْ : أَنْفَعُ لَهُ .

وَهَذَا الْأَمْرُ لَا رَادَّةَ لَهُ أَيْ : لَا فَائِدَةَ لَهُ وَلَا رُجُوعَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ : قَالَ لِمُعَاوِيَةَ إِنْ كَانَ دَاوَى مَرْضَاهَا وَرَدَّ أُولَاهَا عَلَى أُخْرَاهَا أَيْ : إِذَا تَقَدَّمَتْ أَوَائِلُهَا وَتَبَاعَدَتْ عَنِ الْأَوَاخِرِ لَمْ يَدَعْهَا تَتَفَرَّقُ ، وَلَكِنْ يَحْبِسُ الْمُتَقَدِّمَةَ‌‌ حَتَّى تَصِلَ إِلَيْهَا الْمُتَأَخِّرَةُ . وَرَجُلٌ مُتَرَدِّدٌ : مُجْتَمِعٌ قَصِيرٌ لَيْسَ بِسَبْطِ الْخَلْقِ .

وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ ، وَلَا الْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ أَيْ : الْمُتَنَاهِي فِي الْقِصَرِ ، كَأَنَّهُ تَرَدَّدَ بَعْضُ خَلْقِهِ عَلَى بَعْضٍ ، وَتَدَاخَلَتْ أَجْزَاؤُهُ . وَعُضْوٌ رَدِيدٌ : مُكْتَنِزٌ مُجْتَمِعٌ ، قَالَ أَبُو خِرَاشٍ :

تَخَاطَفُهُ الْحُتُوفُ فَهُوَّ جَوْنٌ كِنَازُ اللَّحْمِ فَائِلُهُ رَدِيدُ
وَالرَّدَدُ وَالرِّدَّةُ : أَنْ تَشْرَبَ الْإِبِلُ الْمَاءَ عَلَلًا فَتَرْتَدُّ الْأَلْبَانُ فِي ضُرُوعِهَا . وَكُلُّ حَامِلٍ دَنَتْ وِلَادَتُهَا فَعَظُمَ بَطْنُهَا وَضَرْعُهَا : مُرِدٌّ .

وَالرِّدَّةُ : أَنْ يُشْرِقَ ضَرْعُ النَّاقَةِ وَيَقَعَ فِيهِ اللَّبَنُ ، وَقَدْ أَرَدَّتْ . الْكِسَائِيُّ : نَاقَةٌ مُرْمِدٌ عَلَى مِثَالِ مُكْرِمٍ ، وَمُرِدٌّ مِثَالُ مُقِلٍّ ، إِذَا أَشْرَقَ ضَرْعُهَا وَوَقَعَ فِيهِ اللَّبَنُ . وَأَرَدَّتِ النَّاقَةُ : بَرَكَتْ عَلَى نَدَى فَوَرِمَ ضَرْعُهَا وَحَيَاؤُهَا ، وَقِيلَ : هُوَ وَرَمُ الْحَيَاءِ مِنَ الضَّبَعَةِ ، وَقِيلَ : أَرَدَّتِ النَّاقَةُ وَهِيَ مُرِدٌّ وَرِمَتْ أَرْفَاغُهَا وَحَيَاؤُهَا مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ .

وَالرَّدَدُ وَالرِّدَّةُ : وَرَمٌ يُصِيبُهَا فِي أَخْلَافِهَا ، وَقِيلَ : وَرَمُهَا مِنَ الْحَفْلِ . الْجَوْهَرِيُّ : الرِّدَّةُ ، امْتِلَاءُ الضَّرْعِ مِنَ اللَّبَنِ قَبْلَ النِّتَاجِ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ ، وَأَنْشَدَ لِأَبِي النَّجْمِ :

تَمْشِي مِنَ الرِّدَّةِ . مَشْيَ الْحُفَّلِ مَشْيَ الرَّوَايَا بِالْمَزَادِ الْمُثْقِلِ
وَيُرْوَى بِالْمَزَادِ الْأَثْقَلِ ، وَتَقُولُ مِنْهُ : أَرَدَّتِ الشَّاةُ وَغَيْرُهَا ، فَهِيَ مُرِدٌّ أَذَا أَضْرَعَتْ .

وَنَاقَةٌ مُرِدٌّ إِذَا شَرِبَتِ الْمَاءَ فَوَرِمَ ضَرْعُهَا وَحَيَاؤُهَا مِنْ كَثْرَةِ ج٦ / ص١٣٤الشُّرْبِ . يُقَالُ : نُوقٌ مَرَادٌّ ، وَكَذَلِكَ الْجِمَالُ إِذَا أَكْثَرَتْ مِنَ الْمَاءِ فَثَقُلَتْ . وَرَجُلٌ مُرِدٌّ إِذَا طَالَتْ عُزْبَتُهُ فَتَرَادَّ الْمَاءُ فِي ظَهْرِهِ .

وَيُقَالُ : بَحْرٌ مُرِدٌّ أَيْ : كَثِيرُ الْمَاءِ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

رَكِبَ الْبَحْرَ إِلَى الْبَحْرِ إِلَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ ذِي الْمَوْجِ الْمُرِدِّ
وَأَرَدَّ الْبَحْرُ : كَثُرَتْ أَمْوَاجُهُ وَهَاجَ . وَجَاءَ فُلَانٌ مُرِدَّ الْوَجْهِ أَيْ : غَضْبَانَ . وَأَرَدَّ الرَّجُلُ : انْتَفَخَ غَضَبًا ، حَكَاهُ صَاحِبُ الْأَلْفَاظِ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ ارْبَدَّ .

وَالرِّدَّةُ : الْبَقِيَّةُ ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ :

إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ سِوَى ذِكْرِ شَيْءٍ قَدْ مَضَى دَرَسَ الذِّكْرَ
وَالرَّدَّةَ : تَقَاعُسٌ فِي الذَّقَنِ إِذَا كَانَ فِي الْوَجْهِ بَعْضُ الْقَبَاحَةِ ، وَيَعْتَرِيهِ شَيْءٌ مِنْ جَمَالٍ ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ :
فِي وَجْهِهِ قُبْحٌ وَفِيهِ رَدَّةٌ
أَيْ : عَيْبٌ . وَشَيْءٌ رَدٌّ أَيْ : رَدِيءٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلْإِنْسَانِ إِذَا كَانَ فِيهِ عَيْبٌ : فِيهِ نَظْرَةٌ وَرَدَّةٌ ، وَخَبْلَةٌ ، وَقَالَ أَبُو لَيْلَى : فِي فُلَانٍ رَدَّةٌ أَيْ : يَرْتَدُّ الْبَصَرُ عَنْهُ مِنْ قُبْحِهِ ; قَالَ : وَفِيهِ نَظْرَةٌ أَيْ : قُبْحٌ .

اللَّيْثُ : يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا اعْتَرَاهَا شَيْءٌ مِنْ خَبَالٍ وَفِي وَجْهِهَا شَيْءٌ مِنْ قَبَاحَةٍ : هِيَ جَمِيلَةٌ وَلَكِنْ فِي وَجْهِهَا بَعْضُ الرَّدَّةِ . وَفِي لِسَانِهِ رَدٌّ أَيْ : حُبْسَةٌ . وَفِي وَجْهِهِ رَدَّةٌ أَيْ : قُبْحٌ مَعَ شَيْءٍ مِنَ الْجَمَالِ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرُّدُدُ ، الْقِبَاحُ مِنَ النَّاسِ . يُقَالُ : فِي وَجْهِهِ رَدَّةٌ وَهُوَ رَادٌّ . وَرَدَّادٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، وَقِيلَ : اسْمُ رَجُلٍ كَانَ مُجَبِّرًا نُسَبَ إِلَيْهِ الْمُجَبِّرُونَ ، فَكُلُّ مُجَبِّرٍ يُقَالُ لَهُ رَدَّادٌ .

وَرُئِيَ رَجُلٌ يَوْمَ الْكُلَابِ يَشُدُّ عَلَى قَوْمٍ وَيَقُولُ : أَنَا أَبُو شَدَّادٍ ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ وَيَقُولُ : أَنَا أَبُو رَدَّادٍ . وَرَجُلٌ مِرَدٌّ : كَثِيرُ الرَّدِّ وَالْكَرِّ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

مِرَدٌّ قَدْ نَرَى مَا كَانَ مِنْهُ وَلَكِنْ إِنَّمَا يُدْعَى النَّجِيبُ

موقع حَـدِيث