حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ردع

[ ردع ] ردع : الرَّدْعُ : الْكَفُّ عَنِ الشَّيْءِ . رَدَعَهُ يَرْدَعُهُ رَدْعًا فَارْتَدَعَ : كَفَّهُ فَكَفَّ ; قَالَ :

أَهْلُ الْأَمَانَةِ إِنْ مَالُواوَمَسَّهُمُ طَيْفُ الْعَدُوِّ إِذَا مَا ذُوكِرُوا ارْتَدَعُوا
وَتَرَادَعَ الْقَوْمُ : رَدَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَالرَّدْعُ : اللَّطْخُ بِالزَّعْفَرَانِ .

وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : وَرُدِعَ لَهَا رَدْعَةً أَيْ : وَجَمَ لَهَا حَتَّى تَغَيَّرَ لَوْنُهُ إِلَى الصُّفْرَةِ . وَبِالثَّوْبِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانَ أَيْ : شَيْءٌ يَسِيرٌ فِي مَوَاضِعَ شَتَّى ، وَقِيلَ : الرَّدْعُ أَثَرُ الْخَلُوقِ وَالطِّيبِ فِي الْجَسَدِ . وَقَمِيصٌ رَادِعٌ وَمَرْدُوعٌ وَمُرَدَّعٌ : فِيهِ أَثَرُ الطِّيبِ وَالزَّعْفَرَانِ أَوِ الدَّمِ ، وَجَمْعُ الرَّادِعِ رُدُعٌ ، قَالَ :

بَنِي نُمَيْرٍ تَرَكْتُ سَيِّدَكُمْ أَثْوَابُهُ مِنْ دِمَائِكُمْ رُدُعُ
وَغِلَالَةٌ رَادِعٌ وَمُرَدَّعَةٌ : مُلَمَّعَةٌ بِالطِّيبِ وَالزَّعْفَرَانِ فِي مَوَاضِعَ .

وَالرَّدْعُ : أَنْ تَرْدَعَ ثَوْبًا بِطِيبٍ ، أَوْ زَعْفَرَانٍ كَمَا تَرْدَعُ الْجَارِيَةُ صَدْرَهَا وَمَقَادِيمَ جَيْبِهَا بِالزَّعْفَرَانِ مِلْءَ كَفِّهَا تُلَمِّعُهُ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

حُورًا يُعَلَّلْنَ الْعَبِيرَ رَوَادِعًا كَمَهَا الشَّقَائِقِ أَوْ ظِبَاءِ سَلَامِ
السَّلَامُ : الشَّجَرُ ، وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ قَوْلَ الْأَعْشَى فِي رَدْعِ الزَّعْفَرَانِ وَهُوَ لَطْخُهُ :
وَرَادِعَةٌ بِالطِّيبِ صَفْرَاءُ عِنْدَنَا لِجَسِّ النَّدَامَى فِي يَدِ الدِّرْعِ مَفْتَقُ
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : لَمْ يُنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْأَرْدِيَةِ إِلَّا عَنِ الْمُزَعْفَرَةِ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الْجِلْدِ أَيْ : تَنْفُضُ صَبْغَهَا عَلَيْهِ . وَثَوْبٌ رَدِيعٌ : مَصْبُوغٌ بِالزَّعْفَرَانِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : كُفِّنَ ج٦ / ص١٣٥أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا بِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ أَيْ : لَطْخٌ لَمْ يَعُمُّهُ كُلُّهُ .

وَرَدَعَهُ بِالشَّيْءِ يَرْدَعُهُ رَدْعًا فَارْتَدَعَ : لَطَخَهُ بِهِ فَتَلَطَّخَ ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :

يَخْدِي بِهَا بَازِلٌ فُتْلٌ مَرَافِقُهُ يَجْرِي بِدَيْبَاجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فِي تَفْسِيرِهِ قَوْلَانِ : قَالَ بَعْضُهُمْ مُتَصَبِّغٌ بِالْعَرَقِ الْأَسْوَدِ كَمَا يَرْدَعُ الثَّوْبُ بِالزَّعْفَرَانِ ، قَالَ : وَقَالَ خَالِدٌ مُرْتَدِعٌ قَدِ انْتَهَتْ سِنُّهُ . يُقَالُ : قَدِ ارْتَدَعَ إِذَا انْتَهَتْ سِنُّهُ ، وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ : فَمَرَرْنَا بِقَوْمٍ رُدْعٍ ، الرُّدْعُ : جَمْعُ أَرْدَعَ وَهُوَ مِنَ الْغَنَمِ الَّذِي صَدْرُهُ أَسْوَدُ وَبَاقِيهِ أَبْيَضُ . يُقَالُ : تَيْسٌ أَرْدَعُ وَشَاةٌ رَدْعَاءُ .

وَيُقَالُ : رَكِبَ فُلَانٌ رَدْعَ الْمَنِيَّةِ إِذَا كَانَتْ فِي ذَلِكَ مَنِيَّتُهُ . وَيُقَالُ لِلْقَتِيلِ : رَكِبَ رَدْعَهُ إِذَا خَرَّ لِوَجْهِهِ عَلَى دَمِهِ . وَطَعَنَهُ فَرَكِبَ رَدْعَهُ أَيْ : مَقَادِيمَهُ وَعَلَى مَا سَالَ مِنْ دَمِهِ ، وَقِيلَ : رَكِبَ رَدْعَهُ أَيْ : خَرَّ صَرِيعًا لِوَجْهِهِ عَلَى دَمِهِ وَعَلَى رَأْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَمُتْ بَعْدُ غَيْرُ أَنَّهُ كُلَّمَا هَمَّ بِالنُّهُوضِ رَكِبَ مَقَادِيمَهُ فَخَرَّ لِوَجْهِهِ ، وَقِيلَ : رَدْعُهُ دَمُهُ ، وَرُكُوبُهُ إِيَّاهُ أَنَّ الدَّمَ يَسِيلُ ثُمَّ يَخِرُّ عَلَيْهِ صَرِيعًا ، وَقِيلَ : رَدَعَهُ عُنُقُهُ حَكَى هَذِهِ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْأَرْضَ رَدَعَتْهُ أَيْ : كَفَّتْهُ عَنْ أَنْ يَهْوِيَ إِلَى مَا تَحْتَهَا ، وَقِيلَ : رَكِبَ رَدْعَهُ أَيْ : لَمْ يَرْدَعْهُ شَيْءٌ فَيَمْنَعَهُ عَنْ وَجْهِهِ ، وَلَكِنَّهُ رَكِبَ ذَلِكَ فَمَضَى لِوَجْهِهِ وَرَدَعَ فَلَمْ يَرْتَدِعْ كَمَا يُقَالُ : رَكِبَ النَّهْيَ وَخَرَّ فِي بِئْرٍ فَرَكِبَ رَدْعَهُ وَهَوَى فِيهَا ، وَقِيلَ : فَمَاتَ وَرَكِبَ رَدْعَ الْمَنِيَّةِ عَلَى الْمَثَلِ .

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ : إِنِّي رَمَيْتُ ظَبْيًا وَأَنَا مُحْرِمٌ فَأَصَبْتُ خُشَشَاءَهُ فَرَكِبَ رَدْعَهُ فَأَسَنَّ فَمَاتَ ، قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ ، الرَّدْعُ : الْعُنُقُ أَيْ : سَقَطَ عَلَى رَأْسِهِ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا تَقَدَّمَ أَيْ : خَرَّ صَرِيعًا لِوَجْهِهِ فَكُلَّمَا هَمَّ بِالنُّهُوضِ رَكِبَ مَقَادِيمَهُ ، وَقِيلَ : الرَّدْعُ هَاهُنَا اسْمُ الدَّمِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ بِالزَّعْفَرَانِ ، وَمَعْنَى رُكُوبِهِ دَمَهُ أَنَّهُ جُرِحَ فَسَالَ دَمُهُ فَسَقَطَ فَوْقَهُ مُتَشَحِّطًا فِيهِ ، قَالَ : وَمَنْ جَعَلَ الرَّدْعَ الْعُنُقَ فَالتَّقْدِيرُ رَكِبَ ذَاتَ رَدْعِهِ أَيْ : عُنُقَهُ فَحَذَفَ الْمُضَافَ أَوْ سَمَّى الْعُنُقَ رَدْعًا عَلَى الْاتْسَاعِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِنُعَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيِّ : أَلَسْتُ أَرُدُّ الْقِرْنَ يَرْكَبُ رَدْعَهُ وَفِيهِ سِنَانٌ ذُو غِرَارَيْنِ نَائِسُ ؟ قَالَ ابْنُ جِنِّي : مَنْ رَوَاهُ يَابِسُ فَقَدْ أَفْحَشَ فِي التَّصْحِيفِ ، وَإِنَّمَا هُوَ نَائِسٌ أَيْ : مُضْطَرِبٌ مِنْ نَاسَ يَنُوسُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : مَنْ رَوَاهُ يَابِسُ فَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنَّ حَدِيدَهُ ذُكِرَ لَيْسَ بِأَنِيثٍ أَيْ : أَنَّهُ صُلْبٌ ، وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : الرَّدْعُ الْعُنُقُ ، رُدِعَ بِالدَّمِ أَوْ لَمْ يُرْدَعْ . يُقَالُ : اضْرِبْ رَدْعَهُ كَمَا يُقَالُ اضْرِبْ كَرْدَهُ ، قَالَ : وَسُمِّي الْعُنُقُ رَدْعًا ; لِأَنَّهُ بِهِ يُرْتَدَعُ كُلُّ ذِي عُنُقٍ مِنَ الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَكِبَ رَدْعَهُ إِذَا وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ ، وَرَكِبَ كُسْأَهُ إِذَا وَقَعَ عَلَى قَفَاهُ ، وَقِيلَ : رَكِبَ رَدْعَهُ أَنَّ الرَّدْعَ كُلُّ مَا أَصَابَ الْأَرْضَ مِنَ الصَّرِيعِ حِينَ يَهْوِي إِلَيْهَا ، فَمَا مَسَّ مِنْهُ الْأَرْضَ أَوَّلًا فَهُوَ الرَّدْعُ ، أَيَّ أَقْطَارِهِ كَانَ ، وَقَوْلُ أَبِي دُوَادَ :

فَعَلِّ وَأَنْهَلَ مِنْهَا السِّنَا نَ يَرْكَبُ مِنْهَا الرَّدِيعُ الظِّلَالَا
قَالَ : وَالرَّدِيعُ الصَّرِيعُ يَرْكَبُ ظِلَّهُ . وَيُقَالُ : رُدِعَ بِفُلَانٍ أَيْ : صُرِعَ .

وَأَخَذَ فُلَانًا فَرَدَعَ بِهِ الْأَرْضَ إِذَا ضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ . وَسَهْمٌ مُرْتَدِعٌ : أَصَابَ الْهَدَفَ وَانْكَسَرَ عُودُهُ . وَالرَّدِيعُ : السَّهْمُ الَّذِي قَدْ سَقَطَ نَصْلُهُ .

وَرَدَعَ السَّهْمَ : ضَرَبَ بِنَصْلِهِ الْأَرْضَ لِيَثْبُتَ فِي الرُّعْظِ . وَالرَّدْعُ : رَدْعُ النَّصْلِ فِي السَّهْمِ وَهُوَ تَرْكِيبُهُ وَضَرْبُكَ إِيَّاهُ بِحَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ حَتَّى يَدْخُلَ . وَالْمِرْدَعُ : السَّهْمُ الَّذِي يَكُونُ فِي فُوقِهِ ضِيقٌ فَيُدَقُّ فُوقُهُ حَتَّى يَنْفَتِحَ ، وَيُقَالُ بِالْغَيْنِ .

وَالْمِرْدَعَةُ : نَصْلٌ كَالنَّوَاةِ . وَالرَّدْعُ : النُّكْسُ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رُدِعَ إِذَا نُكِسَ فِي مَرَضِهِ ، قَالَ أَبُو الْعِيَالِ الْهُذَلِيُّ :

ذَكَرْتُ أَخِي فَعَاوَدَنِي رُدَاعُ السُّقْمِ وَالْوَصَبِ
الرُّدَاعُ : النُّكْسُ وَقَالَ كُثَيِّرٌ :
وَإِنِّي عَلَى ذَاكَ التَّجَلُّدِ إِنَّنِي مُسِرُّ هُيَامٍ يَسْتَبِلُّ وَيَرْدَعُ
وَالْمَرْدُوعُ : الْمَنْكُوسُ ، وَجَمْعُهُ رُدُوعٌ ، قَالَ :
وَمَا مَاتَ مُذْرِي الدَّمْعَ بَلْ مَاتَ مَنْ بِهِ ضَنًى بَاطِنٌ فِي قَلْبِهِ وَرُدُوعُ
وَقَدْ رُدِعَ مِنْ مَرَضِهِ .

وَالرُّدَاعُ : كَالرَّدْعِ ، وَالرُّدَاعُ : الْوَجَعُ فِي الْجَسَدِ أَجْمَعُ ، قَالَ قَيْسُ بْنُ مُعَاذٍ مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ :

صَفْرَاءُ مِنْ بَقَرِ الْجِوَاءِ كَأَنَّمَا تَرَكَ الْحَيَاةُ بِهَا رُدَاعَ سَقِيمِ
وَقَالَ قَيْسُ بْنُ ذَرَيْحٍ :
فَيَا حَزَنًا وَعَاوَدَنِي رُدَاعٌ وَكَانَ فِرَاقُ لُبْنَى كَالْخِدَاعِ
وَالْمِرْدَعُ : الَّذِي يَمْضِي فِي حَاجَتِهِ فَيَرْجِعُ خَائِبًا . وَالْمِرْدَعُ : الْكَسْلَانُ مِنَ الْمَلَّاحِينَ . وَرَجُلٌ رَدِيعٌ : بِهِ رُدَاعٌ ، وَكَذَلِكَ الْمُؤَنَّثُ ، قَالَ صَخْرٌ الْهُذَلِيُّ :
وَأَشْفِي جَوًى بِالْيَأْسِ مِنِّي قَدِ ابْتَرَى عِظَامِي كَمَا يَبْرِي الرَّدِيعَ هُيَامُهَا
وَرَدَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ إِذَا وَطِئَهَا .

وَالرَّدَاعَةُ : شِبْهُ بَيْتٍ يُتَّخَذُ مِنْ صَفِيحٍ ثُمَّ يُجْعَلُ فِيهِ لُحْمَةٌ يُصَادُ بِهَا الضَّبُعُ وَالذِّئْبُ . وَالرِّدَاعُ - بِالْكَسْرِ : مَوْضِعٌ أَوِ اسْمُ مَاءٍ ، قَالَ عَنْتَرَةُ :

بَرَكَتْ عَلَى مَاءِ الرِّدَاعِ كَأَنَّمَا بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضِّمِ
وَقَالَ لَبِيدٌ :
وَصَاحِبِ مَلْحُوبٍ فَجِعْنَا بِمَوْتِهِ وَعِنْدَ الرِّدَاعِ بَيْتُ آخَرَ كَوْثَرِ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَقْرَأَنِي الْمُنْذِرِيُّ لِأَبِي عُبَيْدٍ فِيمَا قَرَأَ عَلَى الْهَيْثَمِ : الرَّدِيعُ الْأَحْمَقُ ، بِالْعَيْنِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ . قَالَ : وَأَمَّا الْإِيَادِيُّ فَإِنَّهُ أَقْرَأَنِيهِ عَنْ شَمِرٍ الرَّدِيغُ مُعْجَمَةٌ ، قَالَ : وَكِلَاهُمَا عِنْدِي مِنْ نَعْتِ الْأَحْمَقِ .

موقع حَـدِيث