حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

رزأ

[ رزأ ] رزأ : رَزَأَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا بَرَّهُ ، مَهْمُوزٌ وَغَيْرُ مَهْمُوزٍ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : مَهْمُوزٌ ، فَخُفِّفَ وَكُتِبَ بِالْأَلِفِ . وَرَزَأَهُ مَالَهُ وَرَزِئَهُ يَرْزَؤُهُ فِيهِمَا رُزْءًا : أَصَابَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا .

وَارْتَزَأَهُ مَالَهُ كَرَزِئَهُ . وَارْتَزَأَ الشَّيْءُ : انْتَقَصَ . قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :

حَمَلْتُ عَلَيْهَا فَشَرَّدْتُهَا بِسَامِي اللَّبَانِ يَبُذُّ الْفِحَالَا
كَرِيمِ النِّجَارِ حَمَى ظَهْرَهُ فَلَمْ يُرْتَزَأْ بِرُكُوبٍ زِبَالَا
وَرُوِيَ بِرُكُونٍ .

وَالزِّبَالُ : مَا تَحْمِلُهُ الْبَعُوضَةُ . وَيُرْوَى : وَلَمْ يَرْتَزِئْ . وَرَزَأَهُ يَرْزَؤُهُ رُزْءًا وَمَرْزِئَةً : أَصَابَ مِنْهُ خَيْرًا مَا كَانَ .

وَيُقَالُ : مَا رَزَأَتُهُ مَالَهُ وَمَا رَزِئْتُهُ مَالَهُ - بِالْكَسْرِ - أَيْ : مَا نَقَصْتُهُ . وَيُقَالُ : مَا رَزَأَ فُلَانًا شَيْئًا أَيْ : مَا أَصَابَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا وَلَا نَقَصَ مِنْهُ . وَفِي حَدِيثِ سُرَاقَةَ بْنِ جَعْشَمِ : فَلَمْ يَرْزَآنِي شَيْئًا أَيْ : لَمْ يَأْخُذَا مِنِّي شَيْئًا .

وَمِنْهُ حَدِيثُ عِمْرَانَ وَالْمَرْأَةِ صَاحِبَةِ الْمَزَادَتَيْنِ : أَتَعْلَمِينَ أَنَّا مَا رَزَأْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا أَيْ : مَا نَقَصْنَا وَلَا أَخَذْنَا . وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وَأَجِدُ نَجْوِي أَكْثَرَ مِنْ رُزْئِي النَّجْوُ : الْحَدَثُ ، أَيْ : أَجِدُ أَكْثَرَ مِمَّا آخُذُهُ مِنَ الطَّعَامِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِبَنِي الْعَنْبَرِ : إِنَّمَا نُهِينَا عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أُبِنَتْ فِيهِ النِّسَاءُ وَتُرُوزِئَتْ فِيهِ الْأَمْوَالُ أَيْ : اسْتُجْلِبَتْ وَاسْتُنْقِصَتْ مِنْ أَرْبَابِهَا وَأُنْفِقَتْ فِيهِ .

وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ : لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَيْنَاكَ عِقَالًا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ هَكَذَا غَيْرَ مَهْمُوزٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْأَصْلُ الْهَمْزُ ، وَهُوَ مِنَ التَّخْفِيفِ الشَّاذِّ . ج٦ / ص١٤٤وَضَلَالَةُ الْعَمَلِ : بُطْلَانُهُ وَذَهَابُ نَفْعِهِ .

وَرَجُلٌ مُرَزَّأٌ : أَيْ : كَرِيمٌ يُصَابُ مِنْهُ كَثِيرًا . وَفِي الصِّحَاحِ : يُصِيبُ النَّاسُ خَيْرَهُ . أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ :

فَرَاحَ ثَقِيلَ الْحِلْمِ رُزْءًا مُرَزَّأً وَبَاكَرَ مَمْلُوءًا مِنَ الرَّاحِ مُتْرَعَا
أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ رُزِئْتُهُ إِذَا أُخِذَ مِنْكَ قَالَ .

وَلَا يُقَالُ رُزِيتُهُ . وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :

رُزِئْنَا غَالِبًا وَأَبَاهُ كَانَا سِمَاكَيْ كُلِّ مُهْتَلِكٍ فَقِيرِ
وَقَوْمٌ مُرَزَّءُونَ : يُصِيبُ الْمَوْتُ خِيَارَهُمْ . وَالرُّزْءُ : الْمُصِيبَةُ .

قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

أَعَاذِلَ إِنَّ الرُّزْءَ مِثْلُ ابْنِ مَالِكٍ زُهَيْرٍ وَأَمْثَالُ ابْنِ نَضْلَةَ وَاقَدِ
أَرَادَ مِثْلُ رُزْءِ بْنِ مَالِكٍ . وَالْمَرْزِئَةُ وَالرَّزِيئَةُ : الْمُصِيبَةُ ، وَالْجَمْعُ أَرْزَاءٌ وَرَزَايَا . وَقَدْ رَزَأَتْهُ رَزِيئَةٌ أَيْ : أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ .

وَقَدْ أَصَابَهُ رُزْءٌ عَظِيمٌ . وَفِي حَدِيثِ الْمَرْأَةِ الَّتِي جَاءَتْ تَسْأَلُ عَنِ ابْنِهَا : إِنْ أُرْزَأَ ابْنِي ، فَلَمْ أُرْزَأْ حَيَايَ أَيْ : إِنْ أُصَبْتُ بِهِ وَفَقَدْتُهُ فَلَمْ أُصَبْ بِحَيَايَ . وَالرُّزْءُ : الْمُصِيبَةُ بِفَقْدِ الْأَعِزَّةِ ، وَهُوَ مِنَ الِانْتِقَاصِ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنٍ فَنَحْنُ وَفْدُ التَّهْنِئَةِ لَا وَفْدُ الْمَرْزِئَةِ . وَإِنَّهُ لِقَلِيلُ الرُّزْءِ مِنَ الطَّعَامِ أَيْ : قَلِيلُ الْإِصَابَةِ مِنْهُ .

موقع حَـدِيث