حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

رسل

[ رسل ] رسل : الرَّسَلُ : الْقَطِيعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْجَمْعُ أَرْسَالٌ . وَالرَّسَلُ : الْإِبِلُ ، هَكَذَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصِفَهَا بِشَيْءٍ ، قَالَ الْأَعْشَى :

يَسْقِي رِيَاضًا لَهَا قَدْ أَصْبَحَتْ غَرَضًا زَوْرًا تَجَانَفَ عَنْهَا الْقَوْدُ وَالرَّسَلُ
وَالرَّسَلُ : قَطِيعٌ بَعْدَ قَطِيعٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الرَّسَلُ - بِالتَّحْرِيكِ - الْقَطِيعُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
أَقُولُ لِلذَّائِدِ خَوِّصْ بِرَسَلٍ إِنِّي أَخَافُ النَّائِبَاتِ بِالْأُوَلِ
وَقَالَ لَبِيدٌ :
وَفِتْيَةٍ كَالرَّسَلِ الْقِمَاحِ
وَالْجَمْعُ الْأَرْسَالُ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
يَا ذَائِدَيْهَا خَوِّصَا بِأَرْسَالٍ وَلَا تَذُودَاهَا ذِيَادَ الضَّلَالِ
وَرَسَلُ الْحَوْضِ الْأَدْنَى : مَا بَيْنَ عَشْرٍ إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ .

وَالرَّسَلُ : قَطِيعٌ مِنَ الْإِبِلِ قَدْرُ عَشْرٍ يُرْسَلُ بَعْدَ قَطِيعٍ . وَأَرْسَلُوا إِبِلَهُمْ إِلَى الْمَاءِ أَرْسَالًا أَيْ : قِطَعًا . وَاسْتَرْسَلَ إِذَا قَالَ أَرْسِلْ إِلَيَّ الْإِبِلَ أَرْسَالًا .

وَجَاءُوا رِسْلَةً رِسْلَةً أَيْ : جَمَاعَةً جَمَاعَةً ، وَإِذَا أَوْرَدَ الرَّجُلُ إِبِلَهُ مُتَقَطِّعَةً قِيلَ أَوْرَدَهَا أَرْسَالًا ، فَإِذَا أَوْرَدَهَا جَمَاعَةً قِيلَ أَوْرَدَهَا عِرَاكًا . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَرْسَالًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَيْ : أَفْوَاجًا ، وَفِرَقًا مُتَقَطِّعَةً ، بَعْضُهُمْ يَتْلُو بَعْضًا ، وَاحِدُهُمْ رَسَلٌ - بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالسِّينِ . وَفِي حَدِيثٍ فِيهِ ذِكْرُ السَّنَةِ : وَوَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلِيلُ الرِّسْلِ ، كَثِيرُ الرَّسَلِ يَعْنِي : الَّذِي يُرْسَلُ مِنْهَا إِلَى الْمَرْعَى كَثِيرٌ ، أَرَادَ أَنَّهَا كَثِيرَةُ الْعَدَدِ قَلِيلَةُ اللَّبَنِ ، فَهِيَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ أَيْ : أَرْسَلَهَا فَهِيَ مُرْسَلَةً ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ ، وَقَدْ فَسَّرَهُ الْعُذْرِيُّ فَقَالَ : كَثِيرُ الرَّسَلِ أَيْ : شَدِيدُ التَّفَرُّقِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى ، قَالَ : وَهُوَ أَشْبَهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ مَاتَ الْوَدِيُّ وَهَلَكَ الْهَدِيُّ ، يَعْنِي الْإِبِلَ ، فَإِذَا هَلَكَتِ الْإِبِلُ مَعَ صَبْرِهَا وَبَقَائِهَا عَلَى الْجَدَبِ كَيْفَ تَسْلَمُ الْغَنَمُ وَتَنْمِي حَتَّى يَكْثُرَ عَدَدُهَا ؟ قَالَ : وَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ الْعُذْرِيُّ وَأَنَّ الْغَنَمَ تَتَفَرَّقُ وَتَنْتَشِرُ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى لِقِلَّتِهِ .

ابْنُ السِّكِّيتِ : الرَّسَلُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ مَا بَيْنَ عَشْرٍ إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ لَكُمْ فَرَطٌ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنَّهُ سَيُؤْتَى بِكُمْ رَسَلًا رَسَلًا فَتُرْهَقُونَ عَنِّي ، أَيْ : فِرَقًا . وَجَاءَتِ الْخَيْلُ أَرْسَالًا أَيْ : قَطِيعًا قَطِيعًا .

وَرَاسَلَهُ مُرَاسَلَةً ، فَهُوَ مُرَاسِلٌ وَرَسِيلٌ . وَالرِّسْلُ وَالرِّسْلَةُ : الرِّفْقُ وَالتُّؤَدَةُ ، قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ وَيَئِسَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنْ يَلْحَقُوا بِهِ وَأَحْدَقَ بِهِ أَعْدَاؤُهُ وَأَيْقَنَ بِالْقَتْلِ فَقَالَ :

لَوْ أَنَّ حَوْلِي مِنْ قُرَيْمٍ رَجْلًا لَمَنَعُونِي نَجْدَةً أَوْ رِسْلَا
أَيْ : لَمَنَعُونِي بِقِتَالٍ ، وَهِيَ النَّجْدَةُ ، أَوْ بِغَيْرِ قِتَالٍ ، وَهِيَ الرِّسْلُ . وَالتَّرَسُّلُ كَالرِّسْلِ .

وَالتَّرَسُّلُ فِي الْقِرَاءَةِ وَالتَّرْسِيلُ وَاحِدٌ ، قَالَ : وَهُوَ التَّحْقِيقُ بِلَا عَجَلَةٍ وَقِيلَ بَعْضُهُ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ . وَتَرَسَّلَ فِي قِرَاءَتِهِ : اتَّأَدَ فِيهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ فِي كَلَامِهِ تَرْسِيلٌ أَيْ : تَرْتِيلٌ ، يُقَالُ : تَرَسَّلَ الرَّجُلُ فِي كَلَامِهِ وَمَشْيِهِ إِذَا لَمْ يَعْجَلْ ، وَهُوَ وَالتَّرَسُّلُ سَوَاءٌ .

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إِذَا أَذِنْتَ فَتَرَسَّلَ أَيْ : تَأَنَّ وَلَا تَعْجَلْ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْأَرْضَ إِذَا دُفِنَ فِيهَا الْإِنْسَانُ قَالَتْ لَهُ رُبَّمَا مَشَيْتَ عَلَيَّ فَدَّادًا ذَا مَالٍ وَذَا خُيَلَاءَ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : أَيَّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا ، يُرِيدُ الشِّدَّةَ وَالرَّخَاءَ ، يَقُولُ : يُعْطِي وَهِيَ سِمَانٌ حِسَانٌ يَشْتَدُّ عَلَى مَالِكِهَا إِخْرَاجُهَا فَتِلْكَ نَجْدَتُهَا وَيُعْطِي فِي رِسْلِهَا وَهِيَ مَهَازِيلُ ، مُقَارَبَةٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَعْنَاهُ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي إِبِلِهِ مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ إِعْطَاؤُهُ فَيَكُونُ نَجْدَةً عَلَيْهِ أَيْ : شِدَّةً ، أَوْ يُعْطِي مَا يَهُونُ عَلَيْهِ إِعْطَاؤُهُ مِنْهَا فَيُعْطِي مَا يُعْطِي مُسْتَهِينًا بِهِ عَلَى رِسْلِهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِ : إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا ، أَيْ : بِطِيبِ نِفْسٍ مِنْهُ . وَالرِّسْلُ فِي غَيْرِ هَذَا : اللَّبَنُ يُقَالُ : كَثُرَ الرِّسْلُ الْعَامَ أَيْ : كَثُرَ اللَّبَنُ وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ أَيْضًا فِي نَجَدَ .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقِيلَ لَيْسَ لِلْهُزَالِ فِيهِ مَعْنًى ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ الرِّسْلَ بَعْدَ النَّجْدَةِ عَلَى جِهَةِ التَّفْخِيمِ لِلْإِبِلِ ، فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهِمْ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي سِمَنِهَا وَحُسْنِهَا وَوُفُورِ لَبَنِهَا ، قَالَ : وَهَذَا كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ فَلَا مَعْنَى لِلْهُزَالِ ، لِأَنَّ مَنْ بَذَلَ حَقَّ اللَّهِ مِنَ الْمَضْنُونِ بِهِ كَانَ إِلَى إِخْرَاجِهِ مِمَّا يَهُونُ عَلَيْهِ أَسْهَلُ ، فَلَيْسَ لِذِكْرِ الْهُزَالِ بَعْدَ السِّمَنِ مَعْنًى ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْأَحْسَنُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّجْدَةِ الشِّدَّةَ وَالْجَدَبَ ، وَبِالرِّسْلِ الرَّخَاءَ وَالْخِصْبَ ، لِأَنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنُ ، وَإِنَّمَا يَكْثُرُ فِي حَالِ الرَّخَاءِ وَالْخِصْبِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ يُخْرِجُ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فِي حَالِ الضِّيقِ وَالسَّعَةِ وَالْجَدْبِ وَالْخِصْبِ ; لِأَنَّهُ إِذَا أَخْرَجَ حَقَّهَا فِي سَنَةِ الضِّيقِ وَالْجَدْبِ ، كَانَ ذَلِكَ شَاقًّا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إِجْحَافٌ بِهِ وَإِذَا أَخْرَجَ حَقَّهَا فِي حَالِ الرَّخَاءِ كَانَ ذَلِكَ سَهْلًا عَلَيْهِ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ فِي الْحَدِيثِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا ؟ قَالَ : عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا ، فَسَمَّى النَّجْدَةَ عُسْرًا وَالرِّسْلَ يُسْرًا ; لِأَنَّ الْجَدْبَ عُسْرٌ ، وَالْخِصْبَ يُسْرٌ ، فَهَذَا الرَّجُلُ يُعْطِي حَقَّهَا فِي حَالِ الْجَدْبِ وَالضِّيقِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالنَّجْدَةِ ، وَفِي حَالِ الْخِصْبِ وَالسَّعَةِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالرِّسْلِ . وَقَوْلُهُمْ : افْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلَى رِسْلِكَ بِالْكَسْرِ أَيْ : اتَّئِدْ فِيهِ كَمَا يُقَالُ عَلَى هِينَتِكَ . وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَى رِسْلِكُمَا أَيْ : اتَّئِدَا وَلَا تَعَجْلَا ، يُقَالُ لِمَنْ يَتَأَنَّى وَيَعْمَلُ الشَّيْءَ عَلَى هِينَتِهِ .

اللَّيْثُ : الرَّسْلُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - الَّذِي فِيهِ لِينٌ وَاسْتِرْخَاءُ ، يُقَالُ : نَاقَةٌ رَسْلَةُ الْقَوَائِمِ أَيْ : سَلِسَةٌ لَيِّنَةُ الْمَفَاصِلِ وَأَنْشَدَ :

بِرَسْلَةٍ وُثِّقَ مُلْتَقَاهَا مَوْضِعَ جُلْبِ الْكُورِ مِنْ مَطَاهَا
وَسَيْرٌ رَسْلٌ : سَهْلٌ . وَاسْتَرْسَلَ الشَّيْءُ : سَلِسَ . وَنَاقَةٌ رَسْلَةٌ : سَهْلَةُ السَّيْرِ وَجَمَلٌ رَسْلٌ كَذَلِكَ وَقَدْ رَسِلَ رَسَلًا وَرَسَالَةً .

وَشَعَرٌ رَسْلٌ : ج٦ / ص١٥٣مُسْتَرْسِلٌ . وَاسْتَرْسَلَ الشَّعَرُ أَيْ : صَارَ سَبْطًا . وَنَاقَةٌ مِرْسَالٌ : رَسْلَةُ الْقَوَائِمِ كَثِيرَةُ الشَّعَرِ فِي سَاقَيْهَا طَوِيلَتُهُ .

وَالْمِرْسَالُ : النَّاقَةُ السَّهْلَةُ السَّيْرِ ، وَإِبِلٌ مَرَاسِيلُ ، وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :

أَضْحَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ لَا يُبَلِّغُهَا إِلَّا الْعَتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ
الْمَرَاسِيلُ : جَمْعُ مِرْسَالٍ وَهِيَ السَّرِيعَةُ السَّيْرِ . وَرَجُلٌ فِيهِ رَسْلَةٌ أَيْ : كَسَلٌ . وَهُمْ فِي رَسْلَةٍ مِنَ الْعَيْشِ أَيْ : لِينٍ .

أَبُو زَيْدٍ : الرَّسْلُ ، بِسُكُونِ السِّينِ ، الطَّوِيلُ الْمُسْتَرْسِلُ ، وَقَدْ رَسِلَ رَسَلًا وَرَسَالَةً ; وَقَوْلُ الْأَعْشَى :

غُولَيْنِ فَوْقَ عُوَّجٍ رِسَالِ
أَيْ : قَوَائِمُ طِوَالٌ . اللَّيْثُ : الِاسْتِرْسَالُ إِلَى الْإِنْسَانِ كَالِاسْتِئْنَاسِ وَالطُّمَأْنِينَةِ ، يُقَالُ : غَبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ إِلَيْكَ رِبًا . وَاسْتَرْسَلَ إِلَيْهِ أَيْ : انْبَسَطَ وَاسْتَأْنَسَ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَيَّمَا سْلِمٍ اسْتَرْسَلَ إِلَى مُسْلِمٍ فَغَبَنَهُ فَهُوَ كَذَا ; الِاسْتِرْسَالُ : الِاسْتِئْنَاسُ وَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَى الْإِنْسَانِ وَالثِّقَةُ بِهِ فِيمَا يُحَدِّثُهُ ، وَأَصْلُهُ السُّكُونُ وَالثَّبَاتُ . قَالَ : وَالتَّرَسُّلُ مِنَ الرِّسْلِ فِي الْأُمُورِ وَالْمَنْطِقِ كَالتَّمَهُّلِ وَالتَّوَقُّرِ وَالتَّثَبُّتِ ، وَجَمْعُ الرِّسَالَةِ الرَّسَائِلُ . قَالَ ابْنُ جَنْبَةَ : التَّرَسُّلُ فِي الْكَلَامِ التَّوَقُّرُ وَالتَّفَهُّمُ وَالتَّرَفُّقُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ شَدِيدًا .

وَالتَّرَسُّلُ فِي الرُّكُوبِ : أَنْ يَبْسُطَ رِجْلَيْهِ عَلَى الدَّابَّةِ حَتَّى يُرْخِيَ ثِيَابَهُ عَلَى رِجْلَيْهِ حَتَّى يُغَشِّيَهُمَا ، قَالَ : وَالتَّرَسُّلُ فِي الْقُعُودِ أَنْ يَتَرَبَّعَ وَيُرْخِيَ ثِيَابَهُ عَلَى رِجْلَيْهِ حَوْلَهُ . وَالْإِرْسَالُ : التَّوْجِيهُ ، وَقَدْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ ، وَالِاسْمُ الرَّسَالَةُ وَالرِّسَالَةُ وَالرَّسُولُ وَالرَّسِيلُ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ ; وَأَنْشَدَ :

لَقَدْ كَذَبَ الْوَاشُونَ مَا بُحْتُ عِنْدَهُمْ بِلَيْلَى وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسِيلِ
وَالرَّسُولُ : بِمَعْنَى الرِّسَالَةِ ، يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ ، فَمَنْ أَنَّثَ جَمَعَهُ أَرْسُلًا ; قَالَ الشَّاعِرُ :
قَدْ أَتَتْهَا أَرْسُلِي
وَيُقَالُ : هِيَ رَسُولُكَ . وَتَرَاسَلَ الْقَوْمُ : أَرْسَلَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ .

وَالرَّسُولُ : الرِّسَالَةُ وَالْمُرْسَلُ ، وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الرَّسُولِ الرِّسَالَةُ لِلْأَسْعَرِ الْجُعْفِيِّ :

أَلَا أَبْلِغْ أَبَا عَمْرٍو رَسُولًا بِأَنِّي عَنْ فُتَاحَتِكُمْ غَنِيُّ
عَنْ فُتَاحَتِكُمْ أَيْ : حُكْمِكُمْ ; وَمِثْلُهُ لِعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ :
أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي خُفَافًا رَسُولًا بَيْتُ أَهْلِكَ مُنْتَهَاهَا
فَأَنَّثَ الرَّسُولَ حَيْثُ كَانَ بِمَعْنَى الرِّسَالَةِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ كُثَيِّرٍ :
لَقَدْ كَذَبَ الْوَاشُونَ مَا بُحْتُ عِنْدَهُمْ بِسِرٍّ وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولٍ
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَمْ يَقُلْ رُسُلٌ لِأَنَّ فَعَوْلًا وَفَعِيلًا يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ مِثْلُ عَدُوٍّ وَصَدِيقٍ ; وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
أَلِكْنِي إِلَيْهَا وَخَيْرُ الرُّسُو لِ أَعْلَمُهُمْ بِنَوَاحِي الْخَبَرِ
أَرَادَ بِالرَّسُولِ الرُّسُلَ ، فَوُضِعَ الْوَاحِدُ مَوْضِعَ الْجَمْعِ كَقَوْلِهِمْ كَثُرَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ ، لَا يُرِيدُونَ بِهِ الدِّينَارَ بِعَيْنِهِ ، وَالدِّرْهَمَ بِعَيْنِهِ ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ كَثْرَةَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ ، وَالْجَمْعُ أَرْسُلٌ وَرُسُلٌ وَرُسْلٌ وَرُسَلَاءُ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَى جَمْعِهِ عَلَى أَرْسُلٍ لِلْهُذَلِيِّ :
لَوْ كَانَ فِي قَلْبِي كَقَدْرِ قُلَامَةٍ حُبًّا لِغَيْرِكِ مَا أَتَاهَا أَرْسُلِي
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَعْلَمُ وَأُبَيِّنُ أَنَّ مُحَمَّدًا مُتَابِعٌ لِلْإِخْبَارِ عَنِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَالرَّسُولُ : مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ الَّذِي يُتَابِعُ أَخْبَارَ الَّذِي بَعَثَهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ جَاءَتِ الْإِبِلُ رَسَلًا أَيْ : مُتَتَابِعَةً . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حِكَايَةً عَنْ مُوسَى وَأَخِيهِ : فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَعْنَاهُ إِنَّا رِسَالَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَيْ : ذَوَا رِسَالَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ; وَأَنْشَدَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ :
. مَا فُهْتُ عِنْدَهُمْ بِسِرٍّ وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ
أَرَادَ وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرِسَالَةٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا قَوْلُ الْأَخْفَشِ .

وَسُمِّيَ الرَّسُولُ رَسُولًا لِأَنَّهُ ذُو رَسُولٍ أَيْ : ذُو رِسَالَةٍ . وَالرَّسُولُ : اسْمٌ مِنْ أَرْسَلْتُ وَكَذَلِكَ الرِّسَالَةُ . وَيُقَالُ : جَاءَتِ الْإِبِلُ أَرْسَالًا إِذَا جَاءَ مِنْهَا رَسَلٌ بَعْدَ رَسَلٍ .

وَالْإِبِلُ إِذَا وَرَدَتِ الْمَاءَ وَهِيَ كَثِيرَةٌ فَإِنَّ الْقَيِّمَ بِهَا يُورِدُهَا الْحَوْضَ رَسَلًا بَعْدَ رَسَلٍ ، وَلَا يُورِدُهَا جُمْلَةً فَتَزْدَحِمُ عَلَى الْحَوْضِ وَلَا تَرْوَى . وَأَرْسَلْتُ فُلَانًا فِي رِسَالَةٍ ، فَهُوَ مُرْسَلٌ وَرَسُولٌ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ قَالَ الزَّجَّاجُ : يَدُلُّ هَذَا اللَّفْظُ عَلَى أَنَّ قَوْمَ نُوحٍ قَدْ كَذَّبُوا غَيْرَ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِقَوْلِهِ الرُّسُلَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُعْنَى بِهِ نُوحٌ وَحْدَهُ لِأَنَّ مَنْ كَذَّبَ بِنَبِيٍّ فَقَدْ كَذَّبَ بِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ ، لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْأَنْبِيَاءِ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَبِجَمِيعِ رُسُلِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَعْنِي بِهِ الْوَاحِدَ وَيَذْكُرَ لَفْظَ الْجِنْسِ كَقَوْلِكَ : أَنْتَ مِمَّنْ يُنْفِقُ الدَّرَاهِمَ أَيْ : مِمَّنْ نَفَقَتُهُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ ، وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ :

حُبًّا لِغَيْرِكِ مَا أَتَاهَا أَرْسُلِي
ذَهَبَ ابْنُ جِنِّي إِلَى أَنَّهُ كَسَّرَ رَسُولًا عَلَى أَرْسُلٍ ، وَإِنْ كَانَ الرَّسُولُ هُنَا إِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْمَرْأَةُ لِأَنَّهَا فِي غَالِبِ الْأَمْرِ مِمَّا يُسْتَخْدَمُ فِي هَذَا الْبَابِ .

وَالرَّسِيلُ : الْمُوَافِقُ لَكَ فِي النِّضَالِ وَنَحْوِهِ . وَالرَّسِيلُ : السَّهْلُ ، قَالَ جُبَيْهَاءُ الْأَسْدِيُّ :

وَقُمْتُ رَسِيلًا بِالَّذِي جَاءَ يَبْتَغِي إِلَيْهِ بَلِيجَ الْوَجْهِ لَسْتُ بِبَاسِرِ
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُرَاسِلَ فِي الْغِنَاءِ وَالْعَمَلِ الْمُتَالِي . وَقَوَائِمُ الْبَعِيرِ : رِسَالٌ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلْفَحْلِ الْعَرَبِيِّ يُرْسَلُ فِي الشَّوْلِ لِيَضْرِبَهَا رَسِيلٌ ، يُقَالُ : هَذَا رَسِيلُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ : فَحْلُ إِبِلِهِمْ . وَقَدْ أَرْسَلَ بَنُو فُلَانٍ رَسِيلَهُمْ أَيْ : فَحْلَهُمْ ، كَأَنَّهُ فَعِيلٌ ج٦ / ص١٥٤بِمَعْنَى مُفْعَلٍ ، مِنْ أَرْسَلَ ، قَالَ : وَهُوَ كَقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ يُرِيدُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - الْمُحْكَمُ ، دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ وَمِمَّا يُشَاكِلُهُ قَوْلُهُمْ لِلْمُنْذَرِ نَذِيرٌ ، وَلِلْمَسْمَعِ سَمِيعٌ . وَحَدِيثٌ مُرْسَلٌ إِذَا كَانَ غَيْرَ مُتَّصِلِ الْأَسْنَادِ ، وَجَمْعُهُ مَرَاسِيلُ .

وَالْمُرَاسِلُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي تُرَاسِلُ الْخُطَّابَ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي فَارَقَهَا زَوْجُهَا بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ - مَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا - وَقِيلَ : الْمُرَاسِلُ الَّتِي قَدْ أَسَنَّتْ وَفِيهَا بَقِيَّةُ شَبَابٍ ، وَالِاسْمُ الرِّسَالُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مُرَاسِلًا ، يَعْنِي ثَيِّبًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ! وَقِيلَ : امْرَأَةٌ مُرَاسِلُ هِيَ الَّتِي يَمُوتُ زَوْجُهَا أَوْ أَحَسَّتْ مِنْهُ أَنَّهُ يُرِيدُ تَطْلِيقَهَا فَهِيَ تَزَيَّنُ لِآخَرَ ; وَأَنْشَدَ الْمَازِنِيُّ لِجَرِيرٍ :

يَمْشِي هُبَيْرَةُ بَعْدَ مَقْتَلِ شَيْخِهِ مَشْيَ الْمُرَاسِلِ أُوذِنَتْ بِطَلَاقِ
يَقُولُ : لَيْسَ يَطْلُبُ بِدَمِ أَبِيهِ ، قَالَ : الْمُرَاسِلُ الَّتِي طُلِّقَتْ مَرَّاتٌ فَقَدْ بَسَأَتْ بِالطَّلَاقِ أَيْ : لَا تُبَالِيهِ ، يَقُولُ : فَهُبَيْرَةُ قَدْ بَسَأَ بِأَنْ يُقْتَلَ لَهُ قَتِيلٌ وَلَا يَطْلُبَ بِثَأْرِهِ مُعَوَّدٌ ذَلِكَ مِثْلَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ بَسَأَتْ بِالطَّلَاقِ أَيْ : أَنِسَتْ بِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَيُقَالُ : جَارِيَةٌ رُسُلٌ إِذَا كَانَتْ صَغِيرَةً لَا تَخْتَمِرُ ، قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ :
وَلَقَدْ أَلْهُو بِبَكْرٍ رُسُلٍ مَسُّهَا أَلْيَنُ مِنْ مَسِّ الرَّدَنِ
وَأَرْسَلَ الشَّيْءَ : أَطْلَقَهُ وَأَهْمَلَهُ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ : أَرْسَلْنَا وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّا خَلَّيْنَا الشَّيَاطِينَ وَإِيَّاهُمْ فَلَمْ نَعْصِمْهُمْ مِنَ الْقَبُولِ مِنْهُمْ ، قَالَ : وَالْوَجْهُ الثَّانِي ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، أَنَّهُمْ أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ وَقُيِّضُوا لَهُمْ بِكُفْرِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا وَمَعْنَى الْإِرْسَالِ هُنَا التَّسْلِيطُ ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : الْفَرْقُ بَيْنَ إِرْسَالِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْبِيَاءَهُ وَإِرْسَالِهِ الشَّيَاطِينَ عَلَى أَعْدَائِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ أَنَّ إِرْسَالَهُ الْأَنْبِيَاءَ إِنَّمَا هُوَ وَحْيُهُ إِلَيْهِمْ أَنْ أَنْذِرُوا عِبَادِي ، وَإِرْسَالُهُ الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَخْلِيَتُهُ وَإِيَّاهُمْ كَمَا تَقُولُ : كَانَ لِي طَائِرٌ فَأَرْسَلْتُهُ أَيْ : خَلَّيْتُهُ وَأَطْلَقْتُهُ .

وَالْمُرْسَلَاتُ ، فِي التَّنْزِيلِ : الرِّيَاحُ ، وَقِيلَ الْخَيْلُ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الْمَلَائِكَةُ . وَالْمُرْسَلَةُ : قِلَادَةٌ تَقَعُ عَلَى الصَّدْرِ وَقِيلَ : الْمُرْسَلَةُ الْقِلَادَةُ فِيهَا الْخَرَزُ وَغَيْرُهَا . وَالرِّسْلُ اللَّبَنُ مَا كَانَ .

وَأَرْسَلَ الْقَوْمُ فَهُمْ مُرْسِلُونَ كَثُرَ رِسْلُهُمْ ، وَصَارَ لَهُمُ اللَّبَنُ مِنْ مَوَاشِيهِمْ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :

دَعَانَا الْمُرْسِلُونَ إِلَى بِلَادٍ بِهَا الْحُولُ الْمَفَارِقُ وَالْحِقَاقُ
وَرَجُلٌ مُرَسِّلٌ : كَثِيرُ الرِّسْلِ وَاللَّبَنِ وَالشُّرْبِ ، قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا :
وَلَسْتُ بِرَاعِي ثَلَّةٍ قَامَ وَسْطَهَا طَوِيلِ الْعَصَا غُرْنَيْقِ ضَحْلٍ مُرَسِّلِ
مُرَسِّلٌ : كَثِيرُ اللَّبَنِ فَهُوَ كَالْغُرْنَيْقِ ، وَهُوَ شِبْهُ الْكُرْكِيِّ فِي الْمَاءِ أَبَدًا . وَالرَّسَلُ : ذَوَاتُ اللَّبَنِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ فِي عَامٍ كَثُرَ فِيهِ الرِّسْلُ الْبَيَاضَ أَكْثَرَ مِنَ السَّوَادِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عَامٍ كَثُرَ فِيهِ التَّمْرُ السَّوَادَ أَكْثَرَ مِنَ الْبَيَاضِ ، الرِّسْلُ : اللَّبَنُ وَهُوَ الْبَيَاضُ إِذَا كَثُرَ قَلَّ التَّمْرُ وَهُوَ السَّوَادُ ، وَأَهْلُ الْبَدْوِ يَقُولُونَ إِذَا كَثُرَ الْبَيَاضُ قَلَّ السَّوَادُ ، وَإِذَا كَثُرَ السَّوَادُ قَلَّ الْبَيَاضُ .

وَالرِّسْلَانِ مِنَ الْفَرَسِ : أَطْرَافُ الْعَضُدَيْنِ . وَالرَّاسِلَانِ الْكَتِفَانِ ، وَقِيلَ عِرْقَانِ فِيهِمَا ، وَقِيلَ الْوَابِلَتَانِ . وَأَلْقَى الْكَلَامَ عَلَى رُسَيْلَاتِهِ أَيْ : تَهَاوَنَ بِهِ .

وَالرُّسَيْلِيُّ ، مَقْصُورٌ : دُوَيْبَّةٌ . وَأُمُّ رِسَالَةٍ : الرَّخَمَةُ .

موقع حَـدِيث