رسل
[ رسل ] رسل : الرَّسَلُ : الْقَطِيعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْجَمْعُ أَرْسَالٌ . وَالرَّسَلُ : الْإِبِلُ ، هَكَذَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصِفَهَا بِشَيْءٍ ، قَالَ الْأَعْشَى :
وَالرَّسَلُ : قَطِيعٌ مِنَ الْإِبِلِ قَدْرُ عَشْرٍ يُرْسَلُ بَعْدَ قَطِيعٍ . وَأَرْسَلُوا إِبِلَهُمْ إِلَى الْمَاءِ أَرْسَالًا أَيْ : قِطَعًا . وَاسْتَرْسَلَ إِذَا قَالَ أَرْسِلْ إِلَيَّ الْإِبِلَ أَرْسَالًا .
وَجَاءُوا رِسْلَةً رِسْلَةً أَيْ : جَمَاعَةً جَمَاعَةً ، وَإِذَا أَوْرَدَ الرَّجُلُ إِبِلَهُ مُتَقَطِّعَةً قِيلَ أَوْرَدَهَا أَرْسَالًا ، فَإِذَا أَوْرَدَهَا جَمَاعَةً قِيلَ أَوْرَدَهَا عِرَاكًا . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَرْسَالًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَيْ : أَفْوَاجًا ، وَفِرَقًا مُتَقَطِّعَةً ، بَعْضُهُمْ يَتْلُو بَعْضًا ، وَاحِدُهُمْ رَسَلٌ - بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالسِّينِ . وَفِي حَدِيثٍ فِيهِ ذِكْرُ السَّنَةِ : وَوَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلِيلُ الرِّسْلِ ، كَثِيرُ الرَّسَلِ يَعْنِي : الَّذِي يُرْسَلُ مِنْهَا إِلَى الْمَرْعَى كَثِيرٌ ، أَرَادَ أَنَّهَا كَثِيرَةُ الْعَدَدِ قَلِيلَةُ اللَّبَنِ ، فَهِيَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ أَيْ : أَرْسَلَهَا فَهِيَ مُرْسَلَةً ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ ، وَقَدْ فَسَّرَهُ الْعُذْرِيُّ فَقَالَ : كَثِيرُ الرَّسَلِ أَيْ : شَدِيدُ التَّفَرُّقِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى ، قَالَ : وَهُوَ أَشْبَهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ مَاتَ الْوَدِيُّ وَهَلَكَ الْهَدِيُّ ، يَعْنِي الْإِبِلَ ، فَإِذَا هَلَكَتِ الْإِبِلُ مَعَ صَبْرِهَا وَبَقَائِهَا عَلَى الْجَدَبِ كَيْفَ تَسْلَمُ الْغَنَمُ وَتَنْمِي حَتَّى يَكْثُرَ عَدَدُهَا ؟ قَالَ : وَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ الْعُذْرِيُّ وَأَنَّ الْغَنَمَ تَتَفَرَّقُ وَتَنْتَشِرُ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى لِقِلَّتِهِ .
ابْنُ السِّكِّيتِ : الرَّسَلُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ مَا بَيْنَ عَشْرٍ إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ لَكُمْ فَرَطٌ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنَّهُ سَيُؤْتَى بِكُمْ رَسَلًا رَسَلًا فَتُرْهَقُونَ عَنِّي ، أَيْ : فِرَقًا . وَجَاءَتِ الْخَيْلُ أَرْسَالًا أَيْ : قَطِيعًا قَطِيعًا .
وَرَاسَلَهُ مُرَاسَلَةً ، فَهُوَ مُرَاسِلٌ وَرَسِيلٌ . وَالرِّسْلُ وَالرِّسْلَةُ : الرِّفْقُ وَالتُّؤَدَةُ ، قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ وَيَئِسَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنْ يَلْحَقُوا بِهِ وَأَحْدَقَ بِهِ أَعْدَاؤُهُ وَأَيْقَنَ بِالْقَتْلِ فَقَالَ :
وَالتَّرَسُّلُ فِي الْقِرَاءَةِ وَالتَّرْسِيلُ وَاحِدٌ ، قَالَ : وَهُوَ التَّحْقِيقُ بِلَا عَجَلَةٍ وَقِيلَ بَعْضُهُ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ . وَتَرَسَّلَ فِي قِرَاءَتِهِ : اتَّأَدَ فِيهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ فِي كَلَامِهِ تَرْسِيلٌ أَيْ : تَرْتِيلٌ ، يُقَالُ : تَرَسَّلَ الرَّجُلُ فِي كَلَامِهِ وَمَشْيِهِ إِذَا لَمْ يَعْجَلْ ، وَهُوَ وَالتَّرَسُّلُ سَوَاءٌ .
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إِذَا أَذِنْتَ فَتَرَسَّلَ أَيْ : تَأَنَّ وَلَا تَعْجَلْ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْأَرْضَ إِذَا دُفِنَ فِيهَا الْإِنْسَانُ قَالَتْ لَهُ رُبَّمَا مَشَيْتَ عَلَيَّ فَدَّادًا ذَا مَالٍ وَذَا خُيَلَاءَ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : أَيَّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا ، يُرِيدُ الشِّدَّةَ وَالرَّخَاءَ ، يَقُولُ : يُعْطِي وَهِيَ سِمَانٌ حِسَانٌ يَشْتَدُّ عَلَى مَالِكِهَا إِخْرَاجُهَا فَتِلْكَ نَجْدَتُهَا وَيُعْطِي فِي رِسْلِهَا وَهِيَ مَهَازِيلُ ، مُقَارَبَةٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَعْنَاهُ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي إِبِلِهِ مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ إِعْطَاؤُهُ فَيَكُونُ نَجْدَةً عَلَيْهِ أَيْ : شِدَّةً ، أَوْ يُعْطِي مَا يَهُونُ عَلَيْهِ إِعْطَاؤُهُ مِنْهَا فَيُعْطِي مَا يُعْطِي مُسْتَهِينًا بِهِ عَلَى رِسْلِهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِ : إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا ، أَيْ : بِطِيبِ نِفْسٍ مِنْهُ . وَالرِّسْلُ فِي غَيْرِ هَذَا : اللَّبَنُ يُقَالُ : كَثُرَ الرِّسْلُ الْعَامَ أَيْ : كَثُرَ اللَّبَنُ وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ أَيْضًا فِي نَجَدَ .
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقِيلَ لَيْسَ لِلْهُزَالِ فِيهِ مَعْنًى ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ الرِّسْلَ بَعْدَ النَّجْدَةِ عَلَى جِهَةِ التَّفْخِيمِ لِلْإِبِلِ ، فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهِمْ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي سِمَنِهَا وَحُسْنِهَا وَوُفُورِ لَبَنِهَا ، قَالَ : وَهَذَا كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ فَلَا مَعْنَى لِلْهُزَالِ ، لِأَنَّ مَنْ بَذَلَ حَقَّ اللَّهِ مِنَ الْمَضْنُونِ بِهِ كَانَ إِلَى إِخْرَاجِهِ مِمَّا يَهُونُ عَلَيْهِ أَسْهَلُ ، فَلَيْسَ لِذِكْرِ الْهُزَالِ بَعْدَ السِّمَنِ مَعْنًى ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْأَحْسَنُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّجْدَةِ الشِّدَّةَ وَالْجَدَبَ ، وَبِالرِّسْلِ الرَّخَاءَ وَالْخِصْبَ ، لِأَنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنُ ، وَإِنَّمَا يَكْثُرُ فِي حَالِ الرَّخَاءِ وَالْخِصْبِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ يُخْرِجُ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فِي حَالِ الضِّيقِ وَالسَّعَةِ وَالْجَدْبِ وَالْخِصْبِ ; لِأَنَّهُ إِذَا أَخْرَجَ حَقَّهَا فِي سَنَةِ الضِّيقِ وَالْجَدْبِ ، كَانَ ذَلِكَ شَاقًّا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إِجْحَافٌ بِهِ وَإِذَا أَخْرَجَ حَقَّهَا فِي حَالِ الرَّخَاءِ كَانَ ذَلِكَ سَهْلًا عَلَيْهِ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ فِي الْحَدِيثِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا ؟ قَالَ : عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا ، فَسَمَّى النَّجْدَةَ عُسْرًا وَالرِّسْلَ يُسْرًا ; لِأَنَّ الْجَدْبَ عُسْرٌ ، وَالْخِصْبَ يُسْرٌ ، فَهَذَا الرَّجُلُ يُعْطِي حَقَّهَا فِي حَالِ الْجَدْبِ وَالضِّيقِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالنَّجْدَةِ ، وَفِي حَالِ الْخِصْبِ وَالسَّعَةِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالرِّسْلِ . وَقَوْلُهُمْ : افْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلَى رِسْلِكَ بِالْكَسْرِ أَيْ : اتَّئِدْ فِيهِ كَمَا يُقَالُ عَلَى هِينَتِكَ . وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَى رِسْلِكُمَا أَيْ : اتَّئِدَا وَلَا تَعَجْلَا ، يُقَالُ لِمَنْ يَتَأَنَّى وَيَعْمَلُ الشَّيْءَ عَلَى هِينَتِهِ .
اللَّيْثُ : الرَّسْلُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - الَّذِي فِيهِ لِينٌ وَاسْتِرْخَاءُ ، يُقَالُ : نَاقَةٌ رَسْلَةُ الْقَوَائِمِ أَيْ : سَلِسَةٌ لَيِّنَةُ الْمَفَاصِلِ وَأَنْشَدَ :
وَشَعَرٌ رَسْلٌ : ج٦ / ص١٥٣مُسْتَرْسِلٌ . وَاسْتَرْسَلَ الشَّعَرُ أَيْ : صَارَ سَبْطًا . وَنَاقَةٌ مِرْسَالٌ : رَسْلَةُ الْقَوَائِمِ كَثِيرَةُ الشَّعَرِ فِي سَاقَيْهَا طَوِيلَتُهُ .
وَالْمِرْسَالُ : النَّاقَةُ السَّهْلَةُ السَّيْرِ ، وَإِبِلٌ مَرَاسِيلُ ، وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :
أَبُو زَيْدٍ : الرَّسْلُ ، بِسُكُونِ السِّينِ ، الطَّوِيلُ الْمُسْتَرْسِلُ ، وَقَدْ رَسِلَ رَسَلًا وَرَسَالَةً ; وَقَوْلُ الْأَعْشَى :
وَفِي الْحَدِيثِ : أَيَّمَا سْلِمٍ اسْتَرْسَلَ إِلَى مُسْلِمٍ فَغَبَنَهُ فَهُوَ كَذَا ; الِاسْتِرْسَالُ : الِاسْتِئْنَاسُ وَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَى الْإِنْسَانِ وَالثِّقَةُ بِهِ فِيمَا يُحَدِّثُهُ ، وَأَصْلُهُ السُّكُونُ وَالثَّبَاتُ . قَالَ : وَالتَّرَسُّلُ مِنَ الرِّسْلِ فِي الْأُمُورِ وَالْمَنْطِقِ كَالتَّمَهُّلِ وَالتَّوَقُّرِ وَالتَّثَبُّتِ ، وَجَمْعُ الرِّسَالَةِ الرَّسَائِلُ . قَالَ ابْنُ جَنْبَةَ : التَّرَسُّلُ فِي الْكَلَامِ التَّوَقُّرُ وَالتَّفَهُّمُ وَالتَّرَفُّقُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ شَدِيدًا .
وَالتَّرَسُّلُ فِي الرُّكُوبِ : أَنْ يَبْسُطَ رِجْلَيْهِ عَلَى الدَّابَّةِ حَتَّى يُرْخِيَ ثِيَابَهُ عَلَى رِجْلَيْهِ حَتَّى يُغَشِّيَهُمَا ، قَالَ : وَالتَّرَسُّلُ فِي الْقُعُودِ أَنْ يَتَرَبَّعَ وَيُرْخِيَ ثِيَابَهُ عَلَى رِجْلَيْهِ حَوْلَهُ . وَالْإِرْسَالُ : التَّوْجِيهُ ، وَقَدْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ ، وَالِاسْمُ الرَّسَالَةُ وَالرِّسَالَةُ وَالرَّسُولُ وَالرَّسِيلُ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ ; وَأَنْشَدَ :
وَالرَّسُولُ : الرِّسَالَةُ وَالْمُرْسَلُ ، وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الرَّسُولِ الرِّسَالَةُ لِلْأَسْعَرِ الْجُعْفِيِّ :
وَسُمِّيَ الرَّسُولُ رَسُولًا لِأَنَّهُ ذُو رَسُولٍ أَيْ : ذُو رِسَالَةٍ . وَالرَّسُولُ : اسْمٌ مِنْ أَرْسَلْتُ وَكَذَلِكَ الرِّسَالَةُ . وَيُقَالُ : جَاءَتِ الْإِبِلُ أَرْسَالًا إِذَا جَاءَ مِنْهَا رَسَلٌ بَعْدَ رَسَلٍ .
وَالْإِبِلُ إِذَا وَرَدَتِ الْمَاءَ وَهِيَ كَثِيرَةٌ فَإِنَّ الْقَيِّمَ بِهَا يُورِدُهَا الْحَوْضَ رَسَلًا بَعْدَ رَسَلٍ ، وَلَا يُورِدُهَا جُمْلَةً فَتَزْدَحِمُ عَلَى الْحَوْضِ وَلَا تَرْوَى . وَأَرْسَلْتُ فُلَانًا فِي رِسَالَةٍ ، فَهُوَ مُرْسَلٌ وَرَسُولٌ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ قَالَ الزَّجَّاجُ : يَدُلُّ هَذَا اللَّفْظُ عَلَى أَنَّ قَوْمَ نُوحٍ قَدْ كَذَّبُوا غَيْرَ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِقَوْلِهِ الرُّسُلَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُعْنَى بِهِ نُوحٌ وَحْدَهُ لِأَنَّ مَنْ كَذَّبَ بِنَبِيٍّ فَقَدْ كَذَّبَ بِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ ، لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْأَنْبِيَاءِ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَبِجَمِيعِ رُسُلِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَعْنِي بِهِ الْوَاحِدَ وَيَذْكُرَ لَفْظَ الْجِنْسِ كَقَوْلِكَ : أَنْتَ مِمَّنْ يُنْفِقُ الدَّرَاهِمَ أَيْ : مِمَّنْ نَفَقَتُهُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ ، وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ :
وَالرَّسِيلُ : الْمُوَافِقُ لَكَ فِي النِّضَالِ وَنَحْوِهِ . وَالرَّسِيلُ : السَّهْلُ ، قَالَ جُبَيْهَاءُ الْأَسْدِيُّ :
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلْفَحْلِ الْعَرَبِيِّ يُرْسَلُ فِي الشَّوْلِ لِيَضْرِبَهَا رَسِيلٌ ، يُقَالُ : هَذَا رَسِيلُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ : فَحْلُ إِبِلِهِمْ . وَقَدْ أَرْسَلَ بَنُو فُلَانٍ رَسِيلَهُمْ أَيْ : فَحْلَهُمْ ، كَأَنَّهُ فَعِيلٌ ج٦ / ص١٥٤بِمَعْنَى مُفْعَلٍ ، مِنْ أَرْسَلَ ، قَالَ : وَهُوَ كَقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ يُرِيدُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - الْمُحْكَمُ ، دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ وَمِمَّا يُشَاكِلُهُ قَوْلُهُمْ لِلْمُنْذَرِ نَذِيرٌ ، وَلِلْمَسْمَعِ سَمِيعٌ . وَحَدِيثٌ مُرْسَلٌ إِذَا كَانَ غَيْرَ مُتَّصِلِ الْأَسْنَادِ ، وَجَمْعُهُ مَرَاسِيلُ .
وَالْمُرَاسِلُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي تُرَاسِلُ الْخُطَّابَ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي فَارَقَهَا زَوْجُهَا بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ - مَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا - وَقِيلَ : الْمُرَاسِلُ الَّتِي قَدْ أَسَنَّتْ وَفِيهَا بَقِيَّةُ شَبَابٍ ، وَالِاسْمُ الرِّسَالُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مُرَاسِلًا ، يَعْنِي ثَيِّبًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ! وَقِيلَ : امْرَأَةٌ مُرَاسِلُ هِيَ الَّتِي يَمُوتُ زَوْجُهَا أَوْ أَحَسَّتْ مِنْهُ أَنَّهُ يُرِيدُ تَطْلِيقَهَا فَهِيَ تَزَيَّنُ لِآخَرَ ; وَأَنْشَدَ الْمَازِنِيُّ لِجَرِيرٍ :
وَالْمُرْسَلَاتُ ، فِي التَّنْزِيلِ : الرِّيَاحُ ، وَقِيلَ الْخَيْلُ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الْمَلَائِكَةُ . وَالْمُرْسَلَةُ : قِلَادَةٌ تَقَعُ عَلَى الصَّدْرِ وَقِيلَ : الْمُرْسَلَةُ الْقِلَادَةُ فِيهَا الْخَرَزُ وَغَيْرُهَا . وَالرِّسْلُ اللَّبَنُ مَا كَانَ .
وَأَرْسَلَ الْقَوْمُ فَهُمْ مُرْسِلُونَ كَثُرَ رِسْلُهُمْ ، وَصَارَ لَهُمُ اللَّبَنُ مِنْ مَوَاشِيهِمْ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
وَالرِّسْلَانِ مِنَ الْفَرَسِ : أَطْرَافُ الْعَضُدَيْنِ . وَالرَّاسِلَانِ الْكَتِفَانِ ، وَقِيلَ عِرْقَانِ فِيهِمَا ، وَقِيلَ الْوَابِلَتَانِ . وَأَلْقَى الْكَلَامَ عَلَى رُسَيْلَاتِهِ أَيْ : تَهَاوَنَ بِهِ .
وَالرُّسَيْلِيُّ ، مَقْصُورٌ : دُوَيْبَّةٌ . وَأُمُّ رِسَالَةٍ : الرَّخَمَةُ .