حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

رسن

[ رسن ] رسن : الرَّسَنُ : الْحَبْلُ . وَالرَّسَنُ : مَا كَانَ مِنَ الْأَزِمَّةِ عَلَى الْأَنْفِ ، وَالْجَمْعُ أَرْسَانٌ وَأَرْسُنٌ ، فَأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَقَالَ : لَمْ يُكَسَّرْ عَلَى غَيْرِ أَفْعَالٍ . وَفِي الْمَثَلِ : مَرَّ الصَّعَالِيكُ بِأَرْسَانِ الْخَيْلِ ، يُضْرَبُ لِلْأَمْرِ يُسْرِعُ وَيَتَتَابَعُ .

وَقَدْ رَسَنَ الدَّابَّةَ وَالْفَرَسَ وَالنَّاقَةَ يَرْسِنُهَا وَيَرْسُنُهَا رَسْنًا وَأَرْسَنَهَا ، وَقِيلَ : رَسَنَهَا شَدَّهَا ، وَأَرْسَنَهَا جَعَلَ لَهَا رَسَنًا ، وَحَزَمْتُهُ : شَدَدْتُ حِزَامَهُ ، وَأَحْزَمْتُهُ : جَعَلْتُ لَهُ حِزَامًا ، وَرَسَنْتُ الْفَرَسَ ، فَهُوَ مَرْسُونٌ ، وَأَرْسَنْتُهُ أَيْضًا إِذَا شَدَدْتُهُ بِالرَّسَنِ ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :

هَرِيتٌ قَصِيرُ عِذَارِ اللِّجَامْ أَسِيلٌ طَوِيلُ عِذَارِ الرَّسَنِ
قَوْلُهُ : قَصِيرٌ عِذَارُ اللِّجَامِ ، يُرِيدُ أَنَّ مَشَقَّ شِدْقَيْهِ مُسْتَطِيلٌ ، وَإِذَا طَالَ الشِّقُّ قَصُرَ عِذَارُ اللِّجَامِ ، وَلَمْ يَصِفْهُ بِقُصْرِ الْخَدِّ وَإِنَّمَا وَصَفَهُ بِطُولِهِ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : طَوِيلُ عِذَارُ الرَّسَنِ . وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : وَأَجْرَرْتُ الْمَرْسُونَ رَسَنَهُ ، الْمَرْسُونُ : الَّذِي جُعِلَ عَلَيْهِ الرَّسَنُ وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُقَادُ بِهِ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ ، وَيُقَالُ : رَسَنْتُ الدَّابَّةَ وَأَرْسَنْتُهَا ، وَأَجْرَرْتُهُ أَيْ : جَعَلْتُهُ يَجُرُّهُ ، يُرِيدُ خَلَّيْتُهُ وَأَهْمَلْتُهُ يَرْعَى كَيْفَ شَاءَ ، الْمَعْنَى أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ مُسَامَحَتِهِ وَسَجَاحَةِ أَخْلَاقِهِ وَتَرْكِهِ التَّضْيِيقَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : قَالَتْ لِيَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ابْنِ أُخْتِ مَيْمُونَةَ وَهِيَ تُعَاتِبُهُ : ذَهَبَتْ وَاللَّهِ مَيْمُونَةُ وَرُمِيَ بِرَسَنِكَ عَلَى غَارِبِكَ أَيْ : خُلِّيَ سَبِيلُكَ فَلَيْسَ لَكَ أَحَدٌ يَمْنَعُكَ مِمَّا تُرِيدُ . وَالْمَرْسِنُ وَالْمَرْسَنُ : الْأَنْفُ ، وَجَمْعُهُ الْمَرَاسِنُ ، وَأَصْلُهُ فِي ذَوَاتِ الْحَافِرِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ لِلْإِنْسَانِ .

الْجَوْهَرِيُّ : الْمَرْسِنُ - بِكَسْرِ السِّينِ - مَوْضِعُ الرَّسَنِ مِنْ أَنْفِ الْفَرَسِ ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ مَرْسِنُ الْإِنْسَانِ . يُقَالُ : فَعَلْتُ ذَلِكَ عَلَى رَغْمِ مَرْسَنِهِ وَمِرْسَنِهِ - بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ أَيْضًا - قَالَ الْعَجَّاجُ :

وَجَبْهَةً وَحَاجِبًا مُزَجَّجَا وَفَاحِمًا وَمَرْسِنًا مُسَرَّجَا
وَقَوْلُ الْجَعْدِيِّ :
سَلِسِ الْمِرْسَنِ كَالسَّيِّدِ الْأَزَلِّ
أَرَادَ هُوَ سَلِسُ الْقِيَادِ لَيْسَ بِصَلِبِ الرَّأْسِ ، وَهُوَ الْخُرْطُومُ ، وَالرَّاسَنَ : نَبَاتٌ يُشْبِهُ نَبَاتَ الزَّنْجَبِيلِ . وَبَنُو رَسْنٍ : حَيٌّ .

موقع حَـدِيث