رعد
[ رعد ] رعد : الرِّعْدَةُ النَّافِضُ يَكُونُ مِنَ الْفَزَعِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدْ أُرْعِدَ فَارْتَعَدَ . وَتَرَعْدَدَ : أَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ . وَالِارْتِعَادُ : الِاضْطِرَابُ ، تَقُولُ : أَرْعَدَهُ فَارْتَعَدَ .
وَأُرْعِدَتْ فَرَائِصُهُ عِنْدَ الْفَزَعِ . وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ الْأَسْوَدِ : فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا أَيْ : تَرْجُفُ وَتَضْطَرِبُ مِنَ الْخَوْفِ . وَرَجُلٌ تِرْعِيدٌ وَرِعْدِيدٌ وَرِعْدِيدَةٌ : جَبَانٌ يُرْعَدُ عِنْدَ الْقِتَالِ جُبْنًا ، قَالَ أَبُو الْعِيَالِ :
وَنَبَاتٌ رِعْدِيدٌ : نَاعِمٌ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَكَثِيبٌ مُرْعِدٌ أَيْ : مُنْهَالٌ ، وَقَدْ أُرْعِدَ إِرْعَادًا ، وَأَنْشَدَ :
وَرَعَدَتِ السَّمَاءُ تَرْعُدُ وَتَرْعَدُ رَعْدًا وَرُعُودًا وَأَرْعَدَتْ : صَوَّتَتْ لِلْإِمْطَارِ . وَفِي الْمَثَلِ : رُبَّ صَلَفٍ تَحْتَ الرَّاعِدَةِ ، يُضْرَبُ لِلَّذِي يُكْثِرُ الْكَلَامَ وَلَا خَيْرَ عِنْدَهُ . وَسَحَابَةٌ رَعَّادَةٌ : كَثِيَرَةُ الرَّعْدِ .
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قَالَ الْكِسَائِيُّ : لَمْ نَسْمَعْهُمْ قَالُوا رَعَّادَةً . وَأَرْعَدْنَا : سَمِعْنَا الرَّعْدَ . وَرُعِدْنَا : أَصَابَنَا ج٦ / ص١٧٤الرَّعْدُ .
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : لَقَدْ أَرْعَدْنَا أَيْ : أَصَابَنَا رَعْدٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ قَالَ الزَّجَّاجُ : جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّهُ مَلَكٌ يَزْجُرُ السَّحَابَ ، قَالَ : وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ صَوْتُ الرَّعْدِ تَسْبِيحُهُ لِأَنَّ صَوْتَ الرَّعْدِ مِنْ عَظِيمِ الْأَشْيَاءِ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الرَّعْدُ مَلَكٌ يَسُوقُ السَّحَابَ كَمَا يَسُوقُ الْحَادِي الْإِبِلَ بِحُدَائِهِ .
وَسُئِلَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ عَنِ الرَّعْدِ فَقَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ . وَقِيلَ : الرَّعْدُ صَوْتُ السَّحَابِ وَالْبَرْقُ ضَوْءٌ وَنُورٌ يَكُونَانِ مَعَ السَّحَابِ . قَالُوا : وَذِكْرُ الْمَلَائِكَةِ بَعْدَ الرَّعْدِ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّعْدَ لَيْسَ بِمَلَكٍ .
وَقَالَ الَّذِينَ قَالُوا الرَّعْدُ مَلَكٌ : ذِكْرُ الْمَلَائِكَةِ بَعْدَ الرَّعْدِ وَهُوَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، كَمَا يُذْكَرُ الْجِنْسُ بَعْدَ النَّوْعِ . وَسُئِلَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ الرَّعْدِ فَقَالَ : مَلَكٌ ، وَعَنِ الْبَرْقِ فَقَالَ : مَخَارِيقُ بِأَيْدِي الْمَلَائِكَةِ مِنْ حَدِيدٍ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الرَّعْدُ مَلَكٌ اسْمُهُ الرَّعْدُ يَسُوقُ السَّحَابَ بِالتَّسْبِيحِ ، قَالَ : وَمِنْ صَوْتِهِ اشْتُقَّ فِعْلُ رَعَدَ يَرْعُدُ وَمِنْهُ الرِّعْدَةُ وَالِارْتِعَادُ .
وَقَالَ الْأَخْفَشُ : أَهْلُ الْبَادِيَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الرَّعْدَ هُوَ صَوْتُ السَّحَابِ وَالْفُقَهَاءُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَلَكٌ . وَرَعَدَتِ الْمَرْأَةُ وَأَرْعَدَتْ : تَحَسَّنَتْ وَتَعَرَّضَتْ . وَرَعَدَ لِي بِالْقَوْلِ يَرْعُدُ رَعْدًا ، وَأَرْعَدَ : تَهَدَّدَ وَأَوْعَدَ .
وَإِذَا أَوْعَدَ الرَّجُلُ ، قِيلَ : أَرْعَدَ وَأَبْرَقَ وَرَعَدَ وَبَرَقَ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :
وَيُقَالُ لِلسَّمَاءِ الْمُنْتَظَرَةِ إِذَا كَثُرَ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ قَبْلَ الْمَطَرِ : قَدْ أَرْعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ ، وَيُقَالُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ : رَعَدَتْ وَبَرَقَتْ . وَيُقَالُ : هُوَ يُرَعْدِدُ أَيْ : يُلْحِفُ فِي السُّؤَالِ . وَرَجُلٌ رَعَّادَةٌ وَرَعَّادٌ : كَثِيرُ الْكَلَامِ .
وَالرُّعَيْدَاءُ : مَا يُرْمَى مِنَ الطَّعَامِ إِذَا نُقِّيَ كَالزُّؤَانِ وَنَحْوِهِ ، وَهِيَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُصَنَّفِ رُغَيْدَاءُ ، وَالْغَيْنُ أَصَحُّ . وَالرَّعَّادُ : ضَرْبٌ مِنْ سَمَكِ الْبَحْرِ إِذَا مَسَّهُ الْإِنْسَانُ خَدِرَتْ يَدُهُ وَعَضُدُهُ حَتَّى يَرْتَعِدَ مَا دَامَ السَّمَكُ حَيًّا . وَقَوْلُهُمْ : جَاءَ بِذَاتِ الرَّعْدِ وَالصَّلِيلِ ، يَعْنِي بِهَا الْحَرْبَ .
وَذَاتُ الرَّوَاعِدِ : الدَّاهِيَةُ . وَبَنُو رَاعِدٍ : بَطْنٌ ، وَفِي الصِّحَاحِ : بَنُو رَاعِدَةَ .