[ رعل ] رعل : الرَّعْلُ : شِدَّةُ الطَّعْنِ ، وَالْإِرْعَالُ سُرْعَتُهُ وَشِدَّتُهُ . وَرَعَلَهُ وَأَرْعَلَهُ بِالرُّمْحِ : طَعَنَهُ طَعْنًا شَدِيدًا . وَأَرْعَلَ الطَّعْنَةَ : أَشْبَعَهَا وَمَلَّكَ بِهَا يَدَهُ ، وَرَعَلَهُ بِالسَّيْفِ رَعْلًا إِذَا نَفَحَهُ بِهِ ، وَهُوَ سَيْفٌ مِرْعَلٌ وَمِخْذَمٌ .
وَالرَّعْلَةُ : الْقَطِيعُ أَوِ الْقِطْعَةُ مِنَ الْخَيْلِ لَيْسَتْ بِالْكَثِيرَةِ ، وَقِيلَ : هِيَ أَوَّلُهَا وَمُقَدِّمَتُهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْخَيْلِ قَدْرُ الْعِشْرِينَ وَالْجَمْعُ رِعَالٌ وَكَذَلِكَ رِعَالُ الْقَطَا ، قَالَ :
تَقُودُ أَمَامَ السِّرْبِ شُعْثًا كَأَنَّهَا رِعَالُ الْقَطَا فِي وِرْدِهِنَّ بُكُورُ
وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَغَارَةٍ ذَاتِ قَيْرَوَانٍ كَأَنَّ أَسْرَابَهَا الرِّعَالُ
وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لَطَرَفَةَ :
ذُلُقٌ فِي غَارَةٍ مَسْفُوحَةٍ كَرِعَالِ الطَّيْرِ أَسْرَابًا تَمُرُّ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : رِوَايَةُ الْأَصْمَعِيِّ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَيْتِ :
ذُلْقُ الْغَارَةِ فِي أَفَرَاعِهِمْ
وَرِوَايَةُ غَيْرِهِ :
ذُلُقٌ فِي غَارَةٍ مَسْفُوحَةٍ وَلَدَى الْبَأْسِ حُمَاةٌ مَا تَفِرُّ
قَالَ : وَصَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ : الرَّعْلَةُ الْقِطْعَةُ مِنَ الطَّيْرِ ، وَعَلَيْهِ يَصِحُّ شَاهِدُهُ لَا عَلَى الْخَيْلِ ، قَالَ : وَالرَّعْلَةُ الْقِطْعَةُ مِنَ الْخَيْلِ ، مُتَقَدِّمَةٌ كَانَتْ أَوْ غَيْرُ مُتَقَدِّمَةٍ . قَالَ : وَأَمَّا الرَّعِيلُ فَهُوَ اسْمُ كُلِّ قِطْعَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ مِنْ خَيْلٍ وَجَرَادٍ وَطَيْرٍ وَرِجَالٍ وَنُجُومٍ وَإِبِلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، قَالَ : وَشَاهِدُ الرَّعِيلِ لِلْإِبِلِ قَوْلُ الْقُحَيْفِ الْعُقَيْلِيِّ :
أَتَعْرِفُ أَمْ لَا رَسْمَ دَارٍ مُعَطَّلًا مِنَ الْعَامِ يَغْشَاهُ وَمَنْ عَامَ أَوَّلَا
قِطَارٌ وَتَارَاتٍ حَرِيقٌ كَأَنَّهَا مَضَلَّةُ بَوٍّ فِي رَعِيلٍ تَعَجَّلَا
وَقَالَ الرَّاعِي :
يَحْدُونَ حَدْبًا مَائِلًا أَشْرَافُهَا فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ يَدَعْنَ رَعِيلَا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالرَّعِيلُ كَالرَّعْلَةِ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْخَيْلِ وَالرِّجَالِ ; قَالَ عَنْتَرَةُ :
إِذْ لَا أُبَادِرُ فِي الْمَضِيقِ فَوَارِسِي أَوْ لَا أُوَكَّلُ بِالرَّعِيلِ الْأَوَّلِ
وَيَكُونُ مِنَ الْبَقَرِ ; قَالَ :
تَجَرَّدُ مِنْ نَصِيَّتِهَا نَوَاجٍ كَمَا يَنْجُو مِنَ الْبَقَرِ الرَّعِيلُ
وَالْجَمْعُ أَرْعَالٌ وَأَرَاعِيلُ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَاعِيلُ جَمْعَ الْجَمْعِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ جَمْعَ رَعِيلٍ كَقَطِيعٍ وَأَقَاطِيعَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُقَالُ لِلْقِطْعَةِ مِنَ الْفُرْسَانِ رَعْلَةٌ ، وَلِجَمَاعَةِ الْخَيْلِ رَعِيلٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهُهُ - :
سِرَاعًا إِلَى أَمْرِهِ رَعِيلًا أَيْ : رُكَّابًا عَلَى الْخَيْلِ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ : فَكَأَنِّي بِالرَّعْلَةِ الْأَوْلَى حِينَ أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ كَبَّرُوا ، ثُمَّ جَاءَتِ الرَّعْلَةُ الثَّانِيَةُ ، ثُمَّ جَاءَتِ الرَّعْلَةُ الثَّالِثَةُ ، قَالَ : يُقَالُ لِلْقِطْعَةِ مِنَ الْفُرْسَانِ رَعْلَةٌ ، وَلِجَمَاعَةِ الْخَيْلِ رَعِيلٌ . وَالْمُسْتَرْعِلُ : الَّذِي يَنْهَضُ فِي الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْخَارِجُ فِي الرَّعِيلِ ، وَقِيلَ : هُوَ قَائِدُهَا كَأَنَّهُ يَسْتَحِثُّهَا ، قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا :
مَتَى تَبْغِنِي مَا دُمْتَ حَيًّا مُسَلَّمًا تَجِدْنِي مَعَ الْمُسْتَرْعِلِ الْمُتَعَبْهِلِ
وَقِيلَ : الْمُسْتَرْعِلُ ذُو الْإِبِلِ ، وَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْمُسْتَرْعِلَ فِي هَذَا الْبَيْتِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ . وَالرَّعْلُ : أَنْفُ الْجَبَلِ كَالرَّعْنِ ، لَيْسَتْ لَامُهُ بَدَلًا مِنَ النُّونِ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : أَمَّا رَعْلُ الْجَبَلِ ، بِاللَّامِ ، فَمِنَ الرَّعْلَةِ وَالرَّعِيلِ وَهِيَ الْقِطْعَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ مِنَ الْخَيْلِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْخَيْلَ تُوصَفُ بِالْحَرَكَةِ وَالسُّرْعَةِ .
وَأَرَاعِيلُ الرِّيَاحِ : أَوَائِلُهَا وَقِيلَ : دَفْعُهَا إِذَا تَتَابَعَتْ . وَأَرَاعِيلُ الْجَهَامِ : مُقَدِّمَاتُهَا وَمَا تَفَرَّقَ مِنْهَا ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
تُزْجِي أَرَاعِيلَ الْجَهَامِ الْخُورِ
وَالرَّعْلَةُ : النَّعَامَةُ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهَا تَقَدَّمُ فَلَا تَكَادُ تُرَى إِلَّا سَابِقَةً لِلظَّلِيمِ . وَاسْتَرْعَلَتِ الْغَنَمُ : تَتَابَعَتْ فِي السَّيْرِ وَالْمَرْعَى فَتَقَدَّمَ بَعْضُهَا بَعْضًا .
وَرَعَلَ الشَّيْءَ رَعْلًا : وَسَّعَ شَقَّهُ ، وَرَوَى الْأَحْمَرُ مِنَ السِّمَاتِ فِي قَطْعِ الْجِلْدِ الرَّعْلَةُ ، وَهُوَ أَنْ يُشَقَّ مِنَ الْأُذُنِ شَيْءٌ ثُمَّ يُتْرَكَ مُعَلَّقًا ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمُعَلَّقِ الرَّعْلُ . وَالرَّعْلَةُ : جِلْدَةٌ مِنْ أُذُنِ الشَّاةِ وَالنَّاقَةِ تُشَقُّ فَتُعَلَّقُ فِي مُؤَخَّرِهَا وَتُتْرَكُ نَائِسَةٌ ، وَالصِّفَةُ رَعْلَاءُ ، وَقِيلَ : الرَّعْلَاءُ الَّتِي شُقَّتْ أُذُنُهَا شَقًّا وَاحِدًا بَائِنًا فِي وَسَطِهَا فَنَاسَتِ الْأُذُنُ مِنْ جَانِبَيْهَا ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الرَّعْلَةُ وَالرَّعْلُ مَا يُقْطَعُ مِنْ أُذُنِ الشَّاةِ وَيُتْرَكُ مُعَلَّقًا لَا يَبِينُ ج٦ / ص١٧٨كَأَنَّهُ زَنَمَةٌ . وَالرَّعْلَةُ : الْقُلْفَةُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِرَعْلَةِ الْأُذُنِ .
وَغُلَامٌ أَرْعَلُ : أَقْلَفُ ، وَهُوَ مِنْهُ ، وَالْجَمْعُ أَرْعَالٌ وَرُعْلٌ ، قَالَ الْفِنْدُ الزِّمَّانِيُّ وَاسْمُهُ شَهْلُ بْنُ شَيْبَانَ وَكَانَ عَدِيدَ الْأَلْفِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ :
رَأَيْتُ الْفِتْيَةَ الْأَعْزَا لَ مِثْلَ الْأَيْنُقِ الرُّعْلِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : رَوَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ الْأَعْزَالُ جَمْعُ عُزُلٍ الَّذِي لَا سِلَاحَ مَعَهُ مِثْلُ سُدُمٍ وَأَسْدَامٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ الْأَغْرَالُ - بِالرَّاءِ - جَمْعُ أَغْرَلٍ وَهُوَ الْأَغْلَفُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالرُّعْلُ جُمَعُ رَعْلَاءَ أَيْ : لَا تَمْتَنِعُ مِنْ أَحَدٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَكُلُّ شَيْءٍ مُتَدَلٍّ مُسْتَرْخٍ فَهُوَ أَرْعَلُ .
وَيُقَالُ لِلْقَلْفَاءِ مِنَ النِّسَاءِ إِذَا طَالَ مَوْضِعُ خَفْضِهَا حَتَّى يَسْتَرْخِيَ : أَرْعَلُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ :
رَعَثَاتٌ عُنْبُلُهَا الْغِدَفْلُ الْأَرْعَلُ
أَرَادَ بِعُنْبُلِهَا بَظْرَهَا ، وَالْغِدَفْلُ الْعَرِيضُ الْوَاسِعُ ، وَيُقَالُ لِلشَّاةِ الطَّوِيلَةِ الْأُذُنِ رَعْلَاءُ . وَنَبْتٌ أَرْعَلُ : طَوِيلٌ مُسْتَرْخٍ ، قَالَ :
تَرَبَّعَتْ أَرْعَنَ كَالنِّقَالِ وَمُظْلِمًا لَيْسَ عَلَى دَمَالِ
وَرَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ : فَصَبَّحَتْ أَرْعَلَ . وَعُشْبٌ أَرْعَلٌ إِذَا تَثَنَّى وَطَالَ ، قَالَ :
أَرْعَلَ مَجَّاجَ النَّدَى مَثَّاثَا
وَفِي النَّوَادِرِ : شَجَرَةٌ مُرْعِلَةٌ وَمُقْصِدَةٌ ، فَإِذَا عَسَتْ رَعْلَتَهَا فَهِيَ مُمْشِرَةٌ إِذَا غَلُظَتْ ، وَأَرْعَلَتِ الْعَوْسَجَةُ : خَرَجَتْ رَعْلَتُهَا .
وَرَجُلٌ أَرْعَلُ بَيِّنُ الرَّعْلَةِ ، وَالرَّعَالَةُ : مُضْطَرِبُ الْعَقْلِ أَحْمَقُ مُسْتَرْخٍ . وَالرَّعَالَةُ : الْحَمَاقَةُ ، وَالْمَرْأَةُ رَعْلَاءُ . وَفِي الْأَمْثَالِ : الْعَرَبُ تَقُولُ لِلْأَحْمَقِ : كُلَّمَا ازْدَدْتَ مَثَالَةً زَادَكَ اللَّهُ رَعَالَةً أَيْ : زَادَهُ اللَّهُ حُمْقًا كُلَّمَا ازْدَادَ غِنًى .
وَالرَّعَالَةُ : الرُّعُونَةُ ، وَالْمَثَالَةُ حُسْنُ الْحَالِ وَالْغِنَى . الْأَصْمَعِيُّ : الْأَرْعَلُ الْأَحْمَقُ ، وَأَنْكَرَ الْأَرْعَنُ ، وَرَعِلَ يَرْعَلُ ، فَهُوَ أَرْعَلُ . وَالرَّعْلُ : الْأَطْرَافُ الْغَضَّةُ مِنَ الْكَرْمِ ، الْوَاحِدَةُ رَعْلَةٌ ، هَذِهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَقَدْ رَعَلَ الْكَرْمُ .
وَالرَّعْلَةُ : اسْمُ نَخْلَةِ الدَّقَلِ ، وَالْجَمْعُ رِعَالٌ ، وَالرَّاعِلُ فُحَّالُهَا ، وَقِيلَ : هُوَ الْكَرِيمُ مِنْهَا ، وَالرَّاعِلُ الدَّقَلُ . وَالرِّعْلُ : ذَكَرُ النَّحْلِ ، وَمِنْهُ سُمِّي رِعْلُ بْنُ ذَكْوَانَ . وَالرَّعْلَةُ : وَاحِدَةُ الرِّعَالِ وَهِيَ الطِّوَالُ مِنَ النَّخْلِ .
وَتَرَكَ فُلَانٌ رَعْلَةً أَيْ : عِيَالًا . وَيُقَالُ : هُوَ أَخْبَثُ مِنْ أَبِي رِعْلَةَ ، وَهُوَ الذِّئْبُ ، وَكَذَلِكَ أَبُو عِسْلَةَ . وَالرَّعْلَةُ : اسْمُ نَاقَةٍ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :
وَالرَّعْلَةُ الْخِيرَةُ مِنْ بَنَاتِهَا
وَرَعْلَةٌ : اسْمُ فَرَسِ أَخِي الْخَنْسَاءِ ، قَالَتْ :
وَقَدْ فَقَدَتْكَ رَعْلَةٌ فَاسْتَرَاحَتْ فَلَيْتَ الْخَيْلَ فَارِسُهَا يَرَاهَا
وَيُقَالُ : مَرَّ فُلَانٌ يَجُرُّ رَعْلَهُ أَيْ : ثِيَابَهُ .
وَيُقَالُ لِمَا تَهَدَّلَ مِنَ الثِّيَابِ أَرْعَلُ . وَالْمُرَعَّلُ : خِيَارُ الْمَالِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
أَبَأْنَا بِقَتْلَانَا وَسُقْنَا بِسَبْيِنَا نِسَاءً وَجِئْنَا بِالْهِجَانِ الْمُرَعَّلِ
وَالرُّعْلُولُ : بَقْلٌ وَيُقَالُ هُوَ الطَّرْخُونُ . وَابْنُ الرَّعْلَاءِ : مِنْ شُعَرَائِهِمْ .
وَرِعْلٌ وَذَكْوَانُ : قَبِيلَتَانِ مِنْ سُلَيْمٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : رِعْلٌ وَرِعْلَةٌ جَمِيعًا قَبِيلَةٌ بِالْيَمَنِ ، وَقِيلَ : هُمْ مِنْ سُلَيْمٍ . وَالرَّعْلُ : مَوْضِعٌ .