رغا
[ رغا ] رغا : الرُّغَاءُ : صَوْتُ ذَوَاتِ الْخُفِّ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ ، الرُّغَاءُ : صَوْتُ الْإِبِلِ . رَغَا الْبَعِيرُ وَالنَّاقَةُ تَرْغُو رُغَاءً : صَوَّتَتْ فَضَجَّتْ ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ لِلضِّبَاعِ وَالنَّعَامِ .
وَنَاقَةٌ رَغُوٌ عَلَى فَعَوْلٍ ، أَيْ : كَثِيرَةُ الرُّغَاءِ . وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : مَلِيلَةُ الْإِرْغَاءِ أَيْ : مَمْلُولَةُ الصَّوْتِ ، يَصِفُهَا بِكَثْرَةِ الْكَلَامِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ ، حَتَّى تُضْجِرَ السَّامِعِينَ شَبَّهَ صَوْتَهَا بِالرُّغَاءِ أَوْ أَرَادَ إِزْبَادَ شِدْقَيْهَا لِكَثْرَةِ كَلَامِهَا ، مِنَ الرَّغْوَةِ الزُّبْدِ . وَفِي الْمَثَلِ : كَفَى بِرُغَائِهَا مُنَادِيًا أَيْ : أَنَّ رُغَاءَ بَعِيرِهِ يَقُومُ مَقَامَ نِدَائِهِ فِي التَّعَرُّضِ لِلضِّيَافَةِ وَالْقِرَى .
وَسَمِعْتُ رَاغِيَ الْإِبِلِ أَيْ : أَصْوَاتَهَا . وَأَرْغَى فُلَانٌ بَعِيرَهُ : وَذَلِكَ إِذَا حَمَلَهُ عَلَى أَنْ يَرْغُوَ لَيْلًا فَيُضَافَ . وَأَرْغَيْتُهُ أَنَا : حَمَلْتُهُ عَلَى الرُّغَاءِ قَالَ سَبْرَةُ بْنُ عَمْرٍو الْفَقْعَسِيُّ :
وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : وَقَدْ أَرْغَى النَّاسُ لِلرَّحِيلِ أَيْ : حَمَلُوا رَوَاحِلَهُمْ عَلَى الرُّغَاءِ ، وَهَذَا دَأْبُ الْإِبِلِ عِنْدَ رَفْعِ الْأَحْمَالِ عَلَيْهَا وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَجَاءٍ : لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُتَّقِيًا حَتَّى يَكُونَ أَذَلَّ مِنْ قَعُودٍ كُلُّ مَنْ أَتَى إِلَيْهِ أَرْغَاهُ أَيْ : قَهَرَهُ وَأَذَلَّهُ لِأَنَّ الْبَعِيرَ لَا يَرْغُوا إِلَّا عَنْ ذُلٍّ وَاسْتِكَانَةٍ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْقَعُودَ لِأَنَّ الْفَتِيَّ مِنَ الْإِبِلِ يَكُونُ كَثِيرَ الرُّغَاءِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَسَمِعَ الرَّغْوَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَقَالَ هَذِهِ رَغْوَةُ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجَدْعَاءِ ، الرَّغْوَةُ - بِالْفَتْحِ - : الْمَرَّةُ مِنَ الرُّغَاءِ وَبِالضَّمِّ الِاسْمُ كَالْغَرْفَةِ وَالْغُرْفَةِ . وَتَرَاغَوْا إِذَا رَغَا وَاحِدٌ هَاهُنَا وَوَاحِدٌ هَاهُنَا .
وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّهُمْ وَاللَّهِ تَرَاغَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ أَيْ : تَصَايَحُوا وَتَدَاعَوْا عَلَى قَتْلِهِ . وَمَا لَهُ ثَاغِيَةَ وَلَا رَاغِيَةَ أَيْ : مَا لَهُ شَاةٌ وَلَا نَاقَةٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي ثَغَا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ أَتَيْتُهُ فَمَا أَثْغَى وَلَا أَرْغَى أَيْ : لَمْ يُعْطِ شَاةً وَلَا نَاقَةً كَمَا يُقَالُ مَا أَخثى وَلَا أَجَلَّ . وَالرَّغْوَةُ : الصَّخْرَةُ .
وَيُقَالُ : رَغَّاهُ إِذَا أَغْضَبَهُ ، وَغَرَّاهُ إِذَا أَجْبَرَهُ . وَرَغَا الصَّبِيُّ رُغَاءً : وَهُوَ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنْ بُكَائِهِ . وَرَغَا الضَّبُّ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، كَذَلِكَ .
وَرَغْوَةُ اللَّبَنِ وَرُغْوَتُهُ وَرِغْوَتُهُ وَرُغَاوَتُهُ وَرِغَاوَتُهُ وَرُغَايَتُهُ وَرِغَايَتُهُ ، كُلُّ ذَلِكَ : زَبَدَهُ ، وَالْجَمْعُ رُغًا . وَارْتَغَيْتُ : شَرِبْتُ الرُّغْوَةَ . وَالِارْتِغَاءُ : سَحْفُ الرَّغْوَةِ وَاحْتِسَاؤُهَا ، الْكِسَائِيُّ : هِيَ رَغْوَةُ اللَّبَنِ وَرُغْوَتُهُ وَرِغْوَتُهُ وَرِغَاؤُهُ وَرِغَايَتُهُ ، وَزَادَ غَيْرُهُ رُغَايَتُهُ ، قَالَ : وَلَمْ نَسْمَعْ رُغَاوَتُهُ .
أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِلرَّغْوَةِ رُغَاوَى وَجَمْعُهَا رَغَاوَى . وَارْتَغَى الرُّغْوَةَ : أَخَذَهَا وَاحْتَسَاهَا . وَفِي الْمَثَلِ : يُسِرُّ حَسْوًا فِي ارْتِغَاءٍ ، يُضْرَبُ لِمَنْ يُظْهِرُ أَمْرًا وَهُوَ يُرِيدُ غَيْرَهُ ، قَالَ الشَّعْبِيُّ لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ أُمَّ امْرَأَتِهِ قَالَ : يُسِرُّ حَسْوًا فِي ارْتِغَاءٍ وَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يُظْهِرُ طَلَبَ الْقَلِيلِ وَهُوَ يُسِرُّ أَخْذَ الْكَثِيرِ .
وَأَمْسَتْ إِبِلُكُمْ تُنَشِّفُ وَتُرَغِّي أَيْ : تَعْلُو أَلْبَانَهَا نُشَافَةٌ وَرَغْوَةٌ وَهُمَا وَاحِدٌ . وَالْمِرْغَاةُ : شَيْءٌ يُؤْخَذُ بِهِ الرَّغْوَةُ . وَرَغَا اللَّبَنُ وَرَغَّى وَأَرْغَى تَرْغِيَةً : صَارَتْ لَهُ رَغْوَةٌ وَأَزْبَدَ .
وَإِبِلٌ مَرَاغٍ : لِأَلْبَانِهَا رَغْوَةٌ كَثِيرَةٌ . وَأَرْغَى الْبَائِلُ : صَارَ لِبَوْلِهِ رَغْوَةٌ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :