حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

رفد

[ رفد ] رفد : الرِّفْدُ - بِالْكَسْرِ - : الْعَطَاءُ وَالصِّلَةُ . وَالرَّفْدُ - بِالْفَتْحِ - : الْمَصْدَرُ . رَفَدَهُ يَرْفِدُهُ رَفْدًا : أَعْطَاهُ وَرَفَدَهُ وَأَرْفَدَهُ : أَعَانَهُ ، وَالِاسْمُ مِنْهُمَا الرِّفْدُ .

وَتَرَافَدُوا : أَعَانَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَالْمَرْفَدُ وَالْمُرْفَدُ : الْمَعُونَةُ ، وَفِي الْحَوَاشِي لِابْنِ بَرِّيٍّ قَالَ دُكَيْنٌ :

خَيْرُ امْرِئٍ قَدْ جَاءَ مِنْ مَعَدِّهْ مِنْ قَبْلِهِ أَوْ رَافِدٍ مِنْ بَعْدِهْ
الرَّافِدُ : هُوَ الَّذِي يَلِي الْمَلِكَ وَيَقُومُ مَقَامَهُ إِذَا غَابَ . وَالرِّفَادَةُ : شَيْءٌ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَرَافَدُ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَيُخْرِجُ كُلُّ إِنْسَانٍ مَالًا بِقَدْرِ طَاقَتِهِ فَيَجْمَعُونَ مِنْ ذَلِكَ مَالًا عَظِيمًا أَيَّامَ الْمَوْسِمِ ، فَيَشْتَرُونَ بِهِ لِلْحَاجِّ الْجُزُرَ وَالطَّعَامَ وَالزَّبِيبَ لِلنَّبِيذِ ، فَلَا يَزَالُونَ يُطْعِمُونَ النَّاسَ حَتَّى تَنْقَضِيَ أَيَّامَ مَوْسِمِ الْحَجِّ ، وَكَانَتِ الرِّفَادَةُ وَالسِّقَايَةُ لِبَنِي هَاشِمٍ ، وَالسَّدَانَةُ وَاللِّوَاءُ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ قَامَ بِالرِّفَادَةِ هَاشِمَ بْنَ عَبْدِ مُنَافٍ وَسُمِّيَ هَاشِمًا لِهَشْمِهِ الثَّرِيدَ .

وَفِي الْحَدِيثِ : مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يَكُونَ الْفَيْءُ رَفْدًا أَيْ : صِلَةً وَعَطِيَّةً ، يُرِيدُ أَنَّ الْخَرَاجَ وَالْفَيْءَ الَّذِي يَحْصُلُ ، وَهُوَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ أَهْلِ الْفَيْءِ ، يَصِيرُ صِلَاتٍ وَعَطَايَا ، وَيُخَصُّ بِهِ قَوْمٌ دُونَ قَوْمٍ عَلَى قَدْرِ الْهَوَى لَا بِالِاسْتِحْقَاقِ وَلَا يُوضَعُ مَوَاضِعَهُ . وَالرِّفْدُ : الصِّلَةُ ، يُقَالُ : رَفَدْتُهُ رَفْدًا ، وَالِاسْمُ الرِّفْدُ . وَالْإِرْفَادُ : الْإِعْطَاءُ وَالْإِعَانَةُ .

وَالْمُرَافَدَةُ : الْمُعَاوَنَةُ . وَالتَّرَافُدُ : التَّعَاوُنُ . وَالِاسْتِرْفَادُ : الِاسْتِعَانَةُ .

وَالِارْتِفَادُ : الْكَسْبُ . وَالتَّرْفِيدُ : التَّسْوِيدُ . يُقَالُ : رُفِّدَ فُلَانٌ أَيْ : سُوِّدَ وَعُظِّمَ .

وَرَفَّدَ الْقَوْمُ فُلَانًا : سَوَّدُوهُ وَمَلَّكُوهُ أَمْرَهُمْ . وَالرِّفَادَةُ : دِعَامَةُ السَّرْجِ وَالرَّحْلِ وَغَيْرِهِمَا ، وَقَدْ رَفَدَهُ وَعَلَيْهِ ، يَرْفِدُهُ رَفْدًا . وَكُلُّ مَا أَمْسَكَ شَيْئًا : فَقَدْ رَفَدَهُ : أَبُو زَيْدٍ : رَفَدْتُ عَلَى الْبَعِيرِ أَرْفِدُ رَفْدًا إِذَا جُعِلَتْ لَهُ رِفَادَةً ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هِيَ مِثْلُ رِفَادَةِ السَّرْجِ .

وَالرَّوَافِدُ خَشَبُ السَّقْفِ ، وَأَنْشَدَ الْأَحْمَرُ :

رَوَافِدُهُ أَكْرَمُ الرَّافِدَاتِ بَخٍ لَكَ بَخٍّ لِبَحْرٍ خِضَمِّ
وَارْتَفَدَ الْمَالَ : اكْتَسَبَهُ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ :
عَجَبًا مَا عَجِبْتُ مِنْ وَاهِبِ الْمَا لِ يُبَاهِي بِهِ وَيَرْتَفِدُهُ
وَيُضِيعُ الَّذِي قَدْ أَوْجَبَهُ اللَّ هُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ يَعْتَمِدُهُ وَالرَّفْدُ وَالرِّفْدُ وَالْمِرْفَدُ وَالْمَرْفِدُ : الْعُسُّ الضَّخْمُ ، وَقِيلَ : الْقَدَحُ الْعَظِيمُ الضَّخْمُ . وَالْعُسُّ : الْقَدَحُ الضَّخْمُ يَرْوِي الثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ وَالْعِدَّةَ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْغُمَرِ ، وَالرَّفْدُ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْقَدَحَ أَيَّ قَدْرٍ كَانَ . وَالرُّفُودُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي تَمْلَؤُهُ فِي حَلْبَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَقِيلَ : هِيَ الدَّائِمَةُ عَلَى مِحْلَبِهَا ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .

وَقَالَ مَرَّةً : هِيَ الَّتِي تُتَابِعُ الْحَلَبَ . وَنَاقَةٌ رَفُودٌ : تَمْلَأُ مِرْفَدِهَا ، وَفِي حَدِيثِ حَفْرِ زَمْزَمَ :

أَلَمْ نَسْقِ الْحَجِيجَ وَنَنْ حَرِ الْمِذْلَاقَةَ الرُّفُدَا
الرُّفُدُ - بِالضَّمِّ - : جَمْعُ رَفُودٍ وَهِيَ الَّتِي تَمْلَأُ الرَّفْدَ فِي حَلْبَةٍ وَاحِدَةٍ . الصِّحَاحُ : وَالْمِرْفَدُ الرَّفْدُ وَهُوَ الْقَدَحُ الضَّخْمُ الَّذِي يُقْرَى فِيهِ الضَّيْفُ .

وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ : نِعْمَ الْمِنْحَةُ اللِّقْحَةُ تَرُوحُ بِرِفْدٍ وَتَغْدُو بِرِفْدٍ ! قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : الرِّفْدُ الْقَدَحُ تُحْتَلَبُ النَّاقَةُ فِي قَدَحٍ ، قَالَ : وَلَيْسَ مِنَ الْمَعُونَةِ ، وَقَالَ شَمِرٌ : قَالَ الْمُؤَرِّجُ هُوَ الرِّفْدُ لِلْإِنَاءِ الَّذِي يُحْتَلَبُ فِيهِ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الرَّفْدُ - بِالْفَتْحِ - وَقَالَ شَمِرٌ : رَفْدٌ وَرِفْدٌ : الْقَدَحُ قَالَ : وَالْكَسْرُ أَعْرَبُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّفْدُ أَكْبَرُ مِنَ الْعُسِّ . وَيُقَالُ : نَاقَةٌ رَفُودٌ تَدُومُ عَلَى إِنَائِهَا فِي شِتَائِهَا ; لِأَنَّهَا تُجَالِحُ الشَّجَرَ .

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : الرِّفْدُ وَالْمِرْفَدُ الَّذِي تُحْلَبُ فِيهِ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الرَّفْدُ الْمَعُونَةُ بِالْعَطَاءِ وَسَقْيِ اللَّبَنِ وَالْقَوْلِ وَكُلِّ شَيْءٍ . وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : أَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ رَافِدَةً عَلَيْهِ ، الرَّافِدَةُ فَاعِلَةٌ : مِنَ الرَّفْدِ وَهُوَ الْإِعَانَةُ : يُقَالُ رَفَدْتُهُ أَيْ : أَعَنْتُهُ ، مَعْنَاهُ إِنْ تُعِينَهُ نَفْسُهُ عَلَى أَدَائِهَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ : أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي لَا أَقُومُ إِلَّا رِفْدًا أَيْ : إِلَّا أَنْ أُعَانَ عَلَى الْقِيَامِ ، وَيُرْوَى رَفْدًا - بِفَتْحِ الرَّاءِ - وَهُوَ الْمَصْدَرُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنَ النُّصْرَةِ وَالرِّفَادَةِ أَيِ : الْإِعَانَةِ .

وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ مَذْحِجٍ : حَيٌّ حُشَّدٌ رُفَّدٌ ، جَمْعُ حَاشِدٍ وَرَافِدٍ . وَالرَّفْدُ : النَّصِيبُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ قَالَ : مَجَازُهُ مَجَازُ الْعَوْنِ الْمُجَازِ ، يُقَالُ : رَفَدْتُهُ عِنْدَ الْأَمِيرِ أَيْ : أَعَنْتُهُ قَالَ : وَهُوَ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ فَإِذَا فَتَحْتَ أَوَّلَهُ فَهُوَ الرَّفْدُ : وَقَالَ الزَّجَّاجُ : كُلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ عَوْنًا لِشَيْءٍ أَوِ اسْتَمْدَدْتَ بِهِ شَيْئًا فَقَدْ رَفَدْتَهُ .

يُقَالُ : عَمَدْتُ الْحَائِطَ وَأَسْنَدْتُهُ وَرَفَدْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَقَالَ اللَّيْثُ : رَفَدْتُ فُلَانًا مَرْفَدًا . قَالَ : وَمِنْ هَذَا أُخِذَتْ رِفَادَةُ السَّرْجِ مِنْ تَحْتِهِ حَتَّى يَرْتَفِعَ .

وَالرِّفْدَةُ : الْعُصْبَةُ مِنَ النَّاسِ ، قَالَ الرَّاعِي :

مُسَأَّلُ يَبْتَغِي الْأَقْوَامُ نَائِلَهُ مِنْ كُلِّ قَوْمٍ قَطِينٍ حَوْلَهُ رِفَدُ
وَالْمِرْفَدُ : الْعُظَّامَةُ تَتَعَظَّمُ بِهَا الْمَرْأَةُ الرَّسْحَاءُ . وَالرِّفَادَةُ : خِرْقَةٌ يُرْفَدُ بِهَا الْجُرْحُ وَغَيْرُهُ . وَالتَّرْفِيدُ : الْعَجِيزَةُ اسْمٌ كَالتَّمْتِينِ وَالتَّنْبِيتِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :
تَقُولُ خَوْدٌ سَلِسٌ عُقُودُهَا ذَاتُ وِشَاحٍ حَسَنٌ تَرْفِيدُهَا
مَتَى تَرَانَا قَائِمٌ عَمُودُهَا
أَيْ : نُقِيمُ فَلَا نَظْعَنُ ، وَإِذَا قَامُوا قَامَتْ عُمُدُ أَخْبِيَتِهِمْ ، فَكَأَنَّ هَذِهِ الْخَوْدَ مَلَّتِ الرِّحْلَةَ لِنِعْمَتِهَا فَسَأَلَتْ : مَتَى تَكُونُ الْإِقَامَةُ وَالْخَفْضُ ؟ وَالتَّرْفِيدُ : نَحْوٌ مِنَ الْهَمْلَجَةِ ، وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ :
وَإِنْ غُضَّ مِنْ غَرْبِهَا رَفَّدَتْ وَشِيجًا وَأَلْوَتْ بِجَلْسٍ طُوَالْ
ج٦ / ص١٩٠أَرَادَ بِالْجَلْسِ أَصْلُ ذَنَبِهَا .

وَالْمَرَافِيدُ : الشَّاءُ لَا يَنْقَطِعُ لَبَنُهَا صَيْفًا وَلَا شِتَاءً . وَالرَّافِدَانِ : دِجْلَةُ وَالْفُرَاتُ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ يُعَاتِبُ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي تَقْدِيمِ أَبِي الْمُثَنَّى عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْفَزَارِيِّ عَلَى الْعِرَاقِ وَيَهْجُوهُ :

بَعَثْتَ إِلَى الْعِرَاقِ وَرَافِدَيْهِ فَزَارِيًّا أَحَذَّ يَدِ الْقَمِيصِ
أَرَادَ أَنَّهُ خَفِيفٌ نَسَبَهُ إِلَى الْخِيَانَةِ . وَبَنُو أَرِفْدَةَ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ : جِنْسٌ مِنَ الْحَبَشِ يَرْقُصُونَ .

وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَبَشَةِ : دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرِفْدَةَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ لَقَبٌ لَهُمْ ، وَقِيلَ : هُوَ اسْمُ أَبِيهِمُ الْأَقْدَمِ يُعْرَفُونَ بِهِ ، وَفَاؤُهُ مَكْسُورَةٌ وَقَدْ تُفْتَحُ . وَرَفِيدَةُ : أَبُو حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُمُ الرُّفَيْدَاتُ ، كَمَا يُقَالُ لِآلِ هُبَيْرَةَ الْهُبَيْرَاتُ .

موقع حَـدِيث