حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

رفغ

[ رفغ ] رفغ : الرَّفْغُ : وَالرُّفْعُ : أُصُولُ الْفَخِذَيْنِ مِنْ بَاطِنٍ وَهُمَا مَا اكْتَنَفَا أَعَالِيَ جَانِبَيِ الْعَانَةِ عِنْدَ مُلْتَقَى أَعَالِي بَوَاطِنِ الْفَخِذَيْنِ وَأَعْلَى الْبَطْنِ ، وَهُمَا أَيْضًا أُصُولُ الْإِبِطَيْنِ ، وَقِيلَ : الرُّفْغُ مِنْ بَاطِنِ الْفَخِذِ عِنْدَ الْأُرْبِيَّةِ ، وَالْجَمْعُ أَرْفُغٌ وَأَرْفَاغٌ وَرِفَاغٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

قَدْ زَوَّجُونِي جَيْأَلًا فِيهَا حَدَبْ دَقِيقَةَ الْأَرْفَاغِ ضَخْمَاءَ الرُّكَبْ
وَنَاقَةٌ رَفْغَاءُ : وَاسِعَةُ الرُّفْغِ . وَنَاقَةٌ رِفْغَةٌ : قَرِحَةُ الرُّفْغَيْنِ . وَالرَّفْغَاءُ مِنَ النِّسَاءِ : الدَّقِيقَةُ الْفَخِذَيْنِ الْمُعِيقَةُ الرَّفْغَيْنِ الصَّغِيرَةُ الْمَتَاعِ .

وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمَرَافِغُ أُصُولُ الْيَدَيْنِ وَالْفَخِذَيْنِ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا . وَالْأَرْفَاغُ : الْمَغَابِنُ مِنَ الْآبَاطِ وَأُصُولِ الْفَخِذَيْنِ وَالْحَوَالِبِ وَغَيْرِهَا مِنْ مَطَاوِي الْأَعْضَاءِ وَمَا يَجْتَمِعُ فِيهِ الْوَسَخُ وَالْعَرَقُ . وَالْمَرْفُوغَةُ : الَّتِي الْتَزَقَ خِتَانُهَا صَغِيرَةً فَلَا يَصِلُ إِلَيْهَا الرِّجَالُ .

وَالرُّفْغُ : وَسَخُ الظُّفْرِ ، وَقِيلَ : الْوَسَخُ الَّذِي بَيْنَ الْأُنْمُلَةِ وَالظُّفْرِ ، وَقِيلَ : الرُّفْغُ كُلُّ مَوْضِعٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْوَسَخُ ، كَالْإِبِطِ وَالْعُكْنَةِ وَنَحْوِهِمَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فَأَوْهَمَ فِي صَلَاتِهِ فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ قَدْ أَوْهَمْتَ ، قَالَ : وَكَيْفَ لَا أَوْهَمُ وَرُفْغُ أَحَدِكُمْ بَيْنَ ظُفْرِهِ وَأُنْمُلَتِهِ ؟ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : جَمْعُ الرُّفْغِ أَرْفَاغٌ وَهِيَ الْآبَاطُ وَالْمَغَابِنُ مِنَ الْجَسَدِ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْإِبِلِ وَالنَّاسِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَمَعْنَاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا بَيْنَ الْأُنْثَيَيْنِ وَأُصُولِ الْفَخِذَيْنِ وَهِيَ الْمَغَابِنُ ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ حَدِيثُ عُمَرَ : إِذَا الْتَقَى الرُّفْغَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ، يُرِيدُ إِذَا الْتَقَى ذَلِكَ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَلَا يَكُونُ هَذَا إِلَّا بَعْدَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ ، قَالَ : وَمَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَحُكُّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ جَسَدِهِ فَيَعْلَقُ دَرَنُهُ وَوَسَخُهُ بِأَصَابِعِهِ فَيَبْقَى بَيْنَ الظُّفْرِ وَالْأُنْمُلَةِ ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَ مِنْ هَذَا طُولَ الْأَظْفَارِ وَتَرْكَ قَصِّهَا حَتَّى تَطُولَ ، وَأَرَادَ بِالرُّفْغِ هَاهُنَا وَسَخَ الظُّفُرِ كَأَنَّهُ قَالَ : وَوَسَخُ رُفْغِ أَحَدِكُمْ ، وَالْمَعْنَى أَنَّكُمْ لَا تُقَلِّمُونَ أَظْفَارَكُمْ ، ثُمَّ تَحُكُّونَ أَرْفَاغَكُمْ فَيَعْلَقُ بِهَا مَا فِيهَا مِنَ الْوَسَخِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قُلْتُ : وَقَوْلُهُ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ لَا يَكُونُ الْتِقَاءُ الرُّفْغَيْنِ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ إِلَّا بَعْدَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَلْتَقِيَ الرُّفْغَانِ وَلَا يَلْتَقِيَ الْخِتَانَانِ ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ الْغَالِبَ مِنْ هَذِهِ الْحَالَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَالرُّفْغَانِ : أَصْلَا الْفَخِذَيْنِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : عَشْرٌ مِنَ السُّنَّةِ كَذَا وَكَذَا وَنَتْفُ الرُّفْغَيْنِ أَيِ : الْإِبِطَيْنِ وَجَعَلَ الْفَرَّاءُ الرُّفْغَيْنِ الْإِبِطَيْنِ فِي قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ : عَشْرٌ مِنَ السُّنَّةِ مِنْهَا تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الرُّفْغَيْنِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ : الِاسْتِحْدَادُ وَالْخِتَانُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : وَالرُّفْغُ مِنَ الْمَرْأَةِ مَا حَوْلَ فَرْجِهَا . وَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : تَرَفَّغَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ إِذَا قَعَدَ بَيْنَ فَخِذَيْهَا لِيَطَأَهَا ; وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ : رَفَغَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ إِذَا قَعَدَ بَيْنَ فَخِذَيْهَا .

وَيُقَالُ : تَرَفَّغَ فُلَانٌ فَوْقَ الْبَعِيرِ إِذَا خَشِيَ أَنْ يَرْمِيَ بِهِ فَلَفَّ رِجْلَيْهِ عِنْدَ ثِيلِ الْبَعِيرِ . وَالرَّفْغُ : تِبْنُ الذُّرَةِ قَالَ الشَّاعِرُ :

دُونَكِ بُوغَاءَ تُرَابَ الرَّفْغِ
وَالرَّفْغُ : أَسْفَلُ الْفَلَاةِ وَأَسْفَلُ الْوَادِي . وَالرَّفْغُ أَيْضًا : الْمَكَانُ الْجَدْبُ الرَّقِيقُ الْمُقَارِبُ .

وَالرَّفْغُ : الْأَرْضُ الْكَثِيرَةُ التُّرَابِ . وَجَاءَ فُلَانٌ بِمَالٍ كَرَفْغِ التُّرَابِ فِي كَثْرَتِهِ . وَتُرَابٌ رَفْغٌ وَطَعَامٌ رَفْغٌ : لَيِّنٌ .

قَالَ بَعْضُهُمْ : أَصْلُ الرَّفْغِ اللِّينُ وَالسُّهُولَةُ ، وَالرَّفْغُ : النَّاحِيَةُ عَنِ الْأَخْفَشِ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :

أَتَى قَرْيَةً كَانَتْ كَثِيرًا طَعَامُهَا كَرَفْغِ التُّرَابِ كُلُّ شَيْءٍ يَمِيرُهَا
يُفَسَّرُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ أَوْ بِعَامَّتِهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ هُوَ فِي رَفْغٍ مِنْ قَوْمِهِ وَفِي رَفْغٍ مِنَ الْقَرْيَةِ إِذَا كَانَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا وَلَيْسَ فِي وَسَطِ قَوْمِهِ . وَالرَّفْغُ : السِّقَاءُ الرَّقِيقُ الْمُقَارِبُ .

وَالرَّفْغُ : أَلْأَمُ مَوْضِعٍ فِي الْوَادِي وَشَرُّهُ تُرَابًا . وَأَرْفَاغُ النَّاسِ : أَلَائِمُهُمْ وَسُفَّالُهُمْ ، وَالْوَاحِدُ رَفْغٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَرْفَاغُ الْوَادِي جَوَانِبُهُ .

وَالرَّفْغُ : الْأَرْضُ السَّهْلَةُ ، وَجَمْعُهَا رِفَاغٌ ، وَالرَّفْغُ وَالرَّفَاغَةُ وَالرَّفَاغِيَةُ : سَعَةُ الْعَيْشِ وَالْخِصْبُ وَالسَّعَةُ . وَعَيْشٌ أَرْفَغُ وَرَافِغٌ وَرَفِيغٌ : خَصِيبٌ وَاسِعٌ طَيِّبٌ . وَرَفُغَ عَيْشُهُ بِالضَّمِّ رَفَاغَةً : اتَّسَعَ .

وَتَرَفَّغَ الرَّجُلُ : تَوَسَّعَ . وَإِنَّهُ لَفِي رَفَاغَةٍ وَرَفَاغِيَةٍ مِنَ الْعَيْشِ مِثْلُ ثَمَانِيَةٍ ; وَأَنْشَدَ :

تَحْتَ دُجُنَّاتِ النَّعِيمِ الْأَرْفَغِ
وَالرُّفَغْنِيَةُ وَالرُّفَهْنِيَةُ : سَعَةُ الْعَيْشِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : أَرْفَغَ لَكُمُ الْمَعَاشَ أَيْ : أَوْسَعَ ، وَفِي حَدِيثِهِ : النَّعَمُ الرَّوَافِغُ ، جَمْعُ رَافِغَةٍ .

وَالْأَرْفَغُ مَوْضِعٌ .

موقع حَـدِيث