رقق
[ رقق ] رقق : الرَّقِيقُ : نَقِيضُ الْغَلِيظِ وَالثَّخِينِ . وَالرِّقَّةُ : ضِدُّ الْغِلَظِ رَقَّ يَرِقُّ رِقَّةً فَهُوَ رَقِيقٌ وَرُقَاقٌ وَأَرَقَّهُ وَرَقَّقَهُ ، وَالْأُنْثَى رَقِيقَةٌ وَرُقَاقَةٌ ، قَالَ :
وَاسْتَرَقَّ الشَّيْءُ : نَقِيضُ اسْتَغْلَظَ . وَيُقَالُ : مَالٌ مُتَرَقْرِقُ السِّمَنِ وَمُتَرَقْرِقُ الْهُزَالِ وَمُتَرَقْرِقٌ لِأَنْ يَرْمِدَ أَيْ : مُتَهَيِّءٌ لَهُ تَرَاهُ قَدْ دَنَا مِنْ ذَلِكَ ، الرَّمَدُ : الْهَلَاكُ ، وَمِنْهُ عَامُ الرَّمَادَةِ . وَالرِّقُّ : الشَّيْءُ الرَّقِيقُ .
وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ اللَّيِّنَةِ . رِقٌّ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ . وَرَقَّ جِلْدُ الْعِنَبِ : لَطُفَ .
وَأَرَقَّ الْعِنَبُ : رَقَّ جِلْدُهُ وَكَثُرَ مَاؤُهُ ، وَخَصَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِهِ الْعِنَبَ الْأَبْيَضَ . وَمُسْتَرَقُّ الشَّيْءِ : مَا رَقَّ مِنْهُ . وَرَقِيقُ الْأَنْفِ : مُسْتَرَقُّهُ حَيْثُ لَانَ مِنْ جَانِبِهِ ، قَالَ :
وَمَرَقَّا الْأَنْفِ : كَرَقِيقَيْهِ وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مَرَّةً بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّ هَذَا إِنَّمَا هُوَ مِنَ الرِّقَّةِ كَمَا بَيَّنَّا . الْأَصْمَعِيُّ : رَقِيقَا النُّخْرَتَيْنِ نَاحِيَتَاهُمَا وَأَنْشَدَ :
التَّهْذِيبُ : وَالْمَرَاقُّ مَا سَفَلَ مِنَ الْبَطْنِ عِنْدَ الصِّفَاقِ أَسْفَلَ مِنَ السُّرَّةِ . وَمَرَاقُّ الْإِبِلِ : أَرْفَاغُهَا . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ بِيَمِينِهِ فَغَسَلَهَا ، ثُمَّ غَسَلَ مَرَاقَّهُ بِشِمَالِهِ وَيُفِيضُ عَلَيْهَا بِيَمِينِهِ ، فَإِذَا أَنْقَاهَا أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى الْحَائِطِ فَدَلَكَهَا ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهَا الْمَاءَ ، أَرَادَ بِمَرَاقِّهِ مَا سَفَلَ مِنْ بَطْنِهِ وَرُفْغَيْهِ وَمَذَاكِيرِهِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي تَرِقُّ جُلُودُهَا كَنَّى عَنْ جَمِيعِهَا بِالْمَرَاقِّ ، وَهُوَ جَمْعُ الْمَرَقِّ ، قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَاحِدُهَا مَرَقٌّ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : لَا وَاحِدَ لَهَا .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ اطَّلَى حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمَرَاقَّ وَلِيَ هُوَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ . وَاسْتَعْمَلَ أَبُو حَنِيفَةَ الرِّقَّةَ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ : أَرْضٌ رَقِيقَةٌ . وَعَيْشٌ رَقِيقُ الْحَوَاشِي : نَاعِمٌ .
وَالرَّقَقُ : رِقَّةُ الطَّعَامِ . وَفِي مَالِهِ رَقَقٌ وَرِقَّةٌ أَيْ : قِلَّةٌ ، وَقَدْ أَرَقَّ ، وَذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ بِالنَّفْيِ فَقَالَ : يُقَالُ مَا فِي مَالِهِ رَقَقٌ أَيْ : قِلَّةٌ . وَالرَّقَقُ : الضَّعْفُ .
وَرَجُلٌ فِيهِ رَقَقٌ أَيْ : ضَعْفٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَتَرَقَّقَتْهُ الْجَارِيَةُ : فَتَنَتْهُ حَتَّى رَقَّ أَيْ ضَعُفَ صَبْرُهُ ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ :
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي أَيْ : ضَعُفَتْ . وَالرِّقَّةُ : الرَّحْمَةُ . وَرَقَقْتُ لَهُ أَرِقُّ : رَحِمْتُهُ .
وَرَقَّ وَجْهُهُ : اسْتَحْيَا أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
تَقُولُ : عِنْدِي غُلَامٌ يَخْبِزُ الْغَلِيظَ وَالرَّقِيقَ ، فَإِنْ قُلْتَ يَخْبِزُ الْجَرْدَقَ قُلْتَ : وَالرُّقَاقُ ، لِأَنَّهُمَا اسْمَانِ ، وَالرُّقَاقَةُ الْوَاحِدَةُ ، وَقِيلَ : الرُّقَاقُ الْمُرَقَّقُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ مَا أَكَلَ مُرَقَّقًا قَطُّ ، هُوَ الْأَرْغِفَةُ الْوَاسِعَةُ الرَّقِيقَةُ . يُقَالُ : رَقِيقٌ وَرُقَاقٌ كَطَوِيلٍ وَطُوَالٍ .
وَالرُّقُّ : الْمَاءُ الرَّقِيقُ فِي الْبَحْرِ أَوْ فِي الْوَادِي لَا غُزْرَ لَهُ . وَالرَّقُّ : الصَّحِيفَةُ الْبَيْضَاءُ ، غَيْرُهُ : الرَّقُّ بِالْفَتْحِ : مَا يُكْتَبُ فِيهِ وَهُوَ جِلْدٌ رَقِيقٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ أَيْ : فِي صُحُفٍ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الرَّقُّ الصَّحَائِفُ الَّتِي تُخْرَجُ إِلَى بَنِي آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَآخِذٌ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَمَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَكْتُوبَ يُسَمَّى رَقًّا أَيْضًا : وَقَوْلُهُ : وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ الْكِتَابُ هَاهُنَا مَا أُثْبِتَ عَلَى بَنِي آدَمَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ .
وَالرَّقَّةُ : كُلُّ أَرْضٍ إِلَى جَنْبِ وَادٍ يَنْبَسِطُ عَلَيْهَا الْمَاءُ أَيَّامَ الْمَدِّ ثُمَّ يَنْحَسِرُ عَنْهَا الْمَاءُ فَتَكُونُ مَكْرُمَةً لِلنَّبَاتِ ، وَالْجَمْعُ رِقَاقٌ ، أَبُو حَاتِمٍ : الرَّقَّةُ الْأَرْضُ الَّتِي نَضَبَ عَنْهَا الْمَاءُ ، وَالرَّقَّةُ الْبَيْضَاءُ مَعْرُوفَةٌ مِنْهُ . وَالرَّقَّةُ : اسْمُ بَلَدٍ . وَالرَّقُّ : ضَرْبٌ مِنْ دَوَابِّ الْمَاءِ شِبْهُ التِّمْسَاحِ .
وَالرَّقُّ : الْعَظِيمُ مِنَ السَّلَاحِفِ ، وَجَمْعُهُ رُقُوقٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ يَشْتَرُونَ الرَّقَّ فَيَأْكُلُونَهُ ، قَالَ الْحَرْبِيُّ : هُوَ دُوَيْبَّةٌ مَائِيَّةٌ لَهَا أَرْبَعُ قَوَائِمَ وَأَظْفَارٌ وَأَسْنَانٌ تُظْهِرُهَا وَتُغَيِّبُهَا . وَالرِّقُّ ، بِالْكَسْرِ : الْمِلْكُ وَالْعُبُودِيَّةُ .
وَرَقَّ : صَارَ فِي رِقٍّ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : يُحَطُّ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ وَيَسْعَى فِيمَا رَقَّ مِنْهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : يُودَى الْمُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهُ دِيَةَ الْعَبْدِ وَبِقَدْرِ مَا أَدَّى دِيَةَ الْحُرِّ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا جُنِيَ عَلَيْهِ جِنَايَةٌ وَقَدْ أَدَّى بَعْضَ كِتَابَتِهِ فَإِنَّ الْجَانِيَ عَلَيْهِ يَدْفَعُ إِلَى وَرَثَتِهِ بِقَدْرِ مَا كَانَ أَدَّى مِنْ كِتَابَتِهِ دِيَةَ حُرٍّ ، وَيَدْفَعُ إِلَى مَوْلَاهُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ دِيَةَ عَبْدٍ كَأَنْ كَاتَبَ عَلَى أَلْفٍ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ ثُمَّ قُتِلَ وَقَدْ أَدَّى خَمْسَمِائَةٍ فَلِوَرَثَتِهِ خَمْسَةُ آلَافٍ نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ وَلِسَيِّدِهِ خَمْسُونَ ، نِصْفُ قِيمَتِهِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مَذْهَبُ ج٦ / ص٢٠٦النَّخَعِيِّ ، وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ شَيْءٌ مِنْهُ ، وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ .
وَعَبْدٌ مَرْقُوقٌ وَمُرَقٌّ وَرَقِيقٌ ، وَجَمْعُ الرَّقِيقِ أَرِقَّاءُ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : أَمَةٌ رَقِيقٌ وَرَقِيقَةٌ مِنْ إِمَاءٍ رَقَائِقَ فَقَطْ ، وَقِيلَ : الرَّقِيقُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ . وَاسْتَرَقَّ الْمَمْلُوكَ فَرَقَّ : أَدْخَلَهُ فِي الرِّقِّ .
وَاسْتَرَقَّ مَمْلُوكَهُ وَأَرَقَّهُ . وَهُوَ نَقِيضُ أَعْتَقَهُ . وَالرَّقِيقُ الْمَمْلُوكُ ، وَاحِدٌ وَجَمْعٌ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْجَمَاعَةِ كَالرَّفِيقِ تَقُولُ مِنْهُ رَقَّ الْعَبْدَ وَأَرَّقَهُ وَاسْتَرَقَّهُ .
اللَّيْثُ : الرِّقُّ الْعُبُودَةُ ، وَالرَّقِيقُ الْعَبْدُ ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ عَلَى بِنَاءِ الِاسْمِ وَقَدْ رَقَّ فُلَانٌ أَيْ : صَارَ عَبْدًا . أَبُو الْعَبَّاسِ : سُمِّيَ الْعَبِيدُ رَقِيقًا لِأَنَّهُمْ يَرِقُّونَ لِمَالِكِهِمْ وَيَذِلُّونَ وَيَخْضَعُونَ ، وَسُمِّيَتِ السُّوقُ سُوقًا لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ تُسَاقُ إِلَيْهَا ، وَالسَّوْقُ : مَصْدَرٌ ، وَالسُّوقُ : اسْمٌ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ فِيهَا حَظٌّ وَحَقٌّ إِلَّا بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ أَيْ : عَبِيدُكُمْ ، قِيلَ : أَرَادَ بِهِ عَبِيدًا مَخْصُوصِينَ ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُعْطِي ثَلَاثَةَ مَمَالِيكَ لِبَنِي غِفَارٍ شَهِدُوا بَدْرًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَأَرَادَ بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ ، وَقِيلَ أَرَادَ جَمِيعَ الْمَمَالِيكِ ، وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ بَعْضًا ، مِنْ كُلٍّ فَكَانَ ذَلِكَ مُنْصَرِفًا إِلَى جِنْسِ الْمَمَالِيكِ ، وَقَدْ يُوضَعُ الْبَعْضُ مَوْضِعَ الْكُلِّ حَتَّى قِيلَ : إِنَّهُ مِنَ الْأَضْدَادِ .
وَالرِّقُّ أَيْضًا : الشَّيْءُ الرَّقِيقُ وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ اللَّيِّنَةِ رِقٌّ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : وَالرِّقُّ : وَرَقُ الشَّجَرِ ، وَرَوَى بَيْتَ جُبَيْهَا الْأَشْجَعِيِّ :
وَالرَّقْرَاقُ : تَرَقْرُقُ السَّرَابِ . وَكُلُّ شَيْءٍ لَهُ بَصِيصٌ وَتَلَأْلُؤٌ ، فَهُوَ رَقْرَاقٌ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يَعْنِي تَدُورُ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنْ ظُهُورِ حَرَكَتِهَا عِنْدَ طُلُوعِهَا ، فَإِنَّهَا تُرَى لَهَا حَرَكَةٌ مُتَخَيَّلَةٌ بِسَبَبِ قُرْبِهَا مِنَ الْأُفُقِ وَأَبْخِرَتِهِ الْمُعْتَرِضَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَبْصَارِ ، بِخِلَافِ مَا إِذَا عَلَتْ وَارْتَفَعَتْ . وَسَرَابٌ رَقْرَاقٌ وَرَقْرَقَانٌ : ذُو بَصِيصٍ . وَتَرَقْرَقَ جَرَى جَرْيًا سَهْلًا .
وَتَرَقْرَقَ الشَّيْءُ : تَلَأْلَأَ أَيْ : جَاءَ وَذَهَبَ . وَرَقْرَقْتُ الْمَاءَ فَتَرَقْرَقَ أَيْ : جَاءَ وَذَهَبَ ، وَكَذَلِكَ الدَّمْعُ إِذَا دَارَ فِي الْحِمْلَاقِ . وَسَيْفٌ رُقَارِقٌ : بَرَّاقٌ .
وَثَوْبٌ رُقَارِقٌ : رَقِيقٌ . وَجَارِيَةٌ رَقْرَاقَةٌ : كَأَنَّ الْمَاءَ يَجْرِي فِي وَجْهِهَا . وَجَارِيَةٌ رَقْرَاقَةُ الْبَشَرَةِ : بَرَّاقَةُ الْبَيَاضِ .
وَتَرَقْرَقَتْ عَيْنُهُ : دَمَعَتْ وَرَقْرَقَهَا هُوَ . وَرَقْرَاقُ الدَّمْعِ : مَا تَرَقْرَقَ مِنْهُ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَفِي الْمَثَلِ : عَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ ، يَقُولُ : تُرَقِّقُ كَلَامَكَ وَتُلَطِّفُهُ لِتُوجِبَ الصَّبُوحَ ، قَالَهُ رَجُلٌ لِضَيْفٍ لَهُ غَبَقَهُ ، فَرَقَّقَ الضَّيْفُ كَلَامَهُ لِيُصْبِحَهُ ، وَرُوِيَ هَذَا الْمَثَلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ أُمَّ امْرَأَتِهِ فَقَالَ : حَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ ، أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ ؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : اتَّهَمَهُ بِمَا هُوَ أَفْحَشُ مِنَ الْقُبْلَةِ ، وَهَذَا مَثَلٌ لِلْعَرَبِ يُقَالُ لِمَنْ يُظْهِرُ شَيْئًا وَهُوَ يُرِيدُ غَيْرَهُ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ جَامَعَ أُمَّ امْرَأَتِهِ فَقَالَ قَبَّلَ ، وَأَصْلُهُ أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِقَوْمٍ فَبَاتَ عِنْدَهُمْ فَجَعَلَ يُرَقِّقُ كَلَامَهُ وَيَقُولُ : إِذَا أَصْبَحْتُ غَدًا فَاصْطَبَحْتُ فَعَلْتُ كَذَا ، يُرِيدُ إِيجَابَ الصَّبُوحِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ ؟ أَيْ تُعَرِّضُ بِالصَّبُوحِ ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّ الْغَرَضَ الَّذِي يَقْصِدُهُ كَأَنَّ عَلَيْهِ مَا يَسْتُرُهُ فَيُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَهُ رَقِيقًا شَفَّافًا ، يَنِمُّ عَلَى مَا وَرَاءَهُ ، وَكَأَنَّ الشَّعْبِيَّ اتَّهَمَ السَّائِلَ وَتَوَهَّمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْقُبْلَةِ مَا يَتْبَعُهَا فَغَلَّظَ عَلَيْهِ الْأَمْرَ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا أَيْ : يُشَوِّقُ بِتَحْسِينِهَا وَتَسْوِيلِهَا . وَتَرَقَّقْتَ لَهُ إِذَا رَقَّ لَهُ قَلْبُكَ .
وَالرَّقَاقُ : السَّيْرُ السَّهْلُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :