حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ركض

[ ركض ] ركض : رَكَضَ الدَّابَّةَ يَرْكُضُهَا رَكْضًا : ضَرَبَ جَنْبَيْهَا بِرِجْلِهِ . وَمِرْكَضَةُ الْقَوْسِ : مَعْرُوفَةٌ وَهُمَا مِرْكَضَتَانِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِرْكَضَا الْقَوْسِ جَانِبَاهَا ، وَأَنْشَدَ لِأَبِي الْهَيْثَمِ التَّغْلَبِيِّ :

لَنَا مَسَائِحُ زُورٌ فِي مَرَاكِضِهَا لِينٌ وَلَيْسَ بِهَا وَهْيٌ وَلَا رَقَقُ
وَرَكَضَتِ الدَّابَّةُ نَفْسُهَا ، وَأَبَاهَا بَعْضُهُمْ . وَفُلَانٌ يَرْكُضُ دَابَّتَهُ : وَهُوَ ضَرْبُهُ مَرْكَلَيْهَا بِرِجْلَيْهِ ، فَلَمَّا كَثُرَ هَذَا عَلَى أَلْسِنَتِهِمُ اسْتَعْمَلُوهُ فِي الدَّوَابِّ فَقَالُوا : هِيَ تَرْكُضُ كَأَنَّ الرَّكْضَ مِنْهَا .

وَالْمَرْكَضَانِ : هُمَا مَوْضِعُ عَقِبَيِ الْفَارِسِ مِنْ مَعَدَّيِ الدَّابَّةِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَرْكَضَتِ الْفَرَسُ : فَهِيَ مُرْكِضَةٌ ، وَمُرْكِضٌ إِذَا اضْطَرَبَ جَنِينُهَا فِي بَطْنِهَا ، وَأَنْشَدَ :

وَمُرْكِضَةٌ صَرِيحِيٌّ أَبُوهَا يُهَانُ لَهُ الْغُلَامَةُ وَالْغُلَامُ
وَيُرْوَى وَمِرْكَضَةٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ نَعَتَ الْفَرَسَ أَنَّهَا رَكَّاضَةٌ تَرْكُضُ الْأَرْضَ بِقَوَائِمِهَا إِذَا عَدَتْ وَأَحْضَرَتْ . الْأَصْمَعِيُّ : رُكِضَتِ الدَّابَّةُ بِغَيْرِ أَلِفٍ ، وَلَا يُقَالُ رَكَضَ هُوَ إِنَّمَا هُوَ تَحْرِيكُكَ إِيَّاهُ ، سَارَ أَوْ لَمْ يَسِرْ ، وَقَالَ شَمِرٌ : قَدْ وَجَدْنَا فِي كَلَامِهِمْ رَكَضَتِ الدَّابَّةُ فِي سَيْرِهَا وَرَكَضَ الطَّائِرُ فِي طَيَرَانِهِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
جَوَانِحُ يَخْلِجْنَ خَلْجَ الظِّبَا ءِ يَرْكُضْنَ مِيلًا وَيَنْزِعْنَ مِيلَا
وَقَالَ رُؤْبَةُ :
وَالنَّسْرُ قَدْ يَرْكُضُ وَهُوَ هَافِي
أَيْ : يَضْرِبُ بِجَنَاحَيْهِ .

وَالْهَافِي : الَّذِي يَهْفُو بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : إِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ الْبَعِيرَ فَضَرَبَ بِعَقِبَيْهِ مَرْكَلَيْهِ فَهُوَ الرَّكْضُ وَالرَّكْلُ . وَقَدْ رَكَضَ الرَّجُلُ إِذَا فَرَّ وَعَدَا .

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا قَالَ : يَرْكُضُونَ يَهْرُبُونَ وَيَنْهَزِمُونَ وَيَفِرُّونَ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : يَهْرُبُونَ مِنَ الْعَذَابِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَيُقَالُ رَكَضَ الْبَعِيرُ بِرِجْلِهِ ، كَمَا يُقَالُ رَمَحَ ذُو الْحَافِرِ بِرِجْلِهِ ، وَأَصْلُ الرَّكْضِ الضَّرْبُ . ابْنُ سِيدَهْ : رَكَضَ الْبَعِيرُ بِرِجْلِهِ ، وَلَا يُقَالُ رَمَحَ .

الْجَوْهَرِيُّ : رَكَضَهُ الْبَعِيرُ إِذَا ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ ، وَلَا يُقَالُ رَمَحَهُ عَنْ يَعْقُوبَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : لَنَفْسُ الْمُؤْمِنِ أَشَدُّ ارْتِكَاضًا عَلَى الذَّنْبِ مِنَ الْعُصْفُورِ حِينَ يُغْدَفُ أَيْ : أَشُدُّ اضْطِرَابًا وَحَرَكَةً عَلَى الْخَطِيئَةِ حِذَارَ الْعَذَابِ مِنَ الْعُصْفُورِ إِذَا أُغْدِفَ عَلَيْهِ الشَّبَكَةُ فَاضْطَرَبَ تَحْتَهَا . وَرَكَضَ الطَّائِرُ يَرْكُضُ رَكْضًا : أَسْرَعَ فِي طَيَرَانِهِ ، قَالَ :

كَأَنَّ تَحْتِي بَازِيًا رَكَّاضَا
فَأَمَّا قَوْلُ سَلَامَةَ بْنِ جَنْدَلٍ :
وَلَّى حَثِيثًا وَهَذَا الشَّيْبُ يَتْبَعُهُ لَوْ كَانَ يُدْرِكُهُ رَكْضُ الْيَعَاقِيبِ
فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ بِالْيَعَاقِيبِ ذُكُورَ الْقَبَجِ فَيَكُونُ الرَّكْضُ مِنَ الطَّيَرَانِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ بِهَا جِيَادَ الْخَيْلِ ، فَيَكُونُ مِنَ الْمَشْيِ ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِثْلَ هَذَا الْبَيْتِ .

وَرَكَضَ الْأَرْضَ وَالثَّوْبَ : ضَرَبَهُمَا بِرِجْلِهِ . وَالرَّكْضُ : مَشْيُ الْإِنْسَانِ بِرِجْلَيْهِ مَعًا . وَالْمَرْأَةُ تَرْكُضُ ذُيُولَهَا بِرِجْلَيْهَا إِذَا مَشَتْ ، قَالَ النَّابِغَةُ :

وَالرَّاكِضَاتُ ذُيُولَ الرَّيْطِ فَنَّقَهَا بَرْدُ الْهَوَاجِرِ كَالْغِزْلَانِ بِالْجَرِدِ
الْجَوْهَرِيُّ : الرَّكْضُ تَحْرِيكُ الرِّجْلِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ .

وَرَكَضْتُ الْفَرَسَ بِرِجْلِي إِذَا اسْتَحْثَثْتَهُ لِيَعْدُوَ ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ رَكَضَ الْفَرَسُ إِذَا عَدَا وَلَيْسَ بِالْأَصْلِ ، وَالصَّوَابُ رُكِضَ الْفَرَسُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، فَهُوَ مَرْكُوضٌ . وَرَاكَضْتَ فُلَانًا إِذَا أَعْدَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا فَرَسَهُ . وَتَرَاكَضُوا إِلَيْهِ خَيْلَهُمْ .

وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : أَتَيْتُهُ رَكْضًا ، جَاءُوا بِالْمَصْدَرِ عَلَى غَيْرِ فِعْلٍ وَلَيْسَ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، قِيلَ : مِثْلُ هَذَا إِنَّمَا يُحْكَى مِنْهُ مَا سُمِعَ . وَقَوْسٌ رَكُوضٌ وَمُرْكِضَةٌ أَيْ : سَرِيعَةُ السَّهْمِ ، وَقِيلَ : شَدِيدَةُ الدَّفْعِ وَالْحَفْزِ لِلسَّهْمِ ؛ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ تَحْفِزُهُ حَفْزًا ، قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ :

شَرِقَاتٍ بِالسُّمِّ مِنْ صُلَّبِيٍّ وَرَكُوضًا مِنَ السِّرَاءِ طَحُورَا
وَمُرْتَكِضُ الْمَاءِ : مَوْضِعُ مَجَمِّهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي دَمِ الْمُسْتَحَاضَةِ : إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ عَانِدٌ أَوْ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ، قَالَ : الرَّكْضَةُ الدَّفْعَةُ وَالْحَرَكَةُ ، وَقَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ صَقْرًا انْقَضَّ عَلَى قَطَاةٍ :
يَرْكُضْنَ عِنْدَ الزُّنَابَى وَهْيَ جَاهِدَةٌ يَكَادُ يَخْطَفُهَا طَوْرًا وَتَهْتَلِكُ
قَالَ : رَكْضُهَا طَيَرَانُهَا ، وَقَالَ آخَرُ :
وَلَّى حَثِيثًا وَهَذَا الشَّيْبُ يَطْلُبُهُ لَوْ كَانَ يُدْرِكُهُ رَكْضُ الْيَعَاقِيبِ
جَعَلَ تَصْفِيقَهَا بِجَنَاحَيْهَا فِي طَيَرَانِهَا رَكْضًا لِاضْطِرَابِهَا .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَصْلُ الرَّكْضِ الضَّرْبُ بِالرِّجْلِ وَالْإِصَابَةُ بِهَا ، كَمَا تُرْكَضُ الدَّابَّةُ وَتُصَابُ بِالرِّجْلِ ، أَرَادَ الْإِضْرَارَ بِهَا وَالْأَذَى ، الْمَعْنَى أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ وَجَدَ بِذَلِكَ طَرِيقًا إِلَى التَّلْبِيسِ عَلَيْهَا فِي أَمْرِ دِينِهَا وَطُهْرِهَا وَصَلَاتِهَا حَتَّى أَنْسَاهَا ذَلِكَ عَادَتَهَا ، وَصَارَ فِي التَّقْدِيرِ كَأَنَّهُ يَرْكُضُ بِآلَةٍ مِنْ رَكَضَاتِهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : إِنَّا لَمَّا دَفَنَّا الْوَلِيدَ رَكَضَ فِي لَحْدِهِ أَيْ : ضَرَبَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ . وَالتَّرْكَضَى وَالتِّرْكَضَاءُ : ضَرْبٌ مِنَ الْمَشْيِ عَلَى شَكْلِ تِلْكَ الْمِشْيَةِ ، وَقِيلَ : مِشْيَةُ التَّرْكَضَى مِشْيَةٌ فِيهَا تَرَقُّلٌ وَتَبَخْتُرٌ إِذَا فَتَحْتَ التَّاءَ وَالْكَافَ قَصَرْتَ ، وَإِذَا كَسَرْتَهُمَا مَدَدْتَ .

وَارْتَكَضَ الشَّيْءُ : اضْطَرَبَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْخُطَبَاءِ : انْتَفَضَتْ مِرَّتُهُ ، وَارْتَكَضَتْ جِرَّتُهُ . وَارْتَكَضَ فُلَانٌ فِي أَمْرِهِ اضْطَرَبَ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : رَكَضَ الطَّائِرُ إِذَا حَرَّكَ جَنَاحَيْهِ فِي الطَّيَرَانِ ، قَالَ رُؤْبَةُ :

أَرَّقَنِي طَارِقُ هَمٍّ أَرَّقَا وَرَكْضُ غِرْبَانٍ غَدَوْنَ نُعَّقَا
وَأَرْكَضَتِ الْفَرَسُ : تَحَرَّكَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا وَعَظُمَ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَوْسِ بْنِ غَلْفَاءَ الْهُجَيْمِيِّ :
وَمُرْكِضَةٌ صَرِيحِيٌّ أَبُوهَا تُهَانُ لَهَا الْغُلَامَةُ وَالْغُلَامُ
وَفُلَانٌ لَا يَرْكُضُ الْمِحْجَنَ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَيْ : لَا يَمْتَعِضُ مِنْ شَيْءٍ وَلَا يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ . وَالْمِرْكَضُ : مِحْرَاثُ النَّارِ وَمِسْعَرُهَا ، قَالَ عَامِرُ بْنُ الْعَجْلَانِ الْهُذَلِيُّ :
تَرَمَّضَ مِنْ حَرِّ نَفَّاحَةٍ كَمَا سُطِحَ الْجَمْرُ بِالْمِرْكَضِ
وَرَكَّاضٌ : اسْمٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث