حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ركا

[ ركا ] ركا : الرَّكْوَةُ وَالرِّكْوَةُ : شِبْهُ تَوْرٍ مِنْ أَدَمٍ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الرِّكْوَةُ الَّتِي لِلْمَاءِ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَكْوَةٍ فِيهَا مَاءٌ ، قَالَ : الرَّكْوَةُ إِنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ جِلْدٍ يُشْرَبُ فِيهِ الْمَاءُ ، وَالْجَمْعُ رَكَوَاتٌ بِالتَّحْرِيكِ وَرِكَاءٌ . وَالرَّكْوَةُ أَيْضًا : زَوْرَقٌ صَغِيرٌ .

وَالرَّكْوَةُ : رُقْعَةٌ تَحْتَ الْعَوَاصِرِ ، وَالْعَوَاصِرُ حِجَارَةٌ ثَلَاثٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ . وَرَكَا الْأَرْضَ رَكْوًا : حَفَرَهَا . وَرَكَا رَكْوًا : حَفَرَ حَوْضًا مُسْتَطِيلًا .

وَالْمَرْكُوُّ مِنَ الْحِيَاضِ : الْكَبِيرُ وَقِيلَ الصَّغِيرُ وَهُوَ مِنَ الِاحْتِفَارِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَكَوْتُ الْحَوْضَ سَوَّيْتُهُ . أَبُو عَمْرٍو : الْمَرْكُوُّ الْحَوْضُ الْكَبِيرُ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالَّذِي سَمِعْتُهُ مِنَ الْعَرَبِ فِي الْمَرْكُوِّ أَنَّهُ الْحُوَيْضُ الصَّغِيرُ يُسَوِّيهِ الرَّجُلُ بِيَدَيْهِ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ إِذَا أَعْوَزَهُ إِنَاءٌ يَسْقِي فِيهِ بَعِيرًا أَوْ بَعِيرَيْنِ .

يُقَالُ : ارْكُ مَرْكُوًّا تَسْقِي فِيهِ بَعِيرَكَ ، وَأَمَّا الْحَوْضُ الْكَبِيرُ فَلَا يُسَمَّى مَرْكُوًّا . اللَّيْثُ : الرَّكْوُ أَنْ تَحْفِرَ حَوْضًا مُسْتَطِيلًا وَهُوَ الْمَرْكُوُّ . وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ : فَأَتَيْنَا عَلَى رَكِيٍّ ذَمَّةٍ ؛ الرَّكِيُّ : جِنْسٌ لِلرَّكِيَّةِ وَهِيَ الْبِئْرُ .

وَالذَّمَّةُ الْقَلِيلَةُ الْمَاءِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : فَإِذَا هُوَ رَكِيٌّ يَتَبَرَّدُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْمَرْكُوُّ الْحَوْضُ الْكَبِيرُ وَالْجُرْمُوزُ الصَّغِيرُ ، قَالَ الرَّاجِزُ :

السَّجْلُ وَالنُّطْفَةُ وَالذَّنُوبُ حَتَّى تَرَى مَرْكُوَّهَا يَثُوبُ
يَقُولُ : اسْتَقَى تَارَةً ذَنُوبًا ، وَتَارَةً نُطْفَةً حَتَّى رَجَعَ الْحَوْضُ مَلْآنَ كَمَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُشْرَبَ .

وَالرَّكِيَّةُ : الْبِئْرُ تُحْفَرُ ، وَالْجَمْعُ رَكِيٌّ وَرَكَايَا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَضَيْنَا عَلَيْهَا بِالْوَاوِ ; لِأَنَّهُ مِنْ رَكَوْتُ أَيْ : حَفَرْتُ . وَرَكَا الْأَمْرَ رَكْوًا : أَصْلَحَهُ ، قَالَ سُوَيْدٌ :

فَدَعْ عَنْكَ قَوْمًا قَدْ كَفَوْكَ شُئُونَهُمْ وَشَأْنُكَ إِنْ لَا تَرْكُهُ مُتَفَاقِمُ
مَعْنَاهُ إِنْ لَا تُصْلِحْهُ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَكَوْتُ الشَّيْءَ أَرْكُوهُ إِذَا شَدَدْتَهُ وَأَصْلَحْتَهُ .

وَرَكَا عَلَى الرَّجُلِ رَكْوًا وَأَرْكَى : أَثْنَى عَلَيْهِ ثَنَاءً قَبِيحًا . وَرَكَوْتُ عَلَيْهِ الْحِمْلَ وَأَرْكَيْتُهُ ضَاعَفْتُهُ عَلَيْهِ ، وَأَثْقَلْتُهُ بِهِ وَرَكَوْتُ عَلَيْهِ الْأَمْرَ وَرَكَّيْتُهُ . وَيُقَالُ : أَرْكَى عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا كَأَنَّهُ رَكَّهُ فِي عُنُقِهِ أَيْ : جَعَلَهُ .

وَأَرْكَيْتُ فِي الْأَمْرِ : تَأَخَّرْتُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَكَاهُ إِذَا أَخَّرَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَغْفِرُ اللَّهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ إِلَّا لِلْمُتَشَاحِنَيْنِ ، فَيُقَالُ ارْكُوهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا ، هَكَذَا رُوِيَ بِضَمِّ الْأَلِفِ .

وَفِي ج٦ / ص٢١٩حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ قَالَ تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا عَبْدًا كَانَتْ بَيْنَهَ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ ، فَيُقَالُ : ارْكُوَا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا خَبَرٌ صَحِيحٌ قَالَ : وَمَعْنَى قَوْلِهِ : ارْكُوَا هَذَيْنِ أَيْ : أَخِّرُوا قَالَ : وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى . رُوِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ أَرْكَيْتُ الدَّيْنَ أَيْ : أَخَّرْتُهُ وَأَرْكَيْتُ عَلَيَّ دَيْنًا وَرَكَوْتُهُ . وَفِي رِوَايَةٍ فِي الْحَدِيثِ : اتْرُكُوا هَذَيْنِ مِنَ التَّرْكِ ، وَيُرْوَى : ارْهَكُوا بِالْهَاءِ أَيْ : كَلِّفُوهُمَا وَأَلْزِمُوهُمَا ، مِنْ رَهَكْتُ الدَّابَّةَ إِذَا حَمَلْتَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ وَأَجْهَدْتَهَا .

قَالَ أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ لِلْغَرِيمِ ارْكِنِّي إِلَى كَذَا أَيْ : أَخِّرْنِي . الْأَصْمَعِيُّ : رَكَوْتَ عَلَيَّ الْأَمْرَ أَيْ : وَرَّكْتَهُ . وَرَكَوْتُ عَلَى فُلَانٍ الذَّنْبَ أَيْ : وَرَّكْتُهُ .

وَرَكَوْتُ بَقِيَّةَ يَوْمِي أَيْ : أَقَمْتُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَرْكَيْتُ لِبَنِي فُلَانٍ جُنْدًا أَيْ : هَيَّأْتُهُ لَهُمْ . وَأَرْكَيْتَ عَلَيَّ ذَنْبًا لَمْ أَجْنِهِ .

وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ : صَارَتِ الْقَوْسُ رَكْوَةً ، يُضْرَبُ فِي الْإِدْبَارِ وَانْقِلَابِ الْأُمُورِ . وَأَرْكَيْتُ إِلَى فُلَانٍ : مِلْتُ إِلَيْهِ وَاعْتَزَيْتُ . وَأَرْكَيْتُ إِلَيْهِ .

لَجَأْتُ . وَأَنَا مُرْتَكٍ عَلَى كَذَا أَيْ : مُعَوِّلٌ عَلَيْهِ ، وَمَا لِي مُرْتَكًى إِلَّا عَلَيْكَ . عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ : رَكَوْتُ إِلَى فُلَانٍ اعْتَزَيْتُ إِلَيْهِ وَمِلْتُ إِلَيْهِ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

إِلَى أَيِّمَا الْحَيَّيْنِ تُرْكَوْا ، فَإِنَّكُمْ ثِفَالُ الرَّحَى مَنْ تَحْتَهَا لَا يَرِيمُهَا
فَسَرَّ تُرْكَوْا تُنْسَبُوا وَتُعْزَوْا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ الرِّوَايَةَ إِنَّمَا هِيَ تُرْكُوا أَوْ تَرْكُوا أَيْ : تَنْتَسِبُوا وَتَعْتَزُوا .

وَالرَّكَاءُ : اسْمُ مَوْضِعٍ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : وَادٍ مَعْرُوفٌ ، قَالَ لَبِيدٌ :

فَدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكَاءِ كَمَا دَعْدَعَ سَاقِي الْأَعَاجِمِ الْغَرَبَا
قَالَ : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمَوْثُوقِ بِهَا مِنْ كِتَابِ الْجَمْهَرَةِ الرِّكَاءِ بِالْكَسْرِ وَيُرْوَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا وَالْفَتْحُ أَصَحُّ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ ؛ وَصَفَ مَاءَيْنِ الْتَقَيَا مِنَ السَّيْلِ فَمَلَآ سُرَّةَ الرِّكَاءِ كَمَا مَلَأَ سَاقِي الْأَعَاجِمِ قَدَحَ الْغَرَبِ خَمْرًا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الرَّكَاءُ بِالْفَتْحِ وَادٍ بِجَانِبِ نَجْدٍ بَيْنَ الْبَدِيِّ وَالْكُلَابِ ، قَالَ : ذَكَرَهُ ابْنُ وَلَّادٍ فِي بَابِ الْمَمْدُودِ وَالْمَفْتُوحِ أَوَّلُهُ . غَيْرُهُ : وَرِكَاءٌ مَمْدُودٌ مَوْضِعٌ ، قَالَ :
إِذْ بِالرِّكَاءِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَضَيْتُ عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَاتِ بِالْوَاوِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ ( ر ك ي ) وَقَدْ تَرَى سِعَةَ بَابِ رَكَوْتُ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَكَاهُ إِذَا جَاوَبَ رَوْكَهُ ، وَهُوَ صَوْتُ الصَّدَى مِنَ الْجَبَلِ وَالْحَمَّامِ . وَالرَّكِيُّ : الضَّعِيفُ مِثْلُ الرَّكِيكِ ، وَقِيلَ : يَاؤُهُ بَدَلٌ مِنْ كَافِ الرَّكِيكِ ، قَالَ : فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ . وَهَذَا الْأَمْرُ أَرْكَى مِنْ هَذَا أَيْ : أَهْوَنُ مِنْهُ وَأَضْعَفُ ، قَالَ الْقُطَامِيُّ :

وَغَيْرُ حَرْبِيَ أَرْكَى مِنْ تَجَشُّمِهَا إِجَّانَةٌ مِنْ مُدَامٍ شَدَّ مَا احْتَدَمَا

موقع حَـدِيث