رمث
[ رمث ] رمث : الرِّمْثُ وَاحِدَتُهُ رِمْثَةٌ : شَجَرَةٌ مِنَ الْحَمْضِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : شَجَرٌ يُشْبِهُ الْغَضَا ، لَا يَطُولُ وَلَكِنَّهُ يَنْبَسِطُ وَرَقُهُ ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْأُشْنَانِ ، وَالْإِبِلُ تُحَمِّضُ بِهَا إِذَا شَبِعَتْ مِنَ الْخُلَّةِ وَمَلَّتْهَا . الْجَوْهَرِيُّ : الرِّمْثُ بِالْكَسْرِ مَرْعًى مِنْ مَرَاعِي الْإِبِلِ ، وَهُوَ مِنَ الْحَمْضِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَلَهُ هُدْبٌ طُوَالٌ دُقَاقٌ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ كَلَأٌ تَعِيشُ فِيهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا غَيْرُهُ ، وَرُبَّمَا خَرَجَ فِيهِ عَسَلٌ أَبْيَضُ كَأَنَّهُ الْجُمَانُ ، وَهُوَ شَدِيدُ الْحَلَاوَةِ وَلَهُ حَطَبٌ وَخَشَبٌ وَوَقُودُهُ حَارٌّ ، وَيُنْتَفَعُ بِدُخَانِهِ مِنَ الزُّكَامِ . وَقَالَ مُرَّةُ قَالَ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ : يَكُونُ الرِّمْثُ مَعَ قِعْدَةِ الرَّجُلِ يَنْبُتُ نَبَاتَ الشِّيحِ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ بَنِي أَسَدٍ أَنَّ الرِّمْثَ يَرْتَفِعُ دُونَ الْقَامَةِ فَيُحْتَطَبُ ، وَاحِدَتُهُ : رِمْثَةٌ ، وَبِهَا سُمِّي الرَّجُلُ رِمْثَةُ ، وَكُنِّيَ أَبَا رِمْثَةَ بِالْكَسْرِ .
وَالرَّمَثُ أَنْ تَأْكُلَ الْإِبِلُ الرِّمْثَ فَتَشْتَكِي عَنْهُ ، وَرَمِثَتِ الْإِبِلُ بِالْكَسْرِ تَرْمَثُ رَمَثًا فَهِيَ رَمِثَةٌ وَرَمْثَى ، وَإِبِلٌ رَمَاثَى : أَكَلَتِ الرِّمْثَ فَاشْتَكَتْ بُطُونَهَا . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ سُلَاحٌ يَأْخُذُهَا إِذَا أَكَلَتِ الرِّمْثَ وَهِيَ جَائِعَةٌ فَيُخَافُ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ . الْأَزْهَرِيُّ : الرِّمْثُ وَالْغَضَا إِذَا بَاحَتَتْهَا الْإِبِلُ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا عُقْبَةٌ مِنْ غَيْرِهَا يُقَالُ : رَمِثَتْ وَغَضِيَتْ فَهِيَ رَمِثَةٌ وَغَضِيَةٌ ، ذُكِرَ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ طَلَحَ .
وَأَرْضٌ مَرْمَثَةٌ : تُنْبِتُ الرِّمْثَ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : مَا شَجَرَةٌ أَعْلَمَ لِجَبَلٍ ، وَلَا أَضِيَعَ لِسَابِلَةٍ ، وَلَا أَبْدَنَ ، وَلَا أَرْتَعَ مِنَ الرِّمْثَةِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَذَلِكَ أَنَّ الْإِبِلَ إِذَا مَلَّتِ الْخُلَّةَ اشْتَهَتِ الْحَمْضَ ، فَإِنْ أَصَابَتْ طَيِّبَ الْمَرْعَى مِثْلَ الرُّغْلِ وَالرِّمْثِ مَشَقَتْ مِنْهَا حَاجَتَهَا ، ثُمَّ عَادَتْ إِلَى الْخُلَّةِ ، فَحَسُنَ رَتْعُهَا وَاسْتَمْرَأَتْ رَعْيَهَا ، فَإِنْ فَقَدَتِ الْحَمْضَ سَاءَ رَعْيُهَا وَهُزِلَتْ . وَالرَّمَثُ : الْحَلَبُ . يُقَالُ : رَمِّثْ نَاقَتَكَ أَيْ : أَبْقِ فِي ضَرْعِهَا شَيْئًا .
ابْنُ سِيدَهْ : وَالرَّمَثُ الْبَقِيَّةُ مِنَ اللَّبَنِ تَبْقَى بِالضَّرْعِ بَعْدَ الْحَلَبِ ، وَالْجَمْعُ أَرْمَاثٌ . وَالرَّمَثَةُ : كَالرَّمَثِ ، وَقَدْ أَرْمَثَهَا وَرَمَّثَهَا . وَيُقَالُ : رَمَّثْتُ فِي الضَّرْعِ تَرْمِيثًا ، وَأَرْمَثْتُ أَيْضًا إِذَا أَبْقَيْتَ بِهَا شَيْئًا ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَرَمَّثَتْ غَنَمُهُ عَلَى الْمِائَةِ : زَادَتْ . وَرَمَّثَتِ النَّاقَةُ عَلَى مِحْلَبِهَا ، كَذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ رَافِعِ ج٦ / ص٢٢٠بْنِ خَدِيجٍ ، وَسُئِلَ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ ، إِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْإِرْمَاثِ .
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا يُرْوَى ، فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا ، فَيَكُونُ مِنْ قَوْلِهِمْ : رَمَثْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ إِذَا خَلَطْتَهُ ، أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ : رَمَّثَ عَلَيْهِ وَأَرْمَثَ إِذَا زَادَ ، أَوْ مِنَ الرَّمَثِ : وَهُوَ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ ، قَالَ : فَكَأَنَّهُ نَهَى عَنْهُ مِنْ أَجْلِ اخْتِلَاطِ نَصِيبِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ ، أَوْ لِزِيَادَةٍ يَأْخُذُهَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، أَوْ لِإِبْقَاءِ بَعْضِهِمْ عَلَى الْبَعْضِ شَيْئًا مِنَ الزَّرْعِ . وَالرَّمَثُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمِيمِ : خَشَبٌ يُشَدُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ كَالطَّوْفِ ، ثُمَّ يُرْكَبُ عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ :
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّا نَرْكَبُ أَرْمَاثًا لَنَا فِي الْبَحْرِ ، وَلَا مَاءَ مَعَنَا ، أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ ؟ فَقَالَ : هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْأَرْمَاثُ جَمْعُ رَمَثٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ : خَشَبٌ يُضَمُّ بَعْضُهُ ، إِلَى بَعْضٍ وَيُشَدُّ ، ثُمَّ يُرْكَبُ فِي الْبَحْرِ . وَالرَّمَثُ : الطَّوْفُ ، وَهُوَ هَذَا الْخَشَبُ ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، مِنْ رَمَثْتُ الشَّيْءَ إِذَا لَمَمْتَهُ وَأَصْلَحْتَهُ . وَالرَّمَثُ الْحَبْلُ الْخَلِقُ ، وَجَمْعُهُ أَرْمَاثٌ وَرِمَاثٌ .
وَحَبْلٌ أَرْمَاثٌ أَيْ : أَرْمَامٌ ; كَمَا قَالُوا : ثَوْبٌ أَخْلَاقٌ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : نَهَيْتُكُمْ عَنْ شُرْبِ مَا فِي الرِّمَاثِ وَالنَّقِيرِ ، قَالَ أَبُو مُوسَى : إِنْ كَانَ اللَّفْظُ مَحْفُوظًا ، فَلَعَلَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ : حَبْلٌ أَرْمَاثٌ أَيْ : أَرْمَامٌ ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ الْإِنَاءَ الَّذِي قَدْ قَدُمَ وَعَتُقَ ، فَصَارَتْ فِيهِ ضَرَاوَةٌ بِمَا يُنْبَذُ فِيهِ ، فَإِنَّ الْفَسَادَ يَكُونُ إِلَيْهِ أَسْرَعَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّمَثُ الْحَبْلُ الْمُنْتَكِثُ .
وَالرَّمْثُ : السَّرِقَةُ ، يُقَالُ : رَمَثَ يَرْمِثُ رَمْثًا إِذَا سَرَقَ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ رَمَثٌ وَرَمَلٌ أَيْ : مَزِيَّةٌ ، وَكَذَلِكَ عَلَيْهِ فَوَرٌ وَمُهْلَةٌ وَنَفَلٌ . وَالرَّمَّاثَةُ : الزَّمَّارَةُ .
وَالرُّمَيْثَةُ مَوْضِعٌ ، قَالَ النَّابِغَةُ :