رمي
[ رمي ] رمي : اللَّيْثُ : رَمَى يَرْمِي رَمْيًا فَهُوَ رَامٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : لَيْسَ هَذَا نَفْيَ رَمْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ خُوطِبَتْ بِمَا تَعْقِلُ . وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : نَاوِلْنِي كَفًّا مِنْ تُرَابِ بَطْحَاءِ مَكَّةَ ، فَنَاوَلَهُ كَفًّا فَرَمَى بِهِ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ مِنَ الْعَدُوِّ إِلَّا شُغِلَ بِعَيْنِهِ ، فَأَعْلَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ أَوْ حَصًى لَا يَمْلَأُ بِهِ عُيُونَ ذَلِكَ الْجَيْشِ الْكَثِيرِ بَشَرٌ ، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَوَلَّى إِيصَالَ ذَلِكَ إِلَى أَبْصَارِهِمْ فَقَالَ : وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ، أَيْ : لَمْ يُصِبْ ج٦ / ص٢٣٣رَمْيُكَ ذَلِكَ وَيَبْلُغْ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ ، بَلْ إِنَّمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَوَلَّى ذَلِكَ ، فَهَذَا مَجَازٌ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَرَوَى أَبُو عَمْرٍو عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَنَّهُ قَالَ : مَعْنَاهُ وَمَا رَمَيْتَ الرُّعْبَ وَالْفَزَعَ فِي قُلُوبِهِمْ إِذْ رَمَيْتَ بِالْحَصَى وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ، وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : مَعْنَاهُ مَا رَمَيْتَ بِقُوَّتِكَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنْ بِقُوَّةِ اللَّهِ رَمَيْتَ .
وَرَمَى اللَّهُ لِفُلَانٍ : نَصَرَهُ وَصَنَعَ لَهُ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ، قَالَ : وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى قَالَ : وَهَذَا كُلُّهُ مِنَ الرَّمْيِ لِأَنَّهُ إِذَا نَصَرَهُ رَمَى عَدُوَّهُ . وَيُقَالُ : طَعَنَهُ فَأَرْمَاهُ عَنْ فَرَسِهِ أَيْ : أَلْقَاهُ عَنْ ظَهْرِ دَابَّتِهِ كَمَا يُقَالُ أَذْرَاهُ . وَأَرْمَيْتُ الْحَجَرَ مِنْ يَدِي أَيْ : أَلْقَيْتُ .
ابْنُ سِيدَهْ : رَمَى الشَّيْءَ رَمْيًا وَرَمَى بِهِ وَرَمَى عَنِ الْقَوْسِ وَرَمَى عَلَيْهَا ، وَلَا يُقَالُ رَمَى بِهَا فِي هَذَا الْمَعْنَى ; قَالَ الرَّاجِزُ :
أَبُو عُبَيْدَةَ : وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي الْأَمْرِ يُتَقَدَّمُ فِيهِ قَبْلَ فِعْلِهِ : قَبْلَ الرِّمَاءِ تُمْلَأُ الْكَنَائِنُ . وَالرِّمَاءُ : الْمُرَامَاةُ بِالنَّبْلِ . وَالتِّرْمَاءُ : مِثْلُ الرِّمَاءِ وَالْمُرَامَاةِ .
وَخَرَجْتُ أَتَرَمَّى وَخَرَجَ يَتَرَمَّى إِذَا خَرَجَ يَرْمِي فِي الْأَغْرَاضِ وَأُصُولِ الشَّجَرِ . وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ : خَرَجْتُ أَرْتَمِي بِأَسْهُمِي ، وَفِي رِوَايَةٍ : أَتَرَامَى . يُقَالُ : رَمَيْتُ بِالسَّهْمِ رَمْيًا وَارْتَمَيْتُ وَتَرَامَيْتُ تَرَامِيًا وَرَامَيْتُ مُرَامَاةً إِذَا رَمَيْتَ بِالسِّهَامِ عَنِ الْقِسِيِّ ، وَقِيلَ : خَرَجْتُ أَرْتَمِي إِذَا رَمَيْتَ الْقَنَصَ ، وَأَتَرَمَّى إِذَا خَرَجْتَ تَرْمِي فِي الْأَهْدَافِ وَنَحْوِهَا .
وَفُلَانٌ مُرْتَمًى لِلْقَوْمِ وَمُرْتَبًى أَيْ : طَلِيعَةٌ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مَرْمًى أَيْ : مَقْصِدٌ تُرْمَى إِلَيْهِ الْآمَالُ وَيُوَجَّهُ نَحْوَهُ الرَّجَاءُ . وَالْمَرْمَى : مَوْضِعُ الرَّمْيِ تَشْبِيهًا بِالْهَدَفِ الَّذِي تُرْمَى إِلَيْهِ السِّهَامُ .
وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ : أَنَّهُ سُبِيَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَرَامَى بِهِ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ صَارَ إِلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَوَهَبَتْهُ لِلنَّبِيِّ ، صلى الله عليه وسلم فَأَعْتَقَهُ ، تَرَامَى بِهِ الْأَمْرُ ، إِلَى كَذَا أَيْ : صَارَ وَأَفْضَى إِلَيْهِ ، وَكَأَنَّهُ تَفَاعَلَ مِنَ الرَّمْيِ ، أَيْ : رَمَتْهُ الْأَقْدَارُ إِلَيْهِ . وَتَيْسٌ رَمِيٌّ : مَرْمِيٌّ ، وَكَذَلِكَ الَأُنْثَى وَجَمْعُهَا رَمَايَا ، وَإِذَا لَمْ يَعْرِفُوا ذَكَرًا مِنْ أُنْثَى فَهِيَ بِالْهَاءِ فِيهِمَا . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : عَنْزٌ رَمِيٌّ وَرَمِيَّةٌ ، وَالْأَوَّلُ أَعْلَى .
وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ فِي الْخَوَارِجِ : يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ . الرَّمِيَّةُ : هِيَ الطَّرِيدَةُ الَّتِي يَرْمِيهَا الصَّائِدُ ، وَهِيَ كُلُّ دَابَّةٍ مَرْمِيَّةٍ ، وَأُنِّثَتْ لِأَنَّهَا جُعِلَتِ اسْمًا لَا نَعْتًا ، يُقَالُ : بِالْهَاءِ لِلذَّكَرِ وَالَأُنْثَى . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الرَّمِيَّةُ الصَّيْدُ الَّذِي تَرْمِيهِ فَتَقْصِدُهُ وَيَنْفُذُ فِيهِ سَهْمُكَ ، وَقِيلَ : هِيَ كُلُّ دَابَّةٍ مَرْمِيَّةٍ .
الْجَوْهَرِيُّ : الرَّمِيَّةُ الصَّيْدُ يُرْمَى . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا : بِئْسَ الرَّمِيَّةُ الْأَرْنَبُ ، يُرِيدُونَ بِئْسَ الشَّيْءُ مِمَّا يُرْمَى ، يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْهَاءَ فِي غَالِبِ الْأَمْرِ إِنَّمَا تَكُونُ لِلْإِشْعَارِ بِأَنَّ الْفِعْلَ لَمْ يَقَعْ بَعْدُ بِالْمَفْعُولِ ، وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ : هَذِهِ ذَبِيحَتُكَ ، لِلشَّاةِ الَّتِي لَمْ تُذْبَحْ بَعْدُ كَالضَّحِيَّةِ ، فَإِذَا وَقَعَ بِهَا الْفِعْلُ فَهِيَ ذَبِيحٌ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : فِي قَوْلِهِمْ : بِئْسَ الرَّمِيَّةُ الْأَرْنَبُ : أَيْ : بِئْسَ الشَّيْءُ مِمَّا يُرْمَى بِهِ الْأَرْنَبُ ، قَالَ : وَإِنَّمَا جَاءَتْ بِالْهَاءِ لِأَنَّهَا صَارَتْ فِي عِدَادِ الْأَسْمَاءِ ، وَلَيْسَ هُوَ عَلَى رُمِيَتْ فَهِيَ مَرْمِيَّةٌ ، وَعُدِلَ بِهِ إِلَى فَعِيلٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ بِئْسَ الشَّيْءُ فِي نَفْسِهِ مِمَّا يُرْمَى الْأَرْنَبُ .
وَبَيْنَهُمْ رَمِّيًّا أَيْ : رَمْيٌ . وَيُقَالُ : كَانَتْ بَيْنَ الْقَوْمِ رِمِّيًّا ثُمَّ حَجَزَتْ بَيْنَهُمْ حِجِّيزَى أَيْ : كَانَ بَيْنَ الْقَوْمِ تَرَامٍ بِالْحِجَارَةِ ثُمَّ تَوَسَّطَهُمْ مَنْ حَجَزَ بَيْنَهُمْ وَكَفَّ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ . وَالرِّمَى : صَوْتُ الْحَجَرِ الَّذِي يَرْمِي بِهِ الصَّبِيُّ .
وَالْمِرْمَاةُ : سَهْمٌ صَغِيرٌ ضَعِيفٌ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ مَثَلٌ لِلْعَرَبِ إِذَا رَأَوْا كَثْرَةَ الْمَرَامِي فِي جَفِيرِ الرَّجُلِ قَالُوا :
قَالَ : وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَعَا النَّاسَ إِلَى مِرْمَاتَيْنِ أَوْ عَرْقٍ ، أَجَابُوهُ قَالَ : وَفِيهَا لُغَةٌ أُخْرَى مَرْمَاةٌ ، وَقِيلَ : الْمِرْمَاةُ ، بِالْكَسْرِ ، السَّهْمُ الصَّغِيرُ الَّذِي يُتَعَلَّمُ فِيهِ الرَّمْيُ وَهُوَ أَحْقَرُ السِّهَامِ وَأَرْذَلُهَا ، أَيْ : لَوْ دُعِيَ إِلَى أَنْ يُعْطَى سَهْمَيْنِ مِنْ هَذِهِ السِّهَامِ لَأَسْرَعَ الْإِجَابَةَ ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَهَذَا لَيْسَ بِوَجِيهٍ ، وَيَدْفَعُهُ قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى لَوْ دُعِيَ إِلَى مِرْمَاتَيْنِ أَوْ عَرْقٍ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهَذَا حَرْفٌ لَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ إِلَّا أَنَّهُ هَكَذَا يُفَسَّرُ بِمَا بَيْنَ ظِلْفَيِ الشَّاةِ يُرِيدُ بِهِ حَقَارَتَهُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ : الْمِرْمَاةُ مَا فِي جَوْفِ ظِلْفِ الشَّاةِ مِنْ كُرَاعِهَا ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ : الْمِرْمَاةُ ، بِالْكَسْرِ ، السَّهْمُ الَّذِي يُرْمَى بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ .
قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : وَالْمَرَامِي مِثْلُ الْمَسَالِّ دَقِيقَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ طُولٍ لَا حُرُوفَ لَهَا ، قَالَ : وَالْقِدْحُ بِالْحَدِيدِ مِرْمَاةٌ ، وَالْحَدِيدَةُ وَحْدَهَا مِرْمَاةٌ ، قَالَ : وَهِيَ لِلصَّيْدِ لِأَنَّهَا أَخَفُّ وَأَدَقُّ ، قَالَ : وَالْمِرْمَاةُ قِدْحٌ عَلَيْهِ رِيشٌ وَفِي أَسْفَلِهِ نَصْلٌ مِثْلُ الْإِصْبَعِ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : الْمِرْمَاتَانِ ، فِي الْحَدِيثِ ، سَهْمَانِ يَرْمِي بِهِمَا الرَّجُلُ فَيُحْرِزُ سَبَقَهُ فَيَقُولُ سَابَقَ إِلَى إِحْرَازِ الدُّنْيَا وَسَبَقِهَا وَيَدَعُ سَبَقَ الْآخِرَةِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْمِرْمَاةُ مِثْلُ السِّرْوَةِ وَهُوَ نَصْلٌ مُدَوَّرٌ لِلسَّهْمِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْمِرْمَاةُ وَالْمَرْمَاةُ هَنَةٌ بَيْنَ ظِلْفَيِ الشَّاةِ .
وَيُقَالُ : أَرْمَى الْفَرَسُ بِرَاكِبِهِ إِذَا أَلْقَاهُ . وَيُقَالُ : أَرْمَيْتُ الْحِمْلَ عَنْ ظَهْرِ الْبَعِيرِ فَارْتَمَى عَنْهُ إِذَا طَاحَ وَسَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
ج٦ / ص٢٣٤وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ : أَنْتِ تَرْمِينَ وَأَنْتُنَّ تَرْمِينَ ، الْوَاحِدَةُ وَالْجَمَاعَةُ سَوَاءٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّةٍ فِي رِمِّيَّا تَكُونُ بَيْنَهُمْ بِالْحِجَارَةِ ، الرِّمِّيَّا بِوَزْنِ الْهِجِّيرَى وَالْخِصِّيصَى : مِنَ الرَّمْيِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ يُرَادُ بِهِ الْمُبَالَغَةُ . وَيُقَالُ : تَرَامَى الْقَوْمُ بِالسِّهَامِ وَارْتَمَوْا إِذَا رَمَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا .
الْجَوْهَرِيُّ : رَمَيْتُ الشَّيْءَ مِنْ يَدِي أَيْ : أَلْقَيْتُهُ فَارْتَمَى . ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرْمَى الشَّيْءَ مِنْ يَدِهِ أَلْقَاهُ . وَرَمَى اللَّهُ فِي يَدِهِ وَأَنْفِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَعْضَائِهِ رَمْيًا إِذَا دُعِيَ عَلَيْهِ ، قَالَ النَّابِغَةُ :
الْجَوْهَرِيُّ : الرَّمِيُّ السَّقِيُّ ، وَهِيَ السَّحَابَةُ الْعَظِيمَةُ الْقَطْرِ . الْأَصْمَعِيُّ : الرَّمِيُّ وَالسَّقِيُّ ، عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ ، هُمَا سَحَابَتَانِ عَظِيمَتَا الْقَطْرِ شَدِيدَتَا الْوَقْعِ مِنْ سَحَائِبِ الْحَمِيمِ وَالْخَرِيفِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ ، وَقَالَ مُلَيْحٌ الْهُذَلِيُّ فِي الرَّمِيِّ السَّحَابِ :
وَكَذَلِكَ يَرْمِي ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ :
وَرَمَى فُلَانٌ يَرْمِي إِذَا ظَنَّ ظَنًّا غَيْرَ مُصِيبٍ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ رَجْمًا بِالْغَيْبِ قَالَ طُفَيْلٌ يَصِفُ الْخَيْلَ :
وَيُقَالُ : تَرَامَى أَمْرُ فُلَانٍ إِلَى الظَّفَرِ أَوِ الْخِذْلَانِ أَيْ : صَارَ إِلَيْهِ . وَالرَّمْيُ : الزِّيَادَةُ فِي الْعُمْرِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَرَمَى عَلَى الْخَمْسِينَ رَمْيًا وَأَرْمَىَ : زَادَ . وَكُلُّ مَا زَادَ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ أَرْمَى عَلَيْهِ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ هَاءَ وَهَاءَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ ، قَالَ الْكِسَائِيُّ : هُوَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَرَادَ بِالرَّمَاءِ الزِّيَادَةَ بِمَعْنَى الرِّبَا ، يَقُولُ : هُوَ زِيَادَةٌ عَلَى مَا يَحِلُّ . يُقَالُ : أَرْمَى عَلَى الشَّيْءِ إِرْمَاءً إِذَا زَادَ عَلَيْهِ كَمَا يُقَالُ أَرْبَى ، وَمِنْهُ قِيلَ : أَرْمَيْتُ عَلَى الْخَمْسِينَ أَيْ : زِدْتُ عَلَيْهَا إِرْمَاءً ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْإِرْمَاءَ ، فَجَاءَ بِالْمَصْدَرِ ، وَأَنْشَدَ لِحَاتِمِ طَيِّءٍ :
وَأَرْمَى فُلَانٌ أَيْ : أَرْبَى . وَيُقَالُ : سَابَّهُ فَأَرْمَى عَلَيْهِ إِذَا زَادَ ، وَحَدِيثُ عَدِيٍّ الْجُذَامِيِّ : قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ لِي امْرَأَتَانِ فَاقْتَتَلَتَا فَرَمَيْتُ إِحْدَاهُمَا فَرُمِيَ فِي جِنَازَتِهَا أَيْ : مَاتَتْ ! فَقَالَ : اعْقِلْهَا وَلَا تَرِثْهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُقَالُ رُمِيَ فِي جِنَازَةِ فُلَانٍ إِذَا مَاتَ لِأَنَّ الْجِنَازَةَ تَصِيرُ مَرْمِيًّا فِيهَا ، وَالْمُرَادُ بِالرَّمْيِ الْحَمْلُ وَالْوَضْعُ ، وَالْفِعْلُ فَاعِلُهُ الَّذِي أُسْنِدَ إِلَيْهِ هُوَ الظَّرْفُ بِعَيْنِهِ كَقَوْلِكَ سِيرَ بِزَيْدٍ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُؤَنَّثِ الْفِعْلُ ، وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ فَرُمِيَتْ فِي جِنَازَتِهَا ، بِإِظْهَارِ التَّاءِ . وَرُمَيٌّ وَرِمِّيَانُ : مَوْضِعَانِ .
وَأَرْمِيَا : اسْمُ نَبِيٍّ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : أَحْسَبُهُ مُعَرَّبًا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَرَمَى اسْمُ وَادٍ ، يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :