رنب
[ رنب ] رنب : الْأَرْنَبُ : مَعْرُوفٌ ، يَكُونُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى . وَقِيلَ : الْأَرْنَبُ الْأُنْثَى ، وَالْخُزَزُ الذَّكَرُ ، وَالْجَمْعُ أَرَانِبُ وَأَرَانٍ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، فَأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَلَمْ يُجِزْ أَرَانٍ إِلَّا فِي الشِّعْرِ ، وَأَنْشَدَ لِأَبِي كَاهِلٍ الْيَشْكُرِيِّ ، يُشَبِّهُ نَاقَتَهُ بِعُقَابٍ :
وَالْحَادِرَةُ : الْغَلِيظَةُ . وَالظَّمْيَاءُ : الْمَائِلَةُ إِلَى السَّوَادِ . وَخَوَافِيهَا : يُرِيدُ خَوَافِيَ رِيشِ جَنَاحَيْهَا .
وَالْأَشَارِيرُ : جَمْعُ إِشْرَارَةٍ ، وَهِيَ اللَّحْمُ الْمُجَفَّفُ . وَتُتَمِّرُهُ . تُقَطِّعُهُ .
وَاللَّحْمُ الْمُتَمَّرُ : الْمُقَطَّعُ ، وَالْوَخْزُ : شَيْءٌ مِنْهُ ، لَيْسَ بِالْكَثِيرِ . وَكِسَاءٌ مَرْنَبَانِيٌّ : لَوْنُهُ لَوْنُ الْأَرْنَبِ . وَمُؤَرْنَبٌ وَمُرْنَبٌ : خُلِطَ فِي غَزْلِهِ وَبَرُ الْأَرْنَبِ ، وَقِيلَ : الْمُؤَرْنَبُ كَالْمَرْنَبَانِيِّ ، قَالَتْ لَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةُ تَصِفُ قَطَاةً تَدَلَّتْ عَلَى فِرَاخِهَا ، وَهِيَ حُصُّ الرُّءُوسِ لَا رِيشَ عَلَيْهَا :
وَالْجَاذِلُ : الْمُنْتَصِبُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ :
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهِيَ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ قَطْعِيَّةٌ . وَقَالَ اللَّيْثُ : لَا تَجِيءُ كَلِمَةٌ فِي أَوَّلِهَا أَلِفٌ ، فَتَكُونُ أَصْلِيَّةً ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْكَلِمَةُ ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ مِثْلَ الْأَرْضِ وَالْأَرْشِ وَالْأَمْرِ . أَبُو عَمْرٍو : الْمَرْنَبَةُ الْقَطِيفَةُ ذَاتُ الْخَمْلِ .
وَالْأَرْنَبَةُ طَرَفُ الْأَنْفِ ، وَجَمْعُهَا الْأَرَانِبُ . يُقَالُ : هُمْ شُمُّ الْأُنُوفُ ، وَارْدَةٌ أَرَانِبُهُمْ . وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْنَبَتِهِ أَثَرَ الطِّينِ .
الْأَرْنَبَةُ : طَرَفُ الْأَنْفِ ، وَفِي حَدِيثِ وَائِلٍ : كَانَ يَسْجُدُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَرْنَبَتِهِ . وَالْيَرْنَبُ وَالْمَرْنَبُ : جُرَذٌ ، كَالْيَرْبُوعِ ، قَصِيرُ الذَّنَبِ . وَالْأَرْنَبُ : مَوْضِعٌ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ :
وَفِي حَدِيثِ اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : حَتَّى رَأَيْتُ الْأَرْنَبَةَ تَأْكُلُهَا صِغَارُ الْإِبِلِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا يَرْوِيهِ أَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ ، وَفِي مَعْنَاهَا قَوْلَانِ ، ذَكَرَهُمَا الْقُتَيْبِيُّ فِي غَرِيبِهِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهَا وَاحِدَةُ الْأَرَانِبِ ، حَمَلَهَا السَّيْلُ ، حَتَّى تَعَلَّقَتْ فِي الشَّجَرِ ، فَأُكِلَتْ ، قَالَ : وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّ الْإِبِلَ لَا تَأْكُلُ اللَّحْمَ . وَالثَّانِي : أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهَا نَبْتٌ لَا يَكَادُ يَطُولُ ، فَأَطَالَهُ هَذَا الْمَطَرُ حَتَّى صَارَ لِلْإِبِلِ مَرْعًى .
وَالَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَةِ : أَنَّ اللَّفْظَةَ إِنَّمَا هِيَ الْأَرِينَةُ ، بِيَاءٍ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ ، وَبَعْدَهَا نُونٌ ، وَهُوَ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ ، يُشْبِهُ الْخِطْمِيَّ ، عَرِيضُ الْوَرَقِ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي ( أَرَنَ ) . الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ شَمِرٌ : قَالَ بَعْضُهُمْ : سَأَلْتُ الْأَصْمَعِيَّ عَنِ الْأَرْنَبَةِ ، فَقَالَ : نَبْتٌ ، قَالَ شَمِرٌ : وَهُوَ عِنْدِي الْأَرِينَةُ ، سَمِعْتُ فِي الْفَصِيحِ مِنْ أَعْرَابِ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، بِبَطْنِ مَرٍّ ، قَالَ : وَرَأَيْتُهُ نَبَاتًا يُشْبِهُ الْخِطْمِيِّ ، عَرِيضَ الْوَرَقِ . قَالَ شَمِرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَهُ مِنْ أَعْرَابِ كِنَانَةَ يَقُولُ : هُوَ الْأَرِينُ ، وَقَالَتْ أَعْرَابِيَّةٌ ، مِنْ بَطْنِ مَرٍّ : هِيَ الْأَرِينَةُ ، وَهِيَ خِطْمِيُّنَا ، وَغَسُولُ الرَّأْسِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ شَمِرٌ صَحِيحٌ ، وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ الْأَرْنَبَةُ مِنَ الْأَرَانِبِ غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَشِمْرٌ مُتْقِنٌ ، وَقَدْ عُنِيَ بِهَذَا الْحَرْفِ ، فَسَأَلَ عَنْهُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْأَعْرَابِ حَتَّى أَحْكَمَهُ ، وَالرُّوَاةُ رُبَّمَا صَحَّفُوا وَغَيَّرُوا ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعِ الْأَرْنَبَةَ فِي بَابِ النَّبَاتِ ، مِنْ وَاحِدٍ ، وَلَا رَأَيْتُهُ فِي نُبُوتِ الْبَادِيَةِ .
قَالَ : وَهُوَ خَطَأٌ عِنْدِي . قَالَ : وَأَحْسَبُ الْقُتَيْبِيَّ ذَكَرَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَيْضًا الْأَرْنَبَةَ ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ . وَأَرْنَبُ : اسْمُ امْرَأَةٍ ، قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ :