رهق
[ رهق ] رهق : الرَّهَقُ : الْكَذِبُ ، وَأَنْشَدَ :
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِنَّهُ لَرَهِقٌ نَزِلٌ أَيْ : سَرِيعٌ إِلَى الشَّرِّ سَرِيعُ الْحِدَّةِ ، قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَفِي الْحَدِيثِ : حَسْبُكَ مِنَ الرَّهَقِ وَالْجَفَاءِ أَنْ لَا يُعْرَفَ بَيْتُكَ ، مَعْنَاهُ لَا تَدْعُو النَّاسَ إِلَى بَيْتِكَ لِلطَّعَامِ ، أَرَادَ بِالرَّهَقِ النُّوكَ وَالْحُمْقَ ؛ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : أَنَّهُ وَعَظَ رَجُلًا فِي صُحْبَةِ رَجُلٍ رَهِقٍ ، أَيْ فِيهِ خِفَّةٌ وَحِدَّةٌ . يُقَالُ : رَجُلٌ فِيهِ رَهَقٌ إِذَا كَانَ يَخِفُّ إِلَى الشَّرِّ وَيَغْشَاهُ ، وَقِيلَ : الرَّهَقُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الْحُمْقُ وَالْجَهْلُ ، أَرَادَ حَسْبُكَ مِنْ هَذَا الْخُلُقِ أَنْ يُجْهَلَ بَيْتُكَ وَلَا يُعْرَفَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ اشْتَرَى إِزَارًا مِنْهُ فَقَالَ لِلْوَزَّانِ : زِنْ وَأَرْجِحْ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ الْمَسْئُولُ : حَسْبُكَ جَهْلًا أَنْ لَا يُعْرَفَ بَيْتُكَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا رَوَاهُ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ : وَهُوَ وَهَمٌ وَإِنَّمَا هُوَ حَسْبُكَ مِنَ الرَّهَقِ وَالْجَفَاءِ أَنْ لَا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ أَيْ : أَنَّهُ لَمَّا سَأَلَ عَنْهُ حَيْثُ قَالَ لَهُ : زِنْ وَأَرْجِحْ ، لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ فَقَالَ لَهُ الْمَسْئُولُ : حَسْبُكَ جَهْلًا أَنْ لَا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ ، قَالَ : عَلَى أَنِّي رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْهَرَوِيِّ مُصْلَحًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ التَّعْلِيلَ وَالطَّعَامَ وَالدُّعَاءَ إِلَى الْبَيْتِ . وَالرَّهَقُ : التُّهْمَةُ .
وَالْمُرَهَّقُ : الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ . وَالرَّهَقُ : الْإِثْمُ . وَالرَّهْقَةُ : الْمَرْأَةُ الْفَاجِرَةُ .
وَرَهِقَ فُلَانٌ فُلَانًا : تَبِعَهُ فَقَارَبَ أَنْ يَلْحَقَهُ . وَأَرْهَقْنَاهُمُ الْخَيْلَ : أَلْحَقْنَاهُمْ إِيَّاهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا أَيْ : لَا تُغْشِنِي شَيْئًا ، وَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ الْهُذَلِيُّ :
وَأَرْهَقَهُ عُسْرًا أَيْ : كَلَّفَهُ إِيَّاهُ ، تَقُولُ : لَا تُرْهِقْنِي لَا أَرْهَقَكَ اللَّهُ أَيْ : لَا تُعْسِرْنِي لَا أَعْسَرَكَ اللَّهُ ، وَأَرْهَقَهُ إِثْمًا أَوْ أَمْرًا صَعْبًا حَتَّى رَهِقَهُ رَهَقًا ، وَالرَّهَقُ : غِشْيَانُ الشَّيْءِ . رَهِقَهُ بِالْكَسْرِ يَرْهَقُهُ رَهَقًا أَيْ غَشِيَهُ ، تَقُولُ : رَهِقَهُ مَا يَكْرَهُ أَيْ غَشِيَهُ ذَلِكَ . وَأَرْهَقْتُ الرَّجُلَ : أَدْرَكْتُهُ وَرَهِقْتُهُ : غَشِيتُهُ .
وَأَرْهَقَهُ طُغْيَانًا أَيْ : أَغْشَاهُ إِيَّاهُ ، وَأَرْهَقْتُهُ إِثْمًا حَتَّى رَهِقَهُ رَهَقًا : أَدْرَكَهُ . وَأَرْهَقَنِي فُلَانٌ إِثْمًا حَتَّى رَهِقْتُهُ أَيْ : حَمَّلَنِي إِثْمًا حَتَّى حَمَلْتُهُ لَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَإِنْ رَهِقَ سَيِّدَهُ دَيْنٌ أَيْ : لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ وَضُيِّقَ عَلَيْهِ .
وَحَدِيثُ سَعْدٍ : كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ مُرَاهِقًا خَرَجَ إِلَى عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ أَيْ : إِذَا ضَاقَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ بِالتَّأْخِيرِ حَتَّى يَخَافَ فَوْتَ الْوُقُوفِ كَأَنَّهُ كَانَ يَقْدَمُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ أَوْ يَوْمَ عَرَفَةَ . الْفَرَّاءُ : رَهِقَنِي الرَّجُلُ يَرْهَقُنِي رَهَقًا أَيْ : لَحِقَنِي وَغَشِيَنِي ، ج٦ / ص٢٤٦وَأَرْهَقْتُهُ إِذَا أَرْهَقْتَهُ غَيْرَكَ . يُقَالُ : أَرْهَقْنَاهُمُ الْخَيْلَ فَهُمْ مُرْهَقُونَ .
وَيُقَالُ : رَهِقَهُ دَيْنٌ فَهُوَ يَرْهَقُهُ إِذَا غَشِيَهُ . وَإِنَّهُ لَعَطُوبٌ عَلَى الْمُرْهَقِ أَيْ : عَلَى الْمُدْرَكِ . وَالْمُرْهَقُ : الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ فِي الْأَمْرِ مَا لَا يُطِيقُ .
وَبِهِ رَهْقَةٌ شَدِيدَةٌ : وَهِيَ الْعَظَمَةُ وَالْفَسَادُ . وَرَهِقَتِ الْكِلَابُ الصَّيْدَ رَهَقًا : غَشِيَتْهُ وَلَحِقَتْهُ . وَالرَّهَقُ : غِشْيَانُ الْمَحَارِمِ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ .
تَقُولُ : فِي فُلَانٍ رَهَقٌ أَيْ : يَغْشَى الْمَحَارِمَ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ يَمْدَحُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيَّ :
وَأَرْهَقَنَا اللَّيْلُ : دَنَا مِنَّا وَأَرْهَقْنَا الصَّلَاةَ : أَخَّرْنَاهَا حَتَّى دَنَا وَقْتُ الْأُخْرَى . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو : وَأَرْهَقْنَا الصَّلَاةَ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ أَيْ : أَخَّرْنَاهَا عَنْ وَقْتِهَا حَتَّى كِدْنَا نُغْشِيهَا وَنُلْحِقُهَا بِالصَّلَاةِ الَّتِي بَعْدَهَا . وَرَهِقَتْنَا الصَّلَاةُ رَهَقًا : حَانَتْ .
وَيُقَالُ : هُوَ يَعْدُو الرَّهَقَى وَهُوَ أَنْ يُسْرِعَ فِي عَدْوِهِ حَتَّى يَرْهَقَ الَّذِي يَطْلُبُهُ . وَالرَّهُوقُ : النَّاقَةُ الْوَسَاعُ الْجَوَادُ الَّتِي إِذَا قُدْتَهَا رَهِقَتْكَ حَتَّى تَكَادَ تَطَؤُكَ بِخُفَّيْهَا ، وَأَنْشَدَ :
وَيُقَالُ : جَارِيَةٌ رَاهِقَةٌ وَغُلَامٌ رَاهِقٌ ، وَذَلِكَ ابْنُ الْعَشْرِ إِلَى إِحْدَى عَشْرَةَ ، وَأَنْشَدَ :
وَالرَّهَقُ : الْعَجَلَةُ ، قَالَ الْأَخْطَلُ :
وَالرَّهَقُ أَيْضًا : اللَّحَاقُ . وَأَرْهَقَنِي الْقَوْمُ أَنْ أُصَلِّيَ أَيْ : أَعْجَلُونِي . وَأَرْهَقْتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِذَا أَعْجَلْتَهُ الصَّلَاةَ .
وَفِي الْحَدِيثِ : ارْهَقُوا الْقِبْلَةَ أَيِ : ادْنُوا مِنْهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : غُلَامٌ مُرَاهِقٌ أَيْ : مُقَارِبٌ لِلْحُلُمِ ، وَرَاهَقَ الْحُلُمَ : قَارَبَهُ . وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَالْخَضِرِ : فَلَوْ أَنَّهُ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ لَأَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا أَيْ : أَغْشَاهُمَا وَأَعْجَلَهُمَا . وَفِي التَّنْزِيلِ : أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا .
وَيُقَالُ : طَلَبْتُ فُلَانًا حَتَّى رَهِقْتُهُ أَيْ : حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُ ، فَرُبَّمَا أَخَذَهُ وَرُبَّمَا لَمْ يَأْخُذْهُ . وَرَهِقَ شُخُوصُ فُلَانٍ أَيْ : دَنَا وَأَزِفَ وَأَفِدَ . وَالرَّهَقُ : الْعَظَمَةُ ، وَالرَّهَقُ : الْعَيْبُ ، وَالرَّهَقُ : الظُّلْمُ .
وَفِي التَّنْزِيلِ : فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا ج٦ / ص٢٤٧أَيْ : ظُلْمًا ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فِي هَذِهِ الْآيَةِ الرَّهَقُ اسْمٌ مِنَ الْإِرْهَاقِ ، وَهُوَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ مَا لَا يُطِيقُهُ . وَرَجُلٌ مُرْهَّقٌ إِذَا كَانَ يُظَنُّ بِهِ السُّوءُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ : أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ كَانَتْ تُرَهَّقُ أَيْ : تُتَّهَمُ وَتُؤَبَّنُ بِشَرٍّ .
وَفِي الْحَدِيثِ : سَلَكَ رَجُلَانِ مَفَازَةً : أَحَدُهُمَا عَابِدٌ ، وَالْآخَرُ بِهِ رَهَقٌ ؛ وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : فُلَانٌ مُرَهَّقٌ أَيْ : مُتَّهَمٌ بِسُوءٍ وَسَفَهٍ ، وَيُرْوَى مُرَهِّقٌ أَيْ : ذُو رَهَقٍ . وَيُقَالُ : الْقَوْمُ رُهَاقُ مِائَةٍ وَرِهَاقُ مِائَةٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا أَيْ : زُهَاءُ مِائَةٍ وَمِقْدَارُ مِائَةٍ ؛ حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ . وَالرَّيْهُقَانُ : الزَّعْفَرَانُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ :