حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

رهن

[ رهن ] رهن : الرَّهْنُ مَعْرُوفٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الرَّهْنُ مَا وُضِعَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ مِمَّا يَنُوبُ مَنَابَ مَا أُخِذَ مِنْهُ . يُقَالُ : رَهَنْتُ فُلَانًا دَارًا رَهْنًا وَارْتَهَنَهُ إِذَا أَخَذَهُ رَهْنًا ، وَالْجَمْعُ رُهُونٌ وَرِهَانٌ وَرُهُنٌ بِضَمِّ الْهَاءِ ، قَالَ : وَلَيْسَ رُهُنٌ جَمْعَ رِهَانٍ ; لِأَنَّ رِهَانًا جَمْعٌ ، وَلَيْسَ كُلُّ جَمْعٍ يُجْمَعُ إِلَّا أَنْ يُنَصَّ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ لَا يَحْتَمِلَ غَيْرَ ذَلِكَ كَأَكْلُبٍ وَأَكَالِبَ وَأَيْدٍ وَأَيَادٍ وَأَسْقِيَةٍ وَأَسَاقٍ ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي فِي جَمْعِهِ رَهِينٌ كَعَبْدٍ وَعَبِيدٍ ، قَالَ الْأَخْفَشُ فِي جَمْعِهِ عَلَى رُهُنٍ قَالَ : وَهِيَ قَبِيحَةٌ ; لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ فَعْلٌ عَلَى فُعُلٍ إِلَّا قَلِيلًا شَاذًّا ، قَالَ : وَذَكَرَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ سَقْفٌ وَسُقُفٌ ، قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ رُهُنٌ جَمْعًا لِلرِّهَانِ كَأَنَّهُ يُجْمَعُ رُهُنٌ عَلَى رِهَانٍ ، ثُمَّ يُجْمَعُ رِهَانٌ عَلَى رُهُنٍ مِثْلُ فِرَاشٍ وَفُرُشٍ .

وَالرَّهِينَةُ : وَاحِدَةُ الرَّهَائِنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ ، الرَّهِينَةُ : الرَّهْنُ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ كَالشَّتِيمَةِ وَالشَّتْمِ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَا فِي مَعْنَى الْمَرْهُونِ فَقِيلَ : هُوَ رَهْنٌ بِكَذَا وَرَهِينَةٌ بِكَذَا ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ أَنَّ الْعَقِيقَةَ لَازِمَةٌ لَهُ لَا بُدَّ مِنْهَا ، فَشَبَّهَهُ فِي لُزُومِهَا لَهُ وَعَدَمِ انْفِكَاكِهِ مِنْهَا بِالرَّهْنِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي هَذَا وَأَجْوَدُ مَا قِيلَ فِيهِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : هَذَا فِي الشَّفَاعَةِ ، يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُعَقَّ عَنْهُ فَمَاتَ طِفْلًا لَمْ يَشْفَعْ فِي وَالِدَيْهِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مَرْهُونٌ بِأَذَى شَعْرِهِ ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ : فَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى ، وَهُوَ مَا عَلِقَ بِهِ مِنْ دَمِ الرَّحِمِ .

وَرَهَنَهُ الشَّيْءَ يَرْهَنُهُ رَهْنًا وَرَهَنَهُ عِنْدَهُ ، كِلَاهُمَا : جَعَلَهُ عِنْدَهُ رَهْنًا . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَلَا يُقَالُ أَرْهَنْتُهُ . وَرَهَنَهُ عَنْهُ : جَعَلَهُ رَهْنًا بَدَلًا مِنْهُ ، قَالَ : ج٦ / ص٢٤٨

ارْهَنْ بَنِيكَ عَنْهُمُ أَرْهَنْ بَنِيَّ
أَرَادَ أَرْهَنُ أَنَا بَنِيَّ كَمَا فَعَلْتَ أَنْتَ ، وَزَعَمَ ابْنُ جِنِّي أَنَّ هَذَا الشِّعْرَ جَاهِلِيٌّ .

وَأَرْهَنْتُهُ الشَّيْءَ : لُغَةٌ ، قَالَ هَمَّامُ بْنُ مُرَّةَ ، وَهُوَ فِي الصِّحَاحِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَمَّامٍ السَّلُولِيِّ :

فَلَمَّا خَشِيتُ أَظَافِيرَهُمْ نَجَوْتُ وَأَرْهَنْتُهُمْ مَالِكَا
غَرِيبًا مُقِيمًا بِدَارِ الْهَوَا نِ أَهْوَنْ عَلَيَّ بِهِ هَالِكَا
وَأَحْضَرْتُ عُذْرِي عَلَيْهِ الشُّهُو دَ إِنْ عَاذِرًا لِي وَإِنْ تَارِكَا
وَقَدْ شَهِدَ النَّاسُ عِنْدَ الْإِمَا مِ أَنِّي عَدُوٌّ لِأَعْدَائِكَا
وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ أَرْهَنْتُهُ ، وَرُوِيَ هَذَا الْبَيْتُ : وَأَرْهَنُهُمْ مَالِكَا ، كَمَا تَقُولُ : قُمْتُ وَأَصُكُّ عَيْنَهُ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : الرُّوَاةُ كُلُّهُمْ عَلَى أَرَهَنْتُهُمْ ، عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ رَهَنْتُهُ وَأَرْهَنْتُهُ ، إِلَّا الْأَصْمَعِيَّ فَإِنَّهُ رَوَاهُ وَأَرْهَنُهُمْ مَالِكَا عَلَى أَنَّهُ عَطَفَ بِفِعْلٍ مُسْتَقْبَلٍ عَلَى فِعْلٍ مَاضٍ ، وَشَبَّهَهُ بِقَوْلِهِمْ قُمْتُ وَأَصُكُّ وَجْهَهُ ، وَهُوَ مَذْهَبٌ حَسَنٌ ; لِأَنَّ الْوَاوَ حَالٌ ، فَيَجْعَلُ أَصُكُّ حَالًا لِلْفِعْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَعْنَى قُمْتُ صَاكًّا وَجْهَهُ أَيْ : تَرَكْتُهُ مُقِيمًا عِنْدَهُمْ ، لَيْسَ مِنْ طَرِيقِ الرَّهْنِ ; لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ أَرْهَنْتُ الشَّيْءَ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ رَهَنْتُهُ ، قَالَ : وَمَنْ رَوَى وَأَرْهَنْتُهُمْ مَالِكًا فَقَدْ أَخْطَأَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَشَاهِدُ رَهَنْتُهُ الشَّيْءَ بَيْتُ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ :
يُرَاهِنُنِي فَيَرْهَنُنِي بَنِيهِ وَأَرْهَنُهُ بَنِيَّ بِمَا أَقُولُ
وَمِثْلُهُ لِلْأَعْشَى :
آلَيْتُ لَا أُعْطِيهِ مِنْ أَبْنَائِنَا رُهُنًا فَيُفْسِدُهُمْ كَمَنْ قَدْ أَفْسَدَا
حَتَّى يُفِيدَكَ مِنْ بَنِيهِ رَهِينَةً نَعْشٌ وَيَرْهَنُكَ السِّمَاكَ الْفَرْقَدَا
وَفِي هَذَا الْبَيْتِ شَاهِدٌ عَلَى جَمْعِ رَهْنٍ عَلَى رُهُنٍ . وَأَرْهَنْتُهُ الثَّوْبَ : دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ لِيَرْهَنَهُ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَهَنْتُهُ لِسَانِي لَا غَيْرَ ، وَأَمَّا الثَّوْبُ فَرَهَنْتُهُ وَأَرْهَنْتُهُ مَعْرُوفَتَانِ .

وَكُلُّ شَيْءٍ يُحْتَبَسُ بِهِ شَيْءٌ فَهُوَ رَهِينُهُ وَمُرْتَهَنُهُ . وَارْتَهَنَ مِنْهُ رَهْنًا : أَخَذَهُ . وَالرِّهَانُ وَالْمُرَاهَنَةُ : الْمُخَاطَرَةُ ، وَقَدْ رَاهَنَهُ وَهُمْ يَتَرَاهَنُونَ ، وَأَرْهَنُوا بَيْنَهُمْ خَطَرًا : بَدَلُوا مِنْهُ مَا يَرْضَى بِهِ الْقَوْمُ بَالِغًا مَا بَلَغَ ، فَيَكُونُ لَهُمْ سَبَقًا .

وَرَاهَنْتُ فُلَانًا عَلَى كَذَا مُرَاهَنَةً : خَاطَرْتُهُ . التَّهْذِيبُ : وَأَرْهَنْتُ وَلَدَيَّ إِرْهَانًا أَخْطَرْتُهُمْ خَطَرًا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ قَرَأَ نَافِعٌ وَعَاصِمٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَشَيْبَةُ : فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ ، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَابْنُ كَثِيرٍ : ( فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ ) ، وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو يَقُولُ : الرِّهَانُ فِي الْخَيْلِ ، قَالَ قَعْنَبٌ :

بَانَتْ سُعَادُ وَأَمْسَى دُونَهَا عَدَنُ وَغَلِقَتْ عِنْدَهَا مِنْ قَبْلِكَ الرُّهُنُ
وَقَالَ الْفَرَّاءُ : مَنْ قَرَأَ فَرُهُنٌ فَهِيَ جَمْعُ رِهَانٍ مِثْلُ ثُمُرٍ جَمْعِ ثِمَارٍ ، وَالرُّهُنُ فِي الرَّهْنِ أَكْثَرُ ، وَالرِّهَانُ فِي الْخَيْلِ أَكْثَرُ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : الرَّهْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ هُوَ الشَّيْءُ الْمُلْزَمُ .

يُقَالُ هَذَا رَاهِنٌ لَكَ أَيْ : دَائِمٌ مَحْبُوسٌ عَلَيْكَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ وَ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ أَيْ : مُحْتَبَسٌ بِعَمَلِهِ وَرَهِينَةٌ مَحْبُوسَةٌ بِكَسْبِهَا . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الرَّهْنُ يُجْمَعُ رِهَانًا مِثْلُ نَعْلٍ وَنِعَالٍ ، ثُمَّ الرِّهَانُ يُجْمَعُ رُهُنًا .

وَكُلُّ شَيْءٍ ثَبَتَ وَدَامَ فَقَدْ رَهَنَ . وَالْمُرَاهَنَةُ وَالرِّهَانُ : الْمُسَابَقَةُ عَلَى الْخَيْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَأَنَا لَكَ رَهْنٌ بِالرِّيِّ وَغَيْرِهِ أَيْ : كَفِيلٌ ، قَالَ :

إِنِّي وَدَلْوَيَّ لَهَا وَصَاحِبِي وَحَوْضَهَا الْأَفْيَحَ ذَا النَّصَائِبِ
رَهْنٌ لَهَا بِالرِّيِّ غَيْرِ الْكَاذِبِ
وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ :
إِنَّ كَفِّي لَكَ رَهْنٌ بِالرِّضَا
أَيْ : أَنَا كَفِيلٌ لَكَ .

وَيَدِي لَكَ رَهْنٌ : يُرِيدُونَ بِهِ الْكَفَالَةَ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

وَالْمَرْءُ مَرْهُونٌ فَمَنْ لَا يُخْتَرَمْ بِعَاجِلِ الْحَتْفِ يُعَاجَلْ بِالْهَرَمْ
قَالَ : أَرْهَنَ أَدَامَ لَهُمْ . أَرْهَنْتُ لَهُمْ طَعَامِي وَأَرْهَيْتُهُ أَيْ : أَدَمْتُهُ لَهُمْ . وَأَرْهَى لَكَ الْأَمْرُ أَيْ أَمْكَنَكَ ، وَكَذَلِكَ أَوْهَبَ .

قَالَ : وَالْمَهْوُ وَالرَّهْوُ وَالرَّخَفُ وَاحِدٌ ، وَهُوَ اللِّينُ . وَقَدْ رَهَنَ فِي الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ بِغَيْرِ أَلِفٍ ، وَأَرْهَنَ بِالسِّلْعَةِ وَفِيهَا : غَالَى بِهَا وَبَذَلَ فِيهَا مَالَهُ حَتَّى أَدْرَكَهَا ، قَالَ : وَهُوَ مِنَ الْغَلَاءِ خَاصَّةً ، قَالَ :

يَطْوِي ابْنُ سَلْمَى بِهَا مِنْ رَاكِبٍ بُعُدًا عِيدِيَّةً أُرْهِنَتْ فِيهَا الدَّنَانِيرُ
وَيُرْوَى صَدْرُ الْبَيْتِ :
ظَلَّتْ تَجُوبُ بِهَا الْبُلْدَانَ نَاجِيَةٌ
وَالْعِيدِيَّةُ : إِبِلٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْعِيدِ ، وَالْعِيدُ : قَبِيلَةٌ مِنْ مَهْرَةٍ ، وَإِبِلُ مَهْرَةَ مَوْصُوفَةٌ بِالنَّجَابَةِ ، وَأَوْرَدَ الْأَزْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ مُسْتَشْهِدًا عَلَى قَوْلِهِ أَرْهَنَ هَذَا فِي كَذَا وَكَذَا يُرْهِنُ إِرْهَانًا إِذَا أَسْلَفَ فِيهِ . وَيُقَالُ : أَرْهَنْتُ فِي السِّلْعَةِ بِمَعْنَى أَسْلَفْتُ .

وَالْمُرْتَهِنُ : الَّذِي يَأْخُذُ الرَّهْنَ ، وَالشَّيْءُ مَرْهُونٌ وَرَهِينٌ وَالْأُنْثَى رَهِينَةٌ . وَالرَّاهِنُ : الثَّابِتُ . وَأَرْهَنَهُ لِلْمَوْتِ : أَسْلَمَهُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : وَأَرْهَنَ الْمَيِّتَ قَبْرًا .

ضَمَّنَهُ إِيَّاهُ ، وَإِنَّهُ لَرَهِينُ قَبْرٍ وَبِلًى ، وَالْأُنْثَى رَهِينَةٌ . وَكُلُّ أَمْرٍ يُحْتَبَسُ بِهِ شَيْءٌ فَهُوَ رَهِينُهُ وَمُرْتَهِنُهُ ، كَمَا أَنَّ الْإِنْسَانَ رَهِينُ عَمَلِهِ . وَرَهَنَ لَكَ الشَّيْءُ : أَقَامَ وَدَامَ .

وَطَعَامٌ رَاهِنٌ : مُقِيمٌ ، قَالَ :

الْخُبْزُ وَاللَّحْمُ لَهُمْ رَاهِنٌ وَقَهْوَةٌ رَاوُوقُهَا سَاكِبُ
وَأَرْهَنَهُ لَهُمْ وَرَهَنَهُ : أَدَامَهُ ، وَالْأَوَّلُ أَعْلَى . التَّهْذِيبُ : أَرْهَنْتُ لَهُمُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ إِرْهَانًا أَيْ : أَدَمْتُهُ . وَهُوَ طَعَامٌ رَاهِنٌ أَيْ : دَائِمٌ ، قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو ، وَأَنْشَدَ لِلْأَعْشَى يَصِفُ قَوْمًا يَشْرَبُونَ خَمْرًا لَا تَنْقَطِعُ :
لَا يَسْتَفِيقُونَ مِنْهَا وَهِيَ رَاهِنَةٌ إِلَّا بِهَاتِ وَإِنْ عَلُّوا وَإِنْ نَهِلُوا
وَرَهَنَ الشَّيْءُ رَهْنًا : دَامَ وَثَبَتَ .

وَرَاهِنَةٌ فِي الْبَيْتِ : دَائِمَةٌ ثَابِتَةٌ . وَأَرْهَنَ لَهُ الشَّرَّ : أَدَامَهُ وَأَثْبَتَهُ لَهُ حَتَّى كَفَّ عَنْهُ . وَأَرْهَنَ لَهُمْ مَالَهُ : أَدَامَهُ لَهُمْ .

وَهَذَا رَاهِنٌ لَكَ أَيْ : مُعَدٌّ . وَالرَّاهِنُ : الْمَهْزُولُ الْمُعْيِي مِنَ النَّاسِ وَالْإِبِلِ وَجَمِيعِ الدَّوَابِّ ، رَهَنَ يَرْهَنُ رُهُونًا ، وَأَنْشَدَ الْأُمَوِيُّ :

إِمَّا تَرَيْ جِسْمِيَ خَلًّا قَدْ رَهَنْ هَزْلًا وَمَا مَجْدُ الرِّجَالِ فِي السِّمَنْ
ابْنُ شُمَيْلٍ : الرَّاهِنُ الْأَعْجَفُ مِنْ رُكُوبٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ حَدَثٍ ، يُقَالُ : رَكِبَ حَتَّى رَهَنَ . الْأَزْهَرِيُّ : رَأَيْتُ بِخَطِّ أَبِي بَكْرٍ الْإِيَادِيِّ : جَارِيَةٌ أُرْهُونٌ أَيْ : حَائِضٌ ، قَالَ : وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ .

وَالرَّاهِنَةُ مِنَ الْفَرَسِ : السُّرَّةُ وَمَا حَوْلَهَا . وَالرَّاهُونُ : اسْمُ جَبَلٍ بِالْهِنْدِ ، وَهُوَ الَّذِي هَبَطَ عَلَيْهِ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَرُهْنَانُ : مَوْضِعٌ .

وَرُهَيْنٌ وَالرَّهِينُ : اسْمَانِ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

عَرَفْتُ الدِّيَارَ لِأُمِّ الرَّهِي نِ بَيْنَ الظُّبَاءِ فَوَادِي عُشَرْ

غريب الحديث1 كلمة
[ رهن ](المادة: رهينة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَهَنَ ) ( هـ ) فِيهِ كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ الرَّهِينَةُ : الرَّهْنُ ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ ، كَالشَّتِيمَةِ وَالشَّتْمِ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَا بِمَعْنَى الْمَرْهُونِ ، فَقِيلَ : هُوَ رَهْنٌ بِكَذَا ، وَرَهِينَةٌ بِكَذَا . وَمَعْنَى قَوْلِهِ : رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ أَنَّ الْعَقِيقَةَ لَازِمَةٌ لَهُ لَا بُدَّ مِنْهَا ، فَشَبَّهَهُ فِي لُزُومِهَا لَهُ وَعَدَمِ انْفِكَاكِهِ مِنْهَا بِالرَّهْنِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي هَذَا ، وَأَجْوَدُ مَا قِيلَ فِيهِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ . قَالَ : هَذَا فِي الشَّفَاعَةِ ، يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُعَقَّ عَنْهُ فَمَاتَ طِفْلًا لَمْ يَشْفَعْ فِي وَالِدَيْهِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَرْهُونٌ بِأَذَى شَعْرِهِ ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ : فَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى ، وَهُوَ مَا عَلِقَ بِهِ مِنْ دَمِ الرَّحِمِ .

لسان العرب

[ رهن ] رهن : الرَّهْنُ مَعْرُوفٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الرَّهْنُ مَا وُضِعَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ مِمَّا يَنُوبُ مَنَابَ مَا أُخِذَ مِنْهُ . يُقَالُ : رَهَنْتُ فُلَانًا دَارًا رَهْنًا وَارْتَهَنَهُ إِذَا أَخَذَهُ رَهْنًا ، وَالْجَمْعُ رُهُونٌ وَرِهَانٌ وَرُهُنٌ بِضَمِّ الْهَاءِ ، قَالَ : وَلَيْسَ رُهُنٌ جَمْعَ رِهَانٍ ; لِأَنَّ رِهَانًا جَمْعٌ ، وَلَيْسَ كُلُّ جَمْعٍ يُجْمَعُ إِلَّا أَنْ يُنَصَّ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ لَا يَحْتَمِلَ غَيْرَ ذَلِكَ كَأَكْلُبٍ وَأَكَالِبَ وَأَيْدٍ وَأَيَادٍ وَأَسْقِيَةٍ وَأَسَاقٍ ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي فِي جَمْعِهِ رَهِينٌ كَعَبْدٍ وَعَبِيدٍ ، قَالَ الْأَخْفَشُ فِي جَمْعِهِ عَلَى رُهُنٍ قَالَ : وَهِيَ قَبِيحَةٌ ; لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ فَعْلٌ عَلَى فُعُلٍ إِلَّا قَلِيلًا شَاذًّا ، قَالَ : وَذَكَرَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ سَقْفٌ وَسُقُفٌ ، قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ رُهُنٌ جَمْعًا لِلرِّهَانِ كَأَنَّهُ يُجْمَعُ رُهُنٌ عَلَى رِهَانٍ ، ثُمَّ يُجْمَعُ رِهَانٌ عَلَى رُهُنٍ مِثْلُ فِرَاشٍ وَفُرُشٍ . وَالرَّهِينَةُ : وَاحِدَةُ الرَّهَائِنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ ، الرَّهِينَةُ : الرَّهْنُ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ كَالشَّتِيمَةِ وَالشَّتْمِ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَا فِي مَعْنَى الْمَرْهُونِ فَقِيلَ : هُوَ رَهْنٌ بِكَذَا وَرَهِينَةٌ بِكَذَا ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ أَنَّ الْعَقِيقَةَ لَازِمَةٌ لَهُ لَا بُدَّ مِنْهَا ، فَشَبَّهَهُ فِي لُزُومِهَا لَهُ وَعَدَمِ انْفِكَاكِهِ مِنْهَا بِالرَّهْنِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي هَذَا وَأَجْوَدُ مَا قِيلَ فِيهِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : هَذَا فِي الشَّفَاعَةِ ، يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُعَقَّ عَنْهُ فَمَاتَ طِفْلًا لَمْ يَشْفَعْ فِي وَالِدَيْهِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مَرْهُونٌ بِأَذَ

موقع حَـدِيث