حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

روض

[ روض ] روض : الرَّوْضَةُ : الْأَرْضُ ذَاتُ الْخُضْرَةِ . وَالرَّوْضَةُ : الْبُسْتَانُ الْحَسَنُ ، عَنْ ثَعْلَبٍ . وَالرَّوْضَةُ : الْمَوْضِعُ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْمَاءُ يَكْثُرُ نَبْتُهُ .

وَلَا يُقَالُ فِي مَوْضِعِ الشَّجَرِ رَوْضَةٌ ، وَقِيلَ : الرَّوْضَةُ عُشْبٌ وَمَاءٌ وَلَا تَكُونُ رَوْضَةً إِلَّا بِمَاءٍ مَعَهَا أَوْ إِلَى جَنْبِهَا . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْكِلَابِيُّ : الرَّوْضَةُ الْقَاعُ يُنْبِتُ السِّدْرَ وَهِيَ تَكُونُ كَسَعَةِ بَغْدَادَ . وَالرَّوْضَةُ أَيْضًا : مِنَ الْبَقْلِ وَالْعُشْبِ ، وَقِيلَ : الرَّوْضَةُ قَاعٌ فِيهِ جَرَاثِيمُ وَرَوَابٍ سَهْلَةٌ صِغَارٌ فِي سَرَارِ الْأَرْضِ ، يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ ، وَأَصْغَرُ الرِّيَاضِ مِائَةُ ذِرَاعٍ .

وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَيْنَ قَبْرِي أَوْ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، الشَّكُّ مِنْ ثَعْلَبٍ فَسَّرَهُ هُوَ وَقَالَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَنْ أَقَامَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ فَكَأَنَّهُ أَقَامَ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، يُرَغِّبُ فِي ذَلِكَ ، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ كُلُّهُ رَوْضَاتٌ وَرِيَاضٌ وَرَوْضٌ وَرِيَاضَانٌ ، صَارَتِ الْوَاوُ يَاءً فِي رِيَاضٍ لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا ، هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ رِيضَانًا لَيْسَ بِجَمْعِ رَوْضَةٍ إِنَّمَا هُوَ رَوْضٌ الَّذِي هُوَ جَمْعُ رَوْضَةٍ ، لِأَنَّ لَفْظَ رَوْضٍ ، وَإِنْ كَانَ جَمْعًا ، قَدْ طَابَقَ وَزْنَ ثَوْرٍ ، وَهُمْ مِمَّا قَدْ يَجْمَعُونَ الْجَمْعَ إِذَا طَابَقَ وَزَنُ الْوَاحِدِ جَمْعَ الْوَاحِدِ ، وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ رَوْضَةٍ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ الَّذِي هُوَ الْهَاءُ . وَأَرْوَضَتِ الْأَرْضُ وَأَرَاضَتْ : أُلْبِسَهَا النَّبَاتُ . وَأَرَاضَهَا اللَّهُ : جَعَلَهَا رِيَاضًا .

وَرَوَّضَهَا السَّيْلُ : جَعَلَهَا رَوْضَةً . وَأَرْضٌ مُسْتَرْوِضَةٌ : تُنْبِتُ نَبَاتًا جَيِّدًا أَوِ اسْتَوَى بَقْلُهَا . وَالْمُسْتَرْوِضُ مِنَ النَّبَاتِ : الَّذِي قَدْ تَنَاهَى فِي عِظَمِهِ وَطُولِهِ .

وَرَوَّضْتُ الْقَرَاحَ : جَعَلْتُهَا رَوْضَةً . قَالَ يَعْقُوبُ : قَدْ أَرَاضَ هَذَا الْمَكَانُ وَأَرْوَضَ إِذَا كَثُرَتْ رِيَاضُهُ . وَأَرَاضَ الْوَادِي وَاسْتَرَاضَ أَيْ : اسْتَنْقَعَ فِيهِ الْمَاءُ وَكَذَلِكَ أَرَاضَ الْحَوْضُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : شَرِبُوا حَتَّى أَرَاضُوا أَيْ : رَوَوْا فَنَقَعُوا بِالرَّيِّ .

وَأَتَانَا بِإِنَاءٍ يُرِيضُ كَذَا وَكَذَا نَفْسًا . قَالَ ابْنُ بَرِّي : يُقَالُ أَرَاضَ اللَّهُ الْبِلَادَ جَعَلَهَا رِيَاضًا ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : ج٦ / ص٢٦٣

لَيَالِيَ بَعْضُهُمْ جِيرَانُ بَعْضٍ بِغَوْلٍ فَهْوَ مَوْلِيٌّ مُرِيضُ
قَالَ يَعْقُوبُ : الْحَوْضُ الْمُسْتَرِيضُ الَّذِي قَدْ تَبَطَّحَ الْمَاءُ عَلَى وَجْهِهِ ، وَأَنْشَدَ :
خَضْرَاءُ فِيهَا وَذَمَاتٌ بِيضُ إِذَا تَمَسُّ الْحَوْضَ يَسْتَرِيضُ
يَعْنِي بِالْخَضْرَاءَ دَلْوًا . وَالْوَذَمَاتُ : السُّيُورُ .

وَرَوْضَةُ الْحَوْضِ : قَدْرُ مَا يُغَطِّي أَرْضَهُ مِنَ الْمَاءِ ، قَالَ :

وَرَوْضَةٍ سَقَيْتُ مِنْهَا نِضْوَتِي
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو فِي نَوَادِرِهِ وَذَكَرَ أَنَّهُ لِهِمْيَانَ السَّعْدِيِّ :
وَرَوْضَةٍ فِي الْحَوْضِ قَدْ سَقَيْتُهَا نِضْوِي وَأَرْضٍ قَدْ أَبَتْ طَوَيْتُهَا
وَأَرَاضَ الْحَوْضُ : غَطَّى أَسْفَلَهُ الْمَاءُ ، وَاسْتَرَاضَ : تَبَطَّحَ فِيهِ الْمَاءُ عَلَى وَجْهِهِ ، وَاسْتَرَاضَ الْوَادِي : اسْتَنْقَعَ فِيهِ الْمَاءُ . قَالَ : وَكَأَنَّ الرَّوْضَةَ سُمِّيَتْ رَوْضَةٌ لِاسْتِرَاضَةِ الْمَاءِ فِيهَا ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَيُقَالُ أَرَاضَ الْمَكَانُ إِرَاضَةً إِذَا اسْتَرَاضَ الْمَاءُ فِيهِ أَيْضًا . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَاحِبَيْهِ لَمَّا نَزَلُوا عَلَيْهَا وَحَلَبُوا شَاتَهَا الْحَائِلَ شَرِبُوا مِنْ لَبَنِهَا وَسَقَوْهَا ، ثُمَّ حَلَبُوا فِي الْإِنَاءِ حَتَّى امْتَلَأَ ، ثُمَّ شَرِبُوا حَتَّى أَرَاضُوا ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَعْنَى أَرَاضُوا أَيْ : صَبُّوا اللَّبَنَ عَلَى اللَّبَنِ ، قَالَ : ثُمَّ أَرَاضُوا وَأَرَضُّوا مِنَ الْمُرِضَّةِ وَهِيَ الرَّثِيئَةُ ، قَالَ : وَلَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَرْفًا أَغْرَبَ مِنْهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : أَرَاضُوا شَرِبُوا عَلَلًا بَعْدَ نَهَلٍ مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّوْضَةِ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَسْتَنْقِعُ فِيهِ الْمَاءُ ، أَرَادَتْ أَنَّهُمْ شَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا فَنَقَعُوا بِالرِّيِّ ، مِنْ أَرَاضَ الْوَادِي وَاسْتَرَاضَ إِذَا اسْتَنْقَعَ فِيهِ الْمَاءُ ، وَأَرَاضَ الْحَوْضَ كَذَلِكَ ، وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْمَاءِ : رَوْضَةٌ .

وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ أَيْضًا : فَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرِيضُ الرَّهْطَ أَيْ : يَرْوِيهِمْ بَعْضَ الرِّيِّ ، مِنْ أَرَاضَ الْحَوْضُ إِذَا صُبَّ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ مَا يُوَارِي أَرْضَهُ ، وَجَاءَنَا بِإِنَاءٍ يُرِيضُ كَذَا وَكَذَا رَجُلًا ، قَالَ : وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ بِالْبَاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَالرَّوْضُ : نَحْوٌ مِنْ نَصِفِ الْقِرْبَةِ مَاءٌ . وَأَرَاضَهُمْ : أَرْوَاهُمْ بَعْضَ الرِّيِّ ، وَيُقَالُ : فِي الْمَزَادَةِ رَوْضَةٌ مِنَ الْمَاءِ كَقَوْلِكَ فِيهَا شَوْلٌ مِنَ الْمَاءِ .

أَبُو عَمْرٍو : أَرَاضَ الْحَوْضُ ، فَهُوَ مُرِيضٌ . وَفِي الْحَوْضِ رَوْضَةٌ مِنَ الْمَاءِ إِذَا غَطَّى الْمَاءُ أَسْفَلَهُ وَأَرْضَهُ ، وَقَالَ : هِيَ الرَّوْضَةُ وَالرِّيضَةُ وَالْأَرِيضَةُ وَالْإِرَاضَةُ وَالْمُسْتَرِيضَةُ . وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : فَإِذَا كَانَ الْبَلَدُ سَهْلًا لَا يُمْسِكُ الْمَاءَ وَأَسْفَلَ السُّهُولَةِ صَلَابَةٌ تُمْسِكُ الْمَاءَ فَهُوَ مَرَاضٌ ، وَجَمْعُهَا مَرَائِضُ وَمَرَاضَاتٌ ، فَإِذَا احْتَاجُوا إِلَى مِيَاهِ الْمَرَائِضِ حَفَرُوا فِيهَا جِفَارًا فَشَرِبُوا وَاسْتَقَوْا مِنْ أَحْسَائِهَا إِذَا وَجَدُوا مَاءَهَا عَذْبًا .

وَقَصِيدَةٌ رَيِّضَةُ الْقَوَافِي إِذَا كَانَتْ صَعْبَةً لَمْ تَقْتَضِبْ قَوَافِيهَا الشُّعَرَاءُ . وَأَمْرٌ رَيِّضٌ إِذَا لَمْ يُحْكَمْ تَدْبِيرُهُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : رِيَاضُ الصُّمَّانِ وَالْحَزْنِ فِي الْبَادِيَةِ أَمَاكِنُ مُطْمَئِنَّةٌ مُسْتَوِيَةٌ يَسْتَرِيضُ فِيهَا مَاءُ السَّمَاءِ ، فَتُنْبِتُ ضُرُوبًا مِنَ الْعُشْبِ وَلَا يُسْرِعُ إِلَيْهَا الْهَيْجُ وَالذُّبُولُ ، فَإِذَا كَانَتِ الرِّيَاضُ فِي أَعَالِي الْبِرَاقِ وَالْقِفَافِ فَهِيَ السُّلْقَانُ ، وَاحِدُهَا سَلَقٌ ، وَإِذَا كَانَتْ فِي الْوَطَاءَاتِ فَهِيَ رِيَاضٌ ، وَرُبَّ رَوْضَةٍ فِيهَا حَرَجَاتٌ مِنَ السِّدْرِ الْبَرِّيِّ ، وَرُبَّمَا كَانَتِ الرَّوْضَةُ مِيلًا فِي مِيلٍ ، فَإِذَا عَرَضَتْ جِدًّا فَهِيَ قِيعَانٌ ، وَاحِدُهَا قَاعٌ .

وَكُلُّ مَا يَجْتَمِعُ فِي الْإِخَاذِ وَالْمَسَاكَاتِ وَالتَّنَاهِي ، فَهُوَ رَوْضَةٌ . وَفُلَانٌ يُرَاوِضُ فُلَانًا عَلَى أَمْرِ كَذَا أَيْ : يُدَارِيهِ لِيُدْخِلَهُ فِيهِ . وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ : فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي وَأَخَذَ الذَّهَبَ أَيْ : تَجَاذَبْنَا فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَهُوَ مَا يَجْرِي بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرُوضُ صَاحِبَهُ مِنْ رِيَاضَةِ الدَّابَّةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُوَاصَفَةُ بِالسِّلْعَةِ لَيْسَتْ عِنْدَكَ ، وَيُسَمَّى بَيْعُ الْمُوَاصَفَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَصِفَهَا وَيَمْدَحَهَا عِنْدَهُ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنَّهُ كَرِهَ الْمُرَاوَضَةَ ، وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يُجِيزُهُ إِذَا وَافَقَتِ السِّلْعَةُ الصِّفَةَ . وَقَالَ شَمِرٌ : الْمُرَاوَضَةُ أَنْ تُوَاصِفَ الرَّجُلَ بِالسِّلْعَةِ لَيْسَتْ عِنْدَكَ . وَالرَّيِّضُ مِنَ الدَّوَابِّ : الَّذِي لَمْ يَقْبَلِ الرِّيَاضَةَ وَلَمْ يَمْهَرِ الْمِشْيَةَ وَلَمْ يَذِلَّ لِرَاكِبِهِ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَالرَّيِّضُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالْإِبِلِ ضِدُّ الذَّلُولِ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، قَالَ الرَّاعِي :

فَكَأَنَّ رَيِّضَهَا إِذَا اسْتَقْبَلْتَهَا كَانَتْ مُعَاوَدَةَ الرِّكَابِ ذَلُولَا
قَالَ : وَهُوَ عِنْدِي عَلَى وَجْهِ التَّفَاؤُلِ لِأَنَّهَا إِنَّمَا تُسَمَّى بِذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَمْهَرَ الرِّيَاضَةَ . وَرَاضَ الدَّابَّةَ يَرُوضُهَا رَوْضًا وَرِيَاضَةً : وَطَّأَهَا وَذَلَّلَهَا أَوْ عَلَّمَهَا السَّيْرَ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَرُضْتُ فَذَلَّتْ صَعْبَةً أَيَّ إِذْلَالِ
دَلَّ بِقَوْلِهِ أَيَّ إِذْلَالِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ رُضْتُ ذَلَّلْتُ لِأَنَّهُ أَقَامَ الْإِذْلَالَ مُقَامَ الرِّيَاضَةِ . وَرُضْتُ الْمُهْرَ أَرُوضُهُ رِيَاضًا وَرِيَاضَةً ، فَهُوَ مَرُوضٌ ، وَنَاقَةٌ مَرُوضَةٌ ، وَقَدِ ارْتَاضَتْ ، وَكَذَلِكَ رَوَّضْتُهُ شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَنَاقَةٌ رَيِّضٌ : أَوَّلُ مَا رِيضَتْ وَهِيَ صَعْبَةٌ بَعْدُ ، وَكَذَلِكَ الْعَرُوضُ وَالْعَسِيرُ وَالْقَضِيبُ مِنَ الْإِبِلِ كُلِّهِ وَالْأُنْثَى وَالذَّكَرُ فِيهِ سَوَاءٌ ، وَكَذَلِكَ غُلَامٌ رَيِّضٌ ، وَأَصْلُهُ رَيْوِضٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتْ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَمَّا قَوْلُهُ :
عَلَى حِينِ مَا بِي مِنْ رِيَاضٍ لِصَعْبَةٍ وَبَرَّحَ بِي أَنْقَاضُهُنَّ الرَّجَائِعُ
فَقَدْ يَكُونُ مَصْدَرَ رَضُتَ كَقُمْتَ قِيَامًا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ رِيَاضَةً فَحَذَفَ الْهَاءَ كَقَوْلِ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَنَظَّرَ خَالِدٌ عِيَادِي عَلَى الْهِجْرَانِ أَمْ هُوَ يَائِسُ
أَرَادَ عِيَادَتِي فَحَذَفَ الْهَاءَ ، وَقَدْ يَكُونُ عِيَادِي هُنَا مَصْدَرُ عُدْتُ كَقَوْلِكَ قُمْتُ قِيَامًا إِلَّا أَنَّ الْأَعْرَفَ رِيَاضَةٌ وَعِيَادَةٌ ، وَرَجُلٌ رَائِضٌ مِنْ قَوْمٍ رَاضَةٍ وَرُوَّضٍ وَرُوَّاضٍ .

وَاسْتَرَاضَ الْمَكَانُ : فَسُحَ وَاتَّسَعَ . وَافْعَلْهُ مَا دَامَ النَّفَسُ مُسْتَرِيضًا مُتَّسِعًا طَيِّبًا ، وَاسْتَعْمَلْهُ حُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ فِي الشِّعْرِ وَالرَّجَزِ ، فَقَالَ :

أَرَجَزًا تُرِيدُ أَمْ قَرِيضَا كِلَاهُمَا أُجِيدُ مُسْتَرِيضَا
أَيْ : وَاسِعًا مُمْكِنًا ، وَنَسَبَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الرَّجَزَ لِلْأَغْلَبِ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : نَسَبَهُ أَبُو حَنِيفَةَ لِلْأَرْقَطِ ، وَزَعَمَ أَنَّ بَعْضَ الْمُلُوكِ أَمَرَهُ أَنْ يَقُولَ فَقَالَ هَذَا الرَّجَزَ . ج٦ / ص٢٦٤

موقع حَـدِيث