حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

رون

[ رون ] رون : الرُّونُ : الشِّدَّةُ ، وَجَمْعُهَا رُوُونُ . وَالرُّونَةُ : الشِّدَّةُ . ابْنُ سِيدَهْ : رُونَةُ الشَّيْءِ شِدَّتُهُ وَمُعْظَمُهُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :

إِنْ يُسْرِ عَنْكَ اللَّهُ رُونَتَهَا فَعَظِيمُ كُلِّ مُصِيبَةٍ جَلَلُ
وَكَشَفَ اللَّهُ عَنْكَ رُونَةَ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ : شِدَّتَهُ وَغُمَّتَهُ .

وَيُقَالُ : رُونَةُ الشَّيْءِ غَايَتُهُ فِي حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ حُزْنٍ أَوْ حَرْبٍ وَشَبَهَهُ ، وَمِنْهُ يَوْمٌ أَرْوَنَانٌ ، وَيُقَالُ : مِنْهُ أُخِذَتِ الرُّنَةُ اسْمٌ لِجُمَادَى الْآخِرَةِ لِشِدَّةِ بَرْدِهِ . وَالرَّوْنُ : الصِّيَاحُ وَالْجَلَبَةُ ، يُقَالُ مِنْهُ : يَوْمٌ ذُو أَرْوَنَانٍ وَزَجَلٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

فَهِيَ تُغَنِّينِي بِأَرْوَنَانِ
أَيْ : بِصِيَاحٍ وَجَلَبَةٍ . وَالرَّوْنُ أَيْضًا : أَقْصَى الْمَشَارَةِ ، وَأَنْشَدَ يُونُسُ :
وَالنَّقْبُ مِفْتَحُ مَائِهَا وَالرَّوْنُ
وَيَوْمٌ أَرْوَنَانٌ وَأَرْوَنَانِيٌّ : شَدِيدُ الْحَرِّ وَالْغَمِّ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : بَلَغَ الْغَايَةَ فِي فَرَحٍ أَوْ حُزْنٍ أَوْ حَرٍّ ، وَقِيلَ : هُوَ الشَّدِيدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ جَلَبَةٍ أَوْ صِيَاحٍ ، قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :
فَظَلَّ لِنِسْوَةِ النُّعْمَانِ مِنَّا عَلَى سَفَوَانَ يَوْمٌ أَرْوَنَانُ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَكَذَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ ، وَالرِّوَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ يَوْمٌ أَرْوَنَانِي لِأَنَّ الْقَوَافِيَ مَجْرُورَةٌ ، وَبَعْدَهُ :
فَأَرْدَفْنَا حَلِيلَتَهُ وَجِئْنَا بِمَا قَدْ كَانَ جَمَّعَ مِنْ هِجَانِ
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنْ أَرْوَنَانًا أَفْوَعَالٌ مِنَ الرَّنِينِ ، التَّهْذِيبُ : أَرَادَ أَرْوَنَانِيَّ بِتَشْدِيدِ يَاءِ النِّسْبَةَ كَمَا قَالَ الْآخَرُ :
لَمْ يَبْقَ مِنْ سُنَّةِ الْفَارُوقِ تَعْرِفُهُ إِلَّا الذُّنَيْبِيُّ وَإِلَّا الدِّرَّةُ الْخَلَقُ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِنَّمَا كَسَرَ النُّونَ عَلَى أَنَّ أَصْلَهُ أَرْوَنَانِيٌّ عَلَى النَّعْتِ فَحُذِفَتْ يَاءُ النِّسْبَةِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَلَمْ يَجُبْ وَلَمْ يَكَعْ وَلَمْ يَغِبْ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ أَرْوَنَانِيٍّ عَصِبْ
وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ :
حَرَّقَهَا وَارِسُ عُنْظُوَانِ فَالْيَوْمُ مِنْهَا يَوْمُ أَرْوَنَانِ
فَيَحْتَمِلُ الْإِضَافَةَ إِلَى صِفَتِهِ وَيَحْتَمِلُ مَا ذَكَرْنَا .

وَلَيْلَةٌ أَرْوَنَانَةٌ وَأَرْوَنَانَيَّةٌ : شَدِيدَةُ الْحَرِّ وَالْغَمِّ . وَحَكَى ثَعْلَبٌ : رَانَتْ لَيْلَتُنَا اشْتَدَّ حَرُّهَا وَغَمُّهَا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهُ عَلَى أَفْعَلَانِ ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ ، دُونَ أَنْ يَكُونَ أَفْوَعَالًا مِنَ الرَّنَّةِ الَّتِي هِيَ الصَّوْتُ ، أَوْ فَعْوَلَانًا مِنَ الْأَرَنِ الَّذِي هُوَ النَّشَاطُ ، لِأَنَّ أَفْوَعَالًا عَدَمٌ وَإِنَّ فَعْوَلَانًا قَلِيلٌ ، لِأَنَّ مِثْلَ جَحْوَشٍ لَا يَلْحَقُهُ مِثْلُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ ، فَلَمَّا عَدِمَ الْأَوَّلَ وَقَلَّ هَذَا الثَّانِي وَصَحَّ الِاشْتِقَاقُ حَمَلْنَاهُ عَلَى أَفَعْلَانٍ ، التَّهْذِيبُ عَنْ شَمِرٍ قَالَ : يَوْمٌ أَرْوَنَانٌ إِذَا كَانَ نَاعِمًا ، وَأَنْشَدَ فِيهِ بَيْتًا لِلنَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ :

هَذَا وَيَوْمٌ لَنَا قَصِيرٌ جَمُّ الْمَلَاهِي أَرْوَنَانُ
صَوَابُهُ جَمٌّ مَلَاهِيهِ ، قَالَ : وَهَذَا مِنَ الْأَضْدَادِ ، فَهَذَا الْبَيْتُ فِي الْفَرَحِ ، وَكَانَ أَبُو الْهَيْثَمِ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الْأَرْوَنَانُ فِي غَيْرِ مَعْنَى الْغَمِّ وَالشِّدَّةِ ، وَأَنْكَرَ الْبَيْتَ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ شَمِرٌ .

وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يَوْمٌ أَرْوَنَانٌ مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّوْنِ ، وَهُوَ الشِّدَّةُ ، وَجَمْعُهُ رُوُونٌ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طُبَّ أَيْ : سُحِرَ وَدُفِنَ سِحْرُهُ فِي بِئْرِ ج٦ / ص٢٧٠ذِي أَرْوَانَ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هِيَ بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ ، قَالَ : وَبَعْضُهُمْ يُخْطِئُ فَيَقُولُ ذَرْوَانَ . وَالْأَرْوَنَانُ : الصَّوْتُ ، وَقَالَ :

بِهَا حَاضِرٌ مِنْ غَيْرِ جِنٍّ يَرُوعُهُ وَلَا أَنَسٍ ذُو أَرْوَنَانٍ وَذُو زَجَلْ
وَيَوْمٌ أَرْوَنَانٍ وَلَيْلَةٌ أَرْوَنَانَةٌ : شَدِيدَةٌ صَعْبَةٌ .

وَأَرْوَنَانٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الرَّوْنِ وَهُوَ الشِّدَّةُ . وَرَانَ الْأَمْرُ رَوْنًا أَيِ : اشْتَدَّ .

موقع حَـدِيث