ريش
[ ريش ] ريش : الرِّيشُ : كُسْوَةُ الطَّائِرِ ، وَالْجَمْعُ أَرْيَاشٌ وَرِيَاشٌ : قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ :
وَفِي حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ : أَبْرِي النَّبْلَ وَأَرِيشُهَا أَيْ : أَعْمَلُ لَهَا رِيشًا ، يُقَالُ مِنْهُ : رِشْتُ السَّهْمَ أَرِيشُهُ . وَفُلَانٌ لَا يَرِيشُ وَلَا يَبْرِي أَيْ : لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لَا تَرِشْ عَلَيَّ يَا فُلَانُ أَيْ : لَا تَعْتَرِضْ لِي فِي كَلَامِي فَتَقْطَعُهُ عَلَيَّ .
وَالرَّيْشُ - بِالْفَتْحِ - : مَصْدَرُ رَاشَ سَهْمَهُ يَرِيشُهُ رَيْشًا إِذَا رَكَّبَ عَلَيْهِ الرِّيشَ . وَرِشْتُ ج٦ / ص٢٧٧السَّهْمَ : أَلْزَقْتُ عَلَيْهِ الرِّيشَ ، فَهُوَ مَرِيشٌ ، وَمِنْ قَوْلِهِمْ : مَا لَهُ أَقَذُّ وَلَا مَرِيشٌ ، أَيْ : لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ . وَالرَّائِشُ : الَّذِي يُسْدِي بَيْنَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي .
وَالرَّاشِي : الَّذِي يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمَا فِي الْمُصَانَعَةِ فَيَرِيشُ الْمُرْتَشِي مِنْ مَالِ الرَّاشِي . وَفِي الْحَدِيثِ : لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي وَالرَّائِشَ ، الرَّائِشُ : الَّذِي يَسْعَى بَيْنَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي لِيَقْضِيَ أَمْرَهُمَا . وَبُرْدٌ مُرَيَّشٌ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : خُطُوطُ وَشْيِهِ عَلَى أَشْكَالِ الرِّيشِ .
نَصِيرٌ : الرِّيشُ الزَّبَبُ ، وَنَاقَةٌ رَيَاشٌ ، وَالزَّبَبُ : كَثْرَةُ الشَّعْرِ فِي الْأُذُنَيْنِ وَيَعْتَرِي الْأَزَبَّ النِّفَارُ ، وَأَنْشَدَ :
وَتَرَيَّشَ الرَّجُلُ وَارْتَاشَ : أَصَابَ خَيْرًا فَرُئِيَ عَلَيْهِ أَثَرُ ذَلِكَ . وَارْتَاشَ فُلَانٌ إِذَا حَسُنَتْ حَالُهُ . وَرِشْتُ فُلَانًا إِذَا قَوَّيْتُهُ وَأَعَنْتُهُ عَلَى مَعَاشِهِ وَأَصْلَحْتُ حَالَهُ ، قَالَ الشَّاعِرُ عُمَيْرُ بْنُ حُبَابٍ :
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى وَقَدْ قُرِئَ : رِيَاشًا ، عَلَى أَنَّ ابْنَ جِنِّي قَالَ : رِيَاشٌ قَدْ يَكُونُ جَمْعَ رِيشٍ كَلِهْبٍ وَلِهَابٍ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ : سَمِعْتُ سَلَّامًا أَبَا مُنْذِرٍ الْقَارِئَ يَقُولُ : الرِّيشُ الزِّينَةُ وَالرِّيَاشُ كُلُّ اللِّبَاسِ ، قَالَ : فَسَأَلْتُ يُونُسَ فَقَالَ : لَمْ يُقُلْ شَيْئًا ، هُمَا سَوَاءٌ ، وَسَأَلَ جَمَاعَةً مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَالُوا كَمَا قَالَ ، قَالَ أَبُو الْفَضْلِ : أَرَاهُ يَعْنِي كَمَا قَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ . قَالَ : وَقَالَ الْحَرَّانِيُّ سَمِعْتُ ابْنَ السِّكِّيتِ قَالَ : الرِّيشُ جَمْعُ رِيشَةٍ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : أَنَّهُ اشْتَرَى قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : الْحَمْدُ لله الَّذِي هَذَا مِنْ رِيَاشِهِ ، الرِّيشُ وَالرِّيَاشُ : مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ .
وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ : أَنَّهُ كَانَ يُفَضِلُ عَلَى امْرَأَةٍ مُؤْمِنَةٍ مِنْ رِيَاشِهِ أَيْ : مِمَّا يَسْتَفِيدُهُ ، وَهَذَا مِنَ الرِّيَاشِ الْخِصْبِ وَالْمَعَاشِ وَالْمَالِ الْمُسْتَفَادِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : يَفُكُّ عَانِيَهَا وَيَرِيشُ مُمْلِقَهَا أَيْ : يَكْسُوهُ وَيُعِينُهُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الرِّيشِ كَأَنَّ الْفَقِيرَ الْمُمْلِقَ لَا نُهُوضَ بِهِ كَالْمَقْصُوصِ مِنَ الْجَنَاحِ . يُقَالُ : رَاشَهُ يَرِيشُهُ إِذَا أَحْسَنَ إِلَيْهِ .
وَكُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَهُ خَيْرًا ، فَقَدْ رِشْتَهُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَجُلًا رَاشَهُ اللَّهُ مَالًا أَيْ : أَعْطَاهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ :
وَرَاشَ يَرِيشُ رِيشًا إِذَا جَمَعَ الرِّيشَ وَهُوَ الْمَالُ وَالْأَثَاثُ . الْقُتَيْبِيُّ : الرِّيشُ وَالرِّيَاشُ وَاحِدٌ ، وَهُمَا مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ . وَرِيشُ الطَّائِرِ : مَا سَتَرَهُ اللَّهُ بِهِ .
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : قَالَتْ بَنُو كِلَابٍ : الرِّيَاشُ هُوَ الْأَثَاثُ مِنَ الْمَتَاعِ مَا كَانَ مِنْ لِبَاسٍ أَوْ حَشْوٍ من فِرَاشٍ أَوْ دِثَارٍ ، وَالرِّيشُ الْمَتَاعُ وَالْأَمْوَالُ . وَقَدْ يَكُونُ فِي النَّبَاتِ دُونَ الْمَالِ . وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الرِّيشِ أَيِ : الثِّيَابِ .
وَيُقَالُ : فُلَانٌ رَيِّشٌ وَرَيْشٌ وَلَهُ رِيشٌ وَذَلِكَ إِذَا كَبُرَ وَرَفَّ ، وَكَذَلِكَ رَاشَ الطَّائِرُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ زَغَبَةٌ مِنْ زِفٍّ ، وَتِلْكَ الزَّغَبَةُ يُقَالُ لَهَا النُّسَالُ . الْفَرَّاءُ : شَارَ الرَّجُلُ إِذَا حَسُنَ وَجْهُهُ ، وَرَاشَ إِذَا اسْتَغْنَى . وَرُمْحٌ رَاشٌ وَرَائِشٌ : خَوَّارٌ ضَعِيفٌ ، شُبِّهَ بِالرِّيشِ لِخِفَّتِهِ .
وَجَمَلٌ رَاشُ الظَّهْرِ : ضَعِيفٌ . وَنَاقَةٌ رَائِشَةٌ : ضَعِيفَةٌ . وَرَجُلٌ رَاشٌ : ضَعِيفٌ ، وَأَعْطَاهُ مِائَةً بِرِيشِهَا ، وَقِيلَ : كَانَتِ الْمُلُوكُ إِذَا حَبَتْ حِبَاءً جَعَلُوا فِي أَسْنِمَةِ الْإِبِلِ رِيشًا ، وَقِيلَ : رِيشَ النَّعَامَةِ لِيُعْلَمَ أَنَّهَا مِنْ حِبَاءِ الْمَلِكَ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ بِرِحَالِهَا وَكِسْوَتِهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ الرِّحَالَ لَهَا كَالرِّيشِ ، وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :
وَذَاتُ الرِّيشِ : ضَرْبٌ مِنَ الْحَمْضِ يُشْبِهُ الْقَيْصُومَ وَوَرَقُهَا وَوَرْدُهَا يَنْبُتَانِ خِيطَانًا مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ ، وَهِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ جَدًّا تُسِيلُ مِنْ أَفْوَاهِ الْإِبِلِ سَيْلًا ، وَالنَّاسُ يَأْكُلُونَهَا ، حَكَاهَا أَبُو حَنِيفَةَ . وَالرَّائِشُ الْحِمْيَرِيُّ : مَلِكٌ كَانَ غَزَا قَوْمًا فَغَنِمَ غَنَائِمَ كَثِيرَةً وَرَاشَ أَهْلَ بَيْتِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْحَارْثُ الرَّائِشُ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ .