ريع
[ ريع ] ريع : الرَّيْعُ : النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ : رَاعَ الطَّعَامُ وَغَيْرُهُ يَرِيعُ رَيْعًا وَرُيُوعًا وَرِيَاعًا ، هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَرَيَعَانًا وَأَرَاعَ وَرَيَّعَ كُلُّ ذَلِكَ : زَكَا ج٦ / ص٢٧٨وَزَادَ ، وَقِيلَ : هِيَ الزِّيَادَةُ فِي الدَّقِيقِ وَالْخُبْزِ . وَأَرَاعَهُ وَرَيَّعَهُ . وَرَاعَتِ الْحِنْطَةُ وَأَرَاعَتْ أَيْ : زَكَتْ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَاعَتْ زَكَتْ ، قَالَ : وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : رَاعَتْ ، وَهُوَ قَلِيلٌ . وَيُقَالُ : طَعَامٌ كَثِيرُ الرَّيْعِ . وَأَرْضٌ مَرِيعَةٌ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ ، أَيْ : مُخْصِبَةٌ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَرَاعَتِ الشَّجَرَةُ كَثُرَ حَمْلُهَا ، قَالَ : وَرَاعَتْ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ . وَأَرَاعَتِ الْإِبِلُ : كَثُرَ وَلَدُهَا . وَرَاعَ الطَّحِينُ : زَادَ وَكَثُرَ رَيْعًا .
وَكُلُّ زِيَادَةٍ رَيْعٌ . وَرَاعَ الطَّعَامُ وَأَرَاعَ أَيْ : صَارَتْ لَهُ زِيَادَةٌ فِي الْعَجْنِ وَالْخَبْزِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : امْلِكُوا الْعَجِينَ فَإِنَّهُ أَحَدُ الرَّيْعَيْنِ ، قَالَ : هُوَ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنَّمَاءِ عَلَى الْأَصْلِ ، يُرِيدُ زِيَادَةَ الدَّقِيقِ عِنْدَ الطَّحْنِ وَفَضْلَهُ عَلَى كَيْلِ الْحِنْطَةِ وَعِنْدَ الْخَبْزِ عَلَى الدَّقِيقِ ، وَالْمَلْكُ وَالْإِمْلَاكُ إِحْكَامُ الْعَجِينِ وَإِجَادَتُهُ ، وَقِيلَ : مَعْنَى حَدِيثُ عُمَرَ أَيْ : أَنْعِمُوا عَجْنَهُ فَإِنَّ إِنْعَامَكُمْ إِيَّاهُ أَحَدُ الرَّيْعَيْنِ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ : لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدُّ حِنْطَةٍ رَيْعُهُ إِدَامُهُ أَيْ : لَا يَلْزَمُهُ مَعَ الْمُدِّ إِدَامٌ ، وَإِنَّ الزِّيَادَةَ الَّتِي تَحْصُلُ مِنْ دَقِيقِ الْمُدِّ إِذَا طَحَنَهُ يَشْتَرِي بِهَا الْإِدَامَ . وَفِي النَّوَادِرِ : رَاعَ فِي يَدِي كَذَا وَكَذَا وَرَاقَ مِثْلُهُ أَيْ : زَادَ . وَتَرَيَّعَتْ يَدُهُ بِالْجُودِ : فَاضَتْ .
وَرَيْعُ الْبَذْرِ : فَضْلُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْبَزْرِ عَلَى أَصْلِهِ . وَرَيْعُ الدِّرْعِ : فَضْلُ كُمَّيْهَا عَلَى أَطْرَافِ الْأَنَامِلِ ، قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخُطَيْمِ :
تَقُولُ : رَاعَ الشَّيْءُ رَيْعًا رَجَعَ وَعَادَ ، وَرَاعَ كَرُدَّ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
وَسُئِلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَنِ الْقَيْءِ يَذْرَعُ الصَّائِمَ هَلْ يُفْطِرُ ، فَقَالَ : هَلْ رَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ ؟ فَقَالَ السَّائِلُ : مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ فَقَالَ : هَلْ عَادَ مِنْهُ شَيْءٌ ؟ وَفِي رِوَايَةٍ : فَقَالَ إِنْ رَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى جَوْفِهِ فَقَدْ أَفْطَرَ أَيْ : إِنْ رَجَعَ وَعَادَ . وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ رَجَعَ إِلَيْكَ ، فَقَدْ رَاعَ يَرِيعُ ، قَالَ طَرَفَةُ :
ابْنُ شُمَيْلٍ : تَرَيَّعَ السَّمْنُ عَلَى الْخُبْزَةِ وَهُوَ خُلُوفُ بَعْضِهِ بِأَعْقَابِ بَعْضٍ . وَتَرَيَّعَ السَّرَابُ وَتَرَيَّهَ إِذَا جَاءَ وَذَهَبَ . وَرَيْعَانُ السَّرَابِ : مَا اضْطَرَبَ مِنْهُ .
وَرَيْعُ كُلِّ شَيْءٍ وَرَيْعَانُهُ : أَوَّلُهُ وَأَفْضَلُهُ . وَرَيْعَانُ الْمَطَرِ أَوَّلُهُ ، وَمِنْهُ رَيْعَانُ الشَّبَابِ ، قَالَ :
وَأَنَا مُتَرَيِّعٌ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ وَمُنْتَوٍ وَمُنْتَقِضٌ أَيْ : مُنْتَشِرٌ . وَالرِّيعَةُ وَالرِّيعُ وَالرَّيْعُ : الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ ، وَقِيلَ : الرَّيْعُ مَسِيلُ الْوَادِي مِنْ كُلِّ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ ، قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ إِبِلًا :
وَاشْتُهِرَ الْإِفَالُ : جَاءَ بِهَا تُشْبِهُهُ ، وَالْجَمْعُ أَرْيَاعٌ وَرُيُوعٌ وَرِيَاعٌ ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ :
وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الرِّيعُ وَالرَّيْعُ لُغَتَانِ مِثْلُ الرِّيرِ وَالرَّيْرِ . وَالرِّيعُ : بُرْجُ الْحَمَامِ . وَنَاقَةٌ مِرْيَاعٌ : سَرِيعَةُ الدِّرَّةِ ، وَقِيلَ : سَرِيعَةُ السِّمَنِ ، وَنَاقَةٌ لَهَا رَيْعٌ إِذَا جَاءَ سَيْرٌ بَعْدَ سَيْرٍ كَقَوْلِهِمْ بِئْرٌ ذَاتُ غَيِّثٍ .
وَأَهْدَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ نَاقَةً فَلَمْ يَقْبَلْهَا فَقَالَ لَهُ : إِنَّهَا مِرْبَاعٌ ج٦ / ص٢٧٩مِرْيَاعٌ مِقْرَاعٌ مِسْنَاعٌ مِسْيَاعٌ ، فَقَبِلَهَا ، الْمِرْبَاعُ : الَّتِي تُنْتِجُ أَوَّلَ الرَّبِيعِ ، وَالْمِرْيَاعُ : مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ، وَالْمِقْرَاعُ الَّتِي تَحْمِلُ أَوَّلَ مَا يَقْرَعُهَا الْفَحْلُ ، وَالْمِسْنَاعُ : الْمُتَقَدِّمَةُ فِي السَّيْرِ ، وَالْمِسْيَاعُ : الَّتِي تَصْبِرُ عَلَى الْإِضَاعَةِ . وَنَاقَةٌ مِسْيَاعٌ مِرْيَاعٌ : تَذْهَبُ فِي الْمَرْعَى وَتَرْجِعُ بِنَفْسِهَا . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : نَاقَةٌ مِرْيَاعٌ وَهِيَ الَّتِي يُعَادُ عَلَيْهَا السَّفَرُ ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ سَنَعَ : الْمِرْيَاعُ الَّتِي يُسَافَرُ عَلَيْهَا وَيُعَادُ ، وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ :
وَالرِّيعُ : فَرَسُ عَمْرِو بْنِ عُصْمٍ صِفَةٌ غَالِبَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ رَائِعَةَ . هُوَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، بِهِ قَبْرُ آمِنَةَ أُمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلٍ .