حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ريق

[ ريق ] ريق : رَاقَ الْمَاءُ يَرِيقُ رَيْقًا : انْصَبَّ ، حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ ، وَأَرَاقَهُ هُوَ إِرَاقَةً ، وَهَرَاقَهُ عَلَى الْبَدَلِ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَقَالَ : هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثُمَّ فَشَتْ فِي مُضَرَ ، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ ، وَالْمَصْدَرُ الْإِرَاقَةُ وَالْهِرَاقَةُ . وَقَالَ مَرَّةً : أُرِيقَتْ عَيْنُهُ دَمْعًا وَهُرِيقَتْ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَأَنَّمَا تُهْرَاقُ الدِّمَاءُ .

وَرَاقَ السَّرَابُ يَرِيقُ رَيْقًا : جَرَى وَتَضَحْضَحَ فَوْقَ الْأَرْضِ ; قَالَ رُؤْبَةُ :

إِذَا جَرَى مِنْ آلِهَا الرَّقْرَاقِ رَيْقٌ وَضَحْضَاحٌ عَلَى الْقَيَاقِي
وَالرَّيْقُ : تَرَدُّدُ الْمَاءِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنَ الضَّحْضَاحِ وَنَحْوِهِ إِذَا انْصَبَّ الْمَاءُ . اللَّيْثُ : الرِّيقُ مَاءُ الْفَمِ غُدْوَةً قَبْلَ الْأَكْلِ وَيُؤَنَّثُ فِي الشِّعْرِ فَيُقَالُ رِيقَتُهَا ، غَيْرُهُ : وَالرِّيقُ الرُّضَابُ ، وَالرِّيقَةُ أَخَصُّ مِنْهُ . وَرِيقَةُ الْفَمِ وَرِيقُهُ : لُعَابُهُ ، وَجَمْعُ الرِّيقِ أَرْيَاقٌ وَرِيَاقٌ ، قَالَ الْقَطَامِيُّ :
وَكَأَنَّ طَعْمَ مُدَامَةٍ عَانِيَّةٍ شَمِلَ الرِّيَاقَ وَخَالَطَ الْأَسْنَانَا
وَرَجُلٌ رَيِّقٌ ، عَلَى فَيْعِلٍ ، وَعَلَى الرِّيقِ أَيْ : لَمْ يُفْطِرْ ، وَقَوْلُهُمْ : أَتَيْتُهُ عَلَى رِيقِ نَفْسِي أَيْ : لَمْ أَطْعَمْ شَيْئًا .

وَيُقَالُ : أَتَيْتُهُ رَيِّقًا وَأَتَيْتُهُ رَائِقًا أَيْ : عَلَى رِيقٍ لَمْ أَطْعَمْ شَيْئًا ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ . وَالْمَاءُ الرَّائِقُ : الَّذِي يُشْرَبُ عَلَى الرِّيقِ غُدْوَةً ، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَا يُقَالُ إِلَّا لِلْمَاءِ ، وَأَكَلْتُ خُبْزًا رَيْقًا أَيْ : بِغَيْرِ إِدَامٍ ، وَجَاءَ فُلَانٌ رَائِقًا عَثَرِيًّا أَيْ : فَارِغًا بِلَا شَيْءٍ ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَعْنَاهُ جَاءَ غَيْرَ مَحْمُودِ الْمَجِيءِ ، وَيُقَالُ : شَرِبْتُ الْمَاءَ رَائِقًا وَهُوَ أَنْ يَشْرَبَهُ شَارِبُهُ غُدْوَةً بِلَا ثُفْلٍ ، وَلَا يُقَالُ إِلَّا لِلْمَاءِ . وَرَاقَ الرَّجُلُ يَرِيقُ إِذَا جَادَ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : هُوَ يَرِيقُ بِنَفْسِهِ رُيُوقًا أَيْ : يَجُودُ بِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ .

وَرَيِّقُ كُلِّ شَيْءٍ أَفْضَلُهُ وَأَوَّلُهُ ، تَقُولُ : رَيِّقُ الشَّبَابِ وَرَيِّقُ الْمَطَرِ وَقَدْ يُخَفَّفُ فَيُقَالُ رَيْقٌ ، قَالَ لَبِيدٌ :

مَدَحْنَا لَهَا رَيْقَ الشَّبَابِ فَعَارَضَتْ جَنَابَ الصِّبَا فِي كَاتِمِ السِّرِّ أَعْجَمَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : رَيِّقُ الشَّبَابِ فَيْعِلٌ مِنْ رَاقَنِي الشَّيْءُ يَرُوقُنِي أَيْ : أَعْجَبَنِي ، قَالَ : فَحَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ فِي تَرْجَمَةِ رَوَقَ لَا رَيَقَ ، فَأَمَّا قَوْلُهُمْ رَجُلٌ رَيِقٌ إِذَا كَانَ عَلَى رِيقِهِ ، فَهُوَ مِنَ الْيَاءِ ، قَالَ : وَالرِّيقُ تَخْفِيفُ الرِّيقِ ، وَأَنْشَدَ الْمُفَضَّلُ :
عَلَى كُلِّ رَيْقٍ تَرَى مُعْلَمًا يُهَدِّرُ كَالْجَمَلِ الْأَجْرَبِ
أَيْ : رَيْقٍ مُعْجَبٍ يَعْنِي فَرَسًا ، وَقِيلَ : رَيِّقُ الْمَطَرِ نَاحِيَتُهُ وَطَرَفُهُ ، يُقَالُ : كَانَ رَيِّقُهُ عَلَيْنَا وَحِمِرُّهُ عَلَى بَنِي فُلَانٍ ، وَحِمِرُّهُ : مُعْظَمُهُ ، وَيُقَالُ : رَيِّقُ الْمَطَرِ أَوَّلُ شُؤْبُوبِهِ ، ابْنُ سِيدَهْ : وَرَيِّقُ الشَّبَابِ أَوَّلُهُ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا أَصْلُهُ الْوَاوُ ، وَرَيِّقُ اللَّيْلِ أَوَّلُهُ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :
أَلْجَأَهُ رَعْدٌ مِنَ الْأَشْرَاطِ وَرَيِّقُ اللَّيْلِ إِلَى أَرَاطِ
وَقَوْلُهُ :
فَأَدْنَى حِمَارَيْكِ ازْجُرِي إِنْ أَرَدْتِنَا وَلَا تَذْهَبِي فِي رَيْقِ لَيْلٍ مُضَلَّلِ
يَجُوزُ أَنْ يُعْنَى بِالرَّيْقِ أَوَّلُ الشَّيْءِ وَأَنْ يُعْنَى بِهِ السَّرَابُ لِأَنَّهُ مِمَّا يَكْنُونَ ج٦ / ص٢٨٠بِهِ عَنِ الْبَاطِلِ . وَرَاقَ السَّرَابُ يَرِيقُ رَيْقًا إِذَا لَمَعَ فَوْقَ الْأَرْضِ ، وَتَرَيَّقَ مِثْلُهُ . وَيُقَالُ : ذَهَبَ رَيْقًا أَيْ : بَاطِلًا ، وَأَنْشَدَ :
حِمَارَيْكِ سُوقِي وَازْجُرِي إِنْ أَطَعْتِنِي وَلَا تَذْهَبِي فِي رَيْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ
وَيُقَالُ : أَقْصِرْ عَنْ رَيْقِكَ أَيْ : عَنْ بَاطِلِكَ .

ابْنُ بَرِّيٍّ : الرَّيْقُ الْبَاطِلُ ، قَالَ حَسَّانُ بْنُ يَعْلَى الْعَنْبَرِيُّ :

أَقُولُ لِمَنْ أَرْجُو نَصِيحَةَ صَدْرِهِ لَعَنَّكَ مِنْ صَهْبَاءَ فِي رَيْقِ بَاطِلِ
التَّهْذِيبُ : التِّرْيَاقُ اسْمٌ تِفْعَالُّ سُمِّيَ بِالرِّيقِ لِمَا فِيهِ مِنْ رِيقِ الْحَيَّاتِ ، وَلَا يُقَالُ تَرْيَاقٌ ، وَيُقَالُ دِرْيَاقٌ . وَيُقَالُ : كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَبِنَا رَيْقٌ أَيْ : قُوَّةٌ ، وَكَذَلِكَ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَبِنَا رَمَقٌ وَبُلَّةٌ كُلُّهُ الرَّخَاءُ وَالرِّفْقُ ، وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ ثَوْرًا :
حَتَّى إِذَا شَمَّ الصِّبَا وَأَبْرَدَا سَوْفَ الْعَذَارَى الرَّائِقَ الْمُجَسَّدَا
قِيلَ : أَرَادَ بِالرَّائِقِ ثَوْبًا قَدْ عُجِنَ بِالْمِسْكِ ، وَالْمُجَسَّدِ الْمُشْبَعَ صِبْغًا ، وَقِيلَ : الرَّائِقُ الشَّبَابُ الَّذِي يَرُوقُهَا حُسْنُهُ وَشَبَابُهُ ، وَذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ قَالَ : وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : فَإِذَا بِرَيْقِ سَيْفٍ ، يُرْوَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ ، مِنْ رَاقَ السَّرَابُ إِذَا لَمَعَ ، وَلَوْ رُوِيَ بِفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهَا أَصْلِيَّةٌ مِنْ بَرَقَ السَّيْفُ لَكَانَ وَجْهًا بَيِّنًا ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا إِلَّا يَقُولُ : بِرَيْقِ سَيْفٍ مِنْ وَرَائِي ، يَعْنِي بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ .

موقع حَـدِيث