[ ريم ] ريم : الرَّيْمُ : الْبَرَاحُ ، وَالْفِعْلُ رَامَ يَرِيمُ إِذَا بَرِحَ . يُقَالُ : مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَيْ : مَا يَبْرَحُ . ابْنُ سِيدَهْ : يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفْعَلُهُ وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ .
وَرَيَّمَ بِالْمَكَانِ : أَقَامَ بِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ لَا تَرِمْ مِنْ مَنْزِلِكَ غَدًا أَنْتَ وَبَنُوكَ . أَيْ : لَا تَبْرَحْ ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي النَّفْيِ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : فَوَالْكَعْبَةِ مَا رَامُوا أَيْ : مَا بَرِحُوا .
الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ رَامَهُ يَرِيمُهُ رَيْمًا أَيْ : بَرِحَهُ . يُقَالُ : لَا تَرِمْهُ أَيْ : لَا تَبْرَحْهُ ، وَقَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :
فَأَلْقَى اتِّهَامِي مِنْهُمَا بِلَطَاتِهِ وَأَحْلَطَ هَذَا لَا أَرِيمُ مَكَانِيَا
وَيُقَالُ : رِمْتُ فُلَانًا وَرِمْتُ مِنْ عِنْدِ فُلَانٍ بِمَعْنًى ; قَالَ الْأَعْشَى :
أَبَانَا فَلَا رِمْتَ مِنْ عِنْدِنَا فَإِنَّا بِخَيْرٍ إِذَا لَمْ تَرِمْ
أَيْ : لَا بَرِحْتَ . وَالرَّيْمُ : التَّبَاعُدُ ، مَا يَرِيمُ .
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : وَكَانَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ فِي قَوْلِهِمْ : يَا رِمْتَ بَكْرٍ قَدْ رَمَتْ ، قَالَ : وَغَيْرُهُ لَا يَقُولُهُ إِلَّا بِحَرْفِ جَحْدٍ ، قَالَ وَأَنْشَدَنِي :
هَلْ رَامَنِي أَحَدٌ أَرَادَ خَبِيطَتِي أَمْ هَلْ تَعَذَّرَ سَاحَتِي وَجَنَابِي
يُرِيدُ : هَلْ بَرِحَنِي ، وَغَيْرُهُ يُنْشِدُهُ : مَا رَامَنِي . وَيُقَالُ : رَيَّمَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ إِذَا زَادَ عَلَيْهِ . وَالرَّيْمُ : الزِّيَادَةُ وَالْفَضْلُ .
يُقَالُ : لَهَا رَيْمٌ عَلَى هَذَا أَيْ : فَضْلٌ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :
وَالْعَصْرُ قَبْلَ هَذِهِ الْعُصُورِ مُجَرَّسَاتٍ غِرَّةَ الْغَرِيرِ
بِالزَّجْرِ وَالرِّيمِ عَلَى الْمَزْجُورِ
أَيْ : مَنْ زُجِرَ فَعَلَيْهِ الْفَضْلُ أَبَدًا لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُزْجَرُ عَنْ أَمْرٍ قَصَّرَ فِيهِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَيْضًا :
فَأَقْعِ كَمَا أَقْعَى أَبُوكَ عَلَى اسْتِهِ يَرَى أَنَّ رَيْمًا فَوْقَهُ لَا يُعَادِلُهْ
وَالرَّيْمُ : الدَّرَجَةُ وَالدُّكَّانُ ، يَمَانِيَّةٌ وَالرَّيْمُ : النَّصِيبُ يَبْقَى مِنَ الْجَزُورِ ، وَقِيلَ : هُوَ عَظْمٌ يَبْقَى بَعْدَمَا يُقْسَمُ لَحْمُ الْجَزُورِ وَالْمَيْسِرِ ، وَقِيلَ : هُوَ عَظْمٌ يَفْضُلُ لَا يَبْلُغُهُمْ جَمِيعًا فَيُعْطَاهُ الْجَزَّارُ ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : يُؤْتَى بِالْجَزُورِ فَيَنْحَرُهَا صَاحِبُهَا ثُمَّ يَجْعَلُهَا عَلَى وَضَمٍ وَقَدْ جَزَّأَهَا عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ عَلَى الْوَرِكَيْنِ وَالْفَخِذَيْنِ وَالْعَجُزِ وَالْكَاهِلِ وَالزَّوْرِ وَالْمَلْحَاءِ وَالْكَتِفَيْنِ ، وَفِيهِمَا الْعَضُدَانِ ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى الطَّفَاطِفِ وَخَرَزِ الرَّقَبَةِ فَيُقَسِّمُهَا صَاحِبُهَا عَلَى تِلْكَ الْأَجْزَاءِ بِالسَّوِيَّةِ ، فَإِنْ بَقِيَ عَظْمٌ أَوْ بَضْعَةٌ فَذَلِكَ الرَّيْمُ ، ثُمَّ يَنْتَظِرُ بِهِ الْجَازِرُ مَنْ أَرَادَهُ فَمَنْ فَازَ قِدْحُهُ فَأَخَذَهُ يَثْبُتُ بِهِ ، وَإِلَّا فَهُوَ لِلْجَازِرِ ، قَالَ شَاعِرٌ مِنْ
حَضْرَمَوْتَ :
وَكُنْتُمْ كَعَظْمِ الرَّيْمِ لَمْ يَدْرِ جَازِرٌ عَلَى أَيِّ بَدْأَيْ مَقْسِمِ اللَّحْمِ يُجْعَلُ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَكَذَا أَنْشَدَهُ اللِّحْيَانِيُّ ، وَرِوَايَةُ يَعْقُوبَ : يُوضَعُ ، قَالَ : وَالْمَعْرُوفُ مَا أَنْشَدَهُ اللِّحْيَانِيُّ ، وَلَمْ يَرْوِ يُوضَعُ أَحَدٌ غَيْرَ يَعْقُوبَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّي : الْبَيْتُ لِأَوْسِ بْنِ حَجَرٍ مِنْ قَصِيدَةٍ عَيْنِيَّةٍ وَهُوَ لِلطِّرِمَّاحِ الْأَجَئِيِّ مِنْ قَصِيدَةٍ لَامِيَّةٍ ، وَقِيلَ : لِأَبِي شَمِرِ بْنِ حُجْرٍ ، قَالَ : وَصَوَابُهُ يُجْعَلُ مَكَانَ يُوضَعُ ، قَالَ : وَكَذَا أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَغَيْرُهُ ; وَقَبْلُهُ :
أَبُوكُمْ لَئِيمٌ غَيْرُ حُرٍّ وَأُمُّكُمْ بُرَيْدَةُ إِنْ سَاءَتْكُمُ لَا تُبَدَّلُ
وَالرَّيْمُ : الْقَبْرُ ، وَقِيلَ : وَسَطُهُ ، قَالَ مَالِكُ بْنُ الرَّيْبِ :
إِذَا مُتُّ فَاعْتَادِي الْقُبُورَ وَسَلِّمِي عَلَى الرَّيْمِ أُسْقِيتِ الْغَمَامَ الْغَوَادِيَا
وَالرَّيْمُ : آخِرُ النَّهَارِ إِلَى اخْتِلَاطِ الظُّلْمَةِ . وَيُقَالُ : عَلَيْكَ نَهَارٌ رَيْمٌ أَيْ : عَلَيْكَ نَهَارٌ طَوِيلٌ . يُقَالُ : قَدْ بَقِيَ رَيْمٌ مِنَ النَّهَارِ وَهِيَ السَّاعَةُ الطَّوِيلَةُ .
وَرِيمَ بِالرَّجُلِ إِذَا قُطِعَ بِهِ ، وَقَالَ :
وَرِيمَ بِالسَّاقِي الَّذِي كَانَ مَعِي
ابْنُ السِّكِّيتِ : وَرَيَّمَ فُلَانٌ بِالْمَكَانِ تَرْيِيمًا أَقَامَ بِهِ . وَرَيَّمَتِ السَّحَابَةُ فَأَغْضَنَتْ إِذَا دَامَتْ فَلَمْ تُقْلِعْ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : رَيَّمَ زَادَ فِي السَّيْرِ مِنَ الرَّيْمِ ، وَهُوَ الزِّيَادَةُ وَالْفَضْلُ ، وَعَلَيْهِ قَوْلُ أَبِي الصَّلْتِ :
رَيَّمَ فِي الْبَحْرِ لِلْأَعْدَاءِ أَحْوَالَا
قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ رَيَّمَ مِنَ الرَّيْمِ وَهُوَ آخِرُ النَّهَارِ ، فَكَأَنَّهُ يُرِيدُ أَدْأَبَ السَّيْرَ
ج٦ / ص٢٨١فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، كَمَا يُقَالُ أَوَّبَ إِذَا سَارَ النَّهَارَ كُلَّهُ ، وَقَدْ يَكُونُ رَيَّمَ مِنَ الرَّيْمِ وَهُوَ الْبَرَاحُ ، فَكَأَنَّهُ يُرِيدُ أَكْثَرَ الْجَوَلَانَ وَالْبَرَاحَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ .
وَالرِّيمُ : الظَّبْيُ الْأَبْيَضُ الْخَالِصُ الْبَيَاضِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي كِتَابِهِ يَضَعُ مِنَ ابْنِ السِّكِّيتِ : أَيُّ شَيْءٍ أَذْهَبُ لِزَيْنٍ وَأَجْلَبُ لِغَمْرِ عَيْنٍ مِنْ مُعَادَلَتِهِ فِي كِتَابِهِ الْإِصْلَاحِ الرَّيْمَ الَّذِي هُوَ الْقَبْرُ وَالْفَضْلُ بِالرِّيمِ الَّذِي هُوَ الظَّبْيُ ، ظَنَّ التَّخْفِيفَ فِيهِ وَضْعًا . وَالرَّيْمُ : الظِّرَابُ وَهِيَ الْجِبَالُ الصِّغَارُ ، وَالرَّيْمُ : الْعِلَاوَةُ بَيْنَ الْفَوْدَيْنِ ، يُقَالُ لَهُ الْبِرْوَازُ : وَرَيْمَانُ : مَوْضِعٌ . وَتِرْيَمُ : مَوْضِعٌ ، وَقَالَ :
هَلْ أُسْوَةٌ لِي فِي رِجَالٍ صُرِّعُوا بِتِلَاعِ تِرْيَمَ هَامُهُمْ لَمْ تُقْبَرِ ؟
أَبُو عَمْرٍو : وَمَرْيَمُ مَفْعَلُ مِنْ رَامَ يَرِيمُ .
وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ رِيمٍ ، بِكَسْرِ الرَّاءِ ، اسْمُ مَوْضِعٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَدِينَةِ .