زبب
[ زبب ] زبب : الزَّبَبُ : مَصْدَرُ الْأَزَبِّ ، وَهُوَ كَثْرَةُ شَعَرِ الذِّرَاعَيْنِ وَالْحَاجِبَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ ، وَالْجَمْعُ الزُّبُّ . وَالزَّبَبُ : طُولُ الشَّعَرِ وَكَثْرَتُهُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الزَّبَبُ الزَّغَبُ ، وَالزَّبَبُ فِي الرَّجُلِ : كَثْرَةُ الشَّعَرِ ج٧ / ص٧وَطُولُهُ ، وَفِي الْإِبِلِ : كَثْرَةُ شَعَرِ الْوَجْهِ وَالْعُثْنُونِ ؛ وَقِيلَ : الزَّبَبُ فِي النَّاسِ كَثْرَةُ الشَّعَرِ فِي الْأُذُنَيْنِ وَالْحَاجِبَيْنِ ، وَفِي الْإِبِلِ : كَثْرَةُ شَعَرِ الْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ ؛ زَبَّ يَزُبُّ زَبِيبًا ، وَهُوَ أَزَبُّ . وَفِي الْمَثَلِ : كُلُّ أَزَبَّ نَفُورٌ ؛ وَقَالَ الْأَخْطَلُ :
وَالزَّبَّاءُ : الِاسْتُ لِشَعَرِهَا . وَأُذُنٌ زَبَّاءُ : كَثِيرَةُ الشَّعَرِ . وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ مُعْضِلَةٍ ، قَالَ : زَبَّاءُ ذَاتُ وَبَرٍ ، لَوْ سُئِلَ عَنْهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَأَعْضَلَتْ بِهِمْ .
يُقَالُ لِلدَّاهِيَةِ الصَّعْبَةِ : زَبَّاءُ ذَاتُ وَبَرٍ ، يَعْنِي أَنَّهَا جَمَعَتْ بَيْنَ الشَّعَرِ وَالْوَبَرِ ، أَرَادَ أَنَّهَا مَسْأَلَةٌ مُشْكِلَةٌ ، شَبَّهَهَا بِالنَّاقَةِ النَّفُورِ ، لِصُعُوبَتِهَا . وَدَاهِيَةٌ زَبَّاءُ : شَدِيدَةٌ ، كَمَا قَالُوا : شَعْرَاءُ . وَيُقَالُ لِلدَّاهِيَةِ الْمُنْكَرَةِ : زَبَّاءُ ذَاتُ وَبَرٍ .
وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ الْكَثِيرَةِ الْوَبَرُ : زَبَّاءُ ، وَالْجُمَلُ أَزَبُّ . وَعَامٌ أَزَبُّ : مُخْصِبٌ ، كَثِيرُ النَّبَاتِ . وَزَبَّتِ الشَّمْسُ زَبًّا ، وَأَزَبَّتْ ، وَزَبَّبَتْ : دَنَتْ لِلْغُرُوبِ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، لِأَنَّهَا تَتَوَارَى كَمَا يَتَوَارَى لَوْنُ الْعُضْوِ بِالشَّعَرِ .
وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ : يَبْعَثُ أَهْلُ النَّارِ وَفْدَهُمْ فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ زُبًّا حُبْنًا ؛ الزُّبُّ : جَمْعُ الْأَزَبِّ ، وَهُوَ الَّذِي تَدِقُّ أَعَالِيهِ وَمَفَاصِلُهُ ، وَتَعْظُمُ سُفْلَتُهُ ؛ وَالْحُبْنُ : جَمْعُ الْأَحْبَنِ ، وَهُوَ الَّذِي اجْتَمَعَ فِي بَطْنِهِ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ . وَالزُّبُّ : الذَّكَرُ ، بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ ، وَخَصَّ ابْنُ دُرَيْدٍ بِهِ ذَكَرَ الْإِنْسَانِ ، وَقَالَ : هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَالزَّبُّ مَلْؤُكَ الْقِرْبَةَ إِلَى رَأْسِهَا ؛ يُقَالُ : زَبَبْتُهَا فَازْدَبَّتْ . وَالزَّبِيبُ : السَّمُّ فِي فَمِ الْحَيَّةِ . وَالزَّبِيبُ : زَبَدُ الْمَاءِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَاسْتَعْمَلَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَعْرَابِ السَّرَاةِ ، الزَّبِيبَ فِي التِّينِ ، فَقَالَ : الْفَيْلَحَانِيُّ تِينٌ شَدِيدُ السَّوَادِ ، جَيِّدُ الزَّبِيبِ ، يَعْنِي يَابِسَهُ ، وَقَدْ زَبَّبَ التِّينُ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا . وَالزَّبِيبَةُ : قُرْحَةٌ تَخْرُجُ فِي الْيَدِ ، كَالْعَرْفَةِ ؛ وَقِيلَ : تُسَمَّى الْعَرْفَةَ . وَالزَّبِيبُ : اجْتِمَاعُ الرِّيقِ فِي الصِّمَاغَيْنِ .
وَالزَّبِيبَتَانِ : زَبَدَتَانِ فِي شِدْقَيِ الْإِنْسَانِ ، إِذَا أَكْثَرَ الْكَلَامَ . وَقَدْ زَيَّبَ شِدْقَاهُ : اجْتَمَعَ الرِّيقُ فِي صَامِغَيْهِمَا ؛ وَاسْمُ ذَلِكَ الرِّيقِ : الزَّبِيبَتَانِ . وَزَبَّبَ فَمُ الرَّجُلِ عِنْدَ الْغَيْطِ إِذَا رَأَيْتَ لَهُ زَبِيبَتَيْنِ فِي جَنْبَيْ فِيهِ ، عِنْدَ مُلْتَقَى شَفَتَيْهِ مِمَّا يَلِي اللِّسَانَ ، يَعْنِي رِيقًا يَابِسًا .
وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الْقُرَشِيِّينَ : حَتَّى عَرِقْتَ وَزَبَّبَ صِمَاغَاكَ أَيْ خَرَجَ زَبَدُ فِيكَ جَانِبَيْ شَفَتَيْكَ . وَتَقُولُ : تَكَلَّمَ فُلَانٌ حَتَّى زَبَّبَ شِدْقَاهُ أَيْ خَرَجَ الزَّبَدُ عَلَيْهِمَا . وَتَزَبَّبَ الرَّجُلُ إِذَا امْتَلَأَ غَيْظًا ؛ وَمِنْهُ : الْحَيَّةُ ذُو الزَّبِيبَتَيْنِ ؛ وَقِيلَ : الْحَيَّةُ ذَاتُ الزَّبِيبَتَيْنِ الَّتِي لَهَا نُقْطَتَانِ سَوْدَاوَانِ فَوْقَ عَيْنَيْهَا .
وَفِي الْحَدِيثِ : يَجِيءُ كَنْزُ أَحَدِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ . الشُّجَاعُ : الْحَيَّةُ ؛ وَالْأَقْرَعُ : الَّذِي تَمَرَّطَ جِلْدُ رَأْسِهِ . وَقَوْلُهُ زَبِيبَتَانِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : النُّكْتَتَانِ السَّوْدَاوَانِ فَوْقَ عَيْنَيْهِ ، وَهُوَ أَوْحَشُ مَا يَكُونُ مِنَ الْحَيَّاتِ وَأَخْبَثُهُ .
قَالَ : وَيُقَالُ إِنَّ الزَّبِيبَتَيْنِ هُمَا الزَّبَدَتَانِ تَكُونَانِ فِي شِدْقَيِ الْإِنْسَانِ ، إِذَا غَضِبَ وَأَكْثَرَ الْكَلَامَ حَتَّى يُزْبِدَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الزَّبِيبَةُ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَوْقَ عَيْنِ الْحَيَّةِ ؛ وَهُمَا نُقْطَتَانِ تَكْتَنِفَانِ فَاهَا ، وَقِيلَ : هُمَا زَبَدَتَانِ فِي شِدْقَيْهَا . وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ غَيْلَانَ بِنْتِ جَرِيرٍ ، أَنَّهَا قَالَتْ : رُبَّمَا أَنْشَدْتُ أَبِي حَتَّى يَتَزَبَّبَ شِدْقَايَ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
وَدَقَ أَيْ دَنَا . وَالتَّزَبُّبُ : التَّزَيُّدُ فِي الْكَلَامِ . وَزَبْزَبَ إِذَا غَضِبَ .
وَزَبْزَبَ إِذَا انْهَزَمَ فِي الْحَرْبِ . وَالزَّبْزَبُ : ضَرْبٌ مِنَ السُّفُنِ . الزَّبَابُ : جِنْسٌ مِنَ الْفَأْرِ ، لَا شَعَرَ عَلَيْهِ ؛ وَقِيلَ : هُوَ فَأْرٌ عَظِيمٌ أَحْمَرُ ، حَسَنُ الشَّعَرِ ؛ وَقِيلَ : هُوَ فَأْرٌ أَصَمُّ ؛ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ :
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ، أَنَا إِذًا ، وَاللَّهِ ، مِثْلُ الَّذِي أُحِيطَ بِهَا ، فَقِيلَ : زَبَابِ زَبَابِ ، حَتَّى دَخَلَتْ جُحْرَهَا ، ثُمَّ احْتُفِرَ عَنْهَا فَاجْتُرَّ بِرِجْلِهَا ، فَذُبِحَتْ ، أَرَادَ الضَّبُعَ ، إِذَا أَرَادُوا صَيْدَهَا ، أَحَاطُوا بِهَا فِي جُحْرِهَا ، ثُمَّ قَالُوا لَهَا : زَبَابِ زَبَابِ ، كَأَنَّهُمْ يُؤْنِسُونَهَا بِذَلِكَ . قَالَ : وَالزَّبَابُ جِنْسٌ مِنَ الْفَأْرِ لَا يَسْمَعُ ، لَعَلَّهَا تَأْكُلُهُ كَمَا تَأْكُلُ الْجَرَادَ ؛ الْمَعْنَى : لَا أَكُونُ مِثْلَ الضَّبُعِ تُخَادَعُ عَنْ حَتْفِهَا . وَ الزَّبَّاءُ : اسْمُ الْمَلِكَةِ الرُّومِيَّةِ ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ ، وَهِيَ مَلِكَةُ الْجَزِيرَةِ ، تُعَدُّ مِنْ مُلُوكِ الطَّوَائِفِ .
وَالزَّبَّاءُ : شُعْبَةُ مَاءٍ لِبَنِي كُلَيْبٍ ؛ قَالَ غَسَّانُ السَّلِيطِيُّ يَهْجُو جَرِيرًا :
وَيُقَالُ : زَبَّ الْحِمْلَ زَأَبَهُ وَازْدَبَّهُ إِذَا حَمَلَهُ .