زبد
[ زبد ] زبد : الزُّبْدُ : زُبْدُ السَّمْنِ قَبْلَ أَنْ يُسْلَأَ ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ زُبْدَةٌ وَهُوَ مَا خَلُصَ مِنَ اللَّبَنِ إِذَا مُخِضَ ، وَزَبَدُ اللَّبَنِ : رَغْوَتُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : الزُّبْدُ ، بِالضَّمِّ ، خُلَاصَةُ اللَّبَنِ ، وَاحِدَتُهُ زُبْدَةٌ يَذْهَبُ بِذَلِكَ إِلَى الطَّائِفَةِ ، وَالزُّبْدَةُ أَخَصُّ مِنَ الزُّبْدِ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَقَوْمٌ زَابِدُونَ : ذَوُو زُبْدٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَوْمٌ زَابِدُونَ : كَثُرَ زُبْدُهُمْ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَتَزَبَّدَ الزُّبْدَةَ : أَخَذَهَا . وَكُلُّ مَا أُخِذَ خَالِصُهُ ، فَقَدَ تُزُبِّدَ .
وَإِذَا أَخَذَ الرَّجُلُ صَفْوَ الشَّيْءِ قِيلَ : تَزَبَّدَهُ . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : قَدْ صَرَّحَ الْمَحْضُ عَنِ الزَّبَدِ ؛ يَعْنُونَ بِالزَّبَدِ رَغْوَةَ اللَّبَنِ . وَالصَّرِيحُ : اللَّبَنُ الَّذِي تَحْتَهُ الْمَحْضُ ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلصِّدْقِ يَحْصُلُ بَعْدَ الْخَبَرِ الْمَظْنُونِ .
وَيُقَالُ : ارْتَجَنَتِ الزُّبْدَةُ إِذَا اخْتَلَطَتْ بِاللَّبَنِ فَلَمْ تَخْلُصْ مِنْهُ ؛ وَإِذَا خَلَصَتِ الزُّبْدَةُ فَقَدْ ذَهَبَ الِارْتِجَانُ ، يَضْرِبُ هَذَا مَثَلًا لِلْأَمْرِ الْمُشْكِلِ لَا يُهْتَدَى لِإِصْلَاحِهِ . وَزَبَدَتِ الْمَرْأَةُ سِقَاءَهَا أَيْ مَخَضَتْهُ حَتَّى يَخْرُجَ زُبْدُهُ . وَزُبَّادُ اللَّبَنِ ، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ : مَا لَا خَيْرَ فِيهِ .
وَالزُّبَّادُ : الزُّبْدُ . وَقَالُوا فِي مَوْضِعِ الشِّدَّةِ : اخْتَلَطَ الْخَاثِرُ بِالزُّبَّادِ أَيِ اخْتَلَطَ الْخَيْرُ بِالشَّرِّ وَالْجِيدُ بِالرَّدِيءِ وَالصَّالِحُ بِالطَّالِحِ ، وَذَلِكَ إِذَا ارْتَجَنَ ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِاخْتِلَاطِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ . اللَّيْثُ : أَزْبَدَ الْبَحْرُ إِزْبَادًا فَهُوَ مُزْبِدٌ وَتَزَبَّدَ الْإِنْسَانُ إِذَا غَضِبَ وَظَهَرَ عَلَى صِمَاغَيْهِ زَبَدَتَانِ .
وَزَبَّدَ شِدْقُ فُلَانٍ وَتَزَبَّدَ بِمَعْنًى . وَالزَّبَدُ : زَبَدُ الْجَمَلِ الْهَائِجِ وَهُوَ لُغَامُهُ الْأَبْيَضُ الَّذِي تَتَلَطَّخُ بِهِ مَشَافِرُهُ إِذَا هَاجَ . وَلِلْبَحْرِ زَبَدٌ إِذَا هَاجَ مَوْجُهُ .
الْجَوْهَرِيُّ : الزَّبَدُ زَبَدُ الْمَاءِ وَالْبَعِيرِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهَا ، وَالزَّبَدَةُ أَخَصُّ مِنْهُ ، تَقُولُ : أَزْبَدَ الشَّرَابُ . وَبَحْرٌ مُزْبِدٌ أَيْ مَائِجٍ يَقْذِفُ بِالزَّبَدِ ، وَزَبَدُ الْمَاءِ وَالْجِرَّةِ وَاللُّعَابِ : طُفَاوَتُهُ وَقَذَاهُ ، وَالْجَمْعُ أَزْبَادٌ . وَالزَّبْدَةُ : الطَّائِفَةُ مِنْهُ .
وَزَبَدَ وَأَزْبَدَ وَتَزَبَّدَ : دَفَعَ بِزَبَدِهِ . وَزَبَدَهُ يَزْبِدُهُ زَبْدًا : أَعْطَاهُ وَرَضَخَ لَهُ مِنْ مَالٍ . وَالزَّبْدُ ، بِسُكُونِ الْبَاءِ : الرِّفْدُ وَالْعَطَاءُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَدِيَّةً فَرَدَّهَا وَقَالَ : إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ أَيْ رِفْدَهَمُ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ : زَبَدْتُ فُلَانًا أَزْبِدُهُ ، بِالْكَسْرِ ، زَبْدًا إِذَا أَعْطَيْتَهُ فَإِنْ أَعْطَيْتَهُ زُبْدًا قُلَتَ : أَزْبُدُهُ زَبْدًا ، بِضَمِّ الْبَاءِ ، مِنْ أَزْبُدُهُ أَيْ أَطْعَمْتُهُ الزُّبْدَ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخًا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قَبِلَ هَدِيَّةَ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ : أَهْدَى لَهُ الْمُقَوْقِسُ مَارِيَةَ وَالْبَغْلَةَ ، وَأَهْدَى لَهُ أُكَيْدِرُ دَوْمَةَ فَقَبِلَ مِنْهُمَا ، وَقِيلَ : إِنَّمَا رَدَّ هَدِيَّتَهُ لِيَغِيظَهُ بِرَدِّهَا فَيَحْمِلُهُ ذَلِكَ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَقِيلَ : رَدَّهَا لِأَنَّ لِلْهَدِيَّةِ مَوْضِعًا مِنَ الْقَلْبِ وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ أَنْ يَمِيلَ إِلَيْهِ بِقَلْبِهِ ؛ فَرَدَّهَا قَطْعًا لِسَبَبِ الْمَيْلِ ؛ قَالَ : وَلَيْسَ ذَلِكَ مُنَاقِضًا لِقَبُولِ هَدِيَّةِ النَّجَاشِيِّ وَأُكَيْدِرَ دَوْمَةَ وَالْمُقَوْقِسِ ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ . وَالزَّبْدُ : الْعَوْنُ وَالرِّفْدُ .
أَبُو عَمْرٍو : تَزَبَّدَ فُلَانٌ يَمِينًا فَهُوَ مُتَزَبِّدٌ إِذَا حَلَفَ بِهَا وَأَسْرَعَ إِلَيْهَا ؛ وَأَنْشَدَ :
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالزُّبَّادُ وَالزُّبَّادِيُّ وَالزُّبَادُ كُلُّهُ نَبَاتٌ سُهْلِيٌّ لَهُ وَرَقٌ عِرَاضٌ وَسِنْفَةٌ ، وَقَدْ يَنْبُتُ فِي الْجَلَدِ يَأْكُلُهُ النَّاسُ وَهُوَ طَيِّبٌ ؛ وَقَالَ أَبُو حَنَيِفَةَ : لَهُ وَرَقٌ صَغِيرٌ مُنْقَبِضٌ غُبَّرٌ مِثْلُ وَرَقِ الْمَرْزَنْجُوشِ تَنْفَرِشُ أَفْنَانُهُ . قَالَ : وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الزُّبَّادُ مِنَ الْأَحْرَارِ . وَقَدْ زَبَّدَ الْقَتَادُ وَأَزْبَدَ : نَدَرَتْ خُوصَتُهُ وَاشْتَدَّ عُودُهُ وَاتَّصَلَتْ بَشَرَتُهُ وَأَثْمَرَ .
قَالَ أَعْرَابِيٌّ : تَرَكْتُ الْأَرْضَ مُخْضَرَّةً كَأَنَّهَا حُوَلَاءُ بِهَا فَصِيصَةٌ رَقْطَاءُ وَعَرْفَجَةٌ خَاصِبَةٌ وَقَتَادَةٌ مُزْبِدَةٌ وَعَوْسَجٌ كَأَنَّهُ النَّعَامُ مِنْ سَوَادِهِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُفَسَّرٌ فِي مَوَاضِعِهِ . وَأَزْبَدَ السِّدْرُ أَيْ نَوَّرَ وَتَزْبِيدُ الْقُطْنِ : تَنْفِيشُهُ . وَزَبَّدَتِ الْمَرْأَةُ الْقُطْنَ : نَفَشَتْهُ وَجَوَّدَتْهُ حَتَّى يَصْلُحَ لِأَنْ تَغْزِلَهُ .
وَالزَّبَادُ : مِثْلُ السِّنَّوْرِ الصَّغِيرِ يُجْلَبُ مِنْ نَوَاحِي الْهِنْدِ وَقَدْ يَأْنَسُ فَيُقْتَنَى وَيُحْتَلَبُ شَيْئًا شَبِيهًا بِالزُّبْدِ ، يَظْهَرُ عَلَى حَلَمَتِهِ بِالْعَصْرِ مِثْلَ مَا يَظْهَرُ عَلَى أُنُوفِ الْغِلْمَانِ الْمُرَاهِقِينَ فَيَجْتَمِعُ ، وَلَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ وَهُوَ يَقَعُ فِي الطِّيبِ ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَزُبَيْدَةُ : لَقَبُ امْرَأَةٍ قِيلَ لَهَا زُبَيْدَةُ لِنِعْمَةٍ كَانَتْ فِي بَدَنِهَا وَهِيَ أُمُّ الْأَمِينِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ ، وَقَدْ سَمَّتْ زُبَيْدًا وَزَابِدًا وَمُزَبِّدًا وَزَبْدًا . التَّهْذِيبِ : وَزُبَيْدُ قَبِيلَةٌ مِنْ قَبَائِلِ الْيَمَنِ .
ج٧ / ص٩وَزُبَيْدُ ، بِالضَّمِّ : بَطْنٌ مِنْ مَذْحِجَ رَهْطُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ الزُّبَيْدِيِّ . وَزَبِيدُ ، بِفَتْحِ الزَّايِ : مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ . وَزَبْيَدَانُ : مَوْضِعٌ .