زرب
[ زرب ] زرب : الزَّرْبُ : الْمَدْخَلُ . وَالزَّرْبُ وَالزِّرْبُ : مَوْضِعُ الْغَنَمِ ، وَالْجَمْعُ فِيهِمَا زُرُوبٌ ؛ وَهُوَ الزَّرِيبَةُ أَيْضًا . وَالزَّرْبُ وَالزَّرِيبَةُ : حَظِيرَةُ الْغَنَمِ مِنْ خَشَبٍ .
تَقُولُ : زَرَبْتُ الْغَنَمَ ، أَزْرُبُهَا زَرْبًا ، وَهُوَ مِنَ الزَّرْبِ الَّذِي هُوَ الْمَدْخَلُ . وَانْزَرَبَ فِي الزَّرْبِ انْزِرَابًا إِذَا دَخَلَ فِيهِ . وَالزَّرْبُ وَالزَّرِيبَةُ : بِئْرٌ يَحْتَفِرُهَا الصَّائِدُ ، يَكْمُنُ فِيهَا لِلصَّيْدِ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : قُتْرَةُ الصَّائِدِ .
وَانْزَرَبَ الصَّائِدُ فِي قُتْرَتِهِ : دَخَلَ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ؛ الزَّرَابِيُّ الْبُسُطُ ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ : هِيَ الطَّنَافِسُ ، لَهَا خَمْلٌ رَقِيقٌ . وَرُوِيَ عَنِ الْمُؤَرِّجِ أَنَّهُ قَالَ : فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - : وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ؛ قَالَ : زَرَابِيُّ النَّبْتِ إِذَا اصْفَرَّ وَاحْمَرَّ وَفِيهِ خُضْرَةٌ ، وَقَدِ ازْرَبَّ ، فَلَمَّا رَأَوُا الْأَلْوَانَ فِي الْبُسُطِ وَالْفُرُشِ شَبَّهُوهَا بِزَرَابِيِّ النَّبْتِ ؛ وَكَذَلِكَ الْعَبْقَرِيُّ مِنَ الثِّيَابِ وَالْفُرُشِ ؛ وَفِي حَدِيثِ بَنِي الْعَنْبَرِ : فَأَخَذُوا زِرْبِيَّةَ أُمِّي ، فَأَمَرَ بِهَا فَرُدَّتْ . الزِّرْبِيَّةُ : الطِّنْفِسَةُ ، وَقِيلَ : الْبِسَاطُ ذُو الْخَمْلِ ، وَتُكْسَرُ زَايُهَا وَتُفْتَحُ وَتُضَمُّ ، وَجَمْعُهَا زَرَابِيُّ .
وَالزِّرْبِيَّةُ : الْقِطْعُ الْحِيرِيُّ ، وَمَا كَانَ عَلَى صَنْعَتِهِ . وَأَزْرَبَ الْبَقْلُ إِذَا بَدَا فِيهِ الْيُبْسُ بِخُضْرَةٍ وَصُفْرَةٍ . وَذَاتُ الزَّرَابِ : مِنْ مَسَاجِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةَ .
وَالزِّرْبُ : مَسِيلُ الْمَاءِ . وَزَرِبَ الْمَاءُ وَسَرِبَ إِذَا سَالَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الزِّرْيَابُ الذَّهَبُ ، وَالزِّرْيَابُ : الْأَصْفَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .
وَيُقَالُ : لِلْمِيزَابِ : الْمِزْرَابُ وَالْمِرْزَابُ . قَالَ : الْمِزْرَابُ لُغَةٌ فِي الْمِيزَابِ ؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الْمِئْزَابُ ، وَجَمْعُهُ مَآزِيبُ ، وَلَا يُقَالُ الْمِزْرَابُ ، وَكَذَلِكَ الْفَرَّاءُ وَأَبُو حَاتِمٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ ، وَيْلٌ لِلزِّرْبِيَّةِ قِيلَ : وَمَا الزِّرْبِيَّةُ ؟ قَالَ : الَّذِينَ يَدْخُلُونَ عَلَى الْأُمَرَاءِ ، فَإِذَا قَالُوا شَرًّا ، أَوْ قَالُوا شَيْئًا ، قَالُوا : صَدَقَ ، شَبَّهَهُمْ فِي تَلَوُّنِهِمْ بِوَاحِدِةِ الزَّرَابِيِّ ، وَمَا كَانَ عَلَى صَنْعَتِهَا وَأَلْوَانِهَا ، أَوْ شَبَّهَهُمْ بِالْغَنَمِ الْمَنْسُوبَةِ إِلَى الزَّرْبِ وَالزِّرْبِ ، وَهُوَ الْحَظِيرَةُ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا ، فِي أَنَّهُمْ يَنْقَادُونَ لِلْأُمَرَاءِ ، وَيَمْضُونَ عَلَى مِشْيَتِهِمِ انْقِيَادَ الْغَنَمِ لِرَاعِيهَا ؛ وَفِي رَجَزِ كَعْبٍ :
وَالْكَنِيفُ : الْمَوْضِعُ السَّاتِرُ ، يُرِيدُ أَنَّهَا تُعْلَفُ فِي الْحَظَائِرِ وَالْبُيُوتِ ، لَا بِالْكَلَأِ وَلَا بِالْمَرْعَى .