حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

زرع

[ زرع ] زرع : زَرَعَ الْحَبَّ يَزْرَعُهُ زَرْعًا وَزِرَاعَةً : بَذَرَهُ ، وَالِاسْمُ الزَّرْعُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ ، وَجَمْعُهُ زُرُوعٌ ، وَقِيلَ : الزَّرْعُ نَبَاتُ كُلِّ شَيْءٍ يُحْرَثُ ، وَقِيلَ : الزَّرْعُ طَرْحُ الْبَذْرِ ؛ وَقَوْلُهُ :

إِنْ يَأْبُرُوا زَرْعًا لِغَيْرِهِمُ
وَالْأَمْرُ تَحْقِرُهُ وَقَدْ يَنْمِي قَالَ ثَعْلَبٌ : الْمَعْنَى أَنَّهُمْ قَدْ حَالَفُوا أَعْدَاءَهُمْ لِيَسْتَعِينُوا بِهِمْ عَلَى قَوْمٍ آخَرِينَ ؛ وَاسْتَعَارَ عَلِيٌّ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، ذَلِكَ لِلْحِكْمَةِ أَوْ لِلْحُجَّةِ وَذَكَرَ الْعُلَمَاءُ الْأَتْقِيَاءُ : بِهِمْ يَحْفَظُ اللَّهُ حُجَجَهُ حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ وَيَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ . وَالزَّرِّيعَةُ : مَا بُذِرَ ، وَقِيلَ : الزِّرِّيعُ مَا يَنْبُتُ فِي الْأَرْضِ الْمُسْتَحِيلَةِ مِمَّا يَتَنَاثَرُ فِيهَا أَيَّامَ الْحَصَادِ مِنَ الْحَبِّ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالزَّرِيعَةُ ، بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ ، الْحَبُّ الَّذِي يُزْرَعُ وَلَا تَقُلْ زَرِّيعَةً ، بِالتَّشْدِيدِ ، فَإِنَّهُ خَطَأٌ .

وَاللَّهُ يَزْرَعُ الزَّرْعَ : يُنَمِّيهِ حَتَّى يَبْلُغَ غَايَتَهُ ، عَلَى الْمَثَلِ . وَالزَّرْعُ : الْإِنْبَاتُ ، يُقَالُ : زَرَعَهُ اللَّهُ أَيْ أَنْبَتَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ؛ أَيْ أَنْتُمْ تُنَمُّونَهُ أَمْ نَحْنُ الْمُنَمُّونَ لَهُ .

وَتَقُولُ لِلصَّبِيِّ : زَرَعَهُ اللَّهُ أَيْ جَبَرَهُ اللَّهُ وَأَنْبَتَهُ . وَقَوْلُهُ - تَعَالَى - : يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : الزُّرَّاعُ مُحَمَّدٌ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصْحَابُهُ الدُّعَاةُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . وَأَزْرَعَ الزَّرْعُ : نَبَتَ وَرَقُهُ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :

أَوْ حَصْدُ حَصْدٍ بَعْدَ زَرْعٍ أَزْرَعَا
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : مَا عَلَى الْأَرْضِ زُرْعَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَا زَرْعَةٌ وَلَا زِرْعَةٌ أَيْ ج٧ / ص٢٧مَوْضِعٌ يُزْرَعُ فِيهِ .

وَالزَّرَّاعُ : مُعَالِجُ الزَّرْعِ ، وَحِرْفَتُهُ الزِّرَاعَةُ . وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ : الزَّرَّاعَةُ ، بِفَتْحِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، قِيلَ هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تُزْرَعُ . وَالْمُزْدَرِعُ : الَّذِي يَزْدَرِعُ زَرْعًا يَتَخَصَّصُ بِهِ لِنَفْسِهِ .

وَازْدَرَعَ الْقَوْمُ : اتَّخَذُوا زَرْعًا لِأَنْفُسِهِمْ خُصُوصًا أَوِ احْتَرَثُوا ، وَهُوَ افْتَعَلَ إِلَّا أَنَّ التَّاءَ لِمَا لَانَ مَخْرَجُهَا وَلَمْ تُوَافِقِ الزَّايَ لِشِدَّتِهَا أَبْدَلُوا مِنْهَا دَالًا لِأَنَّ الدَّالَ وَالزَّايَ مَجْهُورَتَانِ وَالتَّاءَ مَهْمُوسَةٌ . وَالْمُزَارَعَةُ : مَعْرُوفَةٌ . وَالْمَزْرَعَةُ وَالْمَزْرُعَةُ وَالزَّرَّاعَةُ وَالْمُزْدَرَعُ : مَوْضِعُ الزَّرْعِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

وَاطْلُبْ لَنَا مِنْهُمُ نَخْلًا وَمُزْدَرَعًا كَمَا لِجِيرَانِنَا نَخْلٌ وَمُزْدَرَعُ
مُفْتَعَلٌ مِنَ الزَّرْعِ ؛ وَقَالَ جَرِيرٌ :
لَقَلَّ غَنَاءٌ عَنْكَ فِي حَرْبِ جَعْفَرٍ تُغَنِّيكَ زَرَّاعَاتُهَا وَقُصُورُهَا
أَيْ قَصِيدَتُكَ الَّتِي تَقُولُ فِيهَا زَرَّاعَاتُهَا وَقُصُورُهَا .

وَالزَّرِيعَةُ : الْأَرْضُ الْمَزْرُوعَةُ ، وَمَنِيُّ الرَّجُلِ زَرْعُهُ ؛ وَزَرْعُ الرَّجُلِ وَلَدُهُ . وَالزَّرَّاعُ : النَّمَّامُ الَّذِي يَزْرَعُ الْأَحْقَادَ فِي قُلُوبِ الْأَحِبَّاءِ . وَالْمَزْرُوعَانِ مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ : كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ وَمَالِكُ بْنُ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ .

وَزَرْعٌ : اسْمٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ . وَزُرْعَةُ وَزُرَيْعٌ وَزَرْعَانُ : أَسْمَاءُ .

وَزَارِعٌ وَابْنُ زَارِعٍ ، جَمِيعًا : الْكَلْبُ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

وَزَارِعٌ مِنْ بَعْدِهِ حَتَّى عَدَلْ

موقع حَـدِيث