زقم
[ زقم ] زقم : الْأَزْهَرِيُّ : الزَّقْمُ : الْفِعْلُ مِنَ الزَّقُّومِ ، وَالِازْدِقَامُ كَالِابْتِلَاعِ . ابْنُ سِيدَهْ : ازْدَقَمَ الشَّيْءَ وَتَزَقَّمَهُ ابْتَلَعَهُ . وَالتَّزَقُّمُ : التَّلَقُّمُ قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الزَّقْمُ وَاللَّقْمُ وَاحِدٌ ، وَالْفِعْلُ زَقَمَ يَزْقُمُ وَلَقِمَ يَلْقَمُ .
وَالتَّزَقُّمُ : كَثْرَةُ شُرْبِ اللَّبَنِ ، وَالِاسْمُ الزَّقَمُ ، ابْنُ دُرَيْدٍ : يُقَالُ تَزَقَّمَ فُلَانٌ اللَّبَنَ إِذَا أَفْرَطَ فِي شُرْبِهِ . وَهُوَ يَزْقُمُ اللُّقَمَ زَقْمًا أَيْ يَلْقَمُهَا . وَزَقَمَ اللَّحْمَ زَقْمًا بَلَعَهُ .
وَأَزْقَمْتُهُ الشَّيْءَ أَيْ أَبَلَعْتُهُ إِيَّاهُ . الْجَوْهَرِيُّ : الزَّقُّومُ اسْمُ طَعَامٍ لَهُمْ فِيهِ تَمْرٌ وَزُبْدٌ . وَالزَّقْمُ : أَكْلُهُ .
ابْنُ سِيدَهْ : وَالزَّقُّومُ طَعَامُ أَهْلِ النَّارِ ، قَالَ وَبَلَغَنَا أَنَّهُ لَمَّا أُنْزِلَتْ آيَةُ الزَّقُّومِ : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ ؛ لَمْ يَعْرِفْهُ قُرَيْشٌ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : إِنَّ هَذَا لَشَجَرٌ مَا يَنْبُتُ فِي بِلَادِنَا فَمَنْ مِنْكُمْ مَنْ يَعْرِفُ الزَّقُّومَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ إِفْرِيقِيَّةَ : الزَّقُّومُ : بِلُغَةِ إِفْرِيقِيَّةِ الزُّبْدُ بِالتَّمْرِ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : يَا جَارِيَةُ هَاتِي لَنَا تَمْرًا وَزُبْدًا نَزْدَقِمُهُ ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَقُولُونَ : أَفَبِهَذَا يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ فِي الْآخِرَةِ ؟ فَبَيَّنَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ذَلِكَ فِي آيَةٍ أُخْرَى فَقَالَ فِي صِفَتِهَا : إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ؛ وَقَالَ - تَعَالَى - : وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ؛ الْأَزْهَرِيُّ : فَافْتَتَنَ بِذِكْرِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ جَمَاعَاتٌ مِنْ مُشْرِكِي مَكَّةَ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : مَا نَعْرِفُ الزَّقُّومَ إِلَّا أَكْلَ التَّمْرِ بِالزُّبْدِ ، فَقَالَ لِجَارِيَتِهِ : زَقِّمِينَا . وَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ : كَيْفَ يَكُونُ فِي النَّارِ شَجَرٌ وَالنَّارُ تَأْكُلُ الشَّجَرَ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ؛ أَيْ وَمَا جَعَلْنَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ إِلَّا فِتْنَةً لِلْكُفَّارِ ؛ وَكَانَ أَبُو جَهْلٍ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الزَّقُّومُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ ؛ وَلَمَّا نَزَلَتْ : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ ؛ قَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ هَلْ تَدْرُونَ مَا شَجَرَةُ الزَّقُّومِ الَّتِي يُخَوِّفُكُمْ بِهَا مُحَمَّدٌ ؟ قَالُوا : هِيَ الْعَجْوَةُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - : إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ؛ قَالَ : وَلِلشَّيَاطِينِ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا أَنْ يُشْبِهَ طَلْعُهَا فِي قُبْحِهِ رُؤوسَ الشَّيَاطِينِ لِأَنَّهَا مَوْصُوفَةٌ بِالْقُبْحِ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُشَاهَدَةٍ فَيُقَالُ كَأَنَّهُ رَأْسُ شَيْطَانٍ إِذَا كَانَ قَبِيحًا ، الثَّانِي أَنَّ الشَّيْطَانَ ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ قَبِيحُ الْوَجْهِ وَهُوَ ذُو الْعُرْفِ ، الثَّالِثُ أَنَّهُ نَبْتٌ قَبِيحٌ يُسَمَّى رُؤوسَ الشَّيَاطِينِ ؛ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَخْبَرَنِي أَعْرَابِيٌّ مَنْ أَزْدِ السَّرَاةِ قَالَ : الزَّقُّومُ شَجَرَةٌ غَبْرَاءُ صَغِيرَةُ الْوَرَقِ مُدَوَّرَتُهَا لَا شَوْكَ لَهَا ، ذَفِرَةٌ مُرَّةٌ لَهَا كَعَابِرُ فِي سُوقِهَا كَثِيرَةٌ ، وَلَهَا وُرَيْدٌ ضَعِيفٌ جِدًّا يَجْرُسُهُ النَّحْلُ ، وَنَوْرَتُهَا بَيْضَاءُ وَرَأْسُ وَرِقِهَا قَبِيحٌ جِدًّا . وَالزَّقُّومُ كُلُّ طَعَامٍ يَقْتُلُ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ .
وَالزَّقْمَةُ : الطَّاعُونُ : عَنْهُ أَيْضًا وَفِي صِفَةِ النَّارِ لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قَطَرَتْ فِي الدُّنْيَا ، الزَّقُّومُ مَا وَصَفَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ : إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ؛ قَالَ : هُوَ فَعُّولُ مِنَ الزَّقْمِ اللَّقْمِ الشَّدِيدِ وَالشُّرْبِ الْمُفْرِطِ . وَالزُّلْقُومُ ، بِاللَّامِ : الْحُلْقُومُ .