[ زلخ ] زلخ : الزَّلْخُ : رَفْعُكَ يَدَكَ فِي رَمْيِ السَّهْمِ إِلَى أَقْصَى مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ ، تُرِيدُ بُعْدَ الْغَلْوَةِ ؛ وَأَنْشَدَ :
مِنْ مِائَةٍ زَلْخٍ بِمِرِّيخٍ غَالِ
الْأَزْهَرِيُّ : وَسُئِلَ أَبُو الدُّقَيْشِ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا الْبَيْتِ بِعَيْنِهِ فَقَالَ : الزَّلْخُ أَقْصَى غَايَةِ الْمُغَالِي . وَالزَّلْخُ : غَلْوَةُ سَهْمٍ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الَّذِي قَالَهُ اللَّيْثُ إِنَّ الزَّلْخَ رَفْعُكَ يَدَكَ فِي رَمْيِ السَّهْمِ ، حَرْفٌ لَمْ أَسْمَعْهُ لِغَيْرِهِ ؛ قَالَ : وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا . وَزَلِخَتِ الْإِبِلُ تَزْلَخُ زَلَخًا : سَمِنَتْ .
وَعَنَقٌ زَلَّاخٌ : شَدِيدٌ ؛ قَالَ :
يَرِدْنَ قَبْلَ فُرَّطِ الْفِرَاخِ بِدَلَجٍ وَعَنَقٍ زَلَّاخِ
وَنَاقَةٌ زَلُوخٌ : سَرِيعَةٌ . وَقَالَ خَلِيفَةُ الضِّبَابِيُّ : الزَّلَجَانُ وَالزَّلَخَانُ فِي الْمَشْيِ التَّقَدُّمُ فِي السُّرْعَةِ . وَالزَّلْخُ : الْمَزَلَّةُ تَزِلُّ مِنْهَا الْأَقْدَامُ لِنَدَوَاتِهَا لِأَنَّهَا صَفَاةٌ مَلْسَاءُ .
وَعَقَبَةٌ زَلُوخٌ : طَوِيلَةٌ بَعِيدَةٌ . وَرَكِيَّةٌ زَلُوخٌ وَزَلْخٌ : ج٧ / ص٤٨مَلْسَاءُ أَعْلَاهَا مَزَلَّةٌ يَزْلَقُ فِيهَا مَنْ قَامَ عَلَيْهَا ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ :
كَأَنَّ رِمَاحَ الْقَوْمِ أَشْطَانُ هُوَّةٍ زَلُوخِ النَّوَاحِي ، عَرْشُهَا مُتَهَدِّمُ
وَبِئْرٌ زَلُوخٌ وَزَلُوجٌ : وَهِيَ الْمُتَزَلِّقَةُ الرَّأْسِ ؛ وَمَكَانٌ زَلِخٌ ، بِكَسْرِ اللَّامِ ، وَيُقَالُ : زَلْخٌ ، وَمَقَامٌ زَلْخٌ مِثْلُ زَلْجٍ أَيْ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ، وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ ، وَمَزِلَّةٌ زَلْخٌ ، كَذَلِكَ ؛ قَالَ :
قَامَ عَلَى مَنْزَعَةٍ زَلْخٍ فَزَلَّ
أَبُو زَيْدٍ : زَلَخَتْ رِجْلُهُ وَزَلَجَتْ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
فَوَارِسُ نَازَلُوا الْأَبْطَالَ دُونِي غَدَاةَ الشِّعْبِ فِي زَلْخِ الْمَقَامِ
وَزَلَخَ رَأْسَهُ زَلْخًا : شَجَّهُ ؛ هَذِهِ عَنْ كُرَاعٍ . وَالزُّلَّخَةُ ، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ : وَجَعٌ يَعْرِضُ فِي الظَّهْرِ ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ فِي الظَّهْرِ وَالْجَنْبِ ؛ قَالَ :
كَأَنَّ ظَهْرِي أَخَذَتْهُ زُلَّخَهْ لَمَّا تَمَطَّى بِالْفَرِيِّ الْمِفْضَخَهْ
الزُّلَّخَةُ : " مِثْلُ الْقُبَّرَةِ الزُّحْلُوقَةُ يَتَزَلَّجُ مِنْهَا الصِّبْيَانُ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :
وَصِرْتُ مِنْ بَعْدِ الْقِوَامِ أَبْزَخَا وَزَلَّخَ الدَّهْرُ بِظَهْرِي زُلَّخَا
قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : اعْتَلَّتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ الْأَعْرَابِيَّةُ فَزَارَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ وَقَالَ لَهَا : عَمَّ كَانَتْ عِلَّتُكِ ؟ فَقَالَتْ : كُنْتُ وَحْمَى سَدِكَةً ، فَشَهِدْتُ مَأْدُبَةً ، فَأَكَلْتُ جُبْجُبَةً ، مِنْ صَفِيفٍ هِلَّعَةٍ ، فَاعْتَرَتْنِي زُلَّخَةٌ ؛ قُلْنَا لَهَا : مَا تَقُولِينَ يَا أُمَّ الْهَيْثَمِ ؟ فَقَالَتْ : أَوَلِلنَّاسِ كَلَامَانِ ؟ وَفِي الْحَدِيثِ :
إِنَّ فُلَانًا الْمُحَارِبِيَّ أَرَادَ أَنْ يَفْتِكَ بِالنَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ إِلَّا وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ وَمَعَهُ السَّيْفُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِ بِمَا شِئْتَ فَانْكَبَّ لِوَجْهِهِ مِنْ زُلَّخَةٍ زُلِّخَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَنَدَرَ سَيْفُهُ ؛ يُقَالُ : رَمَى اللَّهُ فُلَانًا بِالزُّلَّخَةِ بِضَمِّ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا ، وَهُوَ وَجَعٌ يَأْخُذُ فِي الظَّهْرِ لَا يَتَحَرَّكُ الْإِنْسَانُ مِنْ شِدَّتِهِ ، وَاشْتِقَاقِهَا مِنَ الزَّلْخِ وَهُوَ الزَّلْقُ وَيُرْوَى بِتَخْفِيفِ اللَّامِ ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ فَزُلِجَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، بِالْجِيمِ ، قَالَ : وَهُوَ غَلَطٌ .
وَكَانَتْ صَاحِبَةُ يُوسُفَ الصِّدِّيقِ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، تُسَمَّى زَلِيخَا فِيمَا زَعَمَ الْمُفَسِّرُونَ .