حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

زلق

[ زلق ] زلق : الزَّلَقُ : الزَّلَلُ زَلِقَ زَلَقًا وَأَزْلَقَهُ هُوَ . وَالزَّلَقُ الْمَكَانُ الْمَزْلَقَةُ . وَأَرْضٌ مَزْلَقَةٌ وَمُزْلِقَةٌ وَزَلَقٌ وَزَلِقٌ وَمَزْلَقٌ : لَا يَثْبُتُ عَلَيْهَا قَدَمُ ، وَكَذَلِكَ الزَّلَاقَةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى - : فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا ؛ أَيْ أَرْضًا مَلْسَاءَ لَا نَبَاتَ فِيهَا أَوْ مَلْسَاءَ لَيْسَ بِهَا شَيْءٌ ؛ قَالَ الْأَخْفَشُ : لَا يَثْبُتُ عَلَيْهَا الْقَدَمَانِ .

وَالزَّلَقُ صَلَا الدَّابَّةِ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :

كَأَنَّهَا حَقْبَاءُ بَلْقَاءُ الزَّلَقْ أَوْ جَادِرُ اللِّيَّتَيْنِ مَطْوِيُّ الْحَنَقْ
وَالزَّلَقُ الْعَجُزُ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : هَدَرَ الْحَمَامُ فَزَلِقَتِ الْحَمَامَةُ ؛ الزَّلَقُ الْعَجُزُ ، أَيْ لَمَّا هَدَرَ الذَّكَرُ وَدَارَ حَوْلَ الْأُنْثَى أَدَارَتْ إِلَيْهِ مُؤَخِّرَهَا . وَمَكَانُ زَلَقٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ، أَيْ دَحْضٌ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ قَوْلِكَ زَلِقَتْ رِجْلُهُ تَزْلَقُ زَلَقًا وَأَزْلَقَهَا غَيْرُهُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ اسْمُ تُرْسِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الزَّلُوقَ أَيْ يَزْلَقُ عَنْهُ السِّلَاحُ فَلَا يَخْرُقُهُ . وَزَلَّقَ الْمَكَانَ : مَلَّسَهُ وَزَلَقَ رَأْسَهُ يَزْلِقُهُ زَلْقًا : حَلَقَهُ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ أَزْلَقَهُ وَزَلَّقَهُ تَزْلِيقًا ثَلَاثُ لُغَاتٍ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ : إِنَّمَا هُوَ زَبَقَهُ ، بِالْبَاءِ وَالزَّبْقُ النَّتْفُ لَا الْحَلْقُ .

وَالتَّزْلِيقُ : تَمْلِيسُكَ الْمَوْضِعَ حَتَّى يَصِيرَ كَالْمَزْلَقَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَاءٌ . الْفَرَّاءُ : يَقُولُ لِلَّذِي يَحْلِقُ الرَّأْسَ قَدْ زَلَّقَهُ وَأَزْلَقَهُ . أَبُو تُرَابٍ : تَزَلَّقَ فُلَانٌ وَتَزَيَّقَ إِذَا تَزَيَّنَ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ عَلِيًّا رَأَى رَجُلَيْنِ خَرَجَا مِنَ الْحَمَّامِ مُتَزَلِّقَيْنِ فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمَا ؟ قَالَا : مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، قَالَ : كَذَبْتُمَا وَلَكِنَّكُمَا مِنَ الْمُفَاخِرِينَ ! تَزَلَّقَ الرَّجُلُ إِذَا تَنَعَّمَ حَتَّى يَكُونَ لِلَوْنِهِ بَرِيقٌ وَبَصِيصٌ . وَالتَّزَلُّقُ : صِبْغَةُ الْبَدَنِ بِالْأَدْهَانِ وَنَحْوِهَا . وَأَزْلَقَتِ الْفَرَسُ وَالنَّاقَةُ : أَسْقَطَتْ وَهِيَ مُزْلِقٌ ، أَلْقَتْ لِغَيْرِ تَمَامٍ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَادَةً لَهَا فَهِيَ مِزْلَاقُ ، وَالْوَلَدُ السَّقْطُ زَلِيقٌ ؛ وَفَرَسٌ مِزْلَاقٌ : كَثِيرُ الْإِزْلَاقِ .

اللَّيْثُ : أَزْلَقَتِ الْفَرَسُ إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا تَامًّا . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا أَلْقَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبِينَ خَلْقُهُ وَقَبْلَ الْوَقْتِ قِيلَ : أَزْلَقَتْ وَأَجْهَضَتْ ، وَهِيَ مُزْلِقٌ وَمُجْهِضٌ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالصَّوَابُ فِي الْإِزْلَاقِ مَا قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ لَا مَا قَالَهُ اللَّيْثُ . وَنَاقَةٌ زَلُوقٌ وَزَلُوجٌ : سَرِيعَةٌ .

وَرِيحٌ زَيْلَقٌ : سَرِيعَةُ الْمَرِّ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَالْمِزْلَاقُ : مِزْلَاجُ الْبَابِ أَوْ لُغَةٌ فِيهِ ، وَهُوَ الَّذِي يُغْلَقُ بِهِ الْبَابُ وَيُفْتَحُ بِلَا مِفْتَاحٍ . وَأَزْلَقَهُ بِبَصَرِهِ : أَحَدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ زَلَقَهُ زَلَقًا وَزَلَّقَهُ ؛ عَنِ الزُّجَاجِيِّ .

وَيُقَالُ : زَلَقَهُ وَأَزْلَقَهُ إِذَا نَحَّاهُ عَنْ مَكَانِهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ ؛ أَيْ لَيُصِيبُونَكَ بِأَعْيُنِهِمْ فَيُزِيلُونَكَ عَنْ مَقَامِكَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَكَ ، قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيَزْلِقُونَكَ ، بِفَتْحِ الْيَاءِ ، مِنْ زَلَقْتَ وَسَائِرُ الْقُرَّاءِ قَرَؤُوهَا بِضَمِّ الْيَاءِ ؛ الْفَرَّاءُ : لَيُزْلِقُونَكَ أَيْ لَيَرْمُونَ بِكَ وَيُزِيلُونَكَ عَنْ مَوْضِعِكَ بِأَبْصَارِهِمْ ، كَمَا تَقُولُ كَادَ يَصْرَعُنِي شِدَّةُ نَظَرِهِ ، وَهُوَ بَيِّنٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ ؛ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَذْهَبُ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّ الْكُفَّارَ مِنْ شِدَّةِ إِبْغَاضِهِمْ لَكَ وَعَدَاوَتِهِمْ يَكَادُونَ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ نَظَرَ الْبَغْضَاءِ أَنْ يَصْرَعُوكَ ؛ يُقَالُ : نَظَرَ فُلَانٌ إِلَيَّ نَظَرًا كَادَ يَأْكُلُنِي وَكَادَ يَصْرَعُنِي ، وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : أَرَادَ أَنَّهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ نَظَرًا شَدِيدًا بِالْبَغْضَاءِ يَكَادُ يُسْقِطُكَ ؛ وَأَنْشَدَ :

يَتَقَارَضُونَ ، إِذَا الْتَقَوْا فِي مَوْطِنٍ نَظَرًا يُزِيلُ مَوَاطِئَ الْأَقْدَامِ
وَبَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُمْ يُصِيبُونَكَ بِأَعْيُنِهِمْ كَمَا يُصِيبُ الْعَائِنُ الْمَعِينَ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : وَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا أَرَادَ أَحَدَهُمْ أَنْ يَعْتَانَ الْمَالَ يَجُوعُ ثَلَاثًا ثُمَّ يَعْرِضُ لِذَلِكَ الْمَالِ ، فَقَالَ : تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَالًا أَكْثَرَ وَلَا أَحْسَنَ فَيَتَسَاقَطُ ، فَأَرَادُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالُوا : مَا رَأَيْنَا مِثْلَ حُجَجِهِ ، وَنَظَرُوا إِلَيْهِ لِيَعِينُوهُ . وَرَجُلٌ زَلِقٌ وَزُمَلِقٌ مِثَالُ هُدَبِدٍ وَزُمَالِقٌ وَزُمَّلِقٌ ، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ : وَهُوَ الَّذِي يُنْزِلُ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ ؛ قَالَ : الْقُلَاخُ بْنُ حَزْنٍ الْمِنْقَرِيُّ :
إِنَّ الْحُصَيْنَ زَلِقٌ وَزُمَّلِقْ كَذَنْبِ الْعَقْرَبِ شَوَّالٍ غَلِقْ
جَاءَتْ بِهِ عَنْسٌ مِنَ الشَّأْمِ تَلِقْ
وَقَوْلُهُ إِنَّ الْحُصَيْنَ ، صَوَابُهُ إِنَّ الْجُلَيْدَ وَهُوَ الْجُلَيْدُ الْكِلَابِيُّ ؛ وَفِي رَجَزِهِ :
يُدْعَى الْجُلَيْدَ وَهُوَ فِينَا الزُّمَّلِقْ لَا آمِنٌ جَلِيسُهُ وَلَا أَنِقْ
مُجَوَّعُ الْبَطْنِ كِلَابِيُّ الْخُلُقْ
التَّهْذِيبِ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ رَجُلٌ زَلِقٌ وَزُمَّلِقٌ ، وَهُوَ الشَّكَّازُ الَّذِي يُنْزِلُ إِذَا حَدَّثَ الْمَرْأَةَ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ ؛ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ هَذَا الرَّجَزَ أَيْضًا ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ زَمْلَقَ زَمْلَقَةً ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ هَذَا الرَّجَزَ فِي بَابِ فُعَّلِلٍ .

وَيُقَالُ لِلْخَفِيفِ الطَّيَّاشِ : زُمَّلِقٌ وَزُمْلُوقٌ وَزُمَالِقٌ . وَالزُّلَّيْقُ ، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنَ الْخَوْخِ أَمْلَسُ ، يُقَالُ : لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ شَبْتَهْ رَنْك .

موقع حَـدِيث