حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

زمع

[ زمع ] زمع : الزَّمَعَةُ : الشَّعَرَةُ الَّتِي خَلْفَ الثُّنَّةِ أَوِ الرُّسْغِ . وَالزَّمَعَةُ : الْهَنَةُ الزَّائِدَةُ النَّاتِئَةُ فَوْقَ ظِلْفِ الشَّاةِ : وَقِيلَ : الْهَنَةُ الزَّائِدَةُ وَرَاءَ ظِلْفِ الشَّاةِ ، وَهِيَ أَيْضًا الشَّعَرَةُ الْمُدَلَّاةُ فِي مُؤَخَّرِ رِجْلِ الشَّاةِ وَالظَّبْيِ وَالْأَرْنَبِ ، وَالْجَمْعُ زَمَعٌ وَزَمَاعٌ مِثْلُ ثَمَرَةٍ وَثَمَرٍ وَثِمَارٍ ؛ قَالَ : أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ ظَبْيًا نَشِبَتْ فِيهِ كُفَّةُ الصَّائِدِ :

فَرَاغَ ، وَقَدْ نَشِبَتْ فِي الزِّمَا عِ ، وَاسْتَحْكَمَتْ مِثْلَ عَقْدِ الْوَتَرْ
فِي رَاغَ ضَمِيرُ الظَّبْيِ ، وَفِي نَشِبَتْ ضَمِيرُ الْكُفَّةِ . وَأَرْنَبٌ زَمُوعٌ : تَمْشِي عَلَى زَمَعَتِهَا إِذَا دَنَتْ مِنْ مَوْضِعِهَا لِئَلَّا يُقْتَصَّ أَثَرُهَا فَتُقَارِبُ خَطْوَهَا وَتَعْدُو عَلَى زَمَعَاتِهَا ، وَقِيلَ : الزَّمُوعُ مِنَ الْأَرَانِبِ النَّشِيطَةِ السَّرِيعَةِ ، وَقَدْ زَمَعَتْ تَزْمَعُ زَمَعَانًا : أَسْرَعَتْ .

وَأَزْمَعَتْ : عَدَتْ وَخَفَّتْ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ :

فَمَا تَنْفَكُّ ، بَيْنَ عُوَيْرِضَاتٍ تَمُدُّ بِرَأْسِ عِكْرِشَةٍ زَمُوعِ
الْعِكْرِشَةُ : أُنْثَى الثَّعَالِبِ ، قَالَ اللَّيْثُ : الزَّمَعُ هَنَاتٌ شِبْهُ أَظْفَارِ الْغَنَمِ فِي الرُّسْغِ فِي كُلِّ قَائِمَةٍ زَمَعَتَانِ كَأَنَّمَا خُلِقَتَا مِنْ قَطْعِ الْقُرُونِ ، قَالَ : وَذَكَرُوا أَنَّ لِلْأَرْنَبِ زَمَعَاتٍ خَلْفَ قَوَائِمِهَا ، وَلِذَلِكَ تُنْعَتُ فَيُقَالُ لَهَا : زَمُوعٌ . وَرَجُلٌ زَمِيعٌ وَزَمُوعٌ بَيِّنُ الزَّمَاعِ أَيْ سَرِيعٌ عَجُولٌ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَدَعَا بِبَيْنِهِمْ غَدَاةَ تَحَمَّلُوا دَاعٍ بِعَاجِلَةِ الْفِرَاقِ زَمِيعُ
وَالزَّمَعُ : رُذَالُ النَّاسِ وَأَتْبَاعُهُمْ بِمَنْزِلَةِ الزَّمَعِ مِنَ الظِّلْفِ ، وَالْجَمْعُ أَزْمَاعٌ . يُقَالُ : هُوَ مِنْ زَمَعِهِمْ أَيْ مِنْ مُآخِيرِهِمْ .

وَالزَّمَعُ وَالزَّمَاعُ : الْمَضَاءُ فِي الْأَمْرِ وَالْعَزْمُ عَلَيْهِ . وَأَزْمَعَ الْأَمْرَ وَبِهِ وَعَلَيْهِ : مَضَى فِيهِ ، فَهُوَ مُزْمِعٌ ، وَثَبَتَ عَلَيْهِ عَزْمُهُ . وَقَالَ : الْكِسَائِيُّ : يُقَالُ : أَزْمَعْتُ الْأَمْرَ وَلَا يُقَالُ : أَزْمَعْتُ عَلَيْهِ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :

أَأَزْمَعْتَ مِنْ آلِ لَيْلَى ابْتِكَارَا وَشَطَّتْ عَلَى ذِي هَوًى أَنْ تُزَارَا ؟
وَقَالَ الْفَرَّاءُ : أَزْمَعْتُهُ وَأَزْمَعْتُ عَلَيْهِ بِمَعْنًى مِثْلُ أَجْمَعْتُهُ وَأَجْمَعْتُ عَلَيْهِ ، وَالزَّمِيعُ الشُّجَاعُ الْمِقْدَامُ الَّذِي يُزْمِعُ الْأَمْرَ ثُمَّ لَا يَنْثَنِي عَنْهُ ، وَهُوَ أَيْضًا الَّذِي إِذَا هَمَّ بِأَمْرٍ مَضَى فِيهِ بَيِّنَ الزَّمَاعِ ، وَقَوْمٌ زُمَعَاءُ فِي ج٧ / ص٥٧الْجَمْعِ .

وَرَجُلٌ زَمِيعُ الرَّأْيِ أَيْ جَيِّدُهُ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :

لَا يَهْتَدِي فِيهِ إِلَّا كُلُّ مُنْصَلِتٍ مِنَ الرِّجَالِ ، زَمِيعِ الرَّأْيِ خَوَّاتِ
وَأَزْمَعَ النَّبْتُ إِذَا لَمْ يَسْتَوِ الْعُشْبُ كُلُّهُ وَكَانَ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً أَوَّلَ مَا يَظْهَرُ وَبَعْضُهُ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ . وَالزَّمَعُ مِنَ النَّبَاتِ : شَيْءٌ هَاهُنَا وَشَيْءٌ هَاهُنَا ، مِثْلُ الْقَزَعِ فِي السَّمَاءِ ، وَالرَّشَمُ مِثْلُهُ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : زُمْعَةٌ مِنْ نَبْتٍ وَزُوعَةٌ مَنْ نَبْتٍ وَلُمْعَةٌ مَنْ نَبْتٍ وَرُقْعَةٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ .

وَقَالَ اللَّيْثُ : الزَّمَّاعَةُ ، بِالزَّايِ ، الَّتِي تَتَحَرَّكُ مِنْ رَأْسِ الصَّبِيِّ فِي يَافُوخِهِ قَالَ : وَهِيَ الرَّمَّاعَةُ وَاللَّمَّاعَةُ ؛ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْمَعْرُوفُ فِيهَا الرَّمَّاعَةُ ، بِالرَّاءِ ، قَالَ : وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا رَوَى الزَّمَّاعَةُ ، بِالزَّاي ، غَيْرَ اللَّيْثِ . وَالزَّمَعَةُ : أَصْغَرُ مِنَ الرِّحَابِ بَيْنَ كُلِّ رَحَبَتَيْنِ زَمَعَةٌ تَقْصُرُ عَنِ الْوَادِي ، وَجَمْعُهَا زَمَعٌ . وَفِي الْحَدِيثِ ، حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : إِنَّكَ مِنْ زَمَعَاتِ قُرَيْشٍ ؛ الزَّمَعَةُ ، بِالتَّحْرِيكِ : التَّلْعَةُ الصَّغِيرَةُ ، أَيْ لَسْتَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ ، وَهِيَ مَا دُونَ مَسَايِلِ الْمَاءِ مِنْ جَانِبَيِ الْوَادِي .

وَالزَّمَعَةُ : الطَّلْعَةُ فِي نَوَامِي كَرْمِ الْعِنَبِ بَعْدَمَا يَصُوفُ ، وَقِيلَ : الزَّمَعَةُ الْعُقْدَةُ فِي مَخْرَجِ الْعُنْقُودِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْحَبَّةُ إِذَا كَانَتْ مِثْلَ رَأْسِ الدَّرَّةِ ، وَالْجَمْعُ زَمَعٌ . قَالَ : ابْنُ شُمَيْلٍ : وَالزَّمَعُ الْأُبَنُ تَخْرُجُ فِي مَخَارِجِ الْعَنَاقِيدِ . وَأَزْمَعَتِ الْحَبَلَةُ : خَرَجَ زَمَعُهَا وَعَظُمَتْ وَدَنَا خُرُوجُ الْحُجْنَةِ مِنْهَا ، وَالْحُجْنَةُ وَالنَّامِيَةُ شُعَبٌ ، فَإِذَا عَظُمَتِ الزِّمْعَةُ فَهِيَ الْبَنِيقَةُ ، وَأَكْمَحَتِ الْبَنِيقَةُ إِذَا ابْيَاضَّتْ وَخَرَجَ عَلَيْهَا مِثْلُ الْقُطْنِ ، وَذَلِكَ الْإِكْمَاحُ ، وَالزَّمَعَةُ : أَوَّلُ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْهُ ، فَإِذَا عَظُمَ فَهُوَ بَنِيقَةٌ ، وَقِيلَ : الزَّمْعُ الْعِنَبُ أَوَّلَ مَا يَطْلُعُ ، وَالزَّمَعُ : الدَّهَشُ ، وَالزَّمَعُ رِعْدَةٌ تَعْتَرِي الْإِنْسَانَ إِذَا هَمَّ بِأَمْرٍ .

وَزَمِعَ الرَّجُلُ ، بِالْكَسْرِ ، زَمَعًا : خَرِقَ مِنْ خَوْفٍ وَجَزِعَ وَالزَّمَعُ الْقَلَقُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . زَمَعَ ، بِالْفَتْحِ ، يَزْمَعُ زَمْعًا وَزَمَعَانًا : أَبْطَأَ فِي مِشْيَتِهِ . وَيُقَالُ : قَزَعَ قَزْعًا وَزَمَعَ زَمَعَانًا ، وَهُوَ مَشْيٌ مُتَقَارِبٌ ، وَالزَّمَعَانُ : الْمَشْيُ الْبَطِيءُ .

وَالزَّمْعِيُّ : الْخَسِيسُ . وَالزَّمْعِيُّ : السَّرِيعُ الْغَضَبِ ، وَهُوَ الدَّاهِيَةُ مِنَ الرِّجَالِ . يُقَالُ : جَاءَ فُلَانٌ بِالْأَزَامِعِ أَيْ بِالْأُمُورِ الْمُنْكَرَاتِ ، وَالْأَزَامِعُ الدَّوَاهِي ، وَاحِدُهَا أَزْمَعُ ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَمْعَانَ التَّغْلَبِيُّ :

وَعَدْتَ فَلَمْ تُنْجِزْ ، وَقِدْمًا وَعَدْتَنِي فَأَخْلَفْتَنِي ، وَتِلْكَ إِحْدَى الْأَزَامِعِ
وَزُمَيْعٌ وَزَمَّاعٌ وَزَمْعَةُ : أَسْمَاءٌ .

موقع حَـدِيث