حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

زنا

[ زنا ] زنا : الزِّنَا يُمَدُّ وَيُقْصَرُ ، زَنَى الرَّجُلُ يَزْنِي زِنًى ، مَقْصُورٌ ، وزِنَاءً مَمْدُودٌ ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ . وَزَانَى مُزَانَاةً وَزَنَّى : كَزَنَى ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى :

إِمَّا نِكَاحًا وَإِمَّا أُزَنُّ
يُرِيدُ أُزَنِّي ، وَحَكَى ذَلِكَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ لِلشِّعْرِ . وَزَانَى مُزَانَاةً وَزِنَاءً ، بِالْمَدِّ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ أَيْضًا ؛ وَأَنْشَدَ :
أَمَّا الزِّنَاءُ فَإِنِّي لَسْتُ قَارِبَهُ وَالْمَالُ بَيْنِي وَبَيْنَ الْخَمْرِ نِصْفَانِ
وَالْمَرْأَةُ تُزَانِي مُزَانَاةً وَزِنَاءً أَيْ تُبَاغِي قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الزِّنَى ، مَقْصُورَةٌ ، لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ؛ بِالْقَصْرِ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْمَقْصُورِ زِنَوِيٌّ ، وَالزِّنَاءُ مَمْدُودٌ لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْمَدُّ لِأَهْلِ نَجْدٍ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
أَبَا حَاضِرٍ ، مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِنَاؤُهُ وَمَنْ يَشْرَبِ الْخُرْطُومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرَا
وَمِثْلُهُ لِلْجَعْدِيِّ :
كَانَتْ فَرِيضَةً مَا تَقُولُ كَمَا كَانَ الزِّنَاءُ فَرِيضَةَ الرَّجْمِ
وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْمَمْدُودِ زِنَائِيٌّ .

وَزَنَّاهُ تَزْنِيَةً نَسَبَهُ إِلَى الزِّنَا وَقَالَ لَهُ : يَا زَانِي . وَفِي الْحَدِيثِ : ذِكْرُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ الزَّانِيَةِ ، يُرِيدُ الزَّانِيَ أَهْلُهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً ؛ أَيْ ظَالِمَةَ الْأَهْلِ . وَقَدْ زَانَى الْمَرْأَةَ مُزَانَاةً وَزِنَاءً .

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قِيلَ لِابْنَةِ الْخُسِّ : مَا أَزْنَاكِ ؟ قَالَتْ : قُرْبُ الْوِسَادِ وَطُولُ السِّوَادِ ؛ فَكَأَنَّ قَوْلَهُ مَا أَزْنَاكِ مَا حَمَلَكِ عَلَى الزِّنَا ، قَالَ : وَلَمْ يُسْمَعْ هَذَا إِلَّا فِي حَدِيثِ ابْنَةِ الْخُسِّ . وَهُوَ ابْنُ زَنْيَةٍ وَزِنْيَةٍ ، وَالْفَتْحُ أَعْلَى ، أَيِ ابْنُ زِنًا وَهُوَ نَقِيضُ قَوْلِكَ لِرِشْدَةٍ وَرَشْدَةٍ . قَالَ الْفَرَّاءُ فِي كِتَابِ الْمَصَادِرِ : هُوَ لِغَيَّةٌ ولِزَنْيَةٍ ، وَهُوَ لِغَيْرِ رَشْدَةٍ ، كُلُّهُ بِالْفَتْحِ .

قَالَ : وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : وَيَجُوزُ رَشْدَةٌ وَزَنْيَةٌ ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ، فَأَمَّا غَيَّةٌ فَهُوَ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ وَفَدَ عَلَيْهِ مَالِكُ بْنُ ثَعْلَبَةَ فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَقَالُوا : نَحْنُ بَنُو الزَّنْيَةِ فَقَالَ : بَلْ أَنْتُمْ بَنُو الرِّشْدَةِ . وَالزَّنْيَةُ ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ، آخِرُ وَلَدِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ كَالْعِجْزَةِ ، وَبَنُو مَالِكٍ يُسَمَّوْنَ بَنِي الزَّنْيَةِ وَالزِّنْيَةِ لِذَلِكَ ، وَإِنَّمَا قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَلْ أَنْتُمْ بَنُو الرَّشْدَةِ نَفْيًا لَهُمْ عَمَّا يُوهِمُهُ لَفْظُ الزِّنْيَةِ مِنَ الزِّنَا ، وَالرَّشْدَةُ أَفْصَحُ ج٧ / ص٦٨اللُّغَتَيْنِ .

وَيُقَالُ لِلْوَلَدِ إِذَا كَانَ مِنْ زِنًا : هُوَ لِزَنْيَةٍ . وَقَدْ زَنَّاهُ مِنَ التَّزْنِيَةِ أَيْ قَذَفَهُ وَفِي الْمَثَلِ :

لَا حِصْنُهَا حِصْنٌ وَلَا الزِّنَا زِنَا
قَالَ أَبُو زَيْدٍ : يُضْرَبُ مَثَلًا لِلَّذِي يَكُفُّ عَنِ الْخَيْرِ ثُمَّ يُفَرِّطُ منه وَلَا يَدُومُ عَلَى طَرِيقَةٍ . وَتُسَمَّى الْقِرْدَةُ زَنَّاءَةً ، وَالزَّنَاءُ : الْقَصِيرُ .

قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

وَتُولِجُ فِي الظِّلِّ الزَّنَاءِ رُؤوسَهَا وَتَحْسِبُهَا هِيمًا ، وَهُنَّ صَحَائِحُ
وَأَصْلُ الزَّنَاءِ الضِّيقُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ زَنَاءٌ . أَيْ مُدَافِعٌ لِلْبَوْلِ ، وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْأَخْطَلِ :
وَإِذَا بَصُرْتَ إِلَى زَنَاءٍ قَعْرُهَا غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ مِنَ الْأَحْفَارِ
وَزَنَا الْمَوْضِعُ يَزْنُو : ضَاقَ ، لُغَةٌ فِي يَزْنَأُ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا يُحِبُّ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا أَزْنَأَهَا أَيْ أَضْيَقَهَا .

وَوِعَاءٌ زَنِيٌّ : ضَيِّقٌ ؛ كَذَا رَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بِغَيْرِ هَمْزٍ . وَالزَّنْءُ : الزُّنُوُّ فِي الْجَبَلِ . وَزَنَّى عَلَيْهِ : ضَيَّقَ ؛ قَالَ :

لَاهُمَّ ، إِنَّ الْحَارِثَ بْنَ جَبَلَهْ زَنَّى عَلَى أَبِيهِ ثُمَّ قَتَلَهْ
قَالَ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَمْزَةَ الزَّنَاءِ يَاءٌ .

وَبَنُو زِنْيَةٍ : حَيٌّ .

موقع حَـدِيث