حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

زهر

[ زهر ] زهر : الزَّهْرَةُ : نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْأَبْيَضَ . وَزَهْرُ النَّبْتِ : نَوْرُهُ ، وَكَذَلِكَ الزَّهَرَةُ ، بِالتَّحْرِيكِ . قَالَ : وَالزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ ؛ عَنْ يَعْقُوبَ .

يُقَالُ : أَزْهَرُ بَيِّنُ الزُّهْرَةِ ، وَهُوَ بَيَاضُ عِتْقٍ . قَالَ شَمِرٌ : الْأَزْهَرُ مِنَ الرِّجَالِ الْأَبْيَضُ الْعَتِيقُ الْبَيَاضِ النَّيِّرُ الْحَسَنُ ، وَهُوَ أَحْسَنُ الْبَيَاضِ كَأَنَّ لَهُ بَرِيقًا وَنُورًا ، يُزْهِرُ كَمَا يُزْهِرُ النَّجْمُ وَالسِّرَاجُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّوْرُ الْأَبْيَضُ وَالزَّهْرُ الْأَصْفَرُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَبْيَضُّ ثُمَّ يَصْفَرُّ ، وَالْجَمْعُ أَزْهَارٌ ، وَأَزَاهِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ ؛ وَقَدْ أَزْهَرَ الشَّجَرُ وَالنَّبَاتُ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَزْهَرَ النَّبْتُ ، بِالْأَلِفِ إِذَا نَوَّرَ وَظَهَرَ زَهْرُهُ ، وَزَهُرَ ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ، إِذَا حَسُنَ . وَازْهَارَّ النَّبْتُ : كَازْهَرَّ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَجَعَلَهُ ابْنُ جِنِّي رُبَاعِيًّا ؛ وَشَجَرَةٌ مُزْهِرَةٌ وَنَبَاتٌ مُزْهِرٌ ، وَالزَّاهِرُ : الْحَسَنُ مِنَ النَّبَاتِ ، وَالزَّاهِرُ : الْمُشْرِقُ مِنْ أَلْوَانِ الرِّجَالِ .

أَبُو عَمْرٍو : الْأَزْهَرُ الْمُشْرِقُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ . وَالْأَزْهَرُ : اللَّبَنُ سَاعَةَ يُحْلَبُ ، وَهُوَ الْوَضِحُ وَهُوَ النَّاهِصُ وَالصَّرِيحُ . وَالْإِزْهَارُ : إِزْهَارُ النَّبَاتِ ، وَهُوَ طُلُوعُ زَهَرِهِ .

وَالزَّهَرَةُ : النَّبَاتُ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ إِنَّمَا يُرِيدُ النَّوْرَ . وَزَهْرَةُ الدُّنْيَا وزَهَرَتُهَا : حُسْنُهَا وَبَهْجَتُهَا وَغَضَارَتُهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : زَهَرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، بِالْفَتْحِ ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ بِالْبَصْرَةِ .

قَالَ : وَزَهْرَةُ هِيَ قِرَاءَةُ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ ، وَأَكْثَرُ الْآثَارِ عَلَى ذَلِكَ . وَتَصْغِيرُ الزَّهْرِ زُهَيْرٌ ، وَبِهِ سُمِّيَ الشَّاعِرُ زُهَيْرًا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا ؛ أَيْ حُسْنِهَا وَبَهْجَتِهَا وَكَثْرَةِ خَيْرِهَا ، وَالزُّهْرَةُ : الْحُسْنُ وَالْبَيَاضُ وَقَدْ زَهِرَ زَهَرًا ، وَالزَّاهِرُ وَالْأَزْهَرُ : الْحَسَنُ الْأَبْيَضُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْأَبْيَضُ فِيهِ حُمْرَةٌ ، وَرَجُلٌ أَزْهَرُ أَيْ أَبْيَضُ مُشْرِقُ الْوَجْهِ ، وَالْأَزْهَرُ : الْأَبْيَضُ الْمُسْتَنِيرُ .

والزُّهْرَةُ : الْبَيَاضُ النَّيِّرُ ، وَهُوَ أَحْسَنُ الْأَلْوَانِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ : أَعْوَرُ جَعْدٌ أَزْهَرُ . وَفِي الْحَدِيثِ : سَأَلُوهُ عَنْ جَدِّ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ فَقَالَ : جَمَلٌ أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ . وَفِي الْحَدِيثِ : سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ الزَّهْرَاوَانِ ؛ أَيِ الْمُنِيرَتَانِ الْمُضِيئَتَانِ ؛ وَاحِدَتُهُمَا زَهْرَاءُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ فِي اللَّيْلَةِ الْغَرَّاءِ وَالْيَوْمِ الْأَزْهَرِ ؛ أَيْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِهَا ؛ كَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فِي صِفَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ لَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ . وَالْمَرْأَةُ زَهْرَاءُ ؛ وَكُلُّ لَوْنٍ أَبْيَضَ كَالدُّرَّةِ الزَّهْرَاءِ ؛ وَالْحُوَارِ الْأَزْهَرِ .

وَالْأَزْهَرُ : الْأَبْيَضُ . وَالزُّهْرُ : ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ . وَالزُّهَرَةُ ، بِفَتْحِ الْهَاءِ : هَذَا الْكَوْكَبُ الْأَبْيَضُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

قَدْ وَكَّلَتْنِي طَلَّتِي بِالسَّمْسَرَهْ وَأَيْقَظَتْنِي لِطُلُوعِ الزُّهَرَهْ
وَالزُّهُورُ : تَلَأْلُؤُ السِّرَاجِ الزَّاهِرِ .

وَزَهَرَ السِّرَاجُ يَزْهَرُ زُهُورًا وَازْدَهَرَ : تَلَأْلَأَ وَكَذَلِكَ الْوَجْهُ وَالْقَمَرُ وَالنَّجْمُ ؛ قَالَ :

آلُ الزُّبَيْرِ نُجُومٌ يُسْتَضَاءُ بِهِمْ إِذَا دَجَا اللَّيْلُ مِنْ ظَلْمَائِهِ زَهَرُوا
وَقَالَ :
عَمَّ النُّجُومَ ضَوْءُهُ حِينَ بَهَرْ فَغَمَرَ النَّجْمَ الَّذِي كَانَ ازْدَهَرْ
وَقَالَ الْعَجَّاجُ :
وَلَّى كَمِصْبَاحِ الدُّجَى الْمَزْهُورِ
قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ : هُوَ مِنْ أَزْهَرَهُ اللَّهُ ، كَمَا يُقَالُ : مَجْنُونٌ مِنْ أَجَنَّهُ . وَالْأَزْهَرُ : الْقَمَرُ . وَالْأَزْهَرَانِ ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لِنُورِهِمَا ؛ وَقَدْ زَهَرَ يَزْهَرُ زَهْرًا وَزَهُرَ فِيهِمَا ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْبَيَاضِ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَإِذَا نَعَتَّهُ بِالْفِعْلِ اللَّازِمِ قُلْتَ زَهِرَ يَزْهَرُ زَهَرًا . وَزَهَرَتِ النَّارُ زُهُورًا : أَضَاءَتْ ، وأَزْهَرْتُهَا أَنَا . يُقَالُ : زَهَرَتْ بِكَ نَارِي أَيْ قَوِيَتْ بِكَ وَكَثُرَتْ ، مِثْلُ وَرِيَتْ بِكَ زَنَادِي .

الْأَزْهَرِيُّ : الْعَرَبُ تَقُولُ : زَهَرَتْ بِكَ زَنَادِي ؛ الْمَعْنَى قُضِيَتْ بِكَ حَاجَتِي . وَزَهَرَ الزَّنْدُ : إِذَا أَضَاءَتْ نَارُهُ ، وَهُوَ زَنْدٌ زَاهِرٌ . وَالْأَزْهَرُ : النَّيِّرُ ، وَيُسَمَّى الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ أَزْهَرَ ، وَالْبَقَرَةُ زَهْرَاءَ ، قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ :

تَمْشِي كَمَشْيِ الزَّهْرَاءِ فِي دَمَثِ الـ ـرَّوْضِ إِلَى الْحَزْنِ ، دُونَهَا الْجُرُفُ
وَدُرَّةٌ زَهْرَاءُ : بَيْضَاءُ صَافِيَةٌ .

وَأَحْمَرُ زَاهِرٌ : شَدِيدُ الْحُمْرَةِ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَالِازْدِهَارُ بِالشَّيْءِ : الِاحْتِفَاظُ بِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أَوْصَى أَبَا قَتَادَةَ بِالْإِنَاءِ الَّذِي تَوَضَّأَ مِنْهُ فَقَالَ : ازْدَهِرْ بِهَذَا فَإِنَّ لَهُ شَأْنًا ، أَيِ احْتَفِظْ بِهِ وَلَا تُضَيِّعْهُ وَاجْعَلْهُ فِي بَالِكَ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : قَضَيْتُ مِنْهُ زِهْرَتِي أَيْ وَطَرِي .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقِيلَ : هُوَ مِنِ ازْدَهَرَ إِذَا فَرِحَ أَيْ لِيُسْفِرْ وَجْهُكَ وَلْيُزْهِرْ ، وَإِذَا أَمَرْتَ صَاحِبَكَ أَنْ يَجِدَّ فِيمَا أَمَرْتَ بِهِ قُلْتَ لَهُ : ازْدَهِرْ ، وَالدَّالُ فِيهِ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ تَاءِ الِافْتِعَالِ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ الزُّهْرَةِ وَالْحُسْنِ وَالْبَهْجَةِ ؛ قَالَ جَرِيرٌ :

فَإِنَّكَ قَيْنٌ وَابْنُ قَيْنَيْنِ ، فَازْدَهِرْ بِكِيرِكَ ، إِنَّ الْكِيرَ لِلْقَيْنِ نَافِعُ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَظُنُّ ازْدَهَرَ كَلِمَةً لَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ كَأَنَّهَا نَبَطِيَّةٌ أَوْ سُرْيَانِيَّةٌ فَعُرِّبَتْ ؛ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : هِيَ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ جَرِيرٍ وَقَالَ : ج٧ / ص٧٠مَعْنَى ازْدَهِرْ أَيِ افْرَحْ ، مِنْ قَوْلِكَ : هُوَ أَزْهَرُ بَيِّنُ الزُّهْرَةِ ، وَازْدَهِرْ مَعْنَاهُ لِيُسْفِرْ وَجْهُكَ وَلْيُزْهِرْ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الِازْدِهَارُ بِالشَّيْءِ أَنْ تَجْعَلَهُ مِنْ بَالِكَ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : قَضَيْتُ مِنْهُ زِهْرِي ، بِكَسْرِ الزَّايِ ، أَيْ وَطَرِي وَحَاجَتِي ؛ وَأَنْشَدَ الْأُمَوِيُّ :
كَمَا ازْدَهَرَتْ قَيْنَةٌ بِالشِّرَاعِ لِأُسْوَارِهَا ، عَلَّ مِنْهَا اصْطِبَاحَا
أَيْ جَدَّتْ فِي عَمَلِهَا لِتَحْظَى عِنْدَ صَاحِبِهَا . يَقُولُ : احْتَفَظَتِ الْقَيْنَةُ بِالشِّرَاعِ ، وَهِيَ الْأَوْتَارُ .

وَالِازْدِهَارُ : إِذَا أَمَرْتَ صَاحِبَكَ أَنْ يَجِدَّ فِيمَا أَمَرْتَهُ قُلْتَ لَهُ : ازْدَهِرْ فِيمَا أَمَرْتُكَ بِهِ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : ازْدَهِرْ بِهَا أَيِ احْتَمِلْهَا ، قَالَ : وَهِيَ أَيْضًا كَلِمَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ . وَالْمِزْهَرُ الْعُودُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ .

وَالزَّاهِرِيَّةُ التَّبَخْتُرُ ؛ قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ :

يَفُوحُ الْمِسْكُ مِنْهُ حِينَ يَغْدُو وَيَمْشِي الزَّاهِرِيَّةَ غَيْرَ حَالِ
وَبَنُو زُهْرَةَ : حَيٌّ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ اسْمُ امْرَأَةِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ ، نُسِبَ وَلَدُهُ إِلَيْهَا . وَقَدْ سَمَّتْ زَاهِرًا وَأَزْهَرَ وَزُهَيْرًا . وَزَهْرَانُ أَبُو قَبِيلَةٍ .

وَالْمَزَاهِرُ : مَوْضِعٌ . أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلدُّبَيْرِيِّ :

أَلَا يَا حَمَّامَاتِ الْمَزَاهِرِ طَالَمَا بَكَيْتُنَّ لَوْ يَرْثِي لَكُنَّ رَحِيمُ

موقع حَـدِيث