زهم
[ زهم ] زهم : الزُّهُومَةُ : رِيحُ لَحْمٍ سَمِينٍ مُنْتِنٍ . وَلَحْمٌ زَهِمٌ : ذُو زُهُومَةٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الزُّهُومَةُ بِالضَّمِّ ، الرِّيحُ الْمُنْتِنَةُ .
وَالزَّهَمُ بِالتَّحْرِيكِ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ زَهِمَتْ يَدِي ، بِالْكَسْرِ ، مِنَ الزُّهُومَةِ ، فَهِيَ زَهِمَةٌ أَيْ دَسِمَةٌ . وَالزَّهِمُ : السَّمِينُ . وَفِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ : وَتَجْأَى الْأَرْضُ مِنْ زَهَمِهِمْ ؛ أَرَادَ أَنَّ الْأَرْضَ تُنْتِنُ مِنْ جِيَفِهِمْ ؛ وَوَجَدْتُ مِنْهُ ج٧ / ص٧٣زُهُومَةً أَيْ تَغَيُّرًا .
وَالزُّهْمُ : الرِّيحُ الْمُنْتِنَةُ . وَالشَّحْمُ يُسَمَّى زُهْمًا إِذَا كَانَ فِيهِ زُهُومَةٌ مِثْلُ شَحْمِ الْوَحْشِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الزُّهُومَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ كَرَاهَةُ رِيحٍ بِلَا نَتْنٍ أَوْ تَغَيُّرٍ ، وَذَلِكَ مِثْلُ رَائِحَةِ لَحْمٍ غَثٍّ أَوْ رَائِحَةِ لَحْمِ سَبُعٍ أَوْ سَمَكَةٍ سَهِكَةٍ مِنْ سَمَكِ الْبِحَارِ ، وَأَمَّا سَمَكُ الْأَنْهَارِ فَلَا زُهُومَةَ لَهَا .
وَفِي النَّوَادِرِ : يُقَالُ : زَهِمْتُ زُهْمَةً وَخَضِمْتُ خُضْمَةً وَغَذِمْتُ غُذْمَةً ، بِمَعْنَى لَقِمْتُ لُقْمَةً ؛ وَقَالَ :
وَزَهِمَتْ يَدُهُ زَهَمًا فَهِيَ زَهِمَةٌ : صَارَتْ فِيهَا رَائِحَةُ الشَّحْمِ . وَالزَّهَمُ بَاقِي الشَّحْمِ فِي الدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا وَالزَّهِمُ الَّذِي فِيهِ بَاقِي طِرْقٍ ، وَقِيلَ : هُوَ السَّمِينُ الْكَثِيرُ الشَّحْمِ ؛ قَالَ زُهَيْرٌ :
وَالْمُزَاهَمَةُ : الْقُرْبُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمُزَاهَمَةُ الْمُقَارَبَةُ وَالْمُدَانَاةُ فِي السَّيْرِ وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَأَزْهَمَ الْأَرْبَعِينَ أَوِ الْخَمْسِينَ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ هَذِهِ الْعُقُودِ : قَرُبَ مِنْهَا وَدَانَاهَا ، وَقِيلَ : دَانَاهَا وَلَمَّا يَبْلُغْهَا .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : زَاحَمَ الْأَرْبَعِينَ وَزَاهَمَهَا ، وَفِي النَّوَادِرِ : زَهَمْتُ فُلَانًا عَنْ كَذَا وَكَذَا أَيْ زَجَرْتُهُ عَنْهُ . أَبُو عَمْرٍو : جَمَلٌ مُزَاهِمٌ ، وَالْمُزَاهَمَةُ : الْفُرُوطُ الْعَجِلَةُ لَا يَكَادُ يَدْنُو مِنْهُ فَرَسٌ إِذَا جُنِبَ إِلَيْهِ ، وَقَدْ زَاهَمَ مُزَاهَمَةً وَأَزْهَمَ إِزْهَامًا ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :
وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : فِي بَطْنِ زَهْمَانَ زَادُهُ ؛ يُقَالُ ذَلِكَ إِذَا اقْتَسَمَ قَوْمٌ مَالًا أَوْ جَزُورًا فَأَعْطَوْا رَجُلًا مِنْهَا حَظَّهُ أَوْ أَكَلَ مَعَهُمْ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ : أَطْعِمُونِي ، أَيْ قَدْ أَكَلْتَ وَأَخَذْتَ حَظَّكَ ، وَقِيلَ : يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يُدْعَى إِلَى الْغَدَاءِ ، وَهُوَ شَبْعَانُ ، قَالَ : وَرَجُلٌ زُهْمَانِيٌّ إِذَا كَانَ شَبْعَانَ ؛ وَقَالَ ابْنُ كَثْوَةَ : يُضْرَبُ هَذَا الْمَثَلُ لِلرَّجُلِ يَطْلُبُ الشَّيْءَ وَقَدْ أَخَذَ نَصِيبَهُ مِنْهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا نَحَرَ جَزُورًا فَأَعْطَى زَهْمَانَ نَصِيبًا ، ثُمَّ إِنَّهُ عَادَ لِيَأْخُذَ مَعَ النَّاسِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْجَزُورِ هَذَا . وَزُهَامُ وَزُهْمَانُ : مَوْضِعَانِ .