حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

زور

[ زور ] زور : الزَّوْرُ : الصَّدْرُ ، وَقِيلَ : وَسَطُ الصَّدْرِ ، وَقِيلَ : أَعْلَى الصَّدْرِ ، وَقِيلَ : مُلْتَقَى أَطْرَافِ عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ ، وَقِيلَ : هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الْخُفِّ ، وَالْجَمْعُ أَزْوَارٌ . وَالزَّوَرُ : عِوَجُ الزَّوْرِ وَقِيلَ : هُوَ إِشْرَافُ أَحَدِ جَانِبَيْهِ عَلَى الْآخَرِ ، زَوِرَ زَوَرًا ، فَهُوَ أَزْوَرُ . وَكَلْبٌ أَزْوَرُ : قَدِ اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِهِ وَخَرَجَ كَلْكَلُهُ كَأَنَّهُ قَدْ عُصِرَ جَانِبَاهُ ، وَهُوَ فِي غَيْرِ الْكِلَابِ مَيَلُ مَا لَا يَكُونُ مُعْتَدِلَ التَّرْبِيعِ نَحْوَ الْكِرْكِرَةِ وَاللِّبْدَةِ ، وَيُسْتَحَبُّ فِي الْفَرَسِ أَنْ يَكُونَ فِي زَوْرِهِ ضِيقٌ وَأَنْ يَكُونَ رَحْبَ اللَّبَانِ ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِيمَةَ :

مُتَقَارِبُ الثِّفِنَاتِ ، ضَيْقٌ زَوْرُهُ رَحْبُ اللَّبَانِ شَدِيدُ طَيِّ ضَرِيسِ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الزَّوْرِ وَاللَّبَانِ كَمَا تَرَى .

وَالزَّوَرُ فِي صَدْرِ الْفَرَسِ : دُخُولُ إِحْدَى الْفَهْدَتَيْنِ وَخُرُوجُ الْأُخْرَى ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :

فِي خَلْقِهَا عَنْ بَنَاتِ الزَّوْرِ تَفْضِيلُ
الزَّوْرُ : الصَّدْرُ . وَبَنَاتُهُ : مَا حَوَالَيْهِ مِنَ الْأَضْلَاعِ وَغَيْرِهَا . وَالزَّوَرُ بِالتَّحْرِيكِ : الْمَيَلُ وَهُوَ مِثْلُ الصَّعَرِ .

وَعُنُقٌ أَزْوَرُ مَائِلٌ وَالْمُزَوَّرُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي يَسُلُّهُ الْمُزَمِّرُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَيَعْوَجُّ صَدْرُهُ فَيَغْمِزُهُ لِيُقِيمَهُ فَيَبْقَى فِيهِ مِنْ غَمْزِهِ أَثَرٌ يُعْلَمُ أَنَّهُ مُزَوَّرٌ . وَرَكِيَّةٌ زَوْرَاءُ : غَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الْحَفْرِ . وَالزَّوْرَاءُ : الْبِئْرُ الْبَعِيدَةُ الْقَعْرِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

إِذْ تَجْعَلُ الْجَارَ فِي زَوْرَاءَ مُظْلِمَةٍ زَلْخَ الْمُقَامِ ، وَتَطْوِي دُونَهُ الْمَرَسَا
وَأَرْضٌ زَوْرَاءُ : بَعِيدَةٌ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :
يَسْقِي دِيَارًا لَهَا قَدْ أَصْبَحَتْ غَرَضًا زَوْرَاءَ ، أَجْنَفَ عَنْهَا الْقَوْدُ وَالرَّسَلُ
وَمَفَازَةٌ زَوْرَاءُ : مَائِلَةٌ عَنِ السَّمْتِ وَالْقَصْدِ .

وَفَلَاةٌ زَوْرَاءُ بَعِيدَةٌ فِيهَا ازْوِرَارٌ . وَقَوْسٌ زَوْرَاءُ : مَعْطُوفَةٌ . وقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ ؛ قَرَأَ بَعْضُهُمْ : تَزَاوَرُ يُرِيدُ تَتَزَاوَرُ ، وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : تَزْوَرُّ وَتَزْوَارُّ ، قَالَ : وَازْوِرَارُهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهَا كَانَتْ تَطْلُعُ عَلَى كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ فَلَا تُصِيبُهُمْ وَتَغْرُبُ عَلَى كَهْفِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَلَا تُصِيبُهُمْ ، وَقَالَ : الْأَخْفَشُ : تَزَّاوُرُ عَنْ كَهْفِهِمْ أَيْ تَمِيلُ ؛ وَأَنْشَدَ :

وَدُونَ لَيْلَى بَلَدٌ سَمَهْدَرُ جَدْبُ الْمُنَدَّى عَنْ هَوَانَا أَزْوَرُ
يُنْضِي الْمَطَايَا خِمْسُهُ الْعَشَنْزَرُ
قَالَ : وَالزَّوَرُ مَيَلٌ فِي وَسَطِ الصَّدْرِ ، وَيُقَالُ : لِلْقَوْسِ زَوْرَاءُ لِمَيَلِهَا ، وَلِلْجَيْشِ أَزْوَرُ .

وَالْأَزْوَرُ الَّذِي يَنْظُرُ بِمُؤَخَّرِ عَيْنِهِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ الْبَعِيرُ الْمَائِلُ السَّنَامِ : هَذَا الْبَعِيرُ زَوْرٌ . وَنَاقَةٌ زَوْرَةٌ : قَوِيَّةٌ غَلِيظَةٌ .

وَنَاقَةٌ زَوْرَةٌ : تَنْظُرُ بِمُؤَخِّرِ عَيْنِهَا لِشِدَّتِهَا وَحِدَّتِهَا ؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ :

وَمَاءٍ وَرَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا
وَيُرْوَى : زُورَةٍ ، وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو : عَلَى زَوْرَةٍ أَيْ عَلَى نَاقَةٍ شَدِيدَةٍ وَيُقَالُ : فِيهِ ازْوِرَارٌ وَحَدْرٌ وَيُقَالُ : أَرَادَ عَلَى فَلَاةٍ غَيْرِ قَاصِدَةٍ . وَنَاقَةٌ زِوَرَّةُ أَسْفَارٍ أَيْ مُهَيَّأَةٌ لِلْأَسْفَارِ مُعَدَّةٌ .

وَيُقَالُ : فِيهَا ازْوِرَارٌ مِنْ نَشَاطِهَا . أَبُو زَيْدٍ : زَوَّرَ الطَّائِرُ تَزْوِيرًا إِذَا ارْتَفَعَتْ حَوْصَلَتُهُ ، وَيُقَالُ : لِلْحَوْصَلَةِ الزَّارَةُ وَالزَّاوُورَةُ وَالزَّاوِرَةُ . وَزَاوَرَةُ الْقَطَاةِ : مَفْتُوحُ الْوَاوِ .

مَا حَمَلَتْ فِيهِ الْمَاءَ لِفِرَاخِهَا ، والِازْوِرَارُ عَنِ الشَّيْءِ الْعُدُولُ عَنْهُ ، وَقَدِ ازْوَرَّ عَنْهُ ازْوِرَارًا وَازْوَارَّ عَنْهُ ازْوِيرَارًا وَتَزَاوَرَ عَنْهُ تَزَاوُرًا ، كُلُّهُ بِمَعْنَى عَدَلَ عَنْهُ وَانْحَرَفَ . وَقُرِئَ : تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ؛ وَهُوَ مُدْغَمُ تَتَزَاوَرُ . وَالزَّوْرَاءُ : مِشْرَبَةٌ مِنْ فِضَّةٍ مُسْتَطِيلَةٍ شِبْهِ التَّلْتَلَةِ .

وَالزَّوْرَاءُ الْقَدَحُ . قَالَ النَّابِغَةُ :

وَتُسْقَى ، إِذَا مَا شِئْتَ ، غَيْرَ مُصَرَّدٍ بِزَوْرَاءَ ، فِي حَافَاتِهَا الْمِسْكُ كَانِعُ
وَزَوَّرَ الطَّائِرُ : امْتَلَأَتْ حَوْصَلَتُهُ . وَالزِّوَارُ حَبْلٌ يُشَدُّ مِنَ التَّصْدِيرِ إِلَى خَلْفِ الْكِرْكِرَةِ حَتَّى يَثْبُتَ لِئَلَّا يُصِيبَ الْحَقَبُ الثِّيلَ فَيَحْتَبِسَ بَوْلُهُ ، وَالْجَمْعُ أَزْوِرَةٌ وَزَوْرُ الْقَوْمِ : رَئِيسُهُمْ وَسَيِّدُهُمْ .

وَرَجُلٌ زُوَارٌ وَزُوَارَةٌ غَلِيظٌ إِلَى الْقِصَرِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَرَأْتُ فِي كِتَابِ اللَّيْثِ فِي هَذَا الْبَابِ : يُقَالُ : لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ غَلِيظًا إِلَى الْقِصَرِ مَا هُوَ : إِنَّهُ لَزُوَارٌ وزُوَارِيَةٌ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا تَصْحِيفٌ مُنْكَرٌ وَالصَّوَابُ إِنَّهُ لَزُوَازٌ وَزُوَازِيَةٌ ، بِزَايَيْنِ ، قَالَ : قَالَ ذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو : وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَغَيْرُهُمَا . وَالزَّوْرُ : الْعَزِيمَةُ .

وَمَا لَهُ زَوْرٌ وَزُورٌ وَلَا صَيُّورٌ بِمَعْنًى أَيْ مَا لَهُ رَأْيٌ وَعَقْلٌ يَرْجِعُ إِلَيْهِ ؛ الضَّمُّ عَنْ يَعْقُوبَ وَالْفَتْحُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ : لَا زَوْرَ لَهُ وَلَا صَيُّورَ ، قَالَ : وَأُرَاهُ إِنَّمَا أَرَادَ لَا زَبْرَ لَهُ فَغَيْرُهُ إِذ كَتَبَهُ . أَبُو عُبَيْدَةَ : فِي قَوْلِهِمْ : لَيْسَ لَهُمْ زَوْرٌ أَيْ لَيْسَ لَهُمْ قُوَّةٌ وَلَا رَأْيٌ . وَحَبْلٌ لَهُ زَوْرٌ أَيْ قُوَّةٌ ؛ قَالَ : وَهَذَا وِفَاقٌ وَقَعَ بَيْنَ الْعَرَبِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ .

وَالزَّوْرُ : الزَّائِرُونَ . وَزَارَهُ يَزُورُهُ زَوْرًا وَزِيَارَةً وَزُوَارَةً وَازْدَارَهُ : عَادَهُ افْتَعَلَ مِنَ الزِّيَارَةِ ؛ قَالَ أَبُو كَبِيرٍ :

فَدَخَلْتُ بَيْتًا غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ وَازْدَرْتُ مُزْدَارَ الْكَرِيمِ الْمِفْضَلِ
وَالزَّوْرَةُ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ . وَرَجُلٌ زَائِرٌ مِنْ قَوْمٍ زُوَّرٍ وَزُوَّارٍ وَزَوْرٍ ، الْأَخِيرَةُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ زَائِرٍ .

وَالزَّوْرُ الَّذِي يَزُورُكَ وَرَجُلٌ زَوْرٌ وَقَوْمٌ زَوْرٌ وَامْرَأَةٌ زَوْرٌ وَنِسَاءٌ زَوْرٌ ، يَكُونُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ قَالَ :

حُبَّ بِالزَّوْرِ الَّذِي لَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا صَفْحَةٌ عَنْ لِمَامِ
وَقَالَ فِي نِسْوَةٍ زَوْرٍ :
وَمَشْيُهُنَّ بِالْكَثِيبِ مَوْر كَمَا تَهَادَى الْفَتَيَاتُ الزَّوْرُ
وَامْرَأَةٌ زَائِرَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ زُوَّرٍ ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ ، وَكَذَلِكَ فِي الْمُذَكَّرِ كَعَائِذٍ وَعُوَّذٍ . الْجَوْهَرِيُّ : نِسْوَةٌ زُوَّرٌ وَزَوْرٌ مِثْلُ نُوَّحٍ وَنَوْحٍ وَزَائِرَاتٍ ، وَرَجُلٌ زَوَّارٌ وَزَؤُورٌ ؛ قَالَ :
إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلُهَا لَمْ أَكُنْ لَهَا زَؤُورًا وَلَمْ تَأْنَسْ إِلَيَّ كِلَابُهَا
وَقَدْ تَزَاوَرُوا : زَارَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَالتَّزْوِيرُ كَرَامَةُ الزَّائِرِ وَإِكْرَامُ الْمَزُورِ لِلزَّائِرِ .

أَبُو زَيْدٍ : زَوِّرُوا فُلَانًا أَيِ اذْبَحُوا لَهُ وَأَكْرِمُوهُ . وَالتَّزْوِيرُ : أَنْ يُكْرِمَ الْمَزُورُ زَائِرَهُ وَيَعْرِفَ لَهُ حَقَّ زِيَارَتِهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : زَارَ فُلَانٌ فُلَانًا أَيْ مَالَ إِلَيْهِ وَمِنْهُ تَزَاوَرَ عَنْهُ أَيْ مَالَ عَنْهُ . وَقَدْ زَوَّرَ الْقَوْمُ صَاحِبَهُمْ تَزْوِيرًا إِذَا أَحْسَنُوا إِلَيْهِ .

وَأَزَارَهُ حَمَلَهُ عَلَى الزِّيَارَةِ . وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ : حَتَّى أَزَرْتُهُ شَعُوبَ أَيْ أَوْرَدْتُهُ الْمَنِيَّةَ فَزَارَهَا ؛ شَعُوبُ : مِنْ أَسْمَاءِ الْمَنِيَّةِ . وَاسْتَزَارَهُ : سَأَلَهُ أَنْ يَزُورَهُ .

وَالْمَزَارُ : الزِّيَارَةُ . وَالْمَزَارُ : مَوْضِعُ الزِّيَارَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ؛ الزَّوْرُ : الزَّائِرُ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْمِ كَصَوْمٍ وَنَوْمٍ بِمَعْنَى صَائِمٍ وَنَائِمٍ .

وَزَوِرَ يَزْوَرُ إِذَا مَالَ . وَالزَّوْرَةُ : الْبُعْدُ ، وَهُوَ مِنَ الِازْوِرَارِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

وَمَاءٍ وَرَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : أَرْسَلَتْ إِلَى عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا بُنَيَّ مَا لِي أَرَى رَعِيَّتَكَ عَنْكَ مُزْوَرِّينَ . أَيْ مُعْرِضِينَ مُنْحَرِفِينَ ؛ يُقَالُ : ازْوَرَّ عَنْهُ وَازْوَارَّ بِمَعْنًى ؛ وَمِنْهُ شِعْرُ عُمَرَ :
بِالْخَيْلِ عَابِسَةً زُورًا مَنَاكِبُهَا
الزُّورُ جَمْعُ أَزْوَرَ مِنَ الزَّوَرِ الْمَيْلُ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الزَّيِّرُ مِنَ الرِّجَالِ الْغَضْبَانُ الْمُقَاطِعُ لِصَاحِبِهِ . قَالَ : وَالزِّيرُ : الزِّرُّ . قَالَ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ أَحَدَ الْحَرْفَيْنِ الْمُدْغَمَيْنِ يَاءً فَيَقُولُ : فِي مَرٍّ مَيْرٍ وَفِي زِرٍّ زِيرٍ وَهُوَ الدُّجَةُ ، وَفِي رِزٍّ رِيزٍ .

قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : قَوْلُهُ الزَّيِّرُ الْغَضْبَانُ ، أَصْلُهُ مَهْمُوزٌ مَنْ زَأَرَ الْأَسَدُ . وَيُقَالُ لِلْعَدُوِّ : زَائِرٌ ، وَهُمُ الزَّائِرُونَ ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ :

حَلَّتْ بِأَرْضِ الزَّائِرِينَ فَأَصْبَحَتْ عَسِرًا عَلَيَّ طِلَابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ
قَالَ بَعْضُهُمْ : أَرَادَ أَنَّهَا حَلَّتْ بِأَرْضِ الْأَعْدَاءِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الزَّائِرُ الْغَضْبَانُ ، بِالْهَمْزِ وَالزَّايِرُ الْحَبِيبُ .

قَالَ : وَبَيْتُ عَنْتَرَةَ يُرْوَى بِالْوَجْهَيْنِ ، فَمَنْ هَمَزَ أَرَادَ الْأَعْدَاءَ ، وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ أَرَادَ الْأَحْبَابَ . وَزَأْرَةُ الْأَسَدِ : أَجَمَتُهُ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَذَلِكَ لِاعْتِيَادِهِ إِيَّاهَا وَزَوْرِهِ لَهَا وَالزَّأْرَةُ : الْأَجَمَةُ ذَاتُ الْمَاءِ وَالْحُلَفَاءِ وَالْقَصَبِ . وَالزَّأْرَةُ : الْأَجَمَةُ .

وَالزِّيرُ الَّذِي يُخَالِطُ النِّسَاءَ وَيُرِيدُ حَدِيثَهُنَّ لِغَيْرِ شَرٍّ ، وَالْجَمْعُ أَزْوَارٌ وَأَزْيَارٌ ، الْأَخِيرَةُ مِنْ بَابِ عِيدٍ وَأَعْيَادٍ ، وَزِيَرَةٌ ، وَالْأُنْثَى زِيرٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا يُوصَفُ بِهِ الْمُؤَنَّثُ ، وَقِيلَ : الزِّيرُ الْمُخَالِطُ لَهُنَّ فِي الْبَاطِلِ ، وَيُقَالُ : فُلَانٌ زِيرُ نِسَاءٍ إِذَا كَانَ يُحِبُّ زِيَارَتَهُنَّ وَمُحَادَثَتَهُنَّ وَمُجَالَسَتَهُنَّ ، ج٧ / ص٧٩سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ زِيَارَتِهِ لَهُنَّ ، وَالْجَمْعُ الزِّيَرَةُ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :

قُلْتُ لِزِيرٍ لَمْ تَصِلْهُ مَرْيَمُهْ
وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ كَاسِرًا وِسَادَهُ يَتَّكِيءُ عَلَيْهِ وَيَأْخُذُ فِي الْحَدِيثِ فِعْلَ الزِّيرِ ؛ الزِّيرُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي يُحِبُّ مُحَادَثَةَ النِّسَاءِ وَمُجَالَسَتَهُنَّ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ زِيَارَتِهِ لَهُنَّ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَاوِ ، وَقَوْلُ الْأَعْشَى :
تَرَى الزِّيرَ يَبْكِي بِهَا شَجْوَهُ مَخَافَةَ أَنْ سَوْفَ يُدْعَى لَهَا
لَهَا : لِلْخَمْرِ ؛ يَقُولُ : زِيرُ الْعُودِ يَبْكِي مَخَافَةَ أَنْ يَطْرَبَ الْقَوْمُ إِذَا شَرِبُوا فَيَعْمَلُوا الزِّيرَ لَهَا لِلْخَمْرِ ، وَبِهَا بِالْخَمْرِ ؛ وَأَنْشَدَ يُونُسُ :
تَقُولُ الْحَارِثِيَّةُ أُمُّ عَمْرٍو : أَهَذَا زِيرُهُ أَبَدًا وَزِيرِي ؟
قَالَ مَعْنَاهُ : أَهَذَا دَأْبُهُ أَبَدًا وَدَأْبِي . وَالزُّورُ : الْكَذِبُ وَالْبَاطِلُ وَقِيلَ : شَهَادَةُ الْبَاطِلِ . رَجُلٌ زُورٌ وَقَوْمٌ زُورٌ وَكَلَامٌ مُزَوَّرٌ وَمُتَزَوَّرٌ مُمَوَّهٌ بِكَذِبٍ ، وَقِيلَ : مُحَسَّنٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُثَقَّفُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ قَوْلِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا زَوَّرْتُ كَلَامًا لِأَقُولَهُ إِلَّا سَبَقَنِي بِهِ أَبُو بَكْرٍ ، وفِي رِوَايَةٍ : كُنْتُ زَوَّرْتُ فِي نَفْسِي كَلَامًا يَوْمَ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ أَيْ هَيَّأْتُ وَأَصْلَحْتُ .

وَالتَّزْوِيرُ إِصْلَاحُ الشَّيْءِ . وَكَلَامٌ مُزَوَّرٌ أَيْ مُحَسَّنٌ ؛ قَالَ : نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ :

أَبْلِغْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رِسَالَةً تَزَوَّرْتُهَا مِنْ مُحْكَمَاتِ الرَّسَائِلِ
وَالتَّزُوِيرُ : تَزْيِينُ الْكَذِبِ . وَالتَّزْوِيرُ : إِصْلَاحُ الشَّيْءِ ، وَسُمِعَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يَقُولُ : كُلُّ إِصْلَاحٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ فَهُوَ تَزْوِيرٌ ، وَمِنْهُ شَاهِدُ الزُّورِ يُزَوِّرُ كَلَامًا .

وَالتَّزْوِيرُ : إِصْلَاحُ الْكَلَامِ وَتَهِيِئَتُهُ . وَفِي صَدْرِهِ تَزْوِيرٌ أَيْ إِصْلَاحٌ يُحْتَاجُ أَنْ يُزَوَّرَ . قَالَ : وَقَالَ الْحَجَّاجُ : رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً زَوَّرَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَيْ قَوَّمَهَا وَحَسَّنَهَا ، وَقِيلَ : اتَّهَمَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَحَقِيقَتُهُ نِسْبَتُهَا إِلَى الزُّورِ ، كَفَسَّقَهُ وَجَهَّلَهُ ، وَتَقُولُ أَنَا أُزَوِّرُكَ عَلَى نَفْسِكَ أَيْ أَتَّهِمُكَ عَلَيْهَا ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

بِهِ زَوَرٌ لَمْ يَسْتَطِعْهُ الْمُزَوِّرُ
وَقَوْلُهُمْ : زَوَّرْتُ شَهَادَةَ فُلَانٍ رَاجِعٌ إِلَى تَفْسِيرِ قَوْلِ الْقَتَّالِ :
وَنَحْنُ أُنَاسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ صَلِيبٌ وَفِينَا قَسْوَةٌ لَا تُزَوَّرُ
قَالَ أَبُو عَدْنَانَ : أَيْ لَا نُغْمَزُ لِقَسْوَتِنَا وَلَا نُسْتَضْعَفُ .

فَقَوْلُهُمْ : زَوَّرْتُ شَهَادَةَ فُلَانٍ ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ اسْتُضْعِفَ فَغُمِزَ وَغُمِزَتْ شَهَادَتُهُ فَأُسْقِطَتْ . وَقَوْلُهُمْ : قَدْ زَوَّرَ عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا ؛ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ : يَكُونُ التَّزْوِيرُ فِعْلَ الْكَذِبِ وَالْبَاطِلِ . وَالزُّورُ : الْكَذِبُ .

وَقَالَ خَالِدُ بْنُ كُلْثُومٍ : التَّزْوِيرُ التَّشْبِيهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : التَّزْوِيرُ التَّزْوِيقُ وَالتَّحْسِينُ . وَزَوَّرْتُ الشَّيْءَ : حَسَّنْتُهُ وَقَوَّمْتُهُ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : التَّزْوِيرُ تَهْيِئَةُ الْكَلَامِ وَتَقْدِيرُهُ .

وَالْإِنْسَانُ يُزَوِّرُ كَلَامًا . وَهُوَ أَنْ يُقَوِّمَهُ وَيُتْقِنَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ . وَالزُّورُ شَهَادَةُ الْبَاطِلِ وَقَوْلُ الْكَذِبِ ، وَلَمْ يُشْتَقَّ مِنْ تَزْوِيرِ الْكَلَامِ وَلَكِنَّهُ اشْتُقَّ مِنْ تَزْوِيرِ الصَّدْرِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ ؛ الزُّورُ : الْكَذِبُ وَالْبَاطِلُ وَالتُّهْمَةُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ شَهَادَةِ الزُّورِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ مِنَ الْكَبَائِرِ ، فَمِنْهَا قَوْلُهُ : عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُورِ الشِّرْكَ بِاللَّهِ ، وَإِنَّمَا عَادَلَتْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ؛ ثُمَّ قَالَ بَعْدَهَا : وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ؛ وَزَوَّرَ نَفْسَهُ وَسَمَهَا بِالزُّورِ . وَفِي الْخَبَرِ عَنِ الْحَجَّاجِ : زَوَّرَ رَجُلٌ نَفْسَهُ وَزَوَّرَ الشَّهَادَةَ . أَبْطَلَهَا ؛ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ : الزُّورُ هَاهُنَا مَجَالِسُ اللَّهْوِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِمَجَالِسِ اللَّهْوِ هُنَا الشِّرْكَ بِاللَّهِ ، وَقِيلَ : أَعْيَادَ النَّصَارَى ، كِلَاهُمَا عَنِ الزَّجَّاجِ ، قَالَ : وَالَّذِي جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الشِّرْكُ ، وَهُوَ جَامِعٌ لِأَعْيَادِ النَّصَارَى وَغَيْرِهَا ؛ قَالَ : وَقِيلَ : الزُّورُ هُنَا مَجَالِسُ الْغِنَاءِ .

وَزَوْرُ الْقَوْمِ وَزَوِيرُهُمْ وَزُوَيْرُهُمْ : سَيِّدُهُمْ وَرَأْسُهُمْ . وَالزُّورُ وَالزُّونُ جَمِيعًا : كُلُّ شَيْءٍ يُتَّخَذُ رَبًّا وَيُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى ؛ قَالَ الْأَغْلَبُ الْعِجْلِيُّ :

جَاؤُوا بِزُورَيْهِمْ وَجِئْنَا بِالْأَصَمْ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى : إنَّ الْبَيْتَ لِيَحْيَى بْنِ مَنْصُورٍ ؛ وَأَنْشَدَ قَبْلَهُ :
كَانَتْ تَمِيمٌ مَعْشَرًا ذَوِي كَرَمْ غَلْصَمَةً مِنَ الْغَلَاصِيمِ الْعُظَمْ
مَا جَبُنُوا ، وَلَا تَوَلَّوْا مِنْ أَمَمْ قَدْ قَابَلُوا لَوْ يَنْفُخُونَ فِي فَحَمْ
جَاؤُوا بِزُورَيْهِمْ وَجِئْنَا بِالْأَصَمْ شَيْخٍ لَنَا ، كَاللَّيْثِ مِنْ بَاقِي إِرَمْ
شَيْخٍ لَنَا مُعَاوِدٍ ضَرْبَ الْبُهَمْ
قَالَ : الْأَصَمُّ هُوَ عَمْرُو بْنُ قَيْسِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ عَامِرٍ وَهُوَ رَئِيسُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَهُوَ يَوْمُ الزُّوَرَيْنِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَهُمَا بَكْرَانِ مُجَلَّلَانِ قَدْ قَيَّدُوهُمَا ، وَقَالُوا : هَذَانِ زُورَانَا أَيْ إِلَهَانَا ، فَلَا نَفِرُّ حَتَّى يَفِرَّا ، فَعَابَهُمْ بِذَلِكَ وَبِجَعْلِ الْبَعِيرَيْنِ رَبَّيْنِ لَهُمْ ، وَهُزِمَتْ تَمِيمٌ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، وَأُخِذَ الْبَكْرَانِ فَنُحِرَ أَحَدُهُمَا وَتُرِكَ الْآخَرُ يَضْرِبُ فِي شَوْلِهِمْ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ وَجَدْتُ هَذَا الشِّعْرَ لِلْأَغْلَبِ الْعِجْلِيِّ فِي دِيوَانِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ .

وَقَالَ شَمِرٌ : الزُّورَانِ رَئِيسَانِ ؛ وَأَنْشَدَ :

إِذْ أُقْرِنَ الزُّورَانِ زُورٌ رَازِحٌ رَارٌ ، وَزُورٌ نِقْيُهُ طُلَافِحُ
قَالَ : الطُّلَافِحُ الْمَهْزُولُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الزُّورُ صَخْرَةٌ . وَيُقَالُ : هَذَا زُوَيْرُ الْقَوْمِ أَيْ رَئِيسُهُمْ .

وَالزُّوَيْرُ : زَعِيمُ الْقَوْمِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الزُّوَيْرُ صَاحِبُ أَمْرِ الْقَوْمِ ؛ قَالَ :

بِأَيْدِي رِجَالٍ ، لَا هَوَادَةَ بَيْنَهُمْ يَسُوقُونَ لِلْمَوْتِ الزُّوَيْرَ الْيَلَنْدَدَا
وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ :
قَدْ نَضْرِبُ الْجَيْشَ الْخَمِيسَ الْأَزْوَرَا حَتَّى تَرَى زُوَيْرَهُ مُجَوَّرَا
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : الزُّونُ الصَّنَمُ ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ زُونُ بِشَمِّ الزَّايِ ج٧ / ص٨٠السِّينَ ؛ وَقَالَ حُمَيْدٌ :
ذَاتُ الْمَجُوسِ عَكَفَتْ لِلزُّونِ
. أَبُو عُبَيْدَةَ : كُلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَهُوَ زُورٌ . وَالزِّيرُ : الْكَتَّانُ قَالَ الْحُطَيْئَةُ :
وَإِنْ غَضِبَتْ خِلْتَ بِالْمِشْفَرَيْنِ سَبَايِخَ قُطْنٍ وَزِيرًا نُسَالًا
وَالْجَمْعُ أَزْوَارٌ .

وَالزِّيرُ مِنَ الْأَوْتَارِ : الدَّقِيقُ . وَالزِّيرُ : مَا اسْتُحْكِمَ فَتْلُهُ مِنَ الْأَوْتَارِ ؛ وَزِيرُ الْمِزْهَرِ : مُشْتَقٌّ مِنْهُ . وَيَوْمُ الزُّورَيْنِ مَعْرُوفٌ وَالزَّوْرُ عَسِيبُ النَّخْلِ .

وَالزَّارَةُ : الْجَمَاعَةُ الضَّخْمَةُ مِنَ النَّاسِ وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ . وَالزِّوَرُّ : مِثَالُ الْهِجَفِّ : السَّيْرُ الشَّدِيدُ . قَالَ الْقَطَامِيُّ :

يَا نَاقُ خُبِّي خَبَبًا زِوَرًّا وَقَلِّبِي مَنْسِمَكِ الْمُغْبَرَّا
وَقِيلَ : الزِّوَرُّ الشَّدِيدُ ، فَلَمْ يُخَصَّ بِهِ شَيْءٌ دُونَ شَيْءٍ .

وَزَارَةُ : حَيٌّ مِنْ أَزْدِ السَّرَاةِ . وَزَارَةُ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ :

وَكَأَنَّ ظُعْنَ الْحَيِّ مُدْبِرَةً نَخْلٌ بِزَارَةَ حَمْلُهُ السُّعْدُ
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَعَيْنُ الزَّارَةِ بِالْبَحْرَيْنِ مَعْرُوفَةٌ . وَالزَّارَةُ : قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ ؛ وَكَانَ مَرْزُبَانُ الزَّارَةِ مِنْهَا ، وَلَهُ حَدِيثٌ مَعْرُوفٌ وَمَدِينَةُ الزَّوْرَاءِ بِبَغْدَادَ فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ ، سُمِّيَتْ زَوْرَاءَ لِازْوِرَارِ قِبْلَتِهَا .

الْجَوْهَرِيُّ : وَدِجْلَةُ بَغْدَادَ تُسَمَّى الزَّوْرَاءَ . وَالزَّوْرَاءُ : دَارٌ بِالْحِيرَةِ بَنَاهَا النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ ذَكَرَهَا النَّابِغَةُ فَقَالَ :

بِزَوْرَاءَ فِي أَكْنَافِهَا الْمِسْكُ كَارِعُ
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : زَوْرَاءُ هَاهُنَا مَكُّوكٌ مِنْ فِضَّةٍ مِثْلُ التَّلْتَلَةِ . وَيُقَالُ : إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ هَدَمَ الزَّوْرَاءَ بِالْحِيرَةِ فِي أَيَّامِهِ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَالزَّوْرَاءُ اسْمُ مَالٍ كَانَ لِأُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ الْأَنْصَارِيِّ ؛ وَقَالَ :

إِنِّي أُقِيمُ عَلَى الزَّوْرَاءِ أَعْمُرُهَا إِنَّ الْكَرِيمَ عَلَى الْإِخْوَانِ ذُو الْمَالِ

موقع حَـدِيث