زور
[ زور ] زور : الزَّوْرُ : الصَّدْرُ ، وَقِيلَ : وَسَطُ الصَّدْرِ ، وَقِيلَ : أَعْلَى الصَّدْرِ ، وَقِيلَ : مُلْتَقَى أَطْرَافِ عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ ، وَقِيلَ : هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الْخُفِّ ، وَالْجَمْعُ أَزْوَارٌ . وَالزَّوَرُ : عِوَجُ الزَّوْرِ وَقِيلَ : هُوَ إِشْرَافُ أَحَدِ جَانِبَيْهِ عَلَى الْآخَرِ ، زَوِرَ زَوَرًا ، فَهُوَ أَزْوَرُ . وَكَلْبٌ أَزْوَرُ : قَدِ اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِهِ وَخَرَجَ كَلْكَلُهُ كَأَنَّهُ قَدْ عُصِرَ جَانِبَاهُ ، وَهُوَ فِي غَيْرِ الْكِلَابِ مَيَلُ مَا لَا يَكُونُ مُعْتَدِلَ التَّرْبِيعِ نَحْوَ الْكِرْكِرَةِ وَاللِّبْدَةِ ، وَيُسْتَحَبُّ فِي الْفَرَسِ أَنْ يَكُونَ فِي زَوْرِهِ ضِيقٌ وَأَنْ يَكُونَ رَحْبَ اللَّبَانِ ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِيمَةَ :
وَالزَّوَرُ فِي صَدْرِ الْفَرَسِ : دُخُولُ إِحْدَى الْفَهْدَتَيْنِ وَخُرُوجُ الْأُخْرَى ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :
وَعُنُقٌ أَزْوَرُ مَائِلٌ وَالْمُزَوَّرُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي يَسُلُّهُ الْمُزَمِّرُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَيَعْوَجُّ صَدْرُهُ فَيَغْمِزُهُ لِيُقِيمَهُ فَيَبْقَى فِيهِ مِنْ غَمْزِهِ أَثَرٌ يُعْلَمُ أَنَّهُ مُزَوَّرٌ . وَرَكِيَّةٌ زَوْرَاءُ : غَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الْحَفْرِ . وَالزَّوْرَاءُ : الْبِئْرُ الْبَعِيدَةُ الْقَعْرِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَفَلَاةٌ زَوْرَاءُ بَعِيدَةٌ فِيهَا ازْوِرَارٌ . وَقَوْسٌ زَوْرَاءُ : مَعْطُوفَةٌ . وقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ ؛ قَرَأَ بَعْضُهُمْ : تَزَاوَرُ يُرِيدُ تَتَزَاوَرُ ، وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : تَزْوَرُّ وَتَزْوَارُّ ، قَالَ : وَازْوِرَارُهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهَا كَانَتْ تَطْلُعُ عَلَى كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ فَلَا تُصِيبُهُمْ وَتَغْرُبُ عَلَى كَهْفِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَلَا تُصِيبُهُمْ ، وَقَالَ : الْأَخْفَشُ : تَزَّاوُرُ عَنْ كَهْفِهِمْ أَيْ تَمِيلُ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَالْأَزْوَرُ الَّذِي يَنْظُرُ بِمُؤَخَّرِ عَيْنِهِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ الْبَعِيرُ الْمَائِلُ السَّنَامِ : هَذَا الْبَعِيرُ زَوْرٌ . وَنَاقَةٌ زَوْرَةٌ : قَوِيَّةٌ غَلِيظَةٌ .
وَنَاقَةٌ زَوْرَةٌ : تَنْظُرُ بِمُؤَخِّرِ عَيْنِهَا لِشِدَّتِهَا وَحِدَّتِهَا ؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ :
وَيُقَالُ : فِيهَا ازْوِرَارٌ مِنْ نَشَاطِهَا . أَبُو زَيْدٍ : زَوَّرَ الطَّائِرُ تَزْوِيرًا إِذَا ارْتَفَعَتْ حَوْصَلَتُهُ ، وَيُقَالُ : لِلْحَوْصَلَةِ الزَّارَةُ وَالزَّاوُورَةُ وَالزَّاوِرَةُ . وَزَاوَرَةُ الْقَطَاةِ : مَفْتُوحُ الْوَاوِ .
مَا حَمَلَتْ فِيهِ الْمَاءَ لِفِرَاخِهَا ، والِازْوِرَارُ عَنِ الشَّيْءِ الْعُدُولُ عَنْهُ ، وَقَدِ ازْوَرَّ عَنْهُ ازْوِرَارًا وَازْوَارَّ عَنْهُ ازْوِيرَارًا وَتَزَاوَرَ عَنْهُ تَزَاوُرًا ، كُلُّهُ بِمَعْنَى عَدَلَ عَنْهُ وَانْحَرَفَ . وَقُرِئَ : تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ؛ وَهُوَ مُدْغَمُ تَتَزَاوَرُ . وَالزَّوْرَاءُ : مِشْرَبَةٌ مِنْ فِضَّةٍ مُسْتَطِيلَةٍ شِبْهِ التَّلْتَلَةِ .
وَالزَّوْرَاءُ الْقَدَحُ . قَالَ النَّابِغَةُ :
وَرَجُلٌ زُوَارٌ وَزُوَارَةٌ غَلِيظٌ إِلَى الْقِصَرِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَرَأْتُ فِي كِتَابِ اللَّيْثِ فِي هَذَا الْبَابِ : يُقَالُ : لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ غَلِيظًا إِلَى الْقِصَرِ مَا هُوَ : إِنَّهُ لَزُوَارٌ وزُوَارِيَةٌ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا تَصْحِيفٌ مُنْكَرٌ وَالصَّوَابُ إِنَّهُ لَزُوَازٌ وَزُوَازِيَةٌ ، بِزَايَيْنِ ، قَالَ : قَالَ ذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو : وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَغَيْرُهُمَا . وَالزَّوْرُ : الْعَزِيمَةُ .
وَمَا لَهُ زَوْرٌ وَزُورٌ وَلَا صَيُّورٌ بِمَعْنًى أَيْ مَا لَهُ رَأْيٌ وَعَقْلٌ يَرْجِعُ إِلَيْهِ ؛ الضَّمُّ عَنْ يَعْقُوبَ وَالْفَتْحُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ : لَا زَوْرَ لَهُ وَلَا صَيُّورَ ، قَالَ : وَأُرَاهُ إِنَّمَا أَرَادَ لَا زَبْرَ لَهُ فَغَيْرُهُ إِذ كَتَبَهُ . أَبُو عُبَيْدَةَ : فِي قَوْلِهِمْ : لَيْسَ لَهُمْ زَوْرٌ أَيْ لَيْسَ لَهُمْ قُوَّةٌ وَلَا رَأْيٌ . وَحَبْلٌ لَهُ زَوْرٌ أَيْ قُوَّةٌ ؛ قَالَ : وَهَذَا وِفَاقٌ وَقَعَ بَيْنَ الْعَرَبِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ .
وَالزَّوْرُ : الزَّائِرُونَ . وَزَارَهُ يَزُورُهُ زَوْرًا وَزِيَارَةً وَزُوَارَةً وَازْدَارَهُ : عَادَهُ افْتَعَلَ مِنَ الزِّيَارَةِ ؛ قَالَ أَبُو كَبِيرٍ :
وَالزَّوْرُ الَّذِي يَزُورُكَ وَرَجُلٌ زَوْرٌ وَقَوْمٌ زَوْرٌ وَامْرَأَةٌ زَوْرٌ وَنِسَاءٌ زَوْرٌ ، يَكُونُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ قَالَ :
أَبُو زَيْدٍ : زَوِّرُوا فُلَانًا أَيِ اذْبَحُوا لَهُ وَأَكْرِمُوهُ . وَالتَّزْوِيرُ : أَنْ يُكْرِمَ الْمَزُورُ زَائِرَهُ وَيَعْرِفَ لَهُ حَقَّ زِيَارَتِهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : زَارَ فُلَانٌ فُلَانًا أَيْ مَالَ إِلَيْهِ وَمِنْهُ تَزَاوَرَ عَنْهُ أَيْ مَالَ عَنْهُ . وَقَدْ زَوَّرَ الْقَوْمُ صَاحِبَهُمْ تَزْوِيرًا إِذَا أَحْسَنُوا إِلَيْهِ .
وَأَزَارَهُ حَمَلَهُ عَلَى الزِّيَارَةِ . وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ : حَتَّى أَزَرْتُهُ شَعُوبَ أَيْ أَوْرَدْتُهُ الْمَنِيَّةَ فَزَارَهَا ؛ شَعُوبُ : مِنْ أَسْمَاءِ الْمَنِيَّةِ . وَاسْتَزَارَهُ : سَأَلَهُ أَنْ يَزُورَهُ .
وَالْمَزَارُ : الزِّيَارَةُ . وَالْمَزَارُ : مَوْضِعُ الزِّيَارَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ؛ الزَّوْرُ : الزَّائِرُ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْمِ كَصَوْمٍ وَنَوْمٍ بِمَعْنَى صَائِمٍ وَنَائِمٍ .
وَزَوِرَ يَزْوَرُ إِذَا مَالَ . وَالزَّوْرَةُ : الْبُعْدُ ، وَهُوَ مِنَ الِازْوِرَارِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الزَّيِّرُ مِنَ الرِّجَالِ الْغَضْبَانُ الْمُقَاطِعُ لِصَاحِبِهِ . قَالَ : وَالزِّيرُ : الزِّرُّ . قَالَ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ أَحَدَ الْحَرْفَيْنِ الْمُدْغَمَيْنِ يَاءً فَيَقُولُ : فِي مَرٍّ مَيْرٍ وَفِي زِرٍّ زِيرٍ وَهُوَ الدُّجَةُ ، وَفِي رِزٍّ رِيزٍ .
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : قَوْلُهُ الزَّيِّرُ الْغَضْبَانُ ، أَصْلُهُ مَهْمُوزٌ مَنْ زَأَرَ الْأَسَدُ . وَيُقَالُ لِلْعَدُوِّ : زَائِرٌ ، وَهُمُ الزَّائِرُونَ ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ :
قَالَ : وَبَيْتُ عَنْتَرَةَ يُرْوَى بِالْوَجْهَيْنِ ، فَمَنْ هَمَزَ أَرَادَ الْأَعْدَاءَ ، وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ أَرَادَ الْأَحْبَابَ . وَزَأْرَةُ الْأَسَدِ : أَجَمَتُهُ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَذَلِكَ لِاعْتِيَادِهِ إِيَّاهَا وَزَوْرِهِ لَهَا وَالزَّأْرَةُ : الْأَجَمَةُ ذَاتُ الْمَاءِ وَالْحُلَفَاءِ وَالْقَصَبِ . وَالزَّأْرَةُ : الْأَجَمَةُ .
وَالزِّيرُ الَّذِي يُخَالِطُ النِّسَاءَ وَيُرِيدُ حَدِيثَهُنَّ لِغَيْرِ شَرٍّ ، وَالْجَمْعُ أَزْوَارٌ وَأَزْيَارٌ ، الْأَخِيرَةُ مِنْ بَابِ عِيدٍ وَأَعْيَادٍ ، وَزِيَرَةٌ ، وَالْأُنْثَى زِيرٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا يُوصَفُ بِهِ الْمُؤَنَّثُ ، وَقِيلَ : الزِّيرُ الْمُخَالِطُ لَهُنَّ فِي الْبَاطِلِ ، وَيُقَالُ : فُلَانٌ زِيرُ نِسَاءٍ إِذَا كَانَ يُحِبُّ زِيَارَتَهُنَّ وَمُحَادَثَتَهُنَّ وَمُجَالَسَتَهُنَّ ، ج٧ / ص٧٩سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ زِيَارَتِهِ لَهُنَّ ، وَالْجَمْعُ الزِّيَرَةُ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
وَالتَّزْوِيرُ إِصْلَاحُ الشَّيْءِ . وَكَلَامٌ مُزَوَّرٌ أَيْ مُحَسَّنٌ ؛ قَالَ : نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ :
وَالتَّزْوِيرُ : إِصْلَاحُ الْكَلَامِ وَتَهِيِئَتُهُ . وَفِي صَدْرِهِ تَزْوِيرٌ أَيْ إِصْلَاحٌ يُحْتَاجُ أَنْ يُزَوَّرَ . قَالَ : وَقَالَ الْحَجَّاجُ : رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً زَوَّرَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَيْ قَوَّمَهَا وَحَسَّنَهَا ، وَقِيلَ : اتَّهَمَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَحَقِيقَتُهُ نِسْبَتُهَا إِلَى الزُّورِ ، كَفَسَّقَهُ وَجَهَّلَهُ ، وَتَقُولُ أَنَا أُزَوِّرُكَ عَلَى نَفْسِكَ أَيْ أَتَّهِمُكَ عَلَيْهَا ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
فَقَوْلُهُمْ : زَوَّرْتُ شَهَادَةَ فُلَانٍ ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ اسْتُضْعِفَ فَغُمِزَ وَغُمِزَتْ شَهَادَتُهُ فَأُسْقِطَتْ . وَقَوْلُهُمْ : قَدْ زَوَّرَ عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا ؛ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ : يَكُونُ التَّزْوِيرُ فِعْلَ الْكَذِبِ وَالْبَاطِلِ . وَالزُّورُ : الْكَذِبُ .
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ كُلْثُومٍ : التَّزْوِيرُ التَّشْبِيهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : التَّزْوِيرُ التَّزْوِيقُ وَالتَّحْسِينُ . وَزَوَّرْتُ الشَّيْءَ : حَسَّنْتُهُ وَقَوَّمْتُهُ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : التَّزْوِيرُ تَهْيِئَةُ الْكَلَامِ وَتَقْدِيرُهُ .
وَالْإِنْسَانُ يُزَوِّرُ كَلَامًا . وَهُوَ أَنْ يُقَوِّمَهُ وَيُتْقِنَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ . وَالزُّورُ شَهَادَةُ الْبَاطِلِ وَقَوْلُ الْكَذِبِ ، وَلَمْ يُشْتَقَّ مِنْ تَزْوِيرِ الْكَلَامِ وَلَكِنَّهُ اشْتُقَّ مِنْ تَزْوِيرِ الصَّدْرِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ ؛ الزُّورُ : الْكَذِبُ وَالْبَاطِلُ وَالتُّهْمَةُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ شَهَادَةِ الزُّورِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ مِنَ الْكَبَائِرِ ، فَمِنْهَا قَوْلُهُ : عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُورِ الشِّرْكَ بِاللَّهِ ، وَإِنَّمَا عَادَلَتْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ؛ ثُمَّ قَالَ بَعْدَهَا : وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ؛ وَزَوَّرَ نَفْسَهُ وَسَمَهَا بِالزُّورِ . وَفِي الْخَبَرِ عَنِ الْحَجَّاجِ : زَوَّرَ رَجُلٌ نَفْسَهُ وَزَوَّرَ الشَّهَادَةَ . أَبْطَلَهَا ؛ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ : الزُّورُ هَاهُنَا مَجَالِسُ اللَّهْوِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِمَجَالِسِ اللَّهْوِ هُنَا الشِّرْكَ بِاللَّهِ ، وَقِيلَ : أَعْيَادَ النَّصَارَى ، كِلَاهُمَا عَنِ الزَّجَّاجِ ، قَالَ : وَالَّذِي جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الشِّرْكُ ، وَهُوَ جَامِعٌ لِأَعْيَادِ النَّصَارَى وَغَيْرِهَا ؛ قَالَ : وَقِيلَ : الزُّورُ هُنَا مَجَالِسُ الْغِنَاءِ .
وَزَوْرُ الْقَوْمِ وَزَوِيرُهُمْ وَزُوَيْرُهُمْ : سَيِّدُهُمْ وَرَأْسُهُمْ . وَالزُّورُ وَالزُّونُ جَمِيعًا : كُلُّ شَيْءٍ يُتَّخَذُ رَبًّا وَيُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى ؛ قَالَ الْأَغْلَبُ الْعِجْلِيُّ :
وَقَالَ شَمِرٌ : الزُّورَانِ رَئِيسَانِ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَالزُّوَيْرُ : زَعِيمُ الْقَوْمِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الزُّوَيْرُ صَاحِبُ أَمْرِ الْقَوْمِ ؛ قَالَ :
وَالزِّيرُ مِنَ الْأَوْتَارِ : الدَّقِيقُ . وَالزِّيرُ : مَا اسْتُحْكِمَ فَتْلُهُ مِنَ الْأَوْتَارِ ؛ وَزِيرُ الْمِزْهَرِ : مُشْتَقٌّ مِنْهُ . وَيَوْمُ الزُّورَيْنِ مَعْرُوفٌ وَالزَّوْرُ عَسِيبُ النَّخْلِ .
وَالزَّارَةُ : الْجَمَاعَةُ الضَّخْمَةُ مِنَ النَّاسِ وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ . وَالزِّوَرُّ : مِثَالُ الْهِجَفِّ : السَّيْرُ الشَّدِيدُ . قَالَ الْقَطَامِيُّ :
وَزَارَةُ : حَيٌّ مِنْ أَزْدِ السَّرَاةِ . وَزَارَةُ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ :
الْجَوْهَرِيُّ : وَدِجْلَةُ بَغْدَادَ تُسَمَّى الزَّوْرَاءَ . وَالزَّوْرَاءُ : دَارٌ بِالْحِيرَةِ بَنَاهَا النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ ذَكَرَهَا النَّابِغَةُ فَقَالَ :
الْجَوْهَرِيُّ : وَالزَّوْرَاءُ اسْمُ مَالٍ كَانَ لِأُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ الْأَنْصَارِيِّ ؛ وَقَالَ :