حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

زول

[ زول ] زول : الزَّوَالُ : الذَّهَابُ وَالِاسْتِحَالَةُ ، وَالِاضْمِحْلَالُ ، زَالَ يَزُولُ زَوَالًا وَزَوِيلًا وَزُؤُولًا ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

وَبَيْضَاءُ لَا تَنْحَاشُ مِنَّا وَأُمُّهَا إِذَا مَا رَأَتْنَا زِيلَ مِنَّا زَوِيلُهَا
أَرَادَ بِالْبَيْضَاءِ بَيْضَةَ النَّعَامَةِ ، لَا تَنْحَاشُ مِنَّا أَيْ لَا تَنْفِرُ ، وَأُمُّهَا النَّعَامَةُ الَّتِي بَاضَتْهَا إِذَا رَأَتْنَا ذُعِرَتْ مِنَّا وَجَفَلَتْ نَافِرَةً ، وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ زِيلَ مِنَّا زَوِيلُهَا . وَزَالَ الشَّيْءُ عَنْ مَكَانِهِ يَزُولُ زَوَالًا وَأَزَالَهُ غَيْرُهُ وَزَوَّلَهُ فَانْزَالَ ، وَمَا زَالَ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا . وَحَكَى أَبُو الْخَطَّابِ : أَنَّ نَاسًا مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُونَ : كِيدَ زَيْدٌ يَفْعَلُ كَذَا ، وَمَا زِيلَ يَفْعَلُ كَذَا ؛ يُرِيدُونَ كَادَ وَزَالَ فَنَقَلُوا الْكَسْرَ إِلَى الْكَافِ فِي فَعِلَ كَمَا نَقَلُوا فِي فَعِلْتُ .

وَأَزَلْتُهُ وَزَوَّلْتُهُ وَزِلْتُهُ أَزَالُهُ وَأَزِيلُهُ وَزُلْتُ عَنْ مَكَانِي أَزُولُ زَوَالًا وَزُؤُولًا وَأَزَلْتُ غَيْرِي إِزَالَةً ، كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الزَّوْلُ الْحَرَكَةُ ؛ يُقَالُ : رَأَيْتُ شَبَحًا ثُمَّ زَالَ أَيْ تَحَرَّكَ . وَزَالَ الْقَوْمُ عَنْ مَكَانِهِمْ إِذَا حَاصُوا عَنْهُ وَتَنَحَّوْا .

أَبُو الْهَيْثَمِ : يُقَالُ : اسْتَحِلَّ هَذَا الشَّخْصَ وَاسْتَزِلْهُ أَيِ انْظُرْ هَلْ يَحُولُ أَيْ يَتَحَرَّكُ أَوْ يَزُولُ أَيْ يُفَارِقُ مَوْضِعَهُ . وَالزَّوَّالُ : الَّذِي يَتَحَرَّكُ فِي مَشْيِهِ كَثِيرًا وَمَا يَقْطَعُهُ مِنَ الْمَسَافَةِ قَلِيلٌ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :

الْبُحْتُرِ الْمُجَدَّرِ الزَّوَّالِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الرَّجَزُ لِأَبِي الْأَسْوَدِ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ : وَهُوَ مُغَيَّرٌ كُلُّهُ ؛ وَالَّذِي أَنْشَدَهُ أَبُو عَمْرٍو :
الْبُهْتُرِ الْمُجَذَّرِ الزَّوَّاكِ
وَقَبْلَهُ :
تَعَرَّضَتْ مُرَيْئَةُ الْحَيَّاكِ لِنَاشِئٍ دَمَكْمَكٍ نَيَّاكِ
وَالْمُجَذَّرُ وَالْجَيْذَرُ : الْقَصِيرُ . وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : رَأَى رَجُلًا مُبَيَّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ أَيْ يَرْفَعُهُ وَيُظْهِرُهُ .

يُقَالُ : زَالَ بِهِ السَّرَابُ إِذَا ظَهَرَ شَخْصُهُ فِيهِ خَيَالًا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :

يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الْأَرْضِ يَرْفَعُهَا مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَزْيِيلُ
يُرِيدُ أَنَّ لَوَامِعَ السَّرَابِ تَبْدُو دُونَ حِدَابِ الْأَرْضِ فَتَرْفَعُهَا تَارَةً وَتَخْفِضُهَا أُخْرَى . وَالزَّوْلُ : الزَّوَلَانُ . وزَالَ الْمُلْكُ زَوَالًا ، وَزَالَ زَوَالُهُ إِذَا دُعِيَ لَهُ بِالْإِقَامَةِ .

وَأَزَالَ اللَّهُ زَوَالَهُ . وَقَالَ يَعْقُوبُ : يُقَالُ : أَزَالَ اللَّهُ زَوَالَهُ وَزَالَ اللَّهُ زَوَالَهُ يَدْعُو لَهُ بِالْهَلَاكِ وَالْبَلَاءِ ؛ هَكَذَا قَالَ ؛ وَالصَّوَابُ يَدْعُو عَلَيْهِ ؛ وَقَوْلُ الْأَعْشَى :

هَذَا النَّهَارَ بَدَا لَهَا مِنْ هَمِّهَا مَا بَالُهَا بِاللَّيْلِ زَالَ زَوَالَهَا ؟
قِيلَ : مَعْنَاهُ زَالَ الْخَيَالُ زَوَالَهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَإِنَّمَا كَرِهَ الْخَيَالَ لِأَنَّهُ يَهِيجُ شَوْقَهُ وَقَدْ يَكُونُ عَلَى اللُّغَةِ الْأَخِيرَةِ أَيْ أَزَالَ اللَّهُ زَوَالَهَا ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ رِوَايَةُ أَبِي عَمْرٍو إِيَّاهُ بِالرَّفْعِ : زَالَ زَوَالَهَا ، عَلَى الْإِقْوَاءِ ؛ قَالَ أَبُو عَمْرٍو : هَذَا مَثَلٌ لِلْعَرَبِ قَدِيمٌ تَسْتَعْمِلُهُ هَكَذَا بِالرَّفْعِ فَسَمِعَهُ الْأَعْشَى فَجَاءَ بِهِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ ، وَالْأَمْثَالُ تُؤَدَّى عَلَى مَا فَرَطَ بِهِ أَوَّلُ أَحْوَالِ وُقُوعِهَا كَقَوْلِهِمْ : أَطِّرِي إِنَّكِ نَاعِلَةٌ ، وَالصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ ، ج٧ / ص٨٢وَأَطْرِقْ كَرَا ، وَأَصْبِحْ نَوْمَانُ ، يُؤَدَّى ذَلِكَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي أُنْشِئَ فِي مَبْدَئِهِ عَلَيْهَا ، وَغَيْرُ أَبِي عَمْرٍو رَوَى هَذَا الْمَثَلَ بِالنَّصْبِ بِغَيْرِ إِقْوَاءٍ ، عَلَى مَعْنَى زَالَ عَنَّا طَيْفُهَا بِاللَّيْلِ كَزَوَالِهَا هِيَ بِالنَّهَارِ ؛ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : زَالَ زَوَالَهَا أَيْ أَزَالَ اللَّهُ زَوَالَهَا أَيْ زَالَ خَيَالُهَا حِينَ تَزُولُ ، فَنَصَبَ زَوَالَهَا فِي قَوْلِهِ عَلَى الْوَقْتِ وَمَذْهَبُ الْمَحَلِّ . وَيُقَالُ : رُكُوبِي رُكُوبَ الْأَمِيرِ ، وَالْمَصَادِرُ الْمُؤَقَّتَةُ تَجْرِي مَجْرَى الْأَوْقَاتِ .

وَيُقَالُ : أَلْقَى عَبْدَ اللَّهِ خُرُوجَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ أَيْ حِينَ خُرُوجِهِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : أَزَالَهُ عَنْ مَكَانِهِ يُزِيلُهُ ، وَحُكِيَ زِيلَ زَوَالُهُ ، وَيُقَالُ : زَالَ الشَّيْءَ مِنَ الشَّيْءِ يَزِيلُهُ زَيْلًا إِذَا مَازَهُ ، وَزِلْتُهُ فَلَمْ يَنْزَلْ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا يُحَقِّقُ مَا قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ : زَالَ زَوَالَهَا أَنَّهُ بِمَعْنَى أَزَالَ اللَّهُ زَوَالَهَا .

وَالِازْدِيَالُ الْإِزَالَةُ ، وَقَالَ كُثَيِّرٌ :

أَحَاطَتْ يَدَاهُ بِالْخِلَافَةِ بَعْدَمَا أَرَادَ رِجَالٌ آخَرُونَ ازْدِيالَهَا
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : مَعْنَاهُ نَحَّاهُمَا عَنْ مَوْضِعِهِمَا . والزَّوَائِلُ : النُّجُومُ لِزَوَالِهَا مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ فِي اسْتِدَارَتِهَا . وَالزَّوَالُ : زَوَالُ الشَّمْسِ وَزَوَالُ الْمُلْكِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَزُولُ عَنْ حَالِهِ .

وَزَالَتِ الشَّمْسُ زَوَالًا وَزُوُولًا ، بِغَيْرِ هَمْزٍ ، كَذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ ثَعْلَبٌ ، وَزِيَالًا وَزَوَلَانًا : زَلَّتْ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ . وَزَالَ النَّهَارُ : ارْتَفَعَ ، مِنْ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ جُنْدُبٍ الْجُهَنِيِّ : وَاللَّهِ لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَايَ وَلَوْ كَانَ زَائِلَةً لَتَحَرَّكَ ؛ الزَّائِلَةُ : كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ ، وَلَا يَسْتَقِرُّ فِي مَكَانِهِ ، يَقَعُ عَلَى الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ، وَكَأَنَّ هَذَا الْمَرْمِيَّ قَدْ سَكَّنَ نَفْسَهُ لَا يَتَحَرَّكُ لِئَلَّا يُحَسَّ بِهِ فَيُجْهَزَ عَلَيْهِ ؛ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ :

وَكُنْتُ امْرَأً أَرْمِي الزَّوَائِلَ مَرَّةً فَأَصْبَحْتُ قَدْ وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوَائِلِ
وَعَطَّلْتُ قَوْسَ الْجَهْلِ عَنْ شَرَعَاتِهَا وَعَادَتْ سِهَامِي بَيْنَ رَثٍّ وَنَاصِلِ
وَهَذَا رَجُلٌ كَانَ يَخْتِلُ النِّسَاءَ فِي شَبِيبَتِهِ بِحُسْنِهِ ، فَلَمَّا شَابَ وَأَسَنَّ لَمْ تَصْبُ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ ، وَالشَّرَعَاتُ : الْأَوْتَارُ ؛ وَاحِدَتُهَا شَرْعَةٌ ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ :
فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا : زُولُوا
أَيِ انْتَقِلُوا عَنْ مَكَّةَ مُهَاجِرِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ .

وَيُقَالُ : فُلَانٌ يَرْمِي الزَّوَائِلَ إِذَا كَانَ طَبًّا بِإِصْبَاءِ النِّسَاءِ إِلَيْهِ . وَالزَّوَائِلُ : الصَّيْدُ . وَازْدَالَ رَمَى الزَّوَائِلَ .

وَالزَّوَائِلُ : النِّسَاءُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْوَحْشِ ؛ قَالَ :

فَأَصْبَحْتُ قَدْ وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوَائِلِ
وَزَالَتِ الْخَيْلُ بِرُكْبَانِهَا زِيَالًا : نَهَضَتْ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :
كَأَنَّ رَحْلِي ، وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا يَوْمَ الْحُلَيْلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحِدٍ
وَقِيلَ : مَعْنَاهُ ذَهَبَ وَتَمَطَّى ؛ وَقِيلَ : بَرِحَ كَقَوْلِهِ :
عَهْدِي بِهِمْ يَوْمَ بَابِ الْقَرْيَتَيْنِ وَقَدْ زَالَ الْهَمَالِيجُ بِالْفُرْسَانِ وَاللُّجُمِ
وزَالَ الظِّلُّ زَوَالًا كَزَوَالِ الشَّمْسِ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا زُوُولًا كَمَا قَالُوا فِي الشَّمْسِ ، وَزَالَ زَائِلُ الظِّلِّ إِذَا قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وَعَقَلَ . وَزَالَ عَنِ الرَّأْيِ يَزُولُ زُؤُولًا هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَزَالَتْ ظُعُنُهُمْ زَيْلُولَةً إِذَا ائْتَوَوْا مَكَانَهُمْ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ ؛ عَنْهُ أَيْضًا .

وَقَالُوا : لَمَّا رَآنِي زَالَ زَوَالُهُ وَزَوِيلُهُ مِنَ الذُّعْرِ وَالْفَرَقِ أَيْ جَانِبُهُ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ : وَقَدْ تَقَدَّمَ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ لِأَيُّوبَ بْنِ عَبَابَةَ :

وَيَأْمَنُ رُعْيَانُهَا أَنْ يَزُو لَ مِنْهَا ، إِذَا أَغْفَلُوهَا ، الزَّوِيلُ
وَيُقَالُ : أَخَذَهُ الزَّوِيلُ وَالْعَوِيلُ لِأَمْرٍ مَا أَيْ أَخَذَهُ الْبُكَاءُ وَالْحَرَكَةُ وَالْقَلَقُ . وَيُقَالُ : زِيلَ زَوِيلُهُ أَيْ بَلَغَ مَكْنُونَ نَفْسِهِ . وَيُقَالُ : لِلرَّجُلِ إِذَا فَزِعَ مِنْ شَيْءٍ وَحَذِرَ : زِيلَ زَوِيلُهُ .

وَوَرَدَ فِي حَدِيثِ قَتَادَةَ : أَخَذَهُ الْعَوِيلُ الزَّوِيلُ أَيِ الْقَلَقُ وَالِانْزِعَاجُ بِحَيْثُ لَا يَسْتَقِرُّ عَلَى الْمَكَانِ ، وَهُوَ وَالزَّوَالُ بِمَعْنًى . وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ : يَزُولُ فِي النَّاسِ أَيْ يُكْثِرُ الْحَرَكَةَ وَلَا يَسْتَقِرُّ ، وَيُرْوَى يَرْفُلُ ، وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا عِنْدَهُ وَكَانَ أَحَدُهُمَا مِخْلَطًا مِزْيَلًا ؛ الْمِزْيَلُ : بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الزَّايِ : الْجَدِلُ فِي الْخُصُومَاتِ الَّذِي يَزُولُ مِنْ حُجَّةٍ إِلَى حُجَّةٍ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . وَالْمُزَاوَلَةُ : مُعَالَجَةُ الشَّيْءِ ، يُقَالُ : فُلَانٌ يُزَاوِلُ حَاجَةً لَهُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ زَالَ يَزُولُ زَوْلًا وَزَوَلَانًا .

وزَاوَلْتُهُ مُزَاوَلَةً أَيْ عَالَجْتُهُ . وَزَاوَلَهُ : عَالَجَهُ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِابْنِ خَارِجَةَ :

فَوَقَفْتُ مُعْتَامًا أُزَاوِلُهَا بِمُهَنَّدٍ ذِي رَوْنَقٍ عَضْبِ
وَالْمُزَاوَلَةُ : الْمُحَاوَلَةُ وَالْمُعَالَجَةُ . وَقَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ عَيَّرَهُ بِالْجُبْنِ : وَاللَّهِ مَا كُنْتُ جَبَانًا وَلَكِنِّي زَاوَلْتُ مُلْكًا مُؤَجَّلًا ! وَقَالَ زُهَيْرٌ :
فَبِتْنَا وُقُوفًا عِنْدَ رَأْسِ جَوَادِنَا يُزَاوِلُنَا عَنْ نَفْسِهِ وَنُزَاوِلُهُ
وَتَزَاوَلُوا : تَعَالَجُوا .

وَزَاوَلَهُ مُزَاوَلَةً وَزِوَالًا : حَاوَلَهُ وَطَالَبَهُ . وَكُلُّ مُطَالِبٍ مُحَاوِلٌ مُزَاوِلٌ . وَتَزَوَّلَهُ وَزَوَّلَهُ : أَجَاءَهُ ؛ حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ .

وَالزَّوْلُ : الْخَفِيفُ الظَّرِيفُ يُعْجَبُ مِنْ ظُرْفِهِ ، وَالْجَمْعُ أَزْوَالٌ . وَزَالَ يَزُولُ إِذَا تَظَرَّفَ ، وَالْأُنْثَى زَوْلَةٌ . وَوَصِيفَةٌ زَوْلَةٌ : نَافِذَةٌ فِي الرَّسَائِلِ .

وَتَزَوَّلَ : تَنَاهَى ظَرْفُهُ . وَالزَّوْلُ : الْغُلَامُ الظَّرِيفُ . وَالزَّوْلُ : الصَّقْرُ ، وَالزَّوْلُ : فَرْجُ الرَّجُلِ .

وَالزَّوْلُ : الشُّجَاعُ الَّذِي يَتَزَايَلُ النَّاسُ مِنْ شَجَاعَتِهِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي الزَّوْلِ لِكَثِيرِ بْنِ مُزَرِّدٍ :

لَقَدْ أَرُوحُ بِالْكِرَامِ الْأَزْوَالِ مُعَدِّيًا لِذَاتِ لَوْثٍ شِمْلَالِ
وَالزَّوْلُ : الْجَوَادُ . وَالزَّوْلَةُ : الْمَرْأَةُ الْبَرْزَةُ ، وَيُقَالُ : هِيَ الْفَطِنَةُ الدَّاهِيَةُ . وَفِي حَدِيثِ النِّسَاءِ : بِزَوْلَةٍ وَجَلْسٍ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : الظَّرِيفَةُ .

وَالزَّوْلُ : الْخَفِيفُ الْحَرَكَاتِ . وَالزَّوْلُ : الْعَجَبُ . وَزَوْلٌ أَزْوَلُ عَلَى الْمُبَالَغَةِ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ :

فَقَدْ صِرْتُ عَمَّا لَهَا بِالْمَشِي بِ ، زَوْلًا لَدَيْهَا ، هُوَ الْأَزْوَلُ
ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ أَبُو السَّمْحِ الْأَزْوَلُ أَنْ يَأْتِيَهُ أَمْرٌ يَمْنَعُهُ الْفِرَارَ .

وَالزَّوْلُ : الْخَفِيفُ ؛ وَأَنْشَدَ الْقَزَّازُ :

تَلِينُ وَتَسْتَدْنِي لَهُ شَدَنِيَّةٌ مَعَ الْخَائِفِ الْعَجْلَانِ ، زَوْلٌ وُثُوبُهَا

موقع حَـدِيث