[ زوي ] زوي : الزَّيُّ : مَصْدَرُ زَوَى الشَّيْءَ يَزْوِيهِ زَيًّا وزُوِيًّا فَانْزَوَى ، نَحَّاهُ فَتَنَحَّى . وَزَوَاهُ : قَبَضَهُ . وَزَوَيْتُ الشَّيْءَ : جَمَعْتُهُ وَقَبَضْتُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَوَى لِيَ الْأَرْضَ فَأُرِيتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا ؛ زُوِيَتْ لِيَ الْأَرْضُ : جُمِعَتْ ؛ وَمِنْهُ دُعَاءُ السَّفَرِ : وَازْوِ لَنَا الْبَعِيدَ أَيِ اجْمَعْهُ وَاطْوِهِ ، وَزَوَى مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَانْزَوَى : جَمَعَهُ فَاجْتَمَعَ وَقَبَضَهُ قَالَ الْأَعْشَى : يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ عِنْدِي كَأَنَّمَا زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَلَيَّ الْمَحَاجِمُ فَلَا يَنْبَسِطْ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْكَ مَا انْزَوَى وَلَا تَلْقَنِي إِلَّا وَأَنْفُكَ رَاغِمُ وَانْزَوَى الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ إِذَا تَدَانَوْا وَتَضَامُّوا . وَالزَّاوِيَةُ : وَاحِدَةُ الزَّوَايَا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : كَانَ لَهُ أَرْضٌ زَوَتْهَا أَرْضٌ أُخْرَى أَيْ قَرُبَتْ مِنْهَا فَضَيَّقَتْهَا ، وَقِيلَ : أَحَاطَتْ بِهَا . وَانْزَوَتِ الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ : تَقَبَّضَتْ وَاجْتَمَعَتْ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الْمَسْجِدَ لَيَنْزَوِي مِنَ النُّخَامَةِ كَمَا تَنْزَوِي الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ أَيْ يَنْضَمُّ وَيَتَقَبَّضُ ، وَقِيلَ : أَرَادَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَعْطَانِي رَيْحَانَتَيْنِ زَوَى عَنِّي وَاحِدَةً . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي أَيْ صَرَفْتَهُ عَنِّي وَقَبَضْتَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ الْإِيمَانَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ لَيُزْوَأَنَّ الْإِيمَانُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا قَالَ شَمِرٌ : لَمْ أَسْمَعْ زَوَأَتْ بِالْهَمْزِ ، وَالصَّوَابُ لَيُزْوَيَنَّ أَيْ لَيُجْمَعَنَّ وَلَيُضَمَّنَّ ، مِنْ زَوَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَمَعْتَهُ ، وَكَذَلِكَ لَيَأْرِزَنَّ أَيْ لَيَنْضَمَّنَّ . قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : كُلُّ شَيْءٍ تَامٍّ فَهُوَ مُرَبَّعٌ كَالْبَيْتِ وَالْأَرْضِ وَالدَّارِ وَالْبِسَاطِ لَهُ حُدُودٌ أَرْبَعٌ ، فَإِذَا نَقَصَتْ مِنْهَا نَاحِيَةٌ فَهُوَ أَزْوَرُ مُزَوًّى ، قَالَ : وَأَمَّا الزَّوْءُ بِالْهَمْزِ ، فَإِنَّ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ : زَوْءُ الْمَنِيَّةِ مَا يَحْدُثُ مِنْ هَلَاكِ الْمَنِيَّةِ ، وَالزَّوْءُ : الْهَلَاكُ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : زَوُّ الْمَنِيَّةِ أَحْدَاثُهَا ؛ هَكَذَا عَبَّرَ بِالْوَاحِدِ عَنِ الْجَمْعِ ؛ قَالَ : مِنِ ابْنِ مَامَةَ كَعْبٍ ثُمَّ عَيَّ بِهِ زَوُّجُ الْمَنِيَّةِ إِلَّا حِرَّةً وَقَدَى وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَالْجَوْهَرِيُّ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : الزَّوُّ الْقَدَرُ ، يُقَالُ : قُضِيَ عَلَيْنَا وَقُدِّرَ وَحُمَّ وَزُيَّ وَزِيَّ ؛ وَصُورَةُ إِيرَادِهِ : وَلَا ابْنُ مَامَةَ كَعْبٍ حِينَ عَيَّ بِهِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا . مِنِ ابْنِ مَامَةَ كَعْبٍ ثُمَّ عَيَّ بِهِ قَالَ : وَالْبَيْتُ لِمَامَةَ الْإِيَادِيِّ أَبِي كَعْبٍ ، كَذَا ذَكَرَهُ السِّيرَافِيُّ ، وَقَبْلَهُ : مَا كَانَ مِنْ سُوقَةٍ أَسْقَى عَلَى ظَمَأ خَمْرًا بِمَاءٍ ، إِذَا نَاجُودُهَا بَرَدَا وَقَوْلُهُ : وَقِدًى مِثْلُ جَمَزَى أَيْ تَتَوَقَّدُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ أَيْضًا لِلْأَسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ : فَيَا لَهَفَ نَفْسِي عَلَى مَالِكٍ وَهَلْ يَنْفَعُ اللَّهَفُ زَوَّ الْقَدَرْ ؟ وَأَنْشَدَ أَيْضًا لِمُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ : أَفَبَعْدَ مَنْ وُلِدَتْ بُسَيْبَةَ أَشْتَكِي زَوَّ الْمَنِيَّةِ ، أَوْ أُرَى أَتَوَجَّعُ ؟ وَيُرْوَى : زَوَّ الْحَوَادِثِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : بِغَيْرِ هَمْزٍ ، وَهَمَزَهُ الْأَصْمَعِيُّ . وَزَوَاهُمُ الدَّهْرُ أَيْ ذَهَبَ بِهِمْ ؛ قَالَ بِشْرٌ : فَقَدْ كَانَتْ لَنَا ، وَلَهُنَّ حَتَّى زَوَتْهَا الْحَرْبُ ، أَيَّامٌ قِصَارٌ قَالَ : زَوَتْهَا رَدَّتْهَا . وَقَدْ زَوَوْهُمْ أَيْ رَدُّوهُمْ . وَزَوَى اللَّهُ عَنِّي الشَّرَّ أَيْ صَرَفَهُ . وَزَوَيْتُ الشَّيْءَ عَنْ فُلَانٍ أَيْ نَحَّيْتُهُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَمَالَ بِرَاحِلَتِهِ وَمَدَّ إِصْبَعَهُ وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بِنُصْحٍ وَاقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ ، اللَّهُمَّ زَوِّ لَنَا الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : زَوَى إِذَا عَدَلَ كَقَوْلِكَ : زَوَى عَنْهُ كَذَا أَيْ عَدَلَهُ وَصَرَفَهُ عَنْهُ ، وَزَوَى إِذَا قَبَضَ ، وَزَوَى جَمَعَ وَمَصْدَرُهُ كُلُّهُ الزَّيُّ . وَقَالَ : الزُّوِيُّ الْعُدُولُ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ ، وَالزَّيُّ فِي حَالِ التَّنْحِيَةِ وَفِي حَالِ الْقَبْضِ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لِلنَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَجِبْتُ لِمَا زَوَى اللَّهُ عَنْكَ مِنَ الدُّنْيَا ؛ قَالَ الْحَرْبِيُّ : مَعْنَاهُ لِمَا نُحِّيَ عَنْكَ وَبُوعِدَ مِنْكَ ، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : فَيَا لِقُصَيِّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمْ ؟ الْمَعْنَى : أَيُّ شَيْءٍ نَحَّى اللَّهُ عَنْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْفَضْلِ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْطَانِي رَبِّي اثْنَتَيْنِ وَزَوَى عَنِّي وَاحِدَةً أَيْ نَحَّاهَا وَلَمْ يُجِبْنِي إِلَيْهَا . وَزَوَى عَنْهُ سِرَّهُ : طَوَاهُ . وَزَاوِيَةُ الْبَيْتِ : رُكْنُهُ ، وَالْجَمْعُ الزَّوَايَا ، وَتَزَوَّى صَارَ فِيهَا . وَتَقُولُ : زَوَى فُلَانٌ الْمَالَ عَنْ وَارِثِهِ زَيًّا ، وَالزَّوُّ : الْقَرِينَانِ مِنَ السُّفُنِ وَغَيْرِهَا . وَجَاءَ زَوًّا إِذَا جَاءَ هُوَ وَصَاحِبُهُ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ مُفْرَدٍ تَوٌّ وَلِكُلِّ زَوْجٍ زَوٌّ . وَأَزْوَى الرَّجُلُ إِذَا جَاءَ وَمَعَهُ آخَرُ . وَزَوْزَيْتُهُ وَزَوْزَيْتُ بِهِ إِذَا طَرَدْتَهُ . اللَّيْثُ : الزَّوْزَاةُ شِبْهُ الطَّرْدِ وَالشَّلِّ ، تَقُولُ : زَوْزَى بِهِ ، أَبُو عُبْيَدٍ : الزَّوْزَاةُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ زَوْزَى الرَّجُلُ يُزَوْزِي زَوْزَاةً ، وَهُوَ أَنْ يَنْصِبَ ظَهْرَهُ وَيُسْرِعَ وَيُقَارِبَ الْخَطْوَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ : نَاجٍ وَقَدْ زَوْزَى بِنَا زِيزَاءَهُ وَقَالَ آخَرُ : مُزَوْزِيًا لَمَّا رَآهَا زَوْزَتِ يَعْنِي نَعَامَةً وَرَأْلَهَا ، يَقُولُ : إِذَا رَآهَا أَسْرَعَتْ أَسْرَعَ مَعَهَا . وَزَوْزَى : نَصَبَ ظَهْرَهُ وَقَارَبَ خَطْوَهُ فِي سُرْعَةٍ . وَاسْتَوْزَى كَزَوْزَى ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : ذَعَرْتُ بِهِ الْعَيْرَ مُسْتَوْزِيًا شَكِيرُ جَحَافِلِهِ قَدْ كَتِنَ وَقَوْلُ ابْنِ كَثْوَةَ أَنْشَدَهُ ابْنُ جِنِّي : وَلَّى نَعَامُ بَنِي صَفْوَانَ زَوْزَأَةً لَمَّا رَأَى أَسَدًا فِي الْغَابِ قَدْ وَثَبَا إِنَّمَا أَرَادَ زَوْزَاةً ، فَأَبْدَلَ الْهَمْزَةَ مِنَ الْأَلِفِ اضْطِرَارًا . وَرَجُلٌ زُوَازٍ وَزُوَازِيَةٌ وَزَوَنْزَى : قَصِيرٌ غَلِيظٌ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : غَلِيظٌ إِلَى الْقِصَرِ مَا هُوَ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : وَبَعْلُهَا زَوَنَّكٌ زَوَنْزَى وَقَالَ آخَرُ : إِذَا الزَّوَنْزَى مِنْهُمْ ذُو الْبُرْدَيْنِ رَمَاهُ سَوَّارُ الْكَرَى فِي الْعَيْنَيْنِ وَالزَّوَنْزَى : الَّذِي يَرَى لِنَفْسِهِ مَا لَا يَرَاهُ غَيْرُهُ لَهُ ، وَقَالَ : رَجُلٌ زَوَنْزَى ذُو أُبَّهَةٍ وَكِبْرٍ ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي : زَوَزَّى ، وَقَالَ : هُوَ فَعَلَّلَ مِنْ مُضَاعَفِ الْوَاوِ . أَبُو تُرَابٍ : زَوَّرْتُ الْكَلَامَ وَزَوَّيْتُهُ أَيْ هَيَّأْتُهُ فِي نَفْسِي . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كُنْتُ زَوَّيْتُ فِي نَفْسِي كَلَامًا أَيْ جَمَعْتُ ، وَالرِّوَايَةُ زَوَّرْتُ ، بِالرَّاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ . وَالزَّاوِيَةُ مَوْضِعٌ بِالْبَصْرَةِ . وَالزَّايُ : حَرْفُ هِجَاءٍ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مُنْقَلِبَةً عَنْ وَاوٍ وَلَامُهُ يَاءٌ ، فَهُوَ مِنْ لَفْظِ زَوَيْتُ إِلَّا أَنَّ عَيْنَهُ اعْتَلَّتْ وَسَلِمَتْ لَامُهُ ، وَلَحِقَ بِبَابِ غَايٍ وَطَايٍ وَرَايٍ وَثَايٍ وَآيٍ فِي الشُّذُوذِ ، لِاعْتِلَالِ عَيْنِهِ وَصِحَّةِ لَامِهِ ، وَاعْتِلَالُهَا أَنَّهَا مَتَى أُعْرِبَتْ فَقِيلَ : هَذِهِ زَايٌ حَسَنَةٌ ، وَكُتِبَتْ زَايًا صَغِيرَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا بَعْدَ ذَلِكَ مُلْحَقَةٌ فِي الْإِعْلَالِ بِبَابِ رَايٍ وَغَايٍ ، لِأَنَّهُ مَا دَامَ حَرْفَ هِجَاءٍ فَأَلِفُهُ غَيْرُ مُنْقَلِبَةٍ . قَالَ : وَلِهَذَا كَانَ عِنْدِي قَوْلُهُمْ فِي التَّهَجِّي : زَايٌ أَحْسَنُ مِنْ غَايٍ وَطَايٍ لِأَنَّهُ مَا دَامَ حَرْفًا فَهُوَ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ ، وَأَلِفُهُ غَيْرُ مَقْضِيٍّ عَلَيْهَا بِانْقِلَابٍ ، وَغَايٌ وَبَابُهُ يَتَصَرَّفُ بِالِانْقِلَابِ ، وَإِعْلَالُ الْعَيْنِ وَتَصْحِيحُ اللَّامِ جَارٍ عَلَيْهِ مَعْرُوفٌ فِيهِ ، وَلَوِ اشْتَقَقْتَ مِنْهَا فَعَّلْتُ لَقُلْتَ : زَوَّيْتُ ؛ قَالَ : وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي عَلِيٍّ . وَمَنْ أَمَالَهَا قَالَ : زَيَّيْتُ زَايًا ، فَإِنْ كَسَرْتَهَا عَلَى أَفْعَالٍ قُلْتَ : أَزْوَاءٌ ، وَعَلَى قَوْلِ غَيْرِهِ : أَزْيَاءٌ ، إِنْ صَحَّتْ إِمَالَتُهَا ، وَإِنْ كَسَرْتَهَا عَلَى أَفْعُلٍ قُلْتَ : أَزْوٍ وَأَزْيٍ عَلَى الْمَذْهَبَيْنِ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الزَّايُ وَالزَّاءُ لُغَتَانِ ، وَأَلِفُهَا تَرْجِعُ فِي التَّصْرِيفِ إِلَى الْيَاءِ ، وَتَصْغِيرُهَا زُيَيَّةٌ . وَيُقَالُ : زَوَّيْتُ زَايًا فِي لُغَةِ مَنْ يَقُولُ : الزَّايُ ، وَمَنْ قَالَ : الزَّاءَ ، قَالَ : زَيَّيْتُ كَمَا يُقَالُ : يَيَّيْتُ يَاءً ، وَنَظِيرُ زَوَّيْتُ كَوَّفْتُ كَافٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الزَّايُ حَرْفٌ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ وَلَا يُكْتَبُ إِلَّا بِيَاءٍ بَعْدَ الْأَلِفِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَوْلُهُ : يُقْصَرُ أَيْ يُقَالُ : زَيْ مِثْلُ : كَيْ ، وَيُمَدُّ زَايٌ بِالْأَلْفِ ، وَتَقُولُ : هِيَ زَايٌ فَزَيِّهَا . وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : كَيْفَ نُنْشِزُهَا [ الْبَقَرَةِ : 259 ] قَالَ : هِيَ زَايٌ فَزَيِّهَا أَيِ : اقْرَأْهَا بِالزَّايِ . وَالزِّيُّ : اللِّبَاسُ وَالْهَيْئَةُ ، وَأَصْلُهُ زِوْيٌ ، تَقُولُ مِنْهُ : زَيَّيْتُهُ ، وَالْقِيَاسُ زَوَّيْتُهُ . وَيُقَالُ : الزِّيُّ الشَّارَةُ وَالْهَيْئَةُ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : مَا أَنَا بِالْبَصْرَةِ بِالْبَصْرِيِّ وَلَا شَبِيهٌ زِيُّهُمْ بِزِيِّي وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَزِيًّا ) بِالزَّايِ وَالرَّاءِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : مَنْ قَرَأَ : ( وَزِيًّا ) فَالزِّيُّ : الْهَيْئَةُ وَالْمَنْظَرُ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : قَدْ زَيَّيْتُ الْجَارِيَةَ أَيْ : زَيَّنْتُهَا وَهَيَّأْتُهَا . وَقَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ : تَزَيَّا فُلَانٌ بِزِيٍّ حَسَنٍ ، وَقَدْ زَيَّيْتُهُ تَزِيَّةً . قَالَ ابْنُ بُزُرْجٍ : قَالُوا مِنَ الزِّيِّ : ازْدَيَيْتُ ، افْتَعَلْتُ ، وَتَفَعَّلْتُ تَزَيَّيْتُ ، وَفَعِلْتُ زَيِيتُ مِثْلُ رَضِيتُ ، قَالَ : وَالْعَرَبُ لَا تَقُولُ فِيهَا : فَعِلْتُ إِلَّا شَاذَّةً ؛ قَالَ حَكِيمٌ الدِّيلِيِّ : فَلَمَّا رَآنِي زَوَى وَجْهَهُ وَقَرَّبَ مِنْ حَاجِبٍ حَاجِبَا فَلَا بَرِحَ الزِّيُّ مِنْ وَجْهِهِ وَلَا زَالَ رَائِدُهُ جَادِبَا الْأُمَوِيُّ : قِدْرٌ زُوَازِيَةٌ وَهِيَ الَّتِي تَضُمُّ الْجَزُورَ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ : قِدْرٌ زُوَزِيَةٌ وَزُوَازِيَةٌ مِثَالُ : عُلَبِطَةٍ وَعُلَابِطَةٍ لِلْعَظِيمَةِ الَّتِي تَضُمُّ الْجَزُورَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْقَزَّازُ زُؤَزِئَةٌ ، بِهَمْزَتَيْنِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَزَوٌّ اسْمُ جَبَلٍ بِالْعِرَاقِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : لَيْسَ بِالْعِرَاقِ جَبَلٌ يُسَمَّى : زَوًّا ، وَإِنَّمَا هُوَ سَمِعَ فِي شِعْرِ الْبُحْتُرِيِّ قَوْلَهُ يَمْدَحُ الْمُعْتَزَّ بِاللَّهِ حِينَ جَمَعَ مَرْكَبَيْنِ وَشَحَنَهُمَا بِالْحَطَبِ وَأَوْقَدَ فِيهِمَا نَارًا ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ بِالْعِرَاقِ زَوًّا فِي عِيدِ الْفُرْسِ يُسَمَّى الصِّدْقَ فَقَالَ : وَلَا جَبَلًا كَالزَّوِّ .
المصدر: لسان العرب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/775432
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة