[ زيز ] زيز : الزَّيْزَاةُ وَالزَّيْزَاءَةُ بِوَزْنِ زِيْزَاعَةٍ ، وَالزِّيزَى وَالزِّيزَاءُ : الْأَكَمَةُ الصَّغِيرَةُ ، وَقِيلَ : الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ ، وَهِيَ الزَّازِيَةٌ ؛ قَالَ الزَّفَيَانُ السَّعْدِيُّ :
يَا إِبِلِي ! مَا ذَامُهُ فَتَأْبَيَهْ ؟ مَاءٌ رَوَاءٌ وَنَصِيٌّ حَوْلَيَهْ
هَذًّا بِأَفْوَاهِهَا حَتَّى تَأْبَيَهْ حَتَّى تَرُوحِي أُصُلًا تُبَارِيَهْ
تَبَارِيَ الْعَانَةِ فَوْقَ الزَّازِيَهْ
قَالَ ابْنُ جِنِّي : هَكَذَا رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي زَيْدٍ ، وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ فَيَرْوُونَهُ خِلَافَ هَذَا يَقُولُونَ : فَتَأْبَيْهِ وَنَصِيٌّ حَوْلَيْهِ وَحَتَّى تَأْبَيْهِ وَفَوْقَ الزَّازِيْهِ ، فَيَنْشُدُونَهُ مِنَ السَّرِيعِ لَا مِنَ الرَّجَزِ كَمَا أَنْشَدَهُ أَبُو زَيْدٍ ، قَالَ : وَهَكَذَا رَوَيْنَاهُ هَذًّا ، وَالزِّيزَاءُ بِالْمَدِّ مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَالزِّيزَاءَةُ أَخَصُّ مِنْهُ ، وَهِيَ الْأَكَمَةُ ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ مُبَدَّلَةٌ مِنَ الْيَاءِ ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي الْجَمْعِ الزَّيَازِي ، وَمَنْ قَالَ : الزَّوَازِي جَعَلَ الْيَاءَ الْأُولَى مُبْدَلَةً مِنَ الْوَاوِ مِثْلَ الْقَوَاقِي جَمْعُ قَيْقَاءَةٍ . الْفَرَّاءُ : الزِّيزَاءُ مِنَ الْأَرْضِ مَمْدُودٌ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَنْصِبُ فَيَقُولُ : الزَّيْزَاءُ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : الزَّازَاءُ ، وَكُلُّهُ مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الزِّيزَاةُ مِنَ الْأَرْضِ الْقُفُّ الْغَلِيظُ الْمُشْرِفُ الْخَشِنُ ، وَجَمْعُهَا الزَّيَازِي ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
حَتَّى إِذَا زَوْزَى الزَّيَازِي هَزَّقَا وَلَفَّ سِدْرَ الْهَجَرِيِّ حَزَّقَا
وَالزِّيزَاءُ : الرِّيشُ .
وَزِيْ زِيْ : حِكَايَةُ صَوْتِ الْجِنِّ ؛ قَالَ :
تَسْمَعُ لِلْجِنِّ بِهِ زِيْ زِيَا
وَفِي النَّوَادِرِ ؛ يُقَالُ : زَازَيْتُ مِنْ فُلَانٍ أَمْرًا شَاقًّا وَصَاصَيْتُ ، وَالْمَرْأَةُ تُزَازِي صَبِيَّهَا . وَزَازَيْتُ الْمَالَ وَصَاصَيْتُهُ إِذَا جَمَعْتَهُ ، وَصَعْصَعْتُهُ تَفْسِيرُهُ جَمَعْتُهُ . وَالزِّيزَاءُ : أَطْرَافُ الرِّيشِ .
وَقِدْرٌ زُوَازِيَةٌ : عَظِيمَةٌ . وَرَجُلٌ زُوَازِيَةٌ أَيْ قَصِيرٌ غَلِيظٌ ؛ وَقَوْمٌ زُوَازِيَةٌ : أَيْضًا وَيُقَالُ : رَجُلٌ زَوَنْزَى وَزَوَزَّى لِلْمُتَحَذْلِقِ الْمُتَكَايِسِ ؛ وَأَنْشَدَ : ابْنُ دُرَيْدٍ لِمَنْظُورٍ الدُّبَيْرِيِّ :
وَزَوْجُهَا زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَى يَفْرَقُ إِنْ فُزِّعَ بِالضَّبَغْطَى
أَشْبَهُ شَيْءٍ هُوَ بِالْحَبَرْكَى إِذَا حَطَأْتَ رَأْسَهُ تَشَكَّى
وَإِنْ نَقَرْتَ أَنْفَهُ تَبَكَّى
الزَّوَنْزَكُ : الْقَصِيرُ الدَّمِيمُ . وَالضَّبَغْطَى : شَيْءٌ يُفَزَّعُ بِهِ الصِّبْيَانُ ، وَيُقَالُ : هِيَ فَزَّاعَةُ الزَّرْعِ .
وَالْحَبَرْكَى : الْقَصِيرُ الرِّجْلَيْنِ الطَّوِيلُ الظَّهْرِ ، قَالَتِ الْخَنْسَاءُ :
مَعَاذَ اللَّهِ يَنْكِحُنِي حَبَرْكَى قَصِيرُ الشِّبْرِ مِنْ جُشَمِ بْنِ بَكْرِ
وَحَطَأَ رَأْسَهُ : ضَرَبَهُ بِيَدِهِ مَبْسُوطَةً . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : زَوْزَيْتُ بِهِ زَوْزَاةً إِذَا اسْتَحْقَرْتَهُ وَطَرَدْتَهُ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا وَهْمٌ مِنَ الْجَوْهَرِيِّ وَإِنَّمَا حَقُّ زَوْزَيْتُهُ أَنْ يُذْكَرَ فِي الْمُعْتَلِّ لِأَنَّ لَامَهُ حَرْفُ عِلَّةٍ وَلَيْسَ لَامُهُ زَايًا ، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَيْضًا فِي فَصْلِ زَوَى فِي بَابِ الْمُعْتَلِّ اللَّامِ فَقَالَ : قِدْرٌ زُوَزِيَةٌ ، وزُوَازِيَةٌ مِثْلُ عُلَبِطَةٍ وَعُلَابِطَةٍ لِلْعَظِيمَةِ الَّتِي تَضُمُّ الْجَزُورَ ، وَقَوْلُهُ : مِثْلُ عُلَبِطَةٍ وَعُلَابِطَةٍ يَشْهَدُ بِأَنَّ الْيَاءَ مِنْ زُوَزِيَةٍ وَزُوَازِيَةٍ أَصْلٌ كَمَا كَانَتِ الطَّاءُ فِي عُلَبِطَةٍ وَعُلَابِطَةٍ أَصْلًا وَهِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ ، قَالَ : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَالْأَصْلُ فِيهِ زُوَزِوَةٌ وَزُوَازِوَةٌ لِأَنَّهُ مِنْ مُضَاعَفِ الْأَرْبَعَةِ ؛ وَكَذَلِكَ زَوْزَى الرَّجُلُ إِذَا نَصَبَ ظَهْرَهُ وَأَسْرَعَ فِي عَدْوِهِ ، وَإِنَّمَا قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً فِي زُوَزِيَةٍ وَزُوَازِيَةٍ لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، وَأَمَّا زَوْزَيْتُ فَإِنَّمَا قُلِبَتِ الْوَاوُ الْأَخِيرَةُ يَاءً لِكَوْنِهَا رَابِعَةً ؛ كَمَا تُقْلَبُ الْوَاوُ فِي غَزَوْتُ يَاءً إِذَا صَارَتْ رَابِعَةً فِي نَحْوِ أَغْزَيْتُ ، فَبَانَ لَكَ بِهَذَا وَهْمُ الْجَوْهَرِيِّ فِي جَعْلِ زُوَزِيَةٍ فِي فَصْلِ زَيَزَ ، قَالَ : وَقَدْ وَهِمَ فِيهِ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ زُوَزِيَةً عَيْنُهَا وَاوٌ وَزَيَزَ عَيْنُهُ يَاءٌ ، وَالثَّانِي : أَنَّ زُوَزِيَةً لَامُهَا عِلَّةٌ وَلَيْسَ بِزَايٍ . وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ : أَنَّهُ يُقَالُ : قِدْرٌ زُؤَزِئَةٌ ، بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الزَّايِ الْأُولَى وَهَمْزَةٍ أُخْرَى بَعْدَ الزَّايِ الثَّانِيَةِ ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ مَا جَاءَ تَارَةً مَهْمُوزًا وَتَارَةً مُعْتَلًّا ، يُقَالُ : زَأْزَأَ الظَّلِيمُ إِذَا رَفَعَ قُطْرَيْهِ وَمَشَى مُسْرِعًا .
وَقَالُوا : زَوْزَى الرَّجُلُ إِذَا نَصَبَ ظَهَرَهُ وَأَسْرَعَ عَدْوَهُ ، فَالْمَهْمُوزُ وَالْمُعْتَلُّ فِي هَذَا سَوَاءٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .