حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

زيل

[ زيل ] زيل : زِلْتُ الشَّيْءَ مِنْ مَكَانِهِ أَزِيلُهُ زَيْلًا : لُغَةٌ فِي أَزَلْتُهُ ؛ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ زِلْتُهُ زَيْلًا أَيْ أَزَلْتُهُ . وَزِلْتُهُ زَيْلًا أَيْ مِزْتُهُ . ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ : زَالَ الشَّيْءَ زَيْلًا وأَزَالَهُ إِزَالَةً وإِزَالًا ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَزَيَّلَهُ فَتَزَيَّلَ ، كُلُّ ذَلِكَ : فَرَّقَهُ فَتَفَرَّقَ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ؛ وَهُوَ فَعَّلْتُ لِأَنَّكَ تَقُولُ فِي مَصْدَرِهِ تَزْيِيلًا ، قَالَ : ولَوْ كَانَ فَيْعَلْتُ لَقُلْتَ : زَيْلَةً .

وَقَالَ مُرَّةُ : أَزَلْتُ الضَّأْنَ مِنَ الْمَعَزِ وَالْبِيضَ مِنَ السُّودِ إِزَالًا وَإِزَالَةً ، وَكَذَلِكَ زِلْتُهَا أَزِيلُهَا زَيْلًا أَيْ مَيَّزْتُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَمَّا زَالَ يَزِيلُ فَإِنَّ الْفَرَّاءَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ؛ قَالَ : لَيْسَتْ مِنْ زُلْتُ وَإِنَّمَا هِيَ مَنْ زِلْتُ الشَّيْءَ فَأَنَا أَزِيلُهُ إِذَا فَرَّقْتَ ذَا مِنْ ذَا وَأَبَنْتَ ذَا مِنْ ذَا ، وَقَالَ : فَزَيَّلْنَا لِكَثْرَةِ الْفِعْلِ ، وَلَوْ قَلَّ لَقُلْتَ : زِلْ ذَا مِنْ ذَا كَقَوْلِكَ مِزْ ذَا مِنْ ذَا ، قَالَ : وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ فَزَايَلْنَا بَيْنَهُمْ ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِكَ لَا تُصَعِّرْ وَلَا تُصَاعِرْ وَعَاقَدَ وَعَقَّدَ . وَقَالَ تَعَالَى : لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِين كَفَرُوا ؛ يَقُولُ : لَوْ تَمَيَّزُوا ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِلْكُمَيْتِ :

أَرَادُوا أَنْ تُزَايِلَ خَالِقَاتٌ أَدِيمَهُمُ يَقِسْنَ وَيَفْتَرِينَا
وَالزِّيَالُ : الْفِرَاقُ .

وَالتَّزَايُلُ : التَّبَايُنُ . وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ : فَزَيَّلْنَا ؛ أَيْ فَرَّقْنَا وَهُوَ مِنْ زَالَ يَزُولُ وَأَزَلْتُهُ أَنَا ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا غَلَطٌ مِنَ الْقُتَيْبِيِّ وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ زَالَ يَزُولُ وَزَالَ يَزِيلُ كَمَا فَعَلَ الْفَرَّاءُ ، وَكَانَ الْقُتَيْبِيُّ ذَا بَيَانٍ عَذْبٍ وَقَدْ نَحِسَ حَظُّهُ مِنَ النَّحْوِ وَمَعْرِفَةِ مَقَايِيسِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ : زِلْ ضَأْنَكَ مِنْ مِعْزَاكَ وَزِلْتُهُ مِنْهُ فَلَمْ ج٧ / ص٩٠يَنْزَلْ ، وَمِزْتُهُ فَلَمْ يَنْمَزْ .

وَتَزَيَّلَ الْقَوْمُ تَزَيُّلًا وَتَزْيِيلًا : تَفَرَّقُوا ؛ الْأَخِيرَةُ حِجَازِيَّةٌ رَوَاهَا اللِّحْيَانِيُّ ، قَالَ : وَرَبِيعَةُ تَقُولُ تَزَايَلَ الْقَوْمُ تَزَايُلًا ؛ وَأَنْشَدَ لِلْمُتَلَمِّسِ :

أَحَارِثُ ! إِنَّا لَوْ تُسَاطُ دِمَاؤُنَا تَزَيَّلْنَ حَتَّى مَا يَمَسُّ دَمٌ دَمَا
قَالَ : وَيَنْشُدُ تَزَايَلْنَ . وَالتَّزَايُلُ : التَّبَايُنُ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
إِلَى ظُعُنٍ كَالدَّوْمِ فِيهَا تَزَايُلٌ وَهِزَّةُ أَحْمَالٍ لَهُنَّ وَشِيجُ
وَزَايَلَهُ مُزَايَلَةً وَزِيَالًا : بَارَحَهُ . وَالْمُزَايَلَةُ : الْمُفَارَقَةُ ، وَمِنْهُ يُقَالُ : زَايَلَهُ مُزَايَلَةً وَزِيَالًا : إِذَا فَارَقَهُ .

وَالْمُتَزَايِلَةُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي تُزَايِلُكَ بِوَجْهِهَا تَسْتُرُهُ عَنْكَ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ وَانْزَالَ عَنْهُ : زَايَلَهُ وَفَارَقَهُ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

وَانْزَالَ عَنْ ذَائِدِهَا وَنَصْرِهِ
أَيْ زَايَلَ الذَّائِدَ وَأَنْصَارَهُ . وَالزَّيَلُ ، بِالتَّحْرِيكِ : تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ كَالْفَحَجِ . وَرَجُلٌ أَزْيَلُ الْفَخِذَيْنِ : مُنْفَرِجُهُمَا مُتَبَاعِدُهُمَا ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُتَبَاعِدَ مُفَارِقٌ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : أَنَّهُ ذَكَرَ الْمَهْدِيَّ وَأَنَّهُ يَكُونُ مِنْ وَلَدِ الْحُسَيْنِ أَجْلَى الْجَبِينِ أَقْنَى الْأَنْفِ أَزْيَلَ الْفَخِذَيْنِ أَفْلَجَ الثَّنَايَا بِفَخِذِهِ الْأَيْمَنِ شَامَةٌ ؛ أَرَادَ أَنَّهُ مُتَزَايِلُ الْفَخِذَيْنِ وَهُوَ الزَّيَلُ وَالتَّزَيُّلُ ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ زَيِلَ يَزْيَلُ ، وَأَزْيَلُ الْفَخِذَيْنِ أَيْ مُنْفَرِجُهُمَا . التَّهْذِيبِ : يُقَالُ : مَا زَالَ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا وَلَا يَزَالُ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا كَقَوْلِكَ مَا انْفَكَّ وَمَا بَرِحَ وَمَا زِلْتُ أَفْعَلُ ذَاكَ ، وَفِي الْمُضَارِعِ لَا يَزَالُ ، قال : وَقَلَّمَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّا بِحَرْفِ النَّفْيِ ، قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ : لَيْسَ يُرَادُ بِمَا زَالَ وَلَا يَزَالُ الْفِعْلُ مِنْ زَالَ يَزُولُ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَزَالَ مِنْ مَكَانِهِ ، وَلَكِنَّهُ يُرَادُ بِهِمَا مُلَازَمَةُ الشَّيْءِ وَالْحَالُ الدَّائِمَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : خَالِطُوا النَّاسَ وَزَايِلُوهُمْ .

أَيْ فَارِقُوهُمْ فِي الْأَفْعَالِ الَّتِي لَا تُرْضِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ . وَمَا زِلْتُ أَفْعَلُهُ أَيْ مَا بَرِحْتُ ، ومَا زِلْتُ بِهِ ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ، زِيَالًا ، مَا زِلْتُ وَزَيْدًا حَتَّى فَعَلَ أَيْ بِزَيْدٍ . حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ زِلْتُ أَفْعَلُ بِمَعْنَى مَا زِلْتُ .

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : زِلْتُ الشَّيْءَ فَلَمْ يَنْزَلْ ، لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّا عَلَى هَاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ ، يَعْنِي أَنَّهُمْ : لَا يَقُولُونَ زَيَّلْتُهُ فَلَمْ يَتَزَيَّلْ كَمَا أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ أَيْضًا مَيَّزْتُهُ فَلَمْ يَتَمَيَّزْ ، إِنَّمَا يَقُولُونَ مِزْتُهُ فَلَمْ يَنْمَزْ . الْجَوْهَرِيُّ : زِلْتُ الشَّيْءَ أَزِيلُهُ زَيْلًا أَيْ مِزْتُهُ وَفَرَّقْتُهُ . وَيُقَالُ : أَزَالَ اللَّهُ زَوَالَهُ إِذَا دُعِيَ عَلَيْهِ بِالْهَلَاكِ ، مَعْنَاهُ أَيْ أَذْهَبَ اللَّهُ حَرَكَتَهُ وَتَصَرُّفَهُ كَمَا يُقَالُ : أَسْكَتَ اللَّهُ نَامَّتَهُ ، وَزَالَ زَوَالُهُ أَيْ ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ ، وَيُقَالُ : زِيلَ زَوِيلُهُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ بَيْضَةَ النَّعَامَةِ :

وَبَيْضَاءَ لَا تَنْحَاشُ مِنَّا وَأُمُّهَا إِذَا مَا رَأَتْنَا ، زِيلَ مِنَّا زَوِيلُهَا
أَيْ زِيلَ قَلْبُهَا مِنَ الْفَزَعِ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ زِيلَ فِي الْبَيْتِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ مِنْ زَالَهُ اللَّهُ . وَالزَّوِيلُ بِمَعْنَى الزَّوَالِ ، قَالَ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ " زِيلَ " لُغَةً فِي زَالَ كَمَا يُقَالُ : فِي كَادَ كِيدَ ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ :

وَكِيدَ ضِبَاعُ الْقُفِّ يَأْكُلْنَ جُثَّتِي وَكِيدَ خِرَاشٌ ، يَوْمَ ذَلِكَ يَيْتَمُ
قَالَ : وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ أَنَّهُ يُرْوَى زِيلَ مِنَّا زَوَالُهَا وزَالَ مِنَّا زَوِيلُهَا ، قَالَ : فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ زِيلَ بِمَعْنَى زَالَ الْمَبْنِيِّ لِلْفَاعِلِ دُونَ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ .

موقع حَـدِيث