حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

سبط

[ سبط ] سبط : السَّبْطُ وَالسَّبَطُ وَالسَّبِطُ : نَقِيضُ الْجَعْدِ ، وَالْجَمْعُ سِبَاطٌ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ الْأَكْثَرُ فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفَةً ، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطًا وَسُبُوطَةً وَسَبَاطَةً وَسَبْطًا ؛ الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ ، وَالسَّبْطُ : الشَّعَرُ الَّذِي لَا جُعُودَةَ فِيهِ . وَشَعَرٌ سَبْطٌ وَسَبِطٌ : مُسْتَرْسِلٌ غَيْرُ جَعْدٍ . وَرَجُلٌ سِبْطُ الشَّعَرِ وَسَبِطُهُ وَقَدْ سَبِطَ شَعَرُهُ ، بِالْكَسْرِ ، يَسْبَطُ سَبَطًا .

وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ شَعَرِهِ : لَيْسَ بِالسَّبْطِ وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطِطِ ؛ السَّبْطُ مِنَ الشَّعَرِ : الْمُنْبَسِطُ الْمُسْتَرْسِلُ ، وَالْقَطِطُ : الشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ ، أَيْ كَانَ شَعَرُهُ وَسَطًا بَيْنَهُمَا . وَرَجُلٌ سَبِطُ الْجِسْمِ وَسَبْطُهُ طَوِيلُ الْأَلْوَاحِ مُسْتَوِيهَا بَيِّنُ السَّبَاطَةِ ، مِثْلُ فَخِذٍ وَفَخْذٍ ، مِنْ قَوْمٍ سِبَاطٍ إِذَا كَانَ حَسَنَ الْقَدِّ وَالِاسْتِوَاءِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

فَجَاءَتْ بِهِ سَبْطَ الْعِظَامِ كَأَنَّمَا عِمَامَتُهُ ، بَيْنَ الرِّجَالِ ، لِوَاءُ
وَرَجُلٌ سَبْطٌ بِالْمَعْرُوفِ : سَهْلٌ ، وَقَدْ سَبُطَ سَبَاطَةً وَسَبِطَ سَبَطًا ، وَلُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ : رَجُلٌ سَبِطُ الشَّعَرِ وَامْرَأَةٌ سَبِطَةٌ . وَرَجُلٌ سَبْطُ الْيَدَيْنِ بَيِّنُ السُّبُوطَةِ : سَخِيٌّ سَمْحُ الْكَفَّيْنِ ؛ قَالَ حَسَّانُ :
رُبَّ خَالٍ لِيَ ، لَوْ أَبْصَرْتَهُ سَبِطِ الْكَفَّيْنِ فِي الْيَوْمِ الْخَصِرْ
شَمِرٌ : مَطَرٌ سَبْطٌ وَسَبِطٌ أَيْ مُتَدَارِكٌ سَحٌّ ، وَسَبَاطَتُهُ سَعَتُهُ وَكَثْرَتُهُ ؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ :
صَافَتْ تَعَمَّجُ أَعْرَافُ السُّيُولِ بِهِ مِنْ بَاكِرٍ سَبِطٍ ، أَوْ رَائِحٍ يَبِلِ
أَرَادَ بِالسَّبِطِ الْمَطَرَ الْوَاسِعَ الْكَثِيرَ ، وَرَجُلٌ سَبِطٌ بَيِّنُ السَّبَاطَةِ : طَوِيلٌ ؛ قَالَ :
أَرْسَلَ فِيهَا سَبِطًا لَمْ يَخْطَلِ
أَيْ هُوَ فِي خِلْقَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا لَمْ يَزِدْ طُولًا .

وَامْرَأَةٌ سَبْطَةُ الْخُلُقِ وَسَبِطَةٌ : رَخْصَةٌ لَيِّنَةٌ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الطَّوِيلِ الْأَصَابِعِ : إِنَّهُ لَسَبْطُ الْأَصَابِعِ . وَفِي صِفَتِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَبْطُ الْقَصَبِ ؛ السَّبْطُ وَالسَّبِطُ ، بِسُكُونِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا : الْمُمْتَدُّ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَعَقُّدٌ وَلَا نُتُوءٌ ، وَالْقَصَبُ يُرِيدُ بِهَا سَاعِدَيْهِ وَسَاقَيْهِ .

وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : إِنْ جَاءَتْ بِهِ سَبْطًا فَهُوَ لِزَوْجِهَا أَيْ مُمْتَدَّ الْأَعْضَاءِ تَامَّ الْخَلْقِ . وَالسُّبَاطَةُ : مَا سَقَطَ مِنَ الشَّعْرِ إِذَا سُرِّحَ ، وَالسُّبَاطَةُ : الْكُنَاسَةُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ فِيهَا قَائِمًا ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ؛ السُّبَاطَةُ وَالْكُنَاسَةُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُرْمَى فِيهِ التُّرَابُ وَالْأَوْسَاخُ وَمَا يُكْنَسُ مِنَ الْمَنَازِلِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْكُنَاسَةُ نَفْسُهَا وَإِضَافَتُهَا إِلَى الْقَوْمِ إِضَافَةُ تَخْصِيصٍ لَا مِلْكٍ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَوَاتًا مُبَاحَةً ، وَأَمَّا قَوْلُهُ قَائِمًا فَقِيلَ : لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا لِلْقُعُودِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنَ السُّبَاطَةِ أَنْ لَا يَكُونَ مَوْضِعُهَا مُسْتَوِيًا ، وَقِيلَ : لِمَرَضٍ مَنَعَهُ عَنِ الْقُعُودِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ لِعِلَّةٍ بِمَأْبِضَيْهِ ، وَقِيلَ : فَعَلَهُ لِلتَّدَاوِي مِنْ وَجَعِ الصُّلْبِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَدَاوَوْنَ بِذَلِكَ ، وَفِيهِ أَنَّ مُدَافَعَةَ الْبَوْلِ مَكْرُوهَةٌ ، لِأَنَّهُ بَالَ قَائِمًا فِي السُّبَاطَةِ ، وَلَمْ يُؤَخِّرْهُ ، وَالسَّبَطُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، نَبْتٌ ، الْوَاحِدَةُ سَبَطَةٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : السَّبَطُ النَّصِيُّ مَا دَامَ رَطْبًا ، فَإِذَا يَبِسَ فَهُوَ الْحَلِيُّ ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ رَمْلًا :

بَيْنَ النَّهَارِ وَبَيْنَ اللَّيْلِ مِنْ عَقِدٍ عَلَى جَوَانِبِهِ الْأَسْبَاطُ وَالْهَدَبُ
وَقَالَ فِيهِ الْعَجَّاجُ :
أَجْرَدُ يَنْفِي عُذَرَ الْأَسْبَاطِ
ابْنُ سِيدَهْ : السَّبَطُ الرَّطْبُ مِنَ الْحَلِيِّ وَهُوَ مِنْ نَبَاتِ الرَّمْلِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : قَالَ أَبُو زِيَادٍ : السَّبَطُ مِنَ الشَّجَرِ وَهُوَ سَلِبٌ طِوَالٌ فِي السَّمَاءِ ج٧ / ص١١١دُقَاقُ الْعِيدَانِ تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ ، وَلَيْسَ لَهُ زَهْرَةٌ وَلَا شَوْكٌ ، وَلَهُ وَرَقٌ دِقَاقٌ عَلَى قَدْرِ الْكُرَّاثِ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَعْرَابِيٌّ مِنْ عَنَزَةٍ أَنَّ السَّبَطَ نَبَاتُهُ نَبَاتُ الدُّخْنِ الْكِبَارِ دُونَ الذُّرَةِ ، وَلَهُ حَبٌّ كَحَبِّ الْبِزْرِ لَا يَخْرُجُ مِنْ أَكِمَّتِهِ إِلَّا بِالدَّقِّ ، وَالنَّاسُ يَسْتَخْرِجُونَهُ وَيَأْكُلُونَهُ خُبْزًا وَطَبْخًا ، وَاحِدَتُهُ سَبَطَةٌ ، وَجَمْعُ السَّبَطِ أَسْبَاطٌ .

وَأَرْضٌ مَسْبَطَةٌ مِنَ السَّبَطِ . كَثِيرَةُ السَّبَطِ . اللَّيْثُ : السَّبَطُ نَبَاتٌ كَالثِّيلِ إِلَّا أَنَّهُ يَطُولُ وَيَنْبُتُ فِي الرِّمَالِ ، الْوَاحِدَةُ سَبَطَةٌ .

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : سَأَلْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ مَا مَعْنَى السِّبْطِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ؟ قَالَ : السِّبْطُ وَالسَّبْطَانُ وَالْأَسْبَاطُ خَاصَّةُ الْأَوْلَادِ وَالْمُصَاصُ مِنْهُمْ ، وَقِيلَ : السِّبْطُ وَاحِدُ الْأَسْبَاطِ وَهُوَ وَلَدُ الْوَلَدِ ، ابْنُ سِيدَهْ : السِّبْطُ وَلَدُ الِابْنِ وَالِابْنَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَضِيَ عَنْهُمَا ، وَمَعْنَاهُ أَيْ طَائِفَتَانِ وَقِطْعَتَانِ مِنْهُ ، وَقِيلَ : الْأَسْبَاطُ خَاصَّةُ الْأَوْلَادِ ، وَقِيلَ : أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ ، وَقِيلَ : أَوْلَادُ الْبَنَاتِ ، وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا الْحُسَيْنُ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ ، أَيْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ فِي الْخَيْرِ ، فَهُوَ وَاقِعٌ عَلَى الْأُمَّةِ وَالْأُمَّةُ وَاقِعَةٌ عَلَيْهِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الضِّبَابِ : إِنَّ اللَّهَ غَضِبَ عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَسَخَهُمْ دَوَابَّ .

وَالسِّبْطُ مِنَ الْيَهُودِ : كَالْقَبِيلَةِ مِنَ الْعَرَبِ ، وَهُمُ الَّذِينَ يَرْجِعُونَ إِلَى أَبٍ وَاحِدٍ ، سُمِّيَ سِبْطًا لِيُفْرَقَ بَيْنَ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَوَلَدِ إِسْحَاقَ ، وَجَمْعُهُ أَسْبَاطٌ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ؛ لَيْسَ " أَسْبَاطًا " بِتَمْيِيزٍ لِأَنَّ الْمُمَيِّزَ إِنَّمَا يَكُونُ وَاحِدًا لَكِنَّهُ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ كَأَنَّهُ قَالَ : جَعَلْنَاهُمْ أَسْبَاطًا . وَالْأَسْبَاطُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ : كَالْقَبَائِلِ مِنَ الْعَرَبِ .

وَقَالَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا ؛ قَالَ : أَنَّثَ لِأَنَّهُ أَرَادَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ الْفِرَقَ أَسْبَاطٌ وَلَمْ يَجْعَلِ الْعَدَدَ وَاقِعًا عَلَى الْأَسْبَاطِ ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : هَذَا غَلَطٌ لَا يَخْرُجُ الْعَدَدُ عَلَى غَيْرِ الثَّانِي وَلَكِنِ الْفِرَقُ قَبْلَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ حَتَّى تَكُونَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مُؤَنَّثَةً عَلَى مَا فِيهَا كَأَنَّهُ قَالَ : وَقَطَّعْنَاهُمْ فِرَقًا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فَيَصِحُّ التَّأْنِيثُ لِمَا تَقَدَّمَ . وَقَالَ قُطْرُبٌ : وَاحِدُ الْأَسْبَاطِ سِبْطٌ . يُقَالُ : هَذَا سِبْطٌ ، وَهَذِهِ سِبْطٌ وَهَؤُلَاءِ سِبْطٌ جَمْعٌ ، وَهِيَ الْفِرْقَةُ .

وَقَالَ الْفَرَّاءُ : لَوْ قَالَ اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِتَذْكِيرِ السِّبْطِ كَانَ جَائِزًا ، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : السِّبْطُ ذَكَرٌ وَلَكِنَّ النِّيَّةَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، ذَهَبَتْ إِلَى الْأُمَمِ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : الْمَعْنَى وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً أَسْبَاطًا ، فَأَسْبَاطًا مِنْ نَعْتِ فِرْقَةٍ كَأَنَّهُ قَالَ : وَجَعَلْنَاهُمْ أَسْبَاطًا ، فَيَكُونُ أَسْبَاطًا بَدَلًا مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، قَالَ : وَهُوَ الْوَجْهُ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : لَيْسَ أَسْبَاطًا بِتَفْسِيرٍ ، وَلَكِنَّهُ بَدَلٌ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لِأَنَّ التَّفْسِيرَ لَا يَكُونُ إِلَّا وَاحِدًا مَنْكُورًا ، كَقَوْلِكَ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا ، وَلَا يَجُوزُ دَرَاهِمُ ، وَقَوْلُهُ أُمَمًا مِنْ نَعْتٍ أَسْبَاطٍ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : قَالَ بَعْضُهُمْ : السِّبْطُ الْقَرْنُ الَّذِي يَجِيءُ بَعْدَ قَرْنٍ ، قَالُوا : وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْأَسْبَاطَ فِي وَلَدِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِمَنْزِلَةِ الْقَبَائِلِ فِي وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، فَوَلَدُ كُلِّ وَلَدٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ قَبِيلَةٌ ، وَوَلَدُ كُلِّ وَلَدٍ مِنْ وَلَدِ إِسْحَاقَ سِبْطٌ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ هَؤُلَاءِ بِالْأَسْبَاطِ وَهَؤُلَاءِ بِالْقَبَائِلِ لِيُفْصَلَ بَيْنَ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَوَلَدِ إِسْحَاقَ ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ . قَالَ : وَمَعْنَى إِسْمَاعِيلَ فِي الْقَبِيلَةِ مَعْنَى الْجَمَاعَةِ ، يُقَالُ لِكُلِّ جَمَاعَةٍ مِنْ أَبٍ وَاحِدٍ قَبِيلَةٌ ، وَأَمَا الْأَسْبَاطُ فَمُشْتَقٌّ مِنَ السَّبَطِ ، وَالسَّبَطُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ تَرْعَاهُ الْإِبِلُ ، وَيُقَالُ : الشَّجَرَةُ لَهَا قَبَائِلُ ، فَكَذَلِكَ الْأَسْبَاطُ مِنَ السَّبَطِ كَأَنَّهُ جُعِلَ إِسْحَاقُ بِمَنْزِلَةِ شَجَرَةٍ ، وَجُعِلَ إِسْمَاعِيلُ بِمَنْزِلَةِ شَجَرَةٍ أُخْرَى ، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ النَّسَّابُونَ فِي النَّسَبِ يَجْعَلُونَ الْوَالِدَ بِمَنْزِلَةِ الشَّجَرَةِ ، وَالْأَوْلَادَ بِمَنْزِلَةِ أَغْصَانِهَا ، فَتَقُولُ طُوبَى لِفَرْعِ فُلَانٍ ! وَفُلَانٌ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ .

فَهَذَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، مَعْنَى الْأَسْبَاطِ وَالسِّبْطِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَمَّا قَوْلُهُ :

كَأَنَّهُ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ
فَإِنَّهُ ظَنَّ السِّبْطَ الرَّجُلَ فَغَلِطَ وَسَبَّطَتِ النَّاقَةُ وَهِيَ مُسَبِّطٌ : أَلْقَتْ وَلَدَهَا لِغَيْرِ تَمَامٍ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَانَتْ تَضْرِبُ الْيَتِيمَ يَكُونُ فِي حِجْرِهَا حَتَّى يُسْبِطَ أَيْ يَمْتَدَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ سَاقِطًا ، يُقَالُ : أَسْبَطَ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا وَقَعَ عَلَيْهَا مُمْتَدًّا مِنْ ضَرْبٍ أَوْ مَرَضٍ . وَأَسْبَطَ الرَّجُلُ إِسْبَاطًا إِذَا انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَامْتَدَّ مِنَ الضَّرْبِ .

وَاسْبَطَرَّ أَيِ امْتَدَّ مِنْهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ : فَإِنْ هِيَ دَرَّتْ وَاسْبَطَرَّتْ ؛ يُرِيدُ امْتَدَّتْ لِلْإِرْضَاعِ ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ :

وَلُيِّنَتْ مِنْ لَذَّةِ الْخِلَاطِ قَدْ أَسْبَطَتْ وَأَيُّمَا إِسْبَاطِ
يَعْنِي امْرَأَةً أُتِيَتْ ، فَلَمَّا ذَاقَتِ الْعُسَيْلَةَ مَدَّتْ نَفْسَهَا عَلَى الْأَرْضِ ، وَقَوْلُهُمْ : مَا لِي أَرَاكَ مُسْبِطًا أَيْ مُدَلِّيًا رَأْسَكَ كَالْمُهْتَمِّ مُسْتَرْخِيَ الْبَدَنِ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ : لِلنَّاقَةِ إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا قُبَيْلَ أَنْ يَسْتَبِينَ خَلْقُهُ : قَدْ سَبَّطَتْ وَأَجْهَضَتْ وَرَجَعَتْ رِجَاعًا . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : سَبَّطَتِ النَّاقَةُ بِوَلَدِهَا وَسَبَّغَتْ ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، إِذَا أَلْقَتْهُ وَقَدْ نَبَتَ وَبَرُهُ قَبْلَ التَّمَامِ .

وَالتَّسْبِيطُ فِي النَّاقَةِ : كَالرِّجَاعِ . وَسَبَّطَتِ النَّعْجَةُ إِذَا أَسْقَطَتْ . وَأَسْبَطَ الرَّجُلُ : وَقَعَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّحَرُّكِ مِنَ الضَّعْفِ ، وَكَذَلِكَ مِنْ شُرْبِ الدَّوَاءِ أَوْ غَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ ، وَأَسْبَطَ بِالْأَرْضِ : لَزِقَ بِهَا ؛ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ .

وَأَسْبَطَ الرَّجُلُ أَيْضًا سَكَتَ مِنْ فَرَقٍ . وَالسَّبَطَانَةُ : قَنَاةٌ جَوْفَاءُ مَضْرُوبَةٌ بِالْعَقَبِ يُرْمَى بِهَا الطَّيْرُ ، وَقِيلَ : يُرْمَى فِيهَا بِسِهَامٍ صِغَارٍ يُنْفَخُ فِيهَا نَفْخًا فَلَا تَكَادُ تُخْطِئُ . وَالسَّابَاطُ : سَقِيفَةٌ بَيْنَ حَائِطَيْنِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : بَيْنَ دَارَيْنِ ، وَزَادَ غَيْرُهُ : مِنْ تَحْتِهَا طَرِيقٌ نَافِذٌ ، وَالْجَمْعُ سَوَابِيطُ وَسَابَاطَاتٌ .

وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ : أَفْرَغُ مِنْ حَجَّامِ سَابَاطٍ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ سَابَاطُ كِسْرَى بِالْمَدَائِنِ وَبِالْعَجَمِيَّةِ بَلَاسُ آبَادْ ، وَبَلَاسُ اسْمُ رَجُلٍ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى :

فَأَصْبَحَ لَمْ يَمْنَعْهُ كَيْدٌ وَحِيلَةٌ بِسَابَاطٍ حَتَّى مَاتَ وَهُوَ مُحَرْزَقُ
يَذْكُرُ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ وَكَانَ أَبْرَوِيزُ حَبَسَهُ بِسَابَاطٍ ثُمَّ أَلْقَاهُ تَحْتَ أَرْجُلِ الْفِيَلَةِ ، وَسَابَاطُ : مَوْضِعٌ ، قَالَ الْأَعْشَى :
هُنَالِكَ مَا أَغْنَتْهُ عِزَّةُ مُلْكِهِ بِسَابَاطٍ حَتَّى مَاتَ وَهُوَ مُحَرْزَقُ
وَسَبَاطِ : مِنْ أَسْمَاءِ الْحُمَّى ، مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ :
أَجَزْتُ بِفِتْيَةٍ بِيضٍ كِرَامٍ كَأَنَّهُمُ تَمَلُّهُمُ سَبَاطِ
وَسُبَاطُ : اسْمُ شَهْرٍ بِالرُّومِيَّةِ ، وَهُوَ الشَّهْرُ الَّذِي بَيْنَ الشِّتَاءِ وَالرَّبِيعِ ، ج٧ / ص١١٢وَفِي التَّهْذِيبِ : وَهُوَ فِي فَصْلِ الشِّتَاءِ ، وَفِيهِ يَكُونُ تَمَامُ الْيَوْمِ الَّذِي تَدُورُ كُسُورُهُ فِي السِّنِينَ ، فَإِذَا تَمَّ ذَلِكَ الْيَوْمُ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ سَمَّى أَهْلُ الشَّامِ تِلْكَ السَّنَةَ عَامَ الْكَبِيسِ ، وَهُمْ يَتَيَمَّنُونَ بِهِ إِذَا وُلِدَ فِيهِ مَوْلُودٌ أَوْ قَدِمَ قَادِمٌ مِنْ سَفَرٍ . وَالسِّبْطُ الرِّبْعِيُّ : نَخْلَةٌ تُدْرَكُ آخِرَ الْقَيْظِ . وَسَابِطٌ وَسُبَيْطٌ : اسْمَانِ .

وَسَابُوطٌ : دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ . وَيُقَالُ : سَبَطَ فُلَانٌ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ يَمِينًا وَسَمَطَ عَلَيْهِ ، بِالْبَاءِ وَالْمِيمِ ، أَيْ حَلَفَ عَلَيْهِ . وَنَعْجَةٌ مَسْبُوطَةٌ إِذَا كَانَتْ مَسْمُوطَةً مَحْلُوقَةً .

موقع حَـدِيث