حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

سجح

[ سجح ] سجح : السَّجَحُ : لِينُ الْخَدِّ . وَخَدٌّ أَسْجَحُ : سَهْلٌ طَوِيلٌ قَلِيلُ اللَّحْمِ وَاسِعٌ ، وَقَدْ سَجِحَ سَجَحًا وَسَجَاحَةً . وَخُلُقٌ سَجِيحٌ : لَيِّنٌ سَهْلٌ ؛ وَكَذَلِكَ الْمِشْيَةُ بِغَيْرِ هَاءٍ ، يُقَالُ : مَشَى فُلَانٌ مَشْيًا سُجُحًا وَسَجِيحًا .

وَمِشْيَةٌ سُجُحٌ أَيْ سَهْلَةٌ ؛ وَوَرَدَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُحَرِّضُ أَصْحَابَهُ عَلَى الْقِتَالِ : وَامْشُوا إِلَى الْمَوْتِ مِشْيَةً سُجُحًا ؛ قَالَ حَسَّانُ :

دَعُوا التَّخَاجُؤَ ، وَامْشُوا مِشْيَةً سُجُحًا إِنَّ الرِّجَالَ ذَوُو عَصْبٍ وَتَذْكِيرِ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ أَنْ يَعْتَدِلَ فِي مَشْيِهِ وَلَا يَتَمَايَلَ فِيهِ تَكَبُّرًا . وَوَجْهٌ أَسْجَحُ بَيِّنُ السَّجَحِ أَيْ حَسَنٌ مُعْتَدِلٌ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
لَهَا أُذُنٌ حَشْرٌ وَذِفْرَى أَسِيلَةٌ وَوَجْهٌ ، كَمِرْآةِ الْغَرِيبَةِ ، أَسْجَحُ
وَأَوْرَدَ الْأَزْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ شَاهِدًا عَلَى لِينِ الْخَدِّ ؛ وَأَنْشَدَهُ : " وَخَدٍّ كَمِرْآةِ الْغَرِيبَةِ " قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : خَصَّ مِرْآةَ الْغَرِيبَةِ ، وَهِيَ الَّتِي لَمْ تَتَزَوَّجْ فِي قَوْمِهَا ، فَلَا تَجِدُ فِي نِسَاءِ ذَلِكَ الْحَيِّ مَنْ يُعْنَى بِهَا وَيُبَيِّنُ لَهَا مَا تَحْتَاجُ إِلَى إِصْلَاحِهِ مِنْ عَيْبٍ وَنَحْوِهِ ، فَهِيَ مُحْتَاجَةٌ إِلَى مِرْآتِهَا الَّتِي تَرَى فِيهَا مَا يُنْكِرُهُ فِيهَا مَنْ رَآهَا ، فَمِرْآتُهَا لَا تَزَالُ أَبَدًا مَجْلُوَّةً ؛ قَالَ : وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ فِي الْبَيْتِ " وَخَدٍّ كَمِرْآةِ الْغَرِيبَةِ " . الْأَزْهَرِيُّ : وَفِي النَّوَادِرِ يُقَالُ : سَجَحْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ وَسَرَحْتُ وَسَجَّحْتُ وَسَرَّحْتُ وَسَنَحْتُ وَسَنَّحْتُ إِذَا كَانَ كَلَامًا فِيهِ تَعْرِيضٌ بِمَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي .

وَسُجُحُ الطَّرِيقِ وَسُجْحُهُ : مَحَجَّتُهُ لِسُهُولَتِهَا . وَبَنَوْا بُيُوتَهُمْ عَلَى سُجُحٍ وَاحِدٍ وَسُجْحَةٍ وَاحِدَةٍ وَعِذَارٍ وَاحِدٍ أَيْ قَدْرٍ وَاحِدٍ . وَيُقَالُ : خَلِّ لَهُ عَنْ سُجْحِ الطَّرِيقِ ، بِالضَّمِّ ، أَيْ وَسَطِهِ وَسَنَنِهِ .

وَالسَّجِيحَةُ وَالْمَسْجُوحُ : الْخُلُقُ ؛ وَأَنْشَدَ :

هُنَا وَهَنَّا وَعَلَى الْمَسْجُوحِ
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : هُوَ كَالْمَيْسُورِ وَالْمَعْسُورِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِعْلٌ أَيْ إِنَّهُ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى مِثَالِ مَفْعُولٍ . أَبُو عُبَيْدٍ : السَّجِيحَةُ السَّجِيَّةُ وَالطَّبِيعَةُ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ : رَكِبَ فُلَانٌ سَجِيحَةَ رَأْسِهِ وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ لِنَفْسِهِ مِنَ الرَّأْيِ فَرَكِبَهُ ، وَالْأَسْجَحُ مِنَ الرِّجَالِ .

الْحَسَنُ الْمُعْتَدِلُ . الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْأَسْجَحُ الْخَلْقُ الْمُعْتَدِلُ الْحَسَنُ . اللَّيْثُ : سَجَحَتِ الْحَمَامَةُ وَسَجَعَتْ .

قَالَ : وَرُبَّمَا قَالُوا مُزْجِحٌ فِي مُسْجِحٍ كَالْأَسْدِ وَالْأَزْدِ . وَالسَّجْحَاءُ مِنَ الْإِبِلِ : التَّامَّةُ طُولًا وَعِظَمًا وَالْإِسْجَاحُ حُسْنُ الْعَفْوِ ؛ وَمِنْهُ الْمَثَلُ السَّائِرُ فِي الْعَفْوِ عِنْدَ الْمَقْدِرَةِ : مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ ؛ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْهُ لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَوْمَ الْجَمَلِ حِينَ ظَهَرَ عَلَى النَّاسِ فَدَنَا مِنْ هَوْدَجِهَا ثُمَّ كَلَّمَهَا بِكَلَامٍ فَأَجَابَتْهُ ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ أَيْ ظَفِرْتَ فَأَحْسِنْ وَقَدَرْتَ فَسَهِّلْ وَأَحْسِنِ الْعَفْوَ ؛ فَجَهَّزَهَا عِنْدَ ذَلِكَ بِأَحْسَنِ الْجِهَازِ إِلَى الْمَدِينَةِ ؛ وَقَالَهَا أَيْضًا ابْنُ الْأَكْوَعِ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ : مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ ؛ وَيُقَالُ : إِذَا سَأَلْتَ فَأَسْجِحْ أَيْ سَهِّلْ أَلْفَاظَكَ وَارْفُقْ . وَمِسْجَحٌ : اسْمُ رَجُلٍ .

وَسَجَاحِ : اسْمُ الْمَرْأَةِ الْمُتَنَبِّئَةِ بِكَسْرِ الْحَاءِ ، مِثْلُ حَذَامِ وَقَطَامِ وَهِيَ مِنْ بَنِي يَرْبُوعٍ ؛ قَالَ :

عَصَتْ سَجَاحِ شَبَثًا وَقَيْسَا وَلَقِيَتْ مِنَ النِّكَاحِ وَيْسَا
قَدْ حِيسَ هَذَا الدِّينُ عِنْدِي حَيْسَا
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَانَتْ فِي تَمِيمٍ امْرَأَةٌ كَذَّابَةٌ أَيَّامَ مُسَيْلِمَةَ الْمُتَنَبِّئِ فَتَنَبَّأَتْ هِيَ أَيْضًا ، وَاسْمُهَا سَجَاحِ ، وَخَطَبَهَا مُسَيْلِمَةُ وَتَزَوَّجَتْهُ وَلَهُمَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ .

موقع حَـدِيث