سجر
[ سجر ] سجر : سَجَرَهُ يَسْجُرُهُ سَجْرًا وَسُجُورًا وَسَجَّرَهُ مَلَأَهُ . وَسَجَرْتُ النَّهَرَ مَلَأْتُهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ : فَقَالَ : مُلِئَتْ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا وَجْهَ لَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُلِئَتْ نَارًا .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ؛ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّ الْبَحْرَ يُسْجَرُ فَيَكُونُ نَارَ جَهَنَّمَ ، وَسَجَرَ يَسْجُرُ وَانْسَجَرَ : امْتَلَأَ . وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، يَقُولُ : الْمَسْجُورُ بِالنَّارِ أَيْ مَمْلُوءٌ . قَالَ : وَالْمَسْجُورُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْمَمْلُوءُ .
وَقَدْ سَكَرْتُ الْإِنَاءَ وَسَجَرْتُهُ إِذَا مَلَأْتَهُ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
وَالسَّاجِرُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يَمُرُّ بِهِ السَّيْلُ فَيَمْلَؤُهُ عَلَى النَّسَبِ أَوْ يَكُونُ فَاعِلًا فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَالسَّاجِرُ : السَّيْلُ الَّذِي يَمْلَأُ كُلَّ شَيْءٍ . وَسَجَرْتُ الْمَاءَ فِي حَلْقِهِ : صَبَبْتُهُ ، قَالَ مُزَاحِمٌ :
وَالسَّاجِرُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَأْتِي عَلَيْهِ السَّيْلُ فَيَمْلَؤُهُ . قَالَ الشَّمَّاخُ :
أَبُو زَيْدٍ : الْمَسْجُورُ يَكُونُ الْمَمْلُوءَ وَيَكُونُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ . الْفَرَّاءُ : الْمَسْجُورُ اللَّبَنُ الَّذِي مَاؤُهُ أَكْثَرُ مِنْ لَبَنِهِ . وَالْمُسَجَّرُ : الَّذِي غَاضَ مَاؤُهُ .
وَالسَّجْرُ : إِيقَادُكَ فِي التَّنُّورِ تَسْجُرُهُ بِالْوَقُودِ سَجْرًا . وَالسَّجُورُ : اسْمُ الْحَطَبِ . وَسَجَرَ التَّنُّورَ يَسْجُرُهُ سَجْرًا : أَوْقَدَهُ وَأَحْمَاهُ ، وَقِيلَ : أَشْبَعَ وَقُودَهُ ، وَالسَّجُورُ مَا أُوقِدَ بِهِ .
وَالْمِسْجَرَةُ : الْخَشَبَةُ الَّتِي تَسُوطُ بِهَا فِيهِ السَّجُورَ . وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : فَصَلِّ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحَ ظِلُّهُ ثُمَّ اقْصُرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا أَيْ تُوقَدُ ؛ كَأَنَّهُ أَرَادَ الْإِبْرَادَ بِالظُّهْرِ لِقَوْلِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا الشَّيْطَانُ فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا ؛ فَلَعَلَّ سَجْرَ جَهَنَّمَ حِينَئِذٍ لِمُقَارَنَةِ الشَّيْطَانِ الشَّمْسَ وَتَهْيِئَتِهِ لِأَنْ يَسْجُدَ لَهُ عُبَّادُ الشَّمْسِ ، فَلِذَلِكَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : قَوْلُهُ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ وَبَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ وَأَمْثَالِهَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي يَنْفَرِدُ الشَّارِعُ بِمَعَانِيهَا وَيَجِبُ عَلَيْنَا التَّصْدِيقُ بِهَا وَالْوُقُوفُ عِنْدَ الْإِقْرَارِ بِصِحَّتِهَا وَالْعَمَلُ بِمُوجَبِهَا . وَشَعْرٌ مُنْسَجِرٌ وَمَسْجُورٌ : مُسْتَرْسِلٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
الْجَوْهَرِيُّ : اللُّؤْلُؤُ الْمَسْجُورُ الْمَنْظُومُ الْمُسْتَرْسِلُ ؛ قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ وَاسْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ مَالِكٍ :
الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا حَنَّتِ النَّاقَةُ فَطَرِبَتْ فِي إِثْرِ وَلَدِهَا قِيلَ : سَجَرَتِ النَّاقَةُ تَسْجُرُ سُجُورًا وَسَجْرًا وَمَدَّتْ حَنِينَهَا ؛ قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَيُرْوَى أَيْضًا لِلْحَزِينِ الْكِنَانِيِّ :
وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ السَّجْرُ فِي صَوْتِ الرَّعْدِ ، وَالسَّاجِرُ وَالْمَسْجُورُ : السَّاكِنُ . أَبُو عُبَيْدٍ : الْمَسْجُورُ السَّاكِنُ وَالْمُمْتَلِئُ مَعًا . وَالسَّاجُورُ : الْقِلَادَةُ أَوِ الْخَشَبَةُ الَّتِي تُوضَعُ فِي عُنُقِ الْكَلْبِ .
وَسَجَرَ الْكَلْبَ وَالرَّجُلَ يَسْجُرُهُ سَجْرًا : وَضَعَ السَّاجُورَ فِي عُنُقِهِ ؛ وَحَكَى ابْنُ جِنِّي كَلْبٌ مُسَوْجَرٌ ، فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَشَاذٌّ نَادِرٌ . أَبُو زَيْدٍ : كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَامِلٍ لَهُ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ فُلَانًا مُسَمَّعًا مُسَوْجَرًا أَيْ مُقَيَّدًا مَغْلُولًا . وَكَلْبٌ مَسْجُورٌ فِي عُنُقِهِ سَاجُورٌ ، وَعَيْنٌ سَجْرَاءُ : بَيِّنَةُ السَّجَرِ إِذَا خَالَطَ بَيَاضَهَا حُمْرَةٌ .
التَّهْذِيبِ : السَّجَرُ وَالسُّجْرَةُ حُمْرَةٌ فِي الْعَيْنِ فِي بَيَاضِهَا ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : إِذَا خَالَطَتِ الْحُمْرَةُ الزُّرْقَةَ فَهِيَ أَيْضًا سَجْرَاءُ ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : اخْتَلَفُوا فِي السَّجَرِ فِي الْعَيْنِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ الْحُمْرَةُ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ ، وَقِيلَ : الْبَيَاضُ الْخَفِيفُ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ ، وَقِيلَ : هِيَ كُدْرَةٌ فِي بَاطِنِ الْعَيْنِ مِنْ تَرْكِ الْكُحْلِ . وَفِي صِفَةِ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، كَانَ أَسْجَرَ الْعَيْنِ ، وَأَصْلُ السَّجْرِ وَالسُّجْرَةِ الْكُدْرَةُ . ابْنُ سِيدَهْ : السَّجَرُ وَالسُّجْرَةُ أَنْ يُشْرَبَ سَوَادُ الْعَيْنِ حُمْرَةً ، وَقِيلَ : أَنْ يَضْرِبَ سَوَادُهَا إِلَى الْحُمْرَةِ ، وَقِيلَ : هِيَ حُمْرَةٌ فِي بَيَاضٍ ، وَقِيلَ : حُمْرَةٌ فِي زُرْقَةٍ ، وَقِيلَ : حُمْرَةٌ يَسِيرَةٌ تُمَازِجُ السَّوَادَ ؛ رَجُلٌ أَسْجَرُ وَامْرَأَةٌ سَجْرَاءُ وَكَذَلِكَ الْعَيْنُ .
وَالْأَسْجَرُ : الْغَدِيرُ الْحُرُّ الطِّينِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَسَاجَرَهُ : صَاحَبَهُ وَصَافَاهُ ؛ قَالَ أَبُو خِرَاشٍ :
وَالِانْسِجَارُ : التَّقَدُّمُ فِي السَّيْرِ وَالنَّجَاءُ ، وَهُوَ بِالشِّينِ مُعْجَمَةً ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ . وَالسَّجْوَرِيُّ : الْأَحْمَقُ . وَالسَّجْوَرِيُّ : الْخَفِيفُ مِنَ الرِّجَالِ ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَسَاجِرٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ . قَالَ الرَّاعِي :