سجل
[ سجل ] سجل : السِّجِلُّ : الدَّلْوُ الضَّخْمَةُ الْمَمْلُوءَةُ مَاءً ، مُذَكَّر ، وَقِيلَ : هُوَ مَلْؤُهَا ، وَقِيلَ : إِذَا كَانَ فِيهِ مَاءً قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَالْجَمْعُ سِجَالٌ وَسُجُولٌ ، وَلَا يُقَالُ : لَهَا فَارِغَةً سَجْلٌ ، وَلَكِنْ دَلْوٌ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَلَا يُقَالُ : لَهُ وَهُوَ فَارِغٌ سَجْلٌ وَلَا ذَنُوبٌ . قَالَ الشَّاعِرُ :
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : السَّجْلُ اسْمُهَا مِلْأَى مَاءً ، وَالذَّنُوبُ إِنَّمَا يَكُونُ فِيهَا مِثْلُ نِصْفِهَا مَاءً ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَمَرَ بِسَجْلٍ فَصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ ؛ قَالَ : السَّجْلُ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ مِنَ الدِّلَاءِ وَجَمْعُهُ سِجَالٌ ، وَقَالَ لَبِيدٌ :
وَدَلْوٌ سَجِيلٌ وَسَجِيلَةٌ : ضَخْمَةٌ ؛ قَالَ :
وَنَاقَةٌ سَجْلَاءُ : عَظِيمَةُ الضَّرْعِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : ضَرْعٌ أَسْجَلُ وَهُوَ الْوَاسِعُ الرِّخْوُ الْمُضْطَرِبُ الَّذِي يَضْرِبُ رِجْلَيْهَا مِنْ خَلْفِهَا وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي ضُرُوعِ الشَّاءِ . وَسَاجَلَ الرَّجُلَ : بَارَاهُ ، وَأَصْلُهُ فِي الِاسْتِقَاءِ ، وَهُمَا يَتَسَاجَلَانِ .
وَالْمُسَاجَلَةُ : الْمُفَاخَرَةُ بِأَنْ يَصْنَعَ مِثْلَ صَنِيعِهِ فِي جَرْيٍ أَوْ سَقْيٍ ; قَالَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ :
وَأَسْجَلْتُ الْحَوْضَ : مَلَأْتُهُ ; قَالَ :
وَأَسْجَلَ النَّاسَ : تَرَكَهُمْ ، وَأَسْجَلَ لَهُمُ الْأَمْرَ : أَطْلَقَهُ لَهُمْ ; وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ; قَالَ : هِيَ مَسْجَلَةٌ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ ، يَعْنِي مُرْسَلَةٌ مُطْلَقَةٌ فِي الْإِحْسَانِ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ ، لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا بَرٌّ دُونَ فَاجِرٍ . وَالْمُسْجَلُ : الْمَبْذُولُ الْمُبَاحُ الَّذِي لَا يُمْنَعُ مِنْ أَحَدٍ ; وَأَنْشَدَ الضَّبِّيُّ :
وَأَسْجَلْتُ الْكَلَامَ أَيْ أَرْسَلْتُهُ . وَفَعَلْنَا ذَلِكَ وَالدَّهْرُ مُسْجَلٌ أَيْ لَا يَخَافُ أَحَدٌ أَحَدًا . وَالسِّجِلُّ : كِتَابُ الْعَهْدِ وَنَحْوِهِ ، وَالْجَمْعُ سِجِلَّاتٌ ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَسْمَاءِ الْمُذَكَّرَةِ الْمَجْمُوعَةِ بِالتَّاءِ ، وَلَهَا نَظَائِرُ ، وَلَا يُكَسَّرُ السِّجِلُّ ، وَقِيلَ : السِّجِلُّ الْكَاتِبُ ، وَقَدْ سَجَّلَ لَهُ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ; وَقُرِئَ السِّجْلُ ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّ السِّجِلَّ الصَّحِيفَةُ الَّتِي فِيهَا الْكِتَابُ ; وَحُكِيَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ : أَنَّهُ رَوَى عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَرَأَهَا بِسُكُونِ الْجِيمِ ، قَالَ : وَقَرَأَ بَعْضُ الْأَعْرَابِ السَّجْلُ بِفَتْحِ السِّينِ . وَقِيلَ : السِّجِلُّ مَلَكٌ ، وَقِيلَ : السِّجِلُّ بِلُغَةِ الْحَبَشِ الرَّجُلُ ، وَعَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ أَنَّ السِّجِلَّ كَاتِبٌ كَانَ لِلنَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَمَامُ الْكَلَامِ لِلْكِتَابِ . وَفِي حَدِيثِ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ ; وَهُوَ جَمْعُ سِجِلٍّ ، بِالْكَسْرِ ، وَالتَّشْدِيدِ ، وَهُوَ الْكِتَابُ الْكَبِيرُ ، وَالسَّجِيلُ : النَّصِيبُ ; قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ فَعِيلٌ مِنَ السَّجْلِ الَّذِي هُوَ الدَّلْوُ الْمَلْأَى ، قَالَ : وَلَا يُعْجِبُنِي .
وَالسِّجِلُّ : الصَّكُّ ، وَقَدْ سَجَّلَ الْحَاكِمُ تَسْجِيلًا . وَالسَّجِيلُ : الصُّلْبُ الشَّدِيدُ . وَالسِّجِّيلُ : حِجَارَةٌ كَالْمَدَرِ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ; وَقِيلَ : هُوَ حَجَرٌ مِنْ طِينٍ ، مُعَرَّبٌ دَخِيلٌ ، وَهُوَ سَنْكِ وَكِلْ أَيْ حِجَارَةٌ وَطِينٌ ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : لِلنَّاسِ فِي السِّجِّيلِ أَقْوَالٌ ، وَفِي التَّفْسِيرِ أَنَّهَا مِنْ جِلٍّ وَطِينٍ ، وَقِيلَ : مِنْ جِلٍّ وَحِجَارَةٍ ، وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : هَذَا فَارِسِيٌّ وَالْعَرَبُ لَا تَعْرِفُ هَذَا ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالَّذِي عِنْدَنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّهُ إِذَا كَانَ التَّفْسِيرُ صَحِيحًا فَهُوَ فَارِسِيٌّ أُعْرِبَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ ذَكَرَ هَذِهِ الْحِجَارَةَ فِي قِصَّةِ قَوْمِ لُوطٍ فَقَالَ : لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ ; فَقَدْ بَيَّنَ لِلْعَرَبِ مَا عَنَى بِسِجِّيلٍ . وَمِنْ كَلَامِ الْفُرْسِ مَا لَا يُحْصَى مِمَّا قَدْ أَعْرَبَتْهُ الْعَرَبُ نَحْوَ جَامُوسٍ وَدِيبَاجٍ ، فَلَا أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِمَّا أُعْرِبَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مِنْ سِجِّيلٍ ; تَأْوِيلُهُ كَثِيرَةٌ شَدِيدَةٌ ; وَقَالَ : إِنَّ مِثْلَ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ :
الْجَوْهَرِيُّ : وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ; قَالُوا : حِجَارَةٌ مِنْ طِينٍ طُبِخَتْ بِنَارِ جَهَنَّمَ مَكْتُوبٌ فِيهَا أَسْمَاءُ الْقَوْمِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ ; وَسَجَّلَهُ بِالشَّيْءِ : رَمَاهُ بِهِ مِنْ فَوْقٍ . وَالسَّاجُولُ وَالسَّوْجَلُ وَالسَّوْجَلَةُ : غِلَافُ الْقَارُورَةِ ; عَنْ كُرَاعٍ . وَالسَّجَنْجَلُ : الْمِرْآةُ وَالسَّجَنْجَلُ أَيْضًا : قِطَعُ الْفِضَّةِ وَسَبَائِكُهَا ، وَيُقَالُ هُوَ الذَّهَبُ ، وَيُقَالُ الزَّعْفَرَانُ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ رُومِيٌ مُعَرَّبٌ ، وَذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي الْخُمَاسِيِّ قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ زَجَنْجَلٌ ، وَقِيلَ : هِيَ رُومِيَّةٌ دَخَلَتْ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :