سرر
[ سرر ] سرر : السِّرُّ : مِنَ الْأَسْرَارِ الَّتِي تُكْتَمُ . وَالسِّرُّ مَا أَخْفَيْتَ . وَالْجَمْعُ أَسْرَارٌ .
وَرَجُلٌ سِرِّيٌ يَصْنَعُ الْأَشْيَاءَ سِرًّا مِنْ قَوْمٍ سِرِّيِّينَ . وَالسَّرِيرَةُ : كَالسِّرِّ ، وَالْجَمْعُ السَّرَائِرُ ، اللَّيْثُ : السِّرُّ مَا أَسْرَرْتَ بِهِ . والسَّرِيرَةُ عَمَلُ السِّرِّ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ، وَأَسَرَّ الشَّيْءَ : كَتَمَهُ وَأَظْهَرَهُ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، سَرَرْتُهُ ، كَتَمْتُهُ ، سَرَرْتُهُ : أَعْلَنْتُهُ ، وَالْوَجْهَانِ جَمِيعًا يُفَسَّرَانِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ ; قِيلَ : أَظْهَرُوهَا ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ أَسَرُّوهَا مِنْ رُؤَسَائِهِمْ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ : لَوْ يُسِرُّونَ مَقْتَلِي ; قَالَ : وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَرْوِيهِ : لَوْ يُشِرُّونَ ، بِالشِّينِ مُعْجَمَةٌ ، أَيْ يُظْهِرُونَ . وأَسَرَّ إِلَيْهِ حَدِيثًا أَيْ أَفْضَى ; وَأَسْرَرْتُ إِلَيْهِ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ ، وسَارَّهُ فِي أُذُنِهِ مُسارَّةً وَسِرَارًا وَتَسَارُّوا أَيْ تَنَاجَوْا . أَبُو عُبَيْدَةَ : أَسْرَرْتُ الشَّيْءَ أَخْفَيْتُهُ ، وَأَسْرَرْتُهُ أَعْلَنَتْهُ ; وَمِنَ الْإِظْهَارِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ; أَيْ أَظْهَرُوهَا ; وَأَنْشَدَ لِلْفَرَزْدَقِ :
وَأَسَرُّوهَا : أَخْفَوْهَا ، وَكَذَلِكَ قَالَ الزَّجَّاجُ . وَهُوَ قَوْلُ الْمُفَسِّرِينَ . وَسَارَّهُ مُسَارَّةً وسِرَارًا : أَعْلَمَهُ بِسِرِّهِ ، وَالِاسْمُ السَّرَرُ ، وَالسِّرَارُ مَصْدَرُ سَارَرْتُ الرَّجُلَ سِرَارًا .
وَاسْتَسَرَّ الْهِلَالُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ : خَفِيَ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَا يَلْفِظُ بِهِ إِلَّا مَزِيدًا ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُمُ اسْتَحْجَرَ الطِّينَ . وَالسَّرَرُ وَالسِّرَرُ وَالسِّرَارُ وَالسِّرَارُ ؛ كُلُّهُ : اللَّيْلَةُ الَّتِي يَسْتَسِرُّ فِيهَا الْقَمَرُ ; قَالَ :
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَأَلَ رَجُلًا فَقَالَ : هَلْ صُمْتَ مِنْ سِرَارِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَإِذَا أَفْطَرْتَ مِنْ رَمَضَانَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ . قَالَ الْكِسَائِيُّ وَغَيْرُهُ : السِّرَارُ آخِرُ الشَّهْرِ لَيْلَةٌ يَسْتَسِرُّ الْهِلَالَ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَرُبَّمَا اسْتَسَرَّ لَيْلَةً وَرُبَّمَا اسْتَسَرَّ لَيْلَتَيْنِ إِذَا تَمَّ الشَّهْرُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وسِرَارُ الشَّهْرِ ، بِالْكَسْرِ ، لُغَةٌ لَيْسَتْ بِجَيِّدَةٍ عِنْدَ اللُّغَوِيِّينَ . الْفَرَّاءُ : السِّرَارُ آخَرُ لَيْلَةٍ إِذَا كَانَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ، وَسِرَارُهُ لَيْلَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ ، وَإِذَا كَانَ الشَّهْرُ ثَلَاثِينَ فَسِرَارُهُ لَيْلَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ ; وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّ سُؤَالَهُ هَلْ صَامَ مِنْ سِرَارِ الشَّهْرِ شَيْئًا سُؤَالُ زَجْرٍ وَإِنْكَارٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَهَى أَنْ يُسْتَقْبَلَ الشَّهْرُ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ .
قَالَ : وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّجُلُ قَدْ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِنَذْرٍ فَلِذَلِكَ قَالَ لَهُ : إِذَا أَفْطَرْتَ يَعْنِي مِنْ رَمَضَانَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ فَاسْتَحَبَّ لَهُ الْوَفَاءَ بِهِمَا . وَالسِّرُّ : النِّكَاحُ ؛ لِأَنَّهُ يُكْتَمُ ; قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا ; قَالَ رُؤْبَةُ :
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي الْجَارِيَةِ الَّتِي يَتَسَرَّاهَا مَالِكُهَا لِمَ سُمِّيَتْ سُرِّيَّةً ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : نُسِبَتْ إِلَى السِّرِّ ، وَهُوَ الْجِمَاعُ ، وَضَمَّتِ السِّينُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ ، تُوطَأُ فَيُقَالُ لِلْحُرَّةِ إِذَا نُكِحَتْ سِرًّا أَوْ كَانَتْ فَاجِرَةً : سِرِّيَّةً ، وَلِلْمَمْلُوكَةِ يَتَسَرَّاهَا صَاحِبُهَا سُرِّيَّةً ، مَخَافَةَ اللَّبْسِ . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : السِّرُّ السُّرُورُ ؛ فَسُمِّيَتِ الْجَارِيَةُ سُرِّيَّةً ؛ لِأَنَّهَا مَوْضِعُ سُرُورِ الرَّجُلِ ; قَالَ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهَا ; وَقَالَ اللَّيْثُ : السُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّةٌ مِنْ قَوْلِكَ تَسَرَّرْتُ ، وَمَنْ قَالَ : تَسَرَّيْتُ ؛ فَإِنَّهُ غَلِطَ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ الصَّوَابُ وَالْأَصْلُ تَسَرَّرْتُ وَلَكِنْ لَمَّا تَوَالَتْ ثَلَاثُ رَاءَاتٍ أَبْدَلُوا إِحْدَاهُنَّ يَاءً ، كَمَا قَالُوا : تَظَنَّيْتُ مِنَ الظَّنِّ وَقَصَّيْتُ أَظْفَارِي وَالْأَصْلُ قَصَّصْتُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ :
وَالسِّرِّيَّةُ : الْأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتُهَا بَيْتًا ، وَهِيَ فُعْلِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى السِّرِّ ، وَهُوَ الْجِمَاعُ وَالْإِخْفَاءُ ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ كَثِيرًا مَا يَسُرُّهَا وَيَسْتُرُهَا عَنْ حَرْتِهِ ؛ وَإِنَّمَا ضُمَّتْ سِينُهُ لِأَنَّ الْأَبْنِيَةَ قَدْ تُغَيَّرُ فِي النِّسْبَةِ خَاصَّةً ، كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلَى الدَّهْرِ دُهْرِيٌّ ، وَإِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ سُهْلِيٌّ ، وَالْجَمْعُ السِّرَارِي . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَذُكِرَ لَهَا الْمُتْعَةُ : فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا نَجِدُ فِي كَلَامِ اللَّهِ إِلَّا النِّكَاحَ وَالِاسْتِسْرَارَ ; تُرِيدُ اتِّخَاذَ السِّرَارِيِّ ، وَكَانَ الْقِيَاسُ الِاسْتِسْرَاءُ مَنْ تَسَرَّيْتُ إِذَا اتَّخَذْتُ سِرِّيَّةً ؛ لَكِنَّهَا رَدَّتِ الْحَرْفَ إِلَى الْأَصْلِ ، وَهُوَ تَسَرَّرْتُ مِنَ السِّرِّ النِّكَاحِ أَوْ مِنَ السُّرُورِ فَأُبْدِلَتْ إِحْدَى الرَّاءَاتِ يَاءً ، وَقِيلَ : أَصْلُهَا الْيَاءُ مِنَ الشَّيْءِ السَّرِّيِّ النَّفِيسِ . وَفِي حَدِيثِ سَلَامَةَ : فَاسْتَسَرَّنِي أَيِ اتَّخَذَنِي سِرِّيَّةً ، وَالْقِيَاسُ أَنْ تَقُولَ تَسَرَّرَنِي أَوْ تَسَرَّانِي .
فَأَمَّا اسْتَسَرَّنِي ؛ فَمَعْنَاهُ أَلْقَى إِلَيَّ سِرَّهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ أَبُو مُوسَى لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْجَوَازِ . وَالسِّرُّ : الذَّكَرُ ; قَالَ الْأَفْوَهُ الْأَوْدِيُّ :
وَالسِّرُّ : الْأَصْلُ ، وَسِرُّ الْوَادِي : أَكْرَمُ مَوْضِعٍ فِيهِ ، وَهِيَ السَّرَارَةُ أَيْضًا . وَالسِّرُّ وَسَطُ الْوَادِي وَجَمْعُهُ سُرُورٌ قَالَ الْأَعْشَى :
الْأَصْمَعِيُّ : سَرَارُ الْأَرْضِ أَوْسَطُهُ وَأَكْرَمُهُ . وَيُقَالُ : أَرْضٌ سَرَّاءُ أَيْ طَيِّبَةٌ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : سِرٌّ بَيْنَ السَّرَارَةِ ، وَهُوَ الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : السِّرُّ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَ السَّرَارَةِ أَكْرَمُهَا ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ : نَحْنُ قَوْمٌ مِنْ سَرَارَةِ مَذْحِجٍ أَيْ مِنْ خِيَارِهِمْ . وَسِرُّ النَّسَبِ : مَحْضُهُ وَأَفْضَلُهُ ، وَمَصْدَرُهُ السَّرَارَةُ ، بِالْفَتْحِ . وَالسِّرُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ الْخَالِصُ ج٧ / ص١٦٨بَيِّنُ السَّرَارَةِ ، وَلَا فِعْلَ لَهُ ; وَأَمَّا قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ :
وَسَرَارَةُ كُلِّ شَيْءٍ : مَحْضُهُ وَوَسَطُهُ ، وَالْأَصْلُ فِيهَا سَرَارَةُ الرَّوْضَةِ ، وَهِيَ خَيْرُ مَنَابِتِهَا ، وَكَذَلِكَ سُرَّةُ الرَّوْضَةِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : لَهَا عَلَيْهَا سَرَارَةُ الْفَضْلِ وَسَرَاوَةُ الْفَضْلِ أَيْ زِيَادَةُ الْفَضْلِ . وَسَرَارَةُ الْعَيْشِ : خَيْرُهُ وَأَفْضَلُهُ .
وَفُلَانٌ سِرُّ هَذَا الْأَمْرِ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِهِ . وَسِرُّ الْوَادِي : أَفْضَلُ مَوْضِعٍ فِيهِ ، وَالْجَمْعُ أَسِرَّةٌ مَثَلُ قِنٍّ وَأَقِنَّةٍ ; قَالَ طَرَفَةُ :
قَالَ شِمْرٌ : سَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ ، قَالَ : خُطُوطُ وَجْهِهِ سِرٌّ وَأَسْرَارٌ ، وَأَسَارِيرُ جَمْعِ الْجَمْعِ . قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمُ الْأَسَارِيرُ الْخَدَّانِ وَالْوَجْنَتَانِ وَمَحَاسِنُ الْوَجْهِ ، وَهِيَ شَآبِيبُ الْوَجْهِ أَيْضًا وَسُبُحَاتُ الْوَجْهِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، كَأَنَّ مَاءَ الذَّهَبِ يَجْرِي فِي صَفْحَةِ خَدِّهِ .
وَرَوْنَقَ الْجَلَالِ يَطَّرِدُ فِي أَسِرَّةِ جَبِينِهِ . وَتَسَرَّرَ الثَّوْبُ : تَشَقَّقَ . وَسُرَّةُ الْحَوْضِ : مُسْتَقَرُّ الْمَاءِ فِي أَقْصَاهُ .
وَالسُّرَّةُ : الْوَقْبَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ الْبَطْنِ . وَالسُّرُّ وَالسَّرَرُ : مَا يَتَعَلَّقُ مِنْ سُرَّةِ الْمَوْلُودِ فَيُقْطَعُ ، وَالْجَمْعُ أَسِرَّةٌ نَادِرٌ . وَسَرَّهُ سَرًّا : قَطَعَ سَرَرَهُ ، وَقِيلَ : السَّرَرُ مَا قُطِعَ مِنْهُ فَذَهَبَ .
وَالسُّرَّةُ : مَا بَقِيَ ، وَقِيلَ : السُّرُّ ، بِالضَّمِّ ، مَا تَقْطَعُهُ الْقَابِلَةُ مِنْ سُرَّةِ الصَّبِيِّ . يُقَالُ : عَرَفْتُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ سُرُّكَ ، وَلَا تَقُلْ سُرَّتُكَ لِأَنَّ السُّرَّةَ لَا تُقْطَعُ وَإِنَّمَا هِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي قُطِعَ مِنْهُ السُّرُّ . وَالسَّرَرُ وَالسِّرَرُ ، بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا : لُغَةٌ فِي السُّرِّ .
يُقَالُ : قُطِعَ سَرَرُ الصَّبِيِّ وَسِرَرُهُ ، وَجَمْعُهُ أَسِرَّةٌ ; عَنْ يَعْقُوبَ ، وَجَمْعُ السُّرَّةِ سُرَرُ وسُرَّاتٌ لَا يُحَرِّكُونَ الْعَيْنَ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُدْغَمَةً . وسَرَّهُ : طَعَنَهُ فِي سُرَّتِهِ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : قَطَعَ سَرَرُ الصَّبِيِّ ، وَلَا يُقَالُ : قُطِعَتْ سُرَّتُهُ ؛ إِنَّمَا السُّرَّةُ الَّتِي تَبْقَى وَالسُّرُرُ مَا قَطَعَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : يُقَالُ : لَمَّا قَطَعَ السُّرُّ أَيْضًا ، يُقَالُ : قُطِعَ سُرُّهُ وَسَرَرُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وُلِدَ مَعْذُورًا مَسْرُورًا ، أَيْ مَقْطُوعَ السُّرَّةِ ، وَهُوَ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْقَطْعِ مِمَّا تَقْطَعُهُ الْقَابِلَةُ . وَالسَّرَرُ : دَاءٌ يَأْخُذُ فِي السُّرَّةِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : يَأْخُذُ الْفَرَسَ .
وَبَعِيرٌ أَسَرُّ وَنَاقَةٌ سَرَّاءُ بَيِّنَةُ السَّرَرِ يَأْخُذُهَا الدَّاءُ فِي سُرَّتِهَا فَإِذَا بَرَكَتْ تَجَافَتْ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا التَّفْسِيرُ غَلَطٌ مِنَ اللَّيْثِ إِنَّمَا السَّرَرُ وَجَعٌ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ فِي الْكِرْكِرَةِ لَا فِي السُّرَّةِ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو : نَاقَةٌ سَرَّاءُ وَبَعِيرٌ أَسَرُّ بَيِّنُ السَّرَرِ وَهُوَ وَجَعٌ يَأْخُذُ فِي الْكِرْكِرَةِ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا سَمَاعِيٌّ مِنَ الْعَرَبِ ، وَيُقَالُ : فِي سُرَّتِهِ سَرَرٌ أَيْ وَرَمٌ يُؤْلِمُهُ ، وَقِيلَ : السَّرَرُ قُرْحٌ فِي مُؤَخَّرِ كِرْكِرَةِ الْبَعِيرِ يَكَادُ يَنْقُبُ إِلَى جَوْفِهِ وَلَا يَقْتُلُ ، سَرَّ الْبَعِيرُ يَسُرُّ سَرَرًا ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَقِيلَ : الْأَسَرُّ الَّذِي بِهِ الضَّبُّ ، وَهُوَ وَرَمٌ يَكُونُ فِي جَوْفِ الْبَعِيرِ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ ، قَالَ مَعْدِ يَكَرِبَ الْمَعْرُوفُ بِغَلْفَاءَ يَرْثِي أَخَاهُ شُرَحْبِيلَ وَكَانَ رَئِيسَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قُتِلَ يَوْمَ الْكُلَابِ الْأَوَّلِ :
وَالسَّرُّ : مَصْدَرُ سَرَّ الزَّنْدُ . وَقَنَاةٌ سَرَّاءُ جَوْفَاءُ بَيِّنَةُ السَّرَرِ . وَالسَّرِيرُ : الْمُضْطَجِعُ ، وَالْجَمْعُ أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ .
سِيبَوَيْهِ : وَمَنْ قَالَ : صِيدٌ . قَالَ فِي سُرُرٍ : سُرُّ . والسَّرِيرِ الَّذِي يُجْلَسُ عَلَيْهِ مَعْرُوفٌ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ; وَبَعْضُهُمْ يَسْتَثْقِلُ اجْتِمَاعَ الضَّمَّتَيْنِ مَعَ التَّضْعِيفِ فَيَرُدُّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا إِلَى الْفَتْحِ لِخِفَّتِهِ ، فَيَقُولُ : سُرُرٌ ، وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْجَمْعِ مِثْلَ ذَلِيلٍ وَذُلُلٍ وَنَحْوِهِ ، وَسَرِيرٌ : الرَّأْسُ مُسْتَقَرُّهُ فِي مُرَكَّبِ الْعُنُقِ ; وَأَنْشَدَ :
وَسَرِيرُ الْعَيْشِ : خَفْضُهُ وَدَعَتُهُ وَمَا ج٧ / ص١٦٩اسْتَقَرَّ وَاطْمَأَنَّ عَلَيْهِ . وَسَرِيرُ الْكَمْأَةِ وَسِرَرُهَا ، بِالْكَسْرِ : مَا عَلَيْهَا مِنَ التُّرَابِ وَالْقُشُورِ وَالطِّينِ ، وَالْجَمْعُ أَسْرَارٌ ، قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْفَقْعُ أَرْدَأُ الْكَمْءِ طَعْمًا وَأَسْرَعُهَا ظُهُورًا وَأَقْصَرُهَا فِي الْأَرْضِ سِرَرًا ، قَالَ : وَلَيْسَ لِلْكَمْأَةِ عُرُوقٌ وَلَكِنْ لَهَا أَسْرَارٌ . وَالسَّرَرُ : دُمْلُوكَةٌ مِنْ تُرَابٍ تَنْبُتُ فِيهَا .
وَالسَّرِيرُ : شَحْمَةُ الْبَرْدِيِّ . وَالسُّرُورُ : مَا اسْتَسَرَّ مِنَ الْبَرْدِيَّةِ فَرَطُبَتْ وَحَسُنَتْ وَنَعُمَتْ . وَالسُّرُورُ مِنَ النَّبَاتِ : أَنْصَافُ سُوقِهِ الْعُلَا ; وَقَوْلُ الْأَعْشَى :
وَسَرَّهُ يَسُرُّهُ : حَيَّاهُ بِالْمَسَرَّةِ وَهِيَ أَطْرَافُ الرَّيَاحِينِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّرَّةُ الطَّاقَةُ مِنَ الرَّيْحَانِ وَالْمَسَرَّةُ أَطْرَافُ الرَّيَاحِينِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَقَوْمٌ يَجْعَلُونَ الْأَسِرَّةَ طَرِيقَ النَّبَاتِ يَذْهَبُونَ بِهِ إِلَى التَّشْبِيهِ بِأَسِرَّةِ الْكَفِّ وأَسِرَّةَ الْوَجْهِ ، وَهِيَ الْخُطُوطُ الَّتِي فِيهِمَا ، وَلَيْسَ هَذَا بِقَوِيٍّ . وَأَسِرَّةُ النَّبْتِ : طَرَائِقُهُ .
والسَّرَّاءُ : النِّعْمَةُ ، وَالضَّرَّاءُ . الشِّدَّةُ ، وَالسَّرَّاءُ : الرَّخَاءُ ، وَهُوَ نَقِيضُ الضَّرَّاءِ . وَالسُّرُّ وَالسَّرَّاءُ وَالسُّرُورُ وَالْمَسَرَّةُ ، كُلُّهُ : الْفَرَحُ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ السِّيرَافِيِّ .
يُقَالُ : سُرِرْتُ بِرُؤْيَةِ فُلَانٍ وَسَرَّنِي لِقَاؤُهُ وَقَدْ سَرَرْتُهُ أَسُرُّهُ أَيْ فَرَّحْتُهُ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : السُّرُورُ خِلَافُ الْحُزْنِ ; تَقُولُ : سَرَّنِي فُلَانٌ مَسَرَّةً وَسُرَّ هُوَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ سِرِّيرٌ إِذَا كَانَ يَسُرُّ إِخْوَانَهُ وَيَبَرُّهُمْ .
وَامْرَأَةٌ سَرَّةٌ ، وَقَوْمٌ بَرُّونَ سَرُّونَ . وَامْرَأَةٌ سَرَّةٌ وَسَارَّةٌ : تَسُرُّكَ ؛ كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَالْمَثَلُ الَّذِي جَاءَ : كُلَّ مُجْرٍ بِالْخَلَاءِ مُسَرٌّ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَكَذَا حَكَاهُ أَفَّارُ بْنُ لَقِيطٍ إِنَّمَا جَاءَ عَلَى تَوَهُّمِ أَسَرَّ ، كَمَا أَنْشَدَ الْآخَرُ فِي عَكْسِهِ :
وَيُقَالُ : وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ عَلَى سِرٍّ وَعَلَى سِرَرٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ أَنْ تُقْطَعَ سُرَرُهُمْ أَشْبَاهًا لَا تَخْلِطُهُمْ أُنْثَى . وَيَقُولُونَ : وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةً فِي صِرَرٍ ، جَمْعُ الصِّرَةِ ، وَهِيَ الصَّيْحَةُ ، وَيُقَالُ : الشِّدَّةُ . وَتَسَرَّرَ فُلَانٌ بِنْتُ فُلَانٍ إِذَا كَانَ لَئِيمًا وَكَانَتْ كَرِيمَةً فَتَزَوَّجَهَا لِكَثْرَةِ مَالِهِ وَقِلَّةِ مَالِهَا .
وَالسُّرَرُ : مَوْضِعٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : لَا يَنْزِلُ سُرَّةَ الْبَصْرَةِ أَيْ وَسَطُهَا وَجَوْفُهَا ، مِنْ سُرَّةِ الْإِنْسَانِ ؛ فَإِنَّهَا فِي وَسَطِهِ . وَفِي حَدِيثِ طَاوُسٍ : مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ لَمْ يَؤَدَّ حَقَّهَا أَتَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَسَرَ مَا كَانَتْ تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا أَيْ كَأَسْمَنِ مَا كَانَتْ وَأَوْفَرِهِ ، مِنْ سُرِّ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ لُبُّهُ وَمُخُّهُ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ السُّرُورِ ؛ لِأَنَّهَا إِذَا سَمِنَتْ سَرَّتِ النَّاظِرَ إِلَيْهَا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُهُ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، كَأَخِي السِّرَارِ ; السِّرَارُ : الْمُسَارَّةُ ، أَيْ كَصَاحِبِ السِّرَارِ أَوْ كَمَثَلِ الْمُسَارَّةِ لِخَفْضِ صَوْتِهِ ، وَالْكَافِ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ; وَفِيهِ : لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا فَإِنَّ الْغَيْلَ يُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ مِنْ فَرَسِهِ ; الْغَيْلُ : لَبَنُ الْمَرْأَةِ إِذَا حَمَلَتْ وَهِيَ تُرْضِعُ ، وَسُمِّيَ هَذَا الْفِعْلُ قَتْلًا لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى الْقَتْلِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُضْعِفُهُ وَيُرْخِي قُوَاهُ وَيُفْسِدُ مِزَاجَهُ ، وَإِذَا كَبِرَ وَاحْتَاجَ إِلَى نَفْسِهِ فِي الْحَرْبِ وَمُنَازَلَةِ الْأَقْرَانِ عَجَزَ عَنْهُمْ وَضَعُفَ فَرُبَّمَا قُتِلَ ؛ إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ خَفِيًّا لَا يُدْرَكُ جَعْلُهُ سِرًّا .
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ ; السَّرَّاءُ : الْبَطْحَاءُ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ الَّتِي تَدْخُلُ الْبَاطِنَ وَتُزَلْزِلُهُ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ . وَالْمِسَرَّةُ : الْآلَةُ الَّتِي يُسَارُّ فِيهَا كَالطُّومَارِ . وَالْأَسَرُّ : الدَّخِيلُ ; قَالَ لَبِيدٌ :
وَفِي الْمَثَلِ : مَا يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ . قَالَ : يُضْرَبُ لِكُلِّ أَمْرٍ مُتَعَالِمٍ مَشْهُورٍ ، وَهِيَ حَلِيمَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٌ الْغَسَّانِيِّ لِأَنَّ أَبَاهَا لَمَّا وَجَّهَ جَيْشًا إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ مَاءِ السَّمَاءِ أَخْرَجَتْ لَهُمْ طِيبًا فِي مِرْكَنٍ ؛ فَطَيَّبَتْهُمْ بِهِ فَنُسِبَ الْيَوْمُ إِلَيْهَا . وَسَرَارٌ : وَادٍ .
وَالسَّرِيرُ : مَوْضِعٌ فِي بِلَادِ بَنِي كِنَانَةَ ; قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ :
وَالسُّرْسُورُ : الْفَطِنُ الْعَالِمُ . وَإِنَّهُ لَسُرْسُورُ مَالٍ أَيْ حَافِظٌ لَهُ . أَبُو عَمْرٍو : فُلَانٌ سُرْسُورُ مَالٍ وَسُوبَانُ مَالٍ إِذَا كَانَ حَسَنَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ عَالِمًا بِمَصْلَحَتِهِ .
أَبُو حَاتِمٍ : يُقَالُ : فُلَانٌ سُرْسُورِيٌّ وَسُرْسُورَتِي أَيْ حَبِيبِي وَخَاصَّتِي . وَيُقَالُ : فُلَانٌ سُرْسُورُ هَذَا الْأَمْرِ إِذَا كَانَ قَائِمًا بِهِ . وَيُقَالُ : ج٧ / ص١٧٠لِلرَّجُلِ سُرْسُرٌ إِذَا أَمَرْتَهُ بِمَعَالِي الْأُمُورِ .
وَيُقَالُ : سَرْسَرْتُ شَفْرَتِي إِذَا أَحْدَدْتُهَا .