حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

سرط

[ سرط ] سرط : سَرِطَ الطَّعَامَ وَالشَّيْءَ ، بِالْكَسْرِ ، سَرَطًا وَسَرَطَانًا : بَلَعَهُ وَاسْتَرَطَهُ وَازْدَرَدَهُ ابْتَلَعَهُ ، وَلَا يَجُوزُ سَرَطَ ; وَانْسَرَطَ الشَّيْءُ فِي حَلْقَهٍ سَارَ فِيهِ سَيْرًا سَهْلًا . وَالْمِسْرَطُ وَالْمَسْرَطُ : الْبُلْعُومُ ، وَالصَّادُ لُغَةٌ . وَالسِّرْوَاطُ : الْأَكُولُ ; عَنِ السِّيرَافِيِّ .

وَالسُّرَاطِيُّ وَالسِّرْوَطُ : الَّذِي يَسْتَرِطُ كُلَّ شَيْءٍ يَبْتَلِعُهُ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : رَجُلٌ سِرْطِمٌ وَسَرْطَمٌ يَبْتَلِعُ كُلَّ شَيْءٍ ، وَهُوَ مِنَ الِاسْتِرَاطِ . وَجَعَلَ ابْنُ جِنِّي سِرْطَمًا ثُلَاثِيًّا ، وَالسِّرْطِمُ أَيْضًا : الْبَلِيغُ الْمُتَكَلِّمُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ .

وَقَالُوا : الْأَخْذُ سُرَّيْطٌ وَسُرَّيْطَى ، وَالْقَضَاءُ ضُرَّيْطٌ وَضُرَّيْطَى أَيْ يَأْخُذُ الدَّيْنَ فَيَسْتَرِطُهُ ، فَإِذَا اسْتَقْضاهُ غَرِيمُهُ أَضْرَطَ بِهِ . وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ : الْأَخْذُ سَرَطَانٌ وَالْقَضَاءُ لَيَّانٌ ; وَبَعْضٌ يَقُولُ : الْأَخْذُ سُرَيْطَاءُ ، وَالْقَضَاءُ ضُرَيْطَاءُ . وَقَالَ بَعْضُ الْأَعْرَابِ : الْأَخْذُ سِرِّيطَى ، وَالْقَضَاءُ ضِرِّيطَى ، قَالَ : وَهِيَ كُلُّهَا لُغَاتٌ صَحِيحَةٌ قَدْ تَكَلَّمَتِ الْعَرَبُ بِهَا ، وَالْمَعْنَى فِيهَا كُلُّهَا أَنْتَ تُحِبُّ الْأَخْذَ وَتَكْرَهُ الْإِعْطَاءَ .

وَفِي الْمَثَلِ : لَا تَكُنْ حُلْوًا فَتُسْتَرَطَ ، وَلَا مُرًّا فَتُعْقَى ، مِنْ قَوْلِهِمْ : أَعْقَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَزَلْتُهُ مِنْ فِيكَ لِمَرَارَتِهِ كَمَا يُقَالُ : أَشْكَيْتُ الرَّجُلَ إِذَا أَزَلْتُهُ عَمَّا يَشْكُوهُ . وَرَجُلٌ سِرْطِيطٌ وَسُرَطٌ وَسَرَطَانٌ : جَيِّدُ اللَّقْمِ . وَفَرَسٌ سُرَطٌ وَسَرَطَانٌ : كَأَنَّهُ يَسْتَرِطُ الْجَرْيَ .

وَسَيْفٌ سُرَاطٌ وَسُرَاطِيٌّ : قَاطِعٌ يَمُرُّ فِي الضَّرِيبَةِ كَأَنَّهُ يَسْتَرِطُ كُلَّ شَيْءٍ يَلْتَهِمُهُ ، جَاءَ عَلَى لَفْظِ النَّسَبِ وَلَيْسَ بِنَسَبٍ كَأَحْمَرَ وَأَحْمَرِيٍّ ; قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ :

كَلَوْنِ الْمِلْحِ ضَرْبَتُهُ هَبِيرٌ يُتِرُّ الْعَظْمَ سَقَّاطٌ سُرَاطِي
بِهِ أَحْمِي الْمُضَافَ إِذَا دَعَانِي وَنَفْسِي سَاعَةَ الْفَزَعِ الْفِلَاطِ
وَخَفَّفَ يَاءَ النِّسْبَةِ مِنْ سُرَاطِي لِمَكَانِ الْقَافِيَةِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ يُتِرُّ ، بِضَمِّ الْيَاءِ . وَالْفِلَاطُ : الْفُجَاءَةُ ، وَالسِّرَاطُ : السَّبِيلُ الْوَاضِحُ ، وَالصِّرَاطُ لُغَةٌ فِي السِّرَاطِ ، وَالصَّادِ أَعْلَى لِمَكَانِ الْمُضَارَعَةِ ، وَإِنْ كَانَتِ السِّينُ هِيَ الْأَصْلُ وَقَرَأَهَا يَعْقُوبُ بِالسِّينِ ، وَمَعْنَى الْآيَةِ : ثَبَّتْنَا عَلَى الْمِنْهَاجِ الْوَاضِحِ ; وَقَالَ جَرِيرٌ :
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى صِرَاطٍ إِذَا اعْوَجَّ الْمَوَارِدُ مُسَتَقِيمُ
وَالْمَوَارِدُ : الطُّرُقُ إِلَى الْمَاءِ ، وَاحِدَتُهَا مَوْرِدَةٌ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : وَنَفَرٌ مِنْ بَلْعَنْبَرَ يُصَيِّرُونَ السِّينَ ، إِذَا كَانَتْ مُقَدِّمَةً ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدَهَا طَاءٌ أَوْ قَافٌ أَوْ غَيْنٌ أَوْ خَاءٌ ، صَادًا وَذَلِكَ أَنَّ الطَّاءَ حَرْفٌ تَضَعُ فِيهِ لِسَانَكَ فِي حَنَكِكَ فَيَنْطَبِقُ بِهِ الصَّوْتُ ، فَقَلَبَتِ السِّينُ صَادًا صُورَتَهَا صُورَةَ الطَّاءِ ، وَاسْتَخَفُّوهَا لِيَكُونَ الْمَخْرِجُ وَاحِدًا كَمَا اسْتَخَفُّوا الْإِدْغَامَ ؛ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمُ الصِّرَاطَ وَالسِّرَاطَ ، قَالَ : وَهِيَ بِالصَّادِّ لُغَةُ قُرَيْشٍ الْأَوَّلِينَ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْكِتَابُ ، قَالَ : وَعَامَّةُ الْعَرَبِ تَجْعَلُهَا سِينًا ، وَقِيلَ : إِنَّمَا قِيلَ لِلطَّرِيقِ الْوَاضِحِ : سِرَاطٌ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ يَسْتَرِطُ الْمَارَّةَ لِكَثْرَةِ سُلُوكِهِمْ لَا حُبُّهُ ؛ فَأَمَّا مَا حَكَاهُ الْأَصْمَعِيُّ مِنْ قِرَاءَةِ بَعْضِهِمُ الزِّرَاطَ ، بِالزَّايِ الْمُخْلَصَةِ فَخَطَأٌ ؛ إِنَّمَا سَمِعَ الْمُضَارِعَةَ فَتَوَهَّمَهَا زَايًا وَلَمْ يَكُنِ الْأَصْمَعِيُّ نَحْوِيًّا فَيُؤْمَنَ عَلَى هَذَا .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ( هَذَا سِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ) ; فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : يَعْنِي الْمَوْتَ أَيْ عَلَيَّ طَرِيقُهمْ . وَالسُّرَّيْطُ وَالسِّرِطْرَاطُ وَالسَّرَطْرَاطُ ، بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ ، الْفَالُوذَجُ ، وَقِيلَ : الْخَبِيصُ ، وَقِيلَ : السَّرَطْرَاطُ الْفَالُوذَجُ ، شَامِيَّةٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أمَّا بِالْكَسْرِ ، فَهِيَ لُغَةٌ جَيِّدَةٌ لَهَا نَظَائِرُ مِثْلَ جِلْبِلَابٍ وَسِجِلَاطٍ ؛ قَالَ : وَأَمَّا سَرَطْرَاطٌ فَلَا أَعْرِفُ لَهُ نَظِيرًا فَقِيلَ لِلْفَالُوذَجِ : سَرِطْرَاطٌ ، فَكَرَّرْتُ فِيهِ الرَّاءَ وَالطَّاءَ تَبْلِيغًا فِي وَصْفِهِ وَاسْتِلْذَاذِ آكِلِهِ إِيَّاهُ إِذَا سَرَطَهُ ، وَأَسَاغَهُ فِي حَلْقِهِ .

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ سَرِيعَ الْأَكْلِ : مِسْرَطٌ وَسَرَّاطٌ وَسُرَطَةٌ . وَالسِّرِطْرَاطُ : فِعِلْعَالٌ مِنَ السَّرْطِ الَّذِي هُوَ الْبَلْعُ ، وَالسُّرَّيْطَى : حَسًا كَالْخَزِيرَةِ . وَالسَّرَطَانُ : دَابَّةٌ مِنْ خَلْقِ الْمَاءِ تَسْمِيَةُ الْفُرْسِ مُخٌّ .

وَالسَّرَطَانُ : دَاءٌ يَأْخُذُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ . وَفِي التَّهْذِيبِ : هُوَ دَاءٌ يَظْهَرُ بِقَوَائِمِ الدَّوَابِّ ، وَقِيلَ : هُوَ دَاءٌ يُعَرِّضُ لِلْإِنْسَانِ فِي حَلْقِهِ دَمَوِيٌّ يُشْبِهُ الدُّبَيْلَةَ ، وَقِيلَ : السَّرَطَانُ دَاءٌ يَأْخُذُ فِي رُسْغِ الدَّابَّةِ فَيُيَبِّسُهُ حَتَّى يَقْلِبَ حَافِرَهَا . وَالسَّرَطَانُ : مِنْ بُرُوجِ الْفَلَكِ .

موقع حَـدِيث