سرع
[ سرع ] سرع : السُّرْعَةُ : نَقِيضُ الْبُطْءِ . سَرُعَ يَسْرُعُ سَرَاعَةٌ وَسِرْعًا وَسَرْعًا وَسِرَعًا وَسَرَعًا وَسُرْعَةً ، فَهُوَ سَرِعٌ وَسَرِيعٌ وَسُرَاعٌ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ، وسَرْعَانٌ وَالْأُنْثَى سَرْعَى ، وَأَسْرَعَ وَسَرُعَ ، وَفَرَّقَ سِيبَوَيْهِ بَيْنَ سَرُعَ وَأَسْرَعَ فَقَالَ : أَسْرَعَ طَلَبَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ وَتَكَلَّفَهُ كَأَنَّهُ أَسَرَعَ الْمَشِيءَ أَيْ عَجَّلَهُ ، وَأَمَّا سَرُعَ فَكأَنَهَا غَرِيزَةً . وَاسْتَعْمَلَ ابْنُ جِنِّي أَسْرَعَ مُتَعَدِّيًا فَقَالَ يَعْنِي الْعَرَبَ : فَمِنْهُمْ مَنْ يَخِفُّ ويُسْرِعُ قَبُولِ مَا يَسْمَعُهُ ؛ فَهَذَا إِمَّا أَنْ يَكُونَ يَتَعَدَّى بِحَرْفٍ وَبِغَيْرِ حَرْفٍ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِلَى قَبُولِهِ فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ ، وَسَرَّعَ كَأَسْرَعَ ; قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سَرِعَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْرَعَ فِي كَلَامِهِ وَفِعَالِهِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَفَرَسٌ سَرِيعٌ وَسُرَاعٌ ; قَالَ عُمَرُ بْنُ مَعْدِ يَكَرِبَ :
وَفِي حَدِيثِ تَأْخِيرِ السُّحُورِ : فَكَانَتْ سُرْعَتِي أَنْ أُدْرِكَ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; يُرِيدُ إِسْرَاعِي ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لِقُرْبِ سُحُورِهِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ يُدْرِكُ الصَّلَاةَ بِإِسْرَاعِهِ ، وَيُقَالُ : أَسْرَعَ فُلَانٌ الْمَشْيَ وَالْكِتَابَةَ وَغَيْرُهُمَا ، وَهُوَ فِعْلٌ مُجَاوِزٌ ، وَيُقَالُ : أَسْرَعَ إِلَى كَذَا وَكَذَا ; يُرِيدُونَ أَسَرَعَ الْمُضِيَّ إِلَيْهِ ، وسَارَعَ بِمَعْنَى أَسْرَعَ ; يُقَالُ ذَلِكَ لِلْوَاحِدِ ; وَلِلْجَمِيعِ سَارَعُوا . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَيَحْسَبُونَ أَنَّ مَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ; مَعْنَاهُ أَيَحْسَبُونَ أَنَّ إِمْدَادَنَا لَهُمْ بِالْمَالِ وَالْبَنِينَ مُجَازَاةً لَهُمْ وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ ، وَمَا فِي مَعْنَى الَّذِي أَيْ أَيَحْسَبُونَ أَنَّ الَّذِي نَمُدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ، الْمَعْنَى نُسَارِعُ لَهُمْ بِهِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : خَبَّرُ أَنَّ مَا نُمِدُّهُمْ بِهِ قَوْلُهُ نُسَارِعُ لَهُمْ ، وَاسْمُ أَنَّ مَا بِمَعْنَى الَّذِي وَمَنْ قَرَأَ يُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيِّرَاتِ ؛ فَمَعْنَاهُ يُسَارِعُ لَهُمْ بِهِ فِي الْخَيِّرَاتِ فَيَكُونُ مِثْلُ نُسَارِعُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْنَى أَيَحْسَبُونَ إِمْدَادَنَا يُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى ضَمِيرٍ ، وَهَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ .
وَفِي حَدِيثِ خَيْفَانِ : مَسَارِيعُ فِي الْحَرْبِ ; هُوَ جَمْعُ مِسْرَاعٍ ، وَهُوَ الشَّدِيدُ الْإِسْرَاعِ فِي الْأُمُورِ مِثْلَ مِطْعَانَ وَمَطَاعِينَ وَهُوَ أَبْنِيَةُ الْمُبَالِغَةِ . وَقَوْلُهُمْ : السَّرَعَ السَّرَعَ مِثَالُ الْوَحَا . وَتَسَرَّعَ الْأَمْرُ : كَسَرُعَ ; قَالَ الرَّاعِي :
وَالْمُتَسَرِّعُ : الْمُبَادِرُ إِلَى الشَّرِّ ، وَتَسَرَّعَ إِلَى الشَّرِّ ، وَالْمِسْرَعُ : السَّرِيعُ إِلَى خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ . وَسَارَعَ إِلَى الْأَمْرِ : كَأَسْرَعَ . وسَارِع إِلَى كَذَا وَتَسَرَّعَ إِلَيْهِ بِمَعْنًى .
وَجَاءَ سَرَعًا أَيْ سَرِيعًا . وَالْمُسَارَعَةُ إِلَى الشَّيْءِ : الْمُبَادَرَةُ إِلَيْهِ . وَأَسْرَعَ الرَّجُلُ : سَرُعَتْ دَابَّتُهُ كَمَا قَالُوا أَخَفَّ إِذَا كَانَتْ دَابَّتُهُ خَفِيفَةً ، وَكَذَلِكَ أَسْرَعَ الْقَوْمُ إِذَا كَانَتْ دَوَابُّهُمْ سِرَاعًا .
وَسَرُعَ مَا فَعَلْتَ ذَاكَ وَسَرْعَ وَسُرْعَ وَسُرْعَانَ مَا يَكُونُ ذَاكَ ; وَقَوْلُ مَالِكِ بْنِ زَغْبَةَ الْبَاهِلِيِّ :
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ لَسَرْعَانَ ذَا خُرُوجًا ، بِتَسْكِينِ الرَّاءِ ، وَتَقُولُ لَسَرُعَ ذَا خُرُوجًا ، بِضَمِّ الرَّاءِ ، وَرُبَّمَا أَسْكَنُوا الرَّاءَ . فَقَالُوا : سَرْعَ ذَا خُرُوجًا أَيْ سَرُعَ ذَا خُرُوجًا وَلَسَرْعَانِ مَا صَنَعْتَ كَذَا أَيْ مَا أَسْرَعَ . وَفِي الْمَثَلِ : سَرْعَانَ ذَا إِهَالَةً وَأَصْلُ هَذَا الْمَثَلِ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُحَمَّقِ اشْتَرَى شَاةً عَجْفَاءَ يَسِيلُ رُغَامُهَا هُزَالًا وَسُوءَ حَالٍ ، فَظَنَّ أَنَّهُ وَدَكٌ فَقَالَ : سَرْعَانَ ذَا إِهَالَةً .
وسَرَعَانُ النَّاسِ وَسَرْعَانُهُمْ : أَوَائِلُهُمُ الْمُسْتَبِقُونَ إِلَى الْأَمْرِ . وسَرَعَانُ الْخَيْلِ : أَوَائِلُهَا ; قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : إِذَا كَانَ السَّرَعَانُ وَصْفًا فِي النَّاسِ قِيلَ : سَرَعَانُ وَسَرْعَانُ ، وَإِذَا كَانَ فِي غَيْرِ النَّاسِ فَسَرَعَانُ أَفْصَحُ ، وَيَجُوزُ سَرْعَانُ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : سَرَعَانُ النَّاسِ أَوَائِلُهُمْ فَحَرَّكَ لِمَنْ يُسْرِعُ مِنَ الْعَسْكَرِ ، وَكَانَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يُسَكِّنُ الرَّاءَ ; فَيَقُولُ : سُرْعَانُ النَّاسِ أَوَائِلُهُمْ ، وَقَالَ الْقُطَامِيُّ فِي لُغَةِ مَنْ يُثَقِّلُ وَيَقُولُ سَرَعَانَ :
وَفِي حَدِيثِ سَهْوِ الصَّلَاةِ : فَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ . وَفِي حَدِيثِ يَوْمِ حُنَيْنٍ : فَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ وَأَخِفَّاؤُهُمُ . والسَّرَعَانُ الْوَتَرُ الْقَوِيُّ .
قَالَ :
وَالْجَمْعُ سُرُوعٌ . وَفِي التَّهْذِيبِ : السَّرْعُ قَضِيبُ سَنَةٍ مِنْ قُضْبَانِ الْكَرْمِ ، قَالَ : وَهِيَ تَسْرُعُ سُرُوعًا وَهُنَّ سَوَارِعُ وَالْوَاحِدَةُ سَارِعَةٌ . قَالَ : وَالسَّرْعُ وَالسِّرْعُ اسْمُ الْقَضِيبِ مِنْ ذَلِكَ خَاصَّةً .
وَالسَّرَعْرَعُ : الْقَضِيبُ مَا دَامَ ج٧ / ص١٧٢رَطْبًا غَضًّا طَرِيًّا لِسَنَتِهِ ، وَالْأُنْثَى سَرَعْرَعَةٌ . وَكُلُّ قَضِيبٍ رَطْبٍ سِرْعٌ وَسَرْعٌ وَسَرَعْرَعٌ ; قَالَ يَصِفُ عُنْفُوَانَ الشَّبَابِ :
وَهِيَ السُّرُوعُ وَالسُّرُوغُ . وَالسَّرَعْرَعُ : الدَّقِيقُ الطَّوِيلُ . وَالسَّرَعْرَعُ : الشَّابُّ النَّاعِمُ اللَّدْنِ .
الْأَصْمَعِيُّ : شَبَّ فُلَانٌ شَبَابًا سَرَعْرَعًا . وَالسَّرَعْرَعَةُ مِنَ النِّسَاءِ : اللَّيِّنَةُ النَّاعِمَةِ . وَالْأَسَارِيعُ : شُكُرٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْحَبْلَةِ ، وَالْأَسَارِيعُ : الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا الْعِنَبُ ، وَرُبَّمَا أُكِلَتْ وَهِيَ رَطْبَةٌ حَامِضَةٌ .
الْوَاحِدُ أُسْرُوعٌ . وَالْيَسْرُوعُ وَالْيُسْرُوعُ وَالْأَسْرُوعُ وَالْأُسْرُوعُ : دُودٌ يَكُونُ عَلَى الشَّوْكِ ، وَالْجَمْعُ الْأَسَارِيعُ ، وَقِيلَ : الْأَسَارِيعُ دُودٌ حُمْرُ الرُّؤوسِ بَيْضُ الْأَجْسَادِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ تُشَبَّهُ بِهَا أَصَابِعُ النِّسَاءِ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هِيَ دِيدَانٌ تَظْهَرُ فِي الرَّبِيعِ مُخَطَّطَةً بِسَوَادٍ وَحُمْرَةٍ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْيُسْرُوعُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يَنْسَلِخَ فَيَصِيرَ فَرَاشَةً لِأَنَّهَا مِقْدَارُ الْإِصْبَعِ مَلْسَاءُ حَمْرَاءُ ، وَالْأَصْلُ يَسْرُوعٌ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ يُفْعُولٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَإِنَّمَا ضَمُّوا أَوَّلَهُ إِتْبَاعًا لِضَمِّ الرَّاءِ كَمَا قَالُوا أَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَأَسَارِيعُ الْقَوْسِ : الطُّرَقُ وَالْخُطُوطُ الَّتِي فِي سِيَتِهَا ، وَاحِدُهَا أُسْرُوعٌ وَيُسْرُوعٌ ، وَوَاحِدَةُ الطُّرَقِ طُرْقَةٌ . وَفِي صِفَتِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَأَنَّ عُنُقَهُ أَسَارِيعُ الذَّهَبِ أَيْ طَرَائِقُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ عَلَى صَدْرِهِ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ فَبَالَ فَرَأَيْتُ بَوْلَهُ أَسَارِيعَ أَيْ طَرَائِقَ .
وَأَبُو سَرِيعٍ : هُوَ النَّارُ فِي الْعَرْفَجِ ; وَأَنْشَدَ :
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالزَّرْوَحَةُ مِثْلَ السِّرْوَعَةِ تَكُونُ مِنَ الرَّمْلِ وَغَيْرِهِ . وسُرَاوِعٌ : مَوْضِعٌ ; عَنِ الْفَارِسِيِّ ; وَأَنْشَدَ لِابْنِ ذَرِيحٍ :