---
title: 'حديث: [ سرا ] سرا : السَّرْوُ : الْمُرُوءَةُ وَالشَّرَفُ . سَرُوَ يَسْرُو سَ… | لسان العرب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/775805'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/775805'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 775805
book_id: 79
book_slug: 'b-79'
---
# حديث: [ سرا ] سرا : السَّرْوُ : الْمُرُوءَةُ وَالشَّرَفُ . سَرُوَ يَسْرُو سَ… | لسان العرب

## نص الحديث

> [ سرا ] سرا : السَّرْوُ : الْمُرُوءَةُ وَالشَّرَفُ . سَرُوَ يَسْرُو سَرَاوَةً وَسَرْوًا أَيْ صَارَ سَرِيًّا ; الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ وَاللِّحْيَانِيُّ . الْجَوْهَرِيُّ : السَّرْوُ سَخَاءٌ فِي مُرُوءَةٍ . وَسَرَا يَسْرُو سَرْوًا وسَرِيَ ، بِالْكَسْرِ ، يَسْرى سَرًى وَسَرَاءً وَسَرْوًا إِذَا شَرُفَ ، وَلَمْ يَحْكِ اللِّحْيَانِيُّ مَصْدَرَ سَرَا إِلَّا مَمْدُودًا ، الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ : سَرَا يَسْرُو وسَرِيَ ، بِالْكَسْرِ ، يَسْرَى سَرْوًا فِيهِمَا وسَرُوَ يَسْرُو سَرَاوَةً أَيْ صَارَ سَرِيًّا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : فِي سَرَا ثَلَاثَ لُغَاتٍ فَعَلَ وَفَعِلَ وَفَعُلَ ، وَكَذَلِكَ سَخِيَ وَسَخَا وَسَخُوَ ، وَمِنَ الصَّحِيحِ كَمَلِ وَكَدَرِ وَخَثَرِ ، فِي كُلٍّ مِنْهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ . وَرَجُلٌ سَرِيٌّ مِنْ قَوْمٍ أَسْرِيَاءَ ، وسُرَوَاءَ كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . والسَّرَاةُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ وَلَيْسَ بِجَمْعٍ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ ، قَالَ : وَدَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ سَرَوَاتٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ : تَلْقَى السَّرِيَّ مِنَ الرِّجَالِ بِنَفْسِهِ وَابْنُ السَّرِيِّ إِذَا سَرَا أَسْرَاهُمَا أَيْ أَشْرَفُهُمَا . وَقَوْلُهُمْ : قَوْمٌ سَرَاةٌ جَمْعُ سَرِيَ جَاءَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ أَنْ يُجْمَعَ فَعِيلٌ عَلَى فَعَلَةٍ ، قَالَ : وَلَا يُعْرَفُ غَيْرُهُ ، وَالْقِيَاسُ سُرَاةٌ مِثْلَ قُضَاةٍ وَرُعَاةٍ وَعُرَاةٍ ، وَقِيلَ : جَمْعُهُ سَرَاةٌ ، بِالْفَتْحِ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، قَالَ : وَقَدْ تُضَمُّ السِّينُ وَالِاسْمَ مِنْهُ السَّرْوُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ مَرَّ بِالنَّخَعِ فَقَالَ : أَرَى السَّرْوَ فِيكُمْ مُتَرَبِّعًا أَيْ أَرَى الشَّرَفَ فِيكُمْ مُتَمَكِّنًا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مَوْضُوعُ سَرَاةٍ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ اسْمٌ مُفْرَدٌ لِلْجَمْعِ كَنَفَرٍ وَلَيْسَ بِجَمْعٍ مُكَسَّرٍ ، وَقَدْ جُمِعَ فَعِيلٌ الْمُعْتَلُّ عَلَى فُعَلَاءَ فِي لَفْظَتَيْنِ : وَهُمَا تَقِيٌّ وَتَقْوَاءُ ، وَسَرِيٌّ وَسَرْوَاءُ وأَسْرِيَاءُ ; قال : حَكَى ذَلِكَ السِّيرَافِيُّ فِي تَفْسِيرِ فَعِيلٍ مِنَ الصِّفَاتِ فِي بَابِ تَكْسِيرِ مَا كَانَ مِنَ الصِّفَاتِ عِدَّتَهُ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ . أَبُو الْعَبَّاسِ : السَّرِيُّ الرَّفِيعُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَمَعْنَى سَرُوَ الرَّجُلُ يَسْرُو أَيِ ارْتَفَعَ يَرْتَفِعُ فَهُوَ رَفِيعٌ ، مَأْخُوذٌ مِنْ سَرَاةِ كُلِّ شَيْءٍ مَا ارْتَفَعَ مِنْهُ وَعَلَا ، وَجَمْعُ السَّرَاةِ سَرَوَاتٌ . وتَسَرَّى أَيْ تَكَلَّفَ السَّرْوَ . وَتَسَرَّى الْجَارِيَةَ أَيْضًا : مِنَ السُّرِّيَّةِ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ : أَصْلُهُ تَسَرَّرَ مِنَ السُّرُورِ فَأَبْدَلُوا مِنْ إِحْدَى الرَّاءَاتِ يَاءً كَمَا قَالُوا : تَقَضَّى مَنْ تَقَضَّضَ ، وَفِي الْحَدِيثِ ، حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ : فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ سَرِيًّا أَيْ نَفِيسًا شَرِيفًا ، وَقِيلَ : سَخِيًّا ذَا مُرُوءَةٍ ، وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ : أَتَوْا نَارِي فَقُلْتُ : مَنُونَ قَالُوا : سَرَاةُ الْجِنِّ ، قُلْتُ عَمُوا ظَلَامَا وَيُرْوَى : سُرَاةُ ، وَقَدْ وَرَدَ هَذَا الْبَيْتُ بِمَعْنًى آخَرَ وَسَنَذْكُرُهُ فِي أَثْنَاءِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ . وَرَجُلٌ مَسْرَوَانٌ وَامْرَأَةٌ مَسْرَوَانَةٌ : سَرِيَّانِ ; عَنْ أَبِي الْعَمَيْثَلِ الْأَعْرَابِيِّ . وَامْرَأَةٌ سَرِيَّةٌ مِنْ نِسْوَةٍ سَرِيَّاتٍ وَسَرَايَا . وَسَرَاةُ الْمَالِ : خِيَارُهُ ، الْوَاحِدُ سَرِيٌّ . يُقَالُ : بَعِيرٌ سَرِيٌّ وَنَاقَةٌ سَرِيَّةٌ . وَقَالَ : مِنْ سَرَاةِ الْهِجَانِ صَلَّبَهَا الْعُضْـ ضُ وَرِعْيُ الْحِمَى وَطُولُ الْحِيَالِ وَاسْتَرَيْتُ الشَّيْءَ وَاسْتَرْتُهُ ، الْأَخِيرَةُ عَلَى الْقَلْبِ : اخْتَرْتُهُ ; قَالَ الْأَعْشَى : فَقَدَ أَطَّبِي الْكَاعِبَ الْمُسْتَرَا ةَ مِنْ خِدْرِهَا وَأُشِيعُ الْقِمَارَا وَفِي رِوَايَةٍ : وَقَدْ أُخْرِجُ الْكَاعِبَ الْمُسْتَرَاةَ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : اسْتَرَيْتُهُ اخْتَرْتُهُ سَرِيًّا ، وَمِنْهُ قَوْلُ سَجَعَةِ الْعَرَبِ وَذَكَرَ ضُرُوبَ الْأَزْنَادِ فَقَالَ : وَمَنِ اقْتَدَحَ الْمَرْخَ وَالْعَفَارْ فَقَدِ اخْتَارَ وَاسْتَارْ . وَأَخَذْتُ سَرَاتَهُ أَيْ خِيَارَهُ . وَاسْتَرَيْتُ الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ وَالنَّاسَ : اخْتَرْتُهُمْ ، وَهِيَ سَرِيُّ إِبِلِهِ وَسَرَاةُ مَالِهِ . وَاسْتَرَى الْمَوْتُ بَنِي فُلَانٍ أَيِ اخْتَارَ سَرَاتَهُمْ . وَتَسَرَّيْتُهُ أَخَذْتُ أَسْرَاهُ . قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ : لَقَدْ تَسَرَّيْتُ إِذَا الْهَمُّ وَلَجْ وَاجْتَمَعَ الْهَمُّ هُمُومًا وَاعْتَلَجْ جُنَادِفَ الْمِرْفَقِ مَبْنِيَّ الثَّبَجْ والسَّرِيُّ : الْمُخْتَارُ . وَالسُّرْوَةُ وَالسِّرْوَةُ ، الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ . سَهْمٌ صَغِيرٌ قَصِيرٌ . وَقِيلَ : سَهْمٌ عَرِيضُ النَّصْلِ طَوِيلُهُ . وَقِيلَ : هُوَ الْمُدَوَّرُ الْمُدَمْلَكُ الَّذِي لَا عَرْضَ لَهُ ؛ فَأَمَّا الْعَرِيضُ الطَّوِيلُ فَهُوَ الْمِعْبَلَةُ ، وَالسِّرْيَةُ : نَصْلٌ صَغِيرٌ قَصِيرٌ مُدَوَّرٌ مُدَمْلَكٌ لَا عَرْضَ لَهُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ تَكُونُ هَذِهِ الْيَاءُ وَاوًا لِأَنَّهُمْ قَالُوا : السِّرْوَةُ ، فَقَلَبُوهَا يَاءً لِقُرْبِهَا مِنَ الْكَسْرَةِ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : السِّرْوَةُ وَالسُّرْوَةُ أَدَقُّ مَا يَكُونُ مِنْ نِصَالِ السِّهَامِ يَدْخُلُ فِي الدُّرُوعِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : السِّرْوَةُ نَصْلٌ كَأَنَّهُ مَخِيطٌ أَوْ مِسَلَّةٌ ، وَالْجَمْعُ السِّرَاءُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْقَزَّازُ : وَالْجَمْعُ سِرًى وَسُرًى ، قَالَ النَّمِرُ : وَقَدْ رَمَى بِسُرَاهُ الْيَوْمَ مُعْتَمِدًا فِي الْمَنْكِبَيْنِ وَفِي السَّاقَيْنِ وَالرَّقَبَهْ وَقَالَ آخَرُ : كَيْفَ تَرَاهُنَّ بِذِي أُرَاطِ وَهُنَّ أَمْثَالُ السُّرَى الْمِرَاطِ ؟ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السُّرَى نِصَالٌ دِقَاقٌ ، وَيُقَالُ : قِصَارٌ يُرْمَى بِهَا الْهَدَفُ . وَقَالَ الْأَسَدِيُّ : السِّرْوَةُ تُدْعَى الدِّرْعِيَّةَ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَدْخُلُ فِي الدِّرْعِ وَنِصَالُهَا مُنْسَلِكَةٌ كَالْمِخْيَطِ ; وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ يَصِفُ الدُّرُوعَ : تَنْفِي السُّرَى وَجِيَادُ النَّبْلِ تَتْرُكُهُ مِنْ بَيْنِ مُنْقَصِفٍ كَسْرًا وَمَفْلُولِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : كَانَ إِذَا الْتَاثَتْ رَاحِلَةُ أَحَدِنَا طَعَنَ بِالسِّرْوَةِ فِي ضَبْعِهَا ، يَعْنِي فِي ضَبْعِ النَّاقَةِ ، السِّرْيَةُ وَالسِّرْوَةُ : وَهِيَ النِّصَالُ الصِّغَارُ ، وَالسُّرْوَةُ أَيْضًا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ مَرَّ بِهِ فَأَشَارَ إِلَى قَدَمِهِ فَأَصَابَتْهُ سِرْوَةٌ فَجَعَلَ يَضْرِبُ سَاقَهُ حَتَّى مَاتَ . وَسَرَاةُ كُلِّ شَيْءٍ : أَعْلَاهُ وَظَهْرُهُ وَوَسَطُهُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ : سَرَاةَ الضُّحَى مَا رِمْنَ حَتَّى تَفَصَّدَتْ جِبَاهُ الْعَذَارَى زَعْفَرَانًا وَعَنْدَمَا وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَمَسَحَ سَرَاةَ الْبَعِيرِ وَذِفْرَاهُ . وَسَرَاةُ النَّهَارِ وَغَيْرِهِ : ارْتِفَاعُهُ . وَقِيلَ : وَسَطُهُ ، قَالَ الْبُرَيْقُ الْهُذَلِيُّ : مُقِيمًا عِنْدَ قَبْرِ أَبِي سِبَاعِ سَرَاةَ اللَّيْلِ عِنْدَكَ وَالنَّهَارِ فَجَعَلَ لِلَّيْلِ سَرَاةً ، وَالْجَمْعُ سَرَوَاتٌ ، وَلَا يُكَسَّرُ . التَّهْذِيبِ : وسَرَاةُ النَّهَارِ وَقْتُ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ فِي السَّمَاءِ . يُقَالُ : أَتَيْتُهُ سَرَاةَ الضُّحَى وسَرَاةَ النَّهَارِ . وَسَرَاةُ الطَّرِيقِ : مَتْنُهُ وَمُعْظَمُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَيْسَ لِلنِّسَاءِ سَرَوَاتُ الطَّرِيقِ ، يَعْنِي ظُهُورَ الطَّرِيقِ وَمُعْظَمُهُ وَوَسَطُهُ وَلَكِنَّهُنَّ يَمْشِينَ فِي الْجَوَانِبِ . وَسَرَاةُ الْفَرَسِ : أَعْلَى مَتْنِهِ ، وَقَوْلُهُ : صَرِيفٌ ثُمَّ تَكْلِيفُ الْفَيَافِي كَأَنَّ سَرَاةَ جِلَّتِهَا الشُّفُوفُ أَرَادَ كَأَنَّ سَرَوَاتِهِنَّ الشُّفُوفُ ؛ فَوَضَعَ الْوَاحِدَ مَوْضِعَ الْجَمْعَ ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ قَبْلَ هَذَا : وُقُوفٌ فَوْقَ عِيسٍ قَدْ أُمِلَّتْ بِرَاهُنَّ الْإِنَاخَةُ وَالْوَجِيفُ وَسَرَّا ثَوْبَهُ عَنْهُ سَرْوًا وَسَرَّاهُ : نَزَعَهُ ، التَّشْدِيدُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ ; قَالَ بَعْضُ الْأَغْفَالِ : حَتَّى إِذَا أَنْفُ الْعُجَيْرِ جَلَّى بُرْقُعَهُ وَلَمْ يُسَرِّ الْجُلَّا وَسَرَى مَتَاعَهُ يَسْرِي : أَلْقَاهُ عَنْ ظَهْرِ دَابَّتِهِ ، وَسَرَّى عَنْهُ الثَّوْبَ سَرْيًا : كَشَفَهُ ، وَالْوَاوُ أَعْلَى وَكَذَلِكَ سَرَّى الْجُلَّ عَنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ قَالَ الْكُمَيْتُ : فَسَرَوْنَا عَنْهُ الْجِلَالَ كَمَا سُلْ لَ لِبَيْعِ اللَّطِيمَةِ الدَّخْدَارُ وَالسَّرِيُّ : النَّهْرُ ; عَنْ ثَعْلَبٍ : وَقِيلَ : الْجَدْوَلُ ، وَقِيلَ : النَّهْرُ الصَّغِيرُ كَالْجَدْوَلِ يَجْرِي إِلَى النَّخْلِ وَالْجَمْعُ أَسْرِيَةٌ وَسُرْيَانٌ ; حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ ، مِثْلَ أَجْرِبَةٍ وَجُرْبَانٍ ، قَالَ : وَلَمْ يُسْمَعْ فِيهِ بِأَسْرِيَاءَ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ; رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : كَانَ وَاللَّهِ سَرِيًّا مِنَ الرِّجَالِ يَعْنِي عِيسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَمِّي النَّهْرَ سَرِيًّا ، فَرَجَعَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : السَّرِيُّ الْجَدْوَلُ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ ; وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ قَوْلَ لَبِيَدٍ يَصِفُ نَخْلًا نَابِتًا عَلَى مَاءِ النَّهْرِ : سُحُقٌ يُمَتِّعُهَا الصَّفَا وَسَرِيُّهُ عُمٌّ نَوَاعِمُ بَيْنَهُنَّ كُرُومُ وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ : يَشْتَرِطُ صَاحِبُ الْأَرْضِ عَلَى الْمُسَاقِي خَمَّا الْعَيْنِ وَسَرْوَ الشِّرْبِ ; قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : يُرِيدُ تَنْقِيَةَ أَنْهَارِ الشِّرْبِ وَسَوَاقِيهِ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ سَرَوْتُ الشَّيْءَ إِذَا نَزَعْتُهُ ، قَالَ : وَسَأَلْتُ الْحِجَازِيِّينَ عَنْهُ فَقَالُوا : هِيَ تَنْقِيَةُ الشَّرَبَاتِ ؛ وَالشَّرَبَةُ : كَالْحَوْضِ فِي أَصْلِ النَّخْلَةِ مِنْهُ تَشْرَبُ ، قَالَ : وَأَحْسِبْهُ مِنْ سَرَوْتُ الشَّيْءَ إِذَا نَزَعْتُهُ وَكَشَفْتُ عَنْهُ ، وَخَمُّ الْعَيْنِ : كَسْحُهَا . وَالسُّرَاةُ الظَّهْرُ ، قَالَ : شَوْقَبٌ شَرْحَبٌ كَأَنَّ قَنَاةً حَمَلَتْهُ وَفِي السَّرَاةِ دُمُوجُ وَالْجَمْعُ سَرَوَاتٌ ، وَلَا يُكَسَّرُ ، وَسُرِّيَ عَنْهُ : تَجَلَّى هَمُّهُ . وَانْسَرَى عَنْهُ الْهَمُّ انْكَشَفَ . وَسُرِّيَ عَنْهُ مِثْلُهُ . وَالسَّرْوُ : مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْوَادِي وَانْحَدَرَ عَنْ غَلْظِ الْجَبَلُ ، وَقِيلَ : السَّرْوُ مِنَ الْجَبَلِ مَا ارْتَفَعَ عَنْ مَوْضِعِ السَّيْلِ وَانْحَدَرَ عَنْ غَلْظِ الْجَبَلُ . وَفِي الْحَدِيثِ : سَرْوُ حِمْيَرٍ ، وَهُوَ النَّعْفُ وَالْخَيْفُ ، وَقِيلَ : سَرْوُ حِمْيَرٍ ، مَحَلَّتُهَا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لِيَأْتِيَنَّ الرَّاعِيَ بِسَرْوِ حِمْيَرِ حَقِّهِ لَمْ يَعْرَقْ جَبِينُهُ فِيهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِيَأْتِيَنَّ الرَّاعِيَ بِسَرَوَاتِ حِمْيَرَ . وَالْمَعْرُوفُ فِي وَاحِدَةِ سَرَوَاتٍ سَرَاةٌ . وَسَرَاةُ الطَّرِيقِ : ظَهْرُهُ وَمُعْظَمُهُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ : فَصَعِدُوا سَرْوًا أَيْ مُنْحَدَرًا مِنَ الْجَبَلِ . وَالسَّرْوُ : شَجَرٌ . وَاحِدَتُهُ سَرْوَةٌ . وَالسَّرَّاءُ : شَجَرٌ ، وَاحِدَتُهُ سَرَاءَةٌ ; قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : رَآهَا فُؤَادِي أُمَّ خِشْفٍ خَلَا لَهَا بِقُورِ الْوِرَاقَيْنِ السَّرَاءُ الْمُصَنِّفُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : هُوَ مِنْ كِبَارِ الشَّجَرِ يَنْبُتُ فِي الْجِبَالِ ، وَرُبَّمَا اتُّخِذَ مِنْهَا الْقِسِيُّ الْعَرَبِيَّةُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَتُتَّخَذُ الْقِسِيُّ مِنَ السَّرَّاءِ ، وَهُوَ مِنْ عُتْقِ الْعِيدَانِ وَشَجَرِ الْجِبَالِ ; قَالَ لَبِيدٌ : تَشِينُ صِحَاحَ الْبِيدِ كُلَّ عَشِيَّةٍ بِعُودِ السَّرَّاءِ عِنْدَ بَابٍ مُحَجَّبِ يَقُولُ : إِنَّهُمْ حَضَرُوا بَابَ الْمَلِكِ وَهُمْ مُتَنَكِّبُو قِسِيِّهِمْ فَتَفَاخَرُوا ؛ فَكُلَّمَا ذَكَرَ مِنْهُمْ رَجُلٌ مَأْثَرَةً خَطَّ لَهَا فِي الْأَرْضِ خَطًّا ، فَأَيُّهُمْ وَجَدَ أَكْثَرَ خُطُوطًا كَانَ أَكْثَرَ مَآثِرَ فَذَلِكَ شَيْنُهُمْ صِحَاحَ الْبِيدِ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَالسَّرَاءُ ضَرْبٌ مِنْ شَجَرِ الْقِسِيِّ ، الْوَاحِدَةُ سَرَاءَةٌ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : السَّرَاءُ ، بِالْفَتْحِ مَمْدُودٌ ، شَجَرٌ تُتَّخَذُ مِنْهُ الْقِسِيُّ ; قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ وَحْشًا : ثَلَاثٌ كَأَقُواسِ السَّرَّاءِ وَنَاشِطٌ قَدِ انْحَصَّ مِنْ لَسِّ الْغَمِيرِ جَحَافِلُهْ وَالسَّرْوَةُ : دُودَةٌ تَقَعُ فِي النَّبَاتِ فَتَأْكُلُهُ ، وَالْجَمْعُ سَرْوٌ . وَأَرْضٌ مَسْرُوَّةٌ : مِنَ السَّرْوَةِ . وَالسِّرْوُ : الْجَرَادُ أَوَّلَ مَا يَنْبُتُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْضِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالسِّرْوَةُ الْجَرَادَةُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ وَهِيَ دُودَةٌ ، وَأَصْلُهُ الْهَمْزُ ، وَالسِّرْيَةُ لُغَةٌ فِيهَا . وَأَرْضٌ مَسْرُوَّةٌ ذَاتُ سِرْوَةٍ ، وَقَدْ أَنْكَرَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ السِّرْوَةَ فِي الْجَرَادَةِ وَقَالَ : إِنَّمَا هِيَ السِّرْأَةُ بِالْهَمْزِ لَا غَيْرُ ، مَنْ سَرَأَتِ الْجَرَادَةُ سَرْأً إِذَا بَاضَتْ . وَيُقَالُ : جَرَادَةٌ سَرُوٌّ ، وَالْجُمَعُ سِرَاءٌ . وَسُرَاةُ الْيَمَنِ : مَعْرُوفَةٌ ، وَالْجَمْعُ سَرَوَاتٌ ; حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ : وَبِالسَّرَاةِ شَجَرُ جَوْزٍ لَا يُرَبَّى . وَالسُّرَى : سَيْرُ اللَّيْلِ عَامَّتُهُ ، وَقِيلَ : السُّرَى سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّهِ تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ وَتُؤَنِّثُهُ ، قَالَ : وَلَمْ يَعْرِفِ اللِّحْيَانِيُّ إِلَّا التَّأْنِيثَ ; وَقَوْلُ لَبِيدٍ : قُلْتُ : هَجِّدْنَا فَقَدْ طَالَ السُّرَى وَقَدَرْنَا إِنْ خَنَى اللَّيْلُ غَفَلْ قَدْ يَكُونُ عَلَى لُغَةِ مَنْ ذَكَّرَ ، قَالَ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ طَالَتِ السُّرَى فَحَذَفَ عَلَامَةَ التَّأْنِيثِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُؤَنَّثٍ حَقِيقِيٍّ ، وَقَدْ سَرَى سُرًى وَسَرْيَةً وَسُرْيَةً فَهُوَ سَارٍ ; قَالَ : أَتَوْا نَارِي فَقُلْتُ : مَنُونَ ؟ قَالُوا : سُرَاةُ الْجِنِّ ، قُلْتُ : عِمُوا صَبَاحَا ! وَسَرَيْتُ سُرًى وَمَسْرًى وَأَسْرَيْتُ بِمَعْنَى إِذَا سِرْتُ لَيْلًا ، بِالْأَلْفِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَجَاءَ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ بِهِمَا جَمِيعًا . وَيُقَالُ : سَرَيْنَا سَرْيَةً وَاحِدَةً ، وَالِاسْمُ السُّرْيَةُ ، بِالضَّمِّ ، وَالسُّرَى وَأَسْرَاهُ وَأَسْرَى بِهِ . وَفِي الْمَثَلِ : ذَهَبُوا إِسْرَاءَ قُنْفُذَةٍ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْقُنْفُذَ يَسْرِي لَيْلَهُ كُلَّهُ لَا يَنَامُ ; قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : حَيِّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الْخِدْرِ أَسْرَتْ إِلَيْكَ وَلَمْ تَكُنْ تُسْرِي قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : رَأَيْتُ بِخَطِّ الْوَزِيرِ ابْنِ الْمَغْرِبِيِّ : حَيِّ النَّصِيرَةَ ; وَقَالَ النَّابِغَةُ : أَسْرَتْ إِلَيْهِ مِنَ الْجَوْزَاءِ سَارِيَةٌ وَيُرْوَى : سَرَتْ ; وَقَالَ لَبِيدٌ : فَبَاتَ وَأَسْرَى الْقَوْمُ آخِرَ لَيْلِهِمْ وَمَا كَانَ وَقَّافًا بِغَيْرٍ مُعَصَّرِ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ لَهُ : مَا السُّرَى يَا جَابِرُ ؛ السُّرَى : السَّيْرُ بِاللَّيْلِ ، أَرَادَ مَا أَوْجَبَ مَجِيئَكَ فِي هَذَا الْوَقْتِ . وَاسْتَرَى كَأَسْرَى ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ : وَخَفُّوا فَأَمَّا الْجَامِلُ الْجَوْنُ فَاسْتَرَى بِلَيْلٍ وَأَمَّا الْحَيُّ بَعْدُ فَأَصْبَحُوا وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَوْلَ كُثَيِّرٍ : أَرُوحُ وَأَغْدُو مِنْ هَوَاكِ وَأَسْتَرِي وَفِي النَّفْسِ مِمَّا قَدْ عَلِمْتِ عَلَاقِمُ وَقَدْ سَرَى بِهِ وَأَسْرَى . وَالسَّرَّاءُ : الْكَثِيرُ السُّرَى بِاللَّيْلِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا ; وَفِيهِ أَيْضًا : ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ) ; فَنَزَلَ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ بِاللُّغَتَيْنِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَصْحَابِهِ : سَرَيْتُ بِاللَّيْلِ وأَسْرَيْتُ ، فَجَاءَ بِاللُّغَتَيْنِ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ ; قَالَ : مَعْنَاهُ سَيَّرَ عَبْدَهُ ; يُقَالُ : أَسْرَيْتُ وَسَرَيْتُ إِذَا سِرْتُ لَيْلًا ، وأَسْرَاهُ وأَسْرَى بِهِ مِثْلَ أَخَذَ الْخِطَامَ وَأَخَذَ بِالْخِطَامِ ، وَإِنَّمَا قَالَ سُبْحَانَهُ : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا ; وَإِنْ كَانَ السُّرَى لَا يَكُونُ إِلَّا بِاللَّيْلِ لِلتَّأْكِيدِ ؛ كَقَوْلِهِمْ سِرْتُ أَمْسِ نَهَارًا ، وَالْبَارِحَةَ لَيْلًا ، وَالسِّرَايَةُ : سُرَى اللَّيْلِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ ، وَيَقِلُّ فِي الْمَصَادِرِ أَنْ تَجِيءَ عَلَى هَذَا الْبِنَاءِ لِأَنَّهُ مِنْ أَبْنِيَةِ الْجَمْعِ ، يَدُلُّ عَلَى صِحَّةٍ ذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يُؤَنِّثُ السُّرَى وَالْهُدَى ، وَهُمْ بَنُو أَسَدٍ ، تَوَهُّمًا أَنَّهُمَا جَمْعُ سُرْيَةٍ وَهُدْيَةٍ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهَدَ هَذَا - أَيْ تَأْنِيثُ السُّرَى - قَوْلُ جَرِيرٍ : هُمُ رَجَعُوهَا بَعْدَمَا طَالَتِ السُّرَى عَوَانًا وَرَدُّوا حُمْرَةَ الْكَيْنِ أَسْوَدَا وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ; مَعْنَى يَسْرِ يَمْضِي ، قَالَ : سَرَى يَسْرِي إِذَا مَضَى ، قَالَ : وَحُذِفَتِ الْيَاءُ مِنْ يَسْرِي لِأَنَّهَا رَأْسُ آيَةٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ قَوْلُهُ : وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ; إِذَا يَسْرى فِيهِ كَمَا قَالُوا لَيْلٌ نَائِمٌ أَيْ يُنَامُ فِيهِ . وَقَالَ : فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ ; أي عُزِمَ عَلَيْهِ . والسَّارِيَةُ مِنَ السَّحَابِ الَّتِي تَجِئُ لَيْلًا وَفِي مَكَانٍ آخَرَ السَّارِيَةُ السَّحَابَةِ الَّتِي تَسْرِي لَيْلًا ، وَجَمْعُهَا السَّوَارِي ; وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ : سَرَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْجَوْزَاءِ سَارِيَةٌ تُزْجِي الشَّمَالَ عَلَيْهِ جَامِدَ الْبَرَدِ ابْنُ سِيدَهْ : وَالسَّارِيَةُ : السَّحَابَةُ الَّتِي بَيْنَ الْغَادِيَةِ وَالرَّائِحَةِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : السَّارِيَةُ الْمَطْرَةُ الَّتِي تَكُونُ بِاللَّيْلِ ; قَوْلُ الشَّاعِرِ : رَأَيْتُكَ تَغْشَى السَّارِيَاتِ وَلَمْ تَكُنْ لِتَرْكَبَ إِلَّا ذَا الرُّسُومِ الْمُوقَّعَا قِيلَ : يَعْنِي بِالسَّارِيَاتِ الْحُمُرَ لِأَنَّهَا تَرْعَى لَيْلًا وَتَنَفَّسُ وَلَا تُقِرُّ بِاللَّيْلِ ، وَتَغْشَى أَيْ تُرْكَبُ ; هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُ عَنَى بِغَشَيَانِهَا نِكَاحَهَا ؛ لِأَنَّ الْبَيْتَ لِلْفَرَزْدَقِ يَهْجُو جَرِيرًا وَكَأَنَّهُ يَعِيبُهُ بِذَلِكَ ; وَاسْتَعَارَ بَعْضُهُمُ السُّرَى لِلدَّوَاهِي وَالْحُرُوبِ وَالْهُمُومِ ؛ فَقَالَ فِي صِفَةِ الْحَرْبِ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ لِلْحَارِثِ بْنِ وَعْلَةَ : وَلَكِنَّهَا تَسْرِي إِذَا نَامَ أَهْلُهَا فَتَأْتِي عَلَى مَا لَيْسَ يَخْطُرُ فِي الْوَهْمِ وَفِي حَدِيثِ مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَالسَبْعِينَ مِنْ قَوْمِهِ . ثُمَّ تَبْرُزُونَ صَبِيحَةَ سَارِيَةٍ أَيْ صَبِيحَةَ لَيْلَةٍ فِيهَا مَطَرٌ . وَالسَّارِيَةُ : السَّحَابَةُ تُمْطِرُ لَيْلًا ، فَاعِلَةٌ مِنَ السُّرَى سَيْرِ اللَّيْلِ ، وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : تَنْفِي الرِّيَاحُ الْقَذَى عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ مِنْ صَوْبِ سَارِيَةٍ بِيضٍ يَعَالِيلُ وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ فِي الْحَسَاءِ إِنَّهُ يَرْتُو فُؤَادَ الْحَزِينِ وَيَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يَرْتَوِ بِمَعْنَى يَشُدُّهُ وَيُقَوِّيهِ ، وَأَمَّا يَسْرُو فَمَعْنَاهُ يَكْشِفُ عَنْ فُؤَادِهِ الْأَلَمَ وَيُزِيلُهُ ؛ وَلِهَذَا قِيلَ : سَرَوْتُ الثَّوْبَ وَغَيْرَهُ عَنِّي سَرْوًا وَسَرَيْتُهُ وَسَرَّيْتُهُ إِذَا أَلْقَيْتُهُ عَنْكَ وَنَضَوْتُهُ ; قَالَ ابْنُ هَرِمَةَ : سَرَّى ثَوْبَهُ عَنْكَ الصِّبَا الْمُتَخَايِلُ وَوَدَّعَ لِلْبَيْنِ الْخَلِيطُ الْمُزَايِلُ أَيْ كَشَفَ . وَسَرَوْتُ عَنِّي دِرْعِي ، بِالْوَاوِ لَا غَيْرَ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَإِذَا مَطَرَتْ يَعْنِي السَّحَابَةَ سُرِّيَ عَنْهُ أَيْ كُشِفَ عَنْهُ الْخَوْفُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَخَاصَّةً فِي ذِكْرِ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ وَكُلُّهَا بِمَعْنَى الْكَشْفِ وَالْإِزَالَةِ ، وَالسَّرِيَّةُ : مَا بَيْنَ خَمْسَةِ أَنْفُسٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ ، وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْخَيْلِ نَحْوُ أَرْبَعِمِائَةٍ ، وَلَامُهَا يَاءٌ . وَالسَّرِيَّةُ : قِطْعَةٌ مِنَ الْجَيْشِ ; يُقَالُ : خَيْرُ السَّرَايَا أَرْبُعُمِائَةِ رَجُلٍ . التَّهْذِيبِ : وَأَمَّا السَّرِيَّةُ مِنْ سَرَايَا الْجُيُوشِ فَإِنَّهَا فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ ، سُمِّيَتْ سَرِيَّةً لِأَنَّهَا تَسْرِي لَيْلًا فِي خُفْيَةٍ لِئَلَّا يُنْذَرَ بِهِمُ الْعَدُوُّ فَيَحْذَرُوا أَوْ يَمْتَنِعُوا . يُقَالُ : سَرَّى قَائِدُ الْجَيْشِ سَرِيَّةً إِلَى الْعَدُوِّ إِذَا جَرَّدَهَا وَبَعَثَهَا إِلَيْهِمْ ، وَهُوَ التَّسْرِيَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَرُدُّ مُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ ; الْمُتَسَرِّي : الَّذِي يَخْرُجُ فِي السَّرِيَّةِ وَهِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَيْشِ يَبْلُغُ أَقْصَاهَا أَرْبَعُمِائَةٍ ، وَجَمْعُهَا السَّرَايَا ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ خُلَاصَةُ الْعَسْكَرِ وَخِيَارُهُمْ مِنَ الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ ، وَقِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يُنَفِّذُونَ سِرًّا وَخُفْيَةً ، وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ لِأَنَّ لَامَ السِّرِّ رَاءٌ وَهَذِهِ يَاءٌ ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِمَامَ أَوْ أَمِيرَ الْجَيْشِ يَبْعَثُهُمْ وَهُوَ خَارِجٌ إِلَى بِلَادِ الْعَدُوِّ ؛ فَإِذَا غَنِمُوا شَيْئًا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَيْشِ عَامَّةً لِأَنَّهُمْ رِدْءٌ لَهُمْ وَفِئَةٌ ؛ فَأَمَّا إِذَا بَعَثَهُمْ وَهُوَ مُقِيمٌ ؛ فَإِنَّ الْقَاعِدِينَ مَعَهُ لَا يُشَارِكُونَهُمْ فِي الْمَغْنَمِ ، وَإِنْ كَانَ جَعَلَ لَهُمْ نَفَلًا مِنَ الْغَنِيمَةِ لَمْ يَشْرَكْهُمْ غَيْرُهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَعًا . وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ أَيْ لَا يَخْرُجُ بِنَفْسِهِ مَعَ السَّرِيَّةِ فِي الْغَزْوِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا يَسِيرُ فِينَا بِالسِّيرَةِ النَّفِيسَةِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ أُحُدٍ : الْيَوْمَ تُسَرَّوْنَ أَيْ يُقْتَلُ سَرِيُّكُمْ فَقُتِلَ حَمْزَةُ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَمَّا حَضَرَ بَنِي شَيْبَانَ وَكَلَّمَ سَرَاتَهُمْ وَمِنْهُمُ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ أَيْ أَشْرَافَهُمْ . قَالَ : وَيُجْمَعُ السَّرَاةُ عَلَى سَرَوَاتٍ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَنْصَارِ : افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ أَيْ أَشْرَافُهُمْ ، وَسَرَى عَرَقُ الشِّجَرَةِ يَسْرِي فِي الْأَرْضِ سَرْيًا : دَبَّ تَحْتَ الْأَرْضِ . وَالسَّارِيَةُ : الْأُسْطُوَانَةُ ، وَقِيلَ : أُسْطُوَانَةٌ مِنْ حِجَارَةٍ أَوْ آجُرَ وَجَمْعُهَا السَّوَارِي . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ السَّوَارِي ; يُرِيدُ إِذَا كَانَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لِأَجْلِ انْقِطَاعِ الصَّفِّ . أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ : هُوَ يُسَرِّي الْعَرَقَ عَنْ نَفْسِهِ إِذَا كَانَ يَنْضَحُهُ ; وَأَنْشَدَ : يَنْضَحْنَ مَاءَ الْبَدَنِ الْمُسَرَّى وَيُقَالُ : فُلَانٌ يُسَارِي إِبِلَ جَارِهِ إِذَا طَرَقَهَا لِيَحْتَلِبَهَا دُونَ صَاحِبِهَا ; قَالَ أَبُو وَجْزَةَ : فَإِنِّي لَا وَأُمِّكَ لَا أُسَارِي لِقَاحَ الْجَارِ مَا سَمَرُ السَّمِيرُ وَالسَّرَاةُ : جَبَلٌ بِنَاحِيَةِ الطَّائِفِ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الطَّوْدُ الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى عَرَفَةَ يَنْقَادُ إِلَى صَنْعَاءَ ، يُقَالُ لَهُ : السَّرَاةُ فَأَوَّلُهُ سَرَاةُ ثَقِيفٍ ثُمَّ سَرَاةُ فَهْمٍ وَعُدْوَانَ ثُمَّ الْأَزْدُ ثُمَّ الْحَرَّةِ آخِرُ ذَلِكَ . الْجَوْهَرِيُّ : وَإِسْرَائِيلُ اسْمٌ ، وَيُقَالُ : هُوَ مُضَافٌ إِلَى إِيلَ . قَالَ الْأَخْفَشُ : هُوَ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ ، قَالَ : وَيُقَالُ : فِي لُغَةٍ إِسْرَائِينَ بِالنُّونِ ، كَمَا قَالُوا : جِبْرِينُ وَإِسْمَاعِينُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

**المصدر**: لسان العرب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/775805

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
