سطر
[ سطر ] سطر : السَّطْرُ وَالسَّطْرُ : الصَّفُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهَا ; قَالَ جَرِيرٌ :
وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ ، اللَّيْثُ : يُقَالُ : سَطْرٌ مِنْ كُتُبٍ وسَطْرٌ مَنْ شَجَرٍ مَعْزُولِينَ وَنَحْوُ ذَلِكَ ; وَأَنْشَدَ :
والْأَسَاطِيرُ : الْأَبَاطِيلُ . وَالْأَسَاطِيرُ : أَحَادِيثٌ لَا نِظَامَ لَهَا وَاحِدَتُهَا إِسْطَارٌ وَإِسْطَارَةٌ ، بِالْكَسْرِ ، وأُسْطِيرٌ وَأُسْطِيرَةٌ وَأُسْطُورٌ وَأُسْطُورَةٌ بِالضَّمِّ ، وَقَالَ قَوْمٌ : أَسَاطِيرُ جَمْعُ أَسْطَارٍ وأَسْطَارٌ جَمْعُ سَطْرٍ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : جَمْعُ سَطْرٍ عَلَى أَسْطُرٍ ثُمَّ جُمِعَ أَسْطُرٌ عَلَى أَسَاطِيرَ ، وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ : لَا وَاحِدَ لَهُ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَاحِدُ الْأَسَاطِرِ أُسْطُورَةٌ وأُسْطِيرٌ وأُسْطِيرَةٌ إِلَى الْعَشْرَةِ ، قَالَ : وَيُقَالُ : سَطْرٌ وَيُجْمَعُ إِلَى الْعَشْرَةِ أَسْطَارًا ثُمَّ أَسَاطِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ وسَطَرَهَا أَلَّفَهَا وسَطَرَ عَلَيْنَا أَتَانَا بِالْأَسَاطِيرِ ، اللَّيْثُ : يُقَالُ : سَطَرَ فُلَانٌ عَلَيْنَا يَسْطُرُ إِذَا جَاءَ بِأَحَادِيثَ تُشْبِهُ الْبَاطِلَ . يُقَالُ : هُوَ يَسْطُرُ مَا لَا أَصْلَ لَهُ أَيْ يُؤَلِّفُ .
وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : سَأَلَهُ الْأَشْعَثُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ : وَاللَّهِ إِنَّكَ مَا تُسَيْطِرُ عَلَيَّ بِشَيْءِ أَيْ مَا تُرَوِّجُ . يُقَالُ : سَطَّرَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ إِذَا زَخْرَفَ لَهُ الْأَقَاوِيلَ وَنَمَّقَهَا ، وَتِلْكَ الْأَقَاوِيلُ الْأَسَاطِيرُ . وَالسُّطُرُ وَالْمُسَيْطِرُ وَالْمُصَيْطِرُ : الْمُسَلَّطُ عَلَى الشَّيْءِ لِيُشْرِفَ عَلَيْهِ وَيَتَعَهَّدَ أَحْوَالَهُ وَيَكْتُبَ عَمَلَهُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ السَّطْرِ لِأَنَّ الْكِتَابَ مُسَطَّرٌ ، وَالَّذِي يَفْعَلُهُ مُسَطِّرٌ ومُسَيْطِرٌ ، يُقَالُ : سَيْطَرْتَ عَلَيْنَا ، وَفِي الْقُرْآنِ : لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ ; أَيْ مُسَلَّطٍ ، يُقَالُ : سَيْطَرَ يُسَيْطِرُ وتَسَيْطَرَ يَتَسَيْطَرُ فَهُوَ مُسَيْطِرٌ وَمُتَسَيْطِرٌ ، وَقَدْ تُقْلَبُ السِّينُ صَادًا لِأَجْلِ الطَّاءِ .
وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ ; قَالَ : الْمُصَيْطِرُونَ كِتَابَتُهَا بِالصَّادِ وَقِرَاءَتُهَا بِالسِّينِ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : الْمُسَيْطِرُونَ الْأَرْبَابُ الْمُسَلِّطُونَ ; يُقَالُ : قَدْ تَسَيْطَرَ عَلَيْنَا وَتَصَيْطَرَ ، بِالسِّينِ وَالصَّادِ ، وَالْأَصْلُ السِّينُ ، وَكُلُّ سِينٍ بَعْدَهَا طَاءٌ يَجُوزُ أَنْ تُقْلَبَ صَادًا ، يُقَالُ : سَطَرَ وَصَطَرَ وَسَطَا عَلَيْهِ وَصَطَا . وَسَطَرَهُ أَيْ صَرَعَهُ . وَالسَّطْرُ : السِّكَّةُ مِنَ النَّخْلِ .
وَالسَّطْرُ : الْعَتُودُ مِنَ الْمَعَزِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : مِنَ الْغَنَمِ وَالصَّادِ لُغَةٌ وَالْمُسَيْطِرُ : الرَّقِيبُ الْحَفِيظُ ، وَقِيلَ : الْمُتَسَلِّطُ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ ; وَقَدْ سَيْطَرَ عَلَيْنَا وَسَوْطَرَ ، اللَّيْثُ : السَّيْطَرَةُ مَصْدَرُ الْمُسَيْطِرِ وَهُوَ الرَّقِيبُ الْحَافِظُ الْمُتَعَهِّدُ لِلشَّيْءِ ، يُقَالُ : قَدْ سَيْطَرَ يُسَيْطِرُ وَفِي مَجْهُولِ فِعْلِهِ إِنَّمَا صَارَ سُوطِرَ ، وَلَمْ يَقُلْ سَيْطَرَ لِأَنَّ الْيَاءَ سَاكِنَةٌ لَا تَثْبُتُ بَعْدَ ضَمَّةٍ ، كَمَا أَنَّكَ تَقُولُ مِنْ آيَسْتُ أُويِسَ يُوأَسُ ، وَمِنَ الْيَقِينِ أُوقِنَ وَيُوقَنُ ؛ فَإِذَا جَاءَتْ يَاءٌ سَاكِنَةٌ بَعْدَ ضَمَّةٍ ، لَمْ تَثْبُتْ . وَلَكِنَّهَا يَجْتَرُّهَا مَا قَبْلَهَا فَيُصَيِّرُهَا وَاوًا فِي حَالٍ مِثْلَ قَوْلِكَ : أَعْيَسُ بَيْنَ الْعِيسَةِ وَأَبْيَضُ وَجَمْعُهُ بِيضٌ ، وَهُوَ فُعْلَةٌ وَفُعْلٌ ، فَاجْتَرَّتِ الْيَاءُ مَا قَبْلَهَا فَكَسَرَتْهُ ، وَقَالُوا : أَكْيَسُ كُوسَى وَأَطْيَبُ طُوبَى ؛ وَإِنَّمَا تَوَخَّوْا فِي ذَلِكَ أَوْضَحَهُ وَأَحْسَنَهُ ، وَأَيُّمَا فَعَلُوا فَهُوَ الْقِيَاسُ ; وَكَذَلِكَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ فِي : قِسْمَةٌ ضِيزَى ; إِنَّمَا هُوَ فُعْلَى ، وَلَوْ قِيلَ : بُنِيَتْ عَلَى فِعْلَى لَمْ يَكُنْ خَطَأً ، أَلَا تَرَى أَنَّ بَعْضَهُمْ يَهْمِزُهَا عَلَى كَسْرَتِهَا ، فَاسْتَقْبَحُوا أَنْ يَقُولُوا سَيْطَرَ لِكَثْرَةِ الْكِسْرَاتِ فَلَمَّا تَرَاوَحَتِ الضَّمَّةُ وَالْكَسْرَةُ كَانَ الْوَاوُ أَحْسَنَ ، وَأَمَّا يُسَيْطِرُ فَلَمَّا ذَهَبَتْ مِنْهُ مُدَّةُ السِّينِ رَجَعَتِ الْيَاءُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : سَيْطَرَ جَاءَ عَلَى فَيْعَلَ فَهُوَ مُسَيْطِرٌ وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ مَجْهُولُ فِعْلِهِ ، وَيَنْتَهِي فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِلَى مَا انْتَهَوْا إِلَيْهِ ، قَالَ : وَقَوْلُ اللَّيْثُ لَوْ قِيلَ بُنِيَتْ ضِيزَى عَلَى فِعْلَى لَمْ يَكُنْ خَطَأً ؛ هَذَا عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ خَطَأٌ لَأَنَّ فِعْلَى جَاءَتِ اسْمًا وَلَمْ تَجِئْ صِفَةً وَضِيزَى عِنْدَهُمْ فُعْلَى وَكُسِرَتِ الضَّادُ مِنْ أَجْلِ الْيَاءِ السَّاكِنَةِ ، وَهِيَ مِنْ ضِزْتُهُ حَقَّهُ أَضِيزُهُ إِذَا نَقَصْتُهُ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي دَاوُدَ الْإِيَادِيِّ :
التَّهْذِيبِ : الْمُسْطَارُ الْخَمْرُ الْحَامِضُ ، بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ ، لُغَةٌ رُومِيَّةٌ ، وَقِيلَ : هِيَ الْحَدِيثَةُ الْمُتَغَيِّرَةُ الطَّعْمِ وَالرِّيحِ ، وَقَالَ : الْمُسْطَارُ مِنْ أَسْمَاءِ الْخَمْرِ الَّتِي اعْتَصَرَتْ مِنْ أَبْكَارِ الْعِنَبِ حَدِيثًا بِلُغَةِ أَهْلِ الشَّامِ ، قَالَ : وَأُرَاهِ رُومِيًّا لِأَنَّهُ لَا يُشْبِهُ أَبْنِيَةَ كَلَامِ الْعَرَبِ ; قَالَ : وَيُقَالُ : الْمُسْطَارُ بِالسِّينِ ، قَالَ : وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ الْخَمْرِ وَقَالَ : هُوَ الْحَامِضُ مِنْهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْمِسْطَارُ أَظُنُّهُ مُفْتَعَلًا مَنْ صَارَ قُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً . الْجَوْهَرِيُّ : الْمِسْطَارُ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ ، ضَرْبٌ مِنَ الشَّرَابِ فِيهِ حُمُوضَةٌ .